Compartir

19

last update Fecha de publicación: 2026-09-07 05:46:39

{أشياء لم تعجبه}

بعد وقت، انتهت سولي وجدتها من إعداد الطعام.

رتبت سولي الأطباق على الطاولة الصغيرة، ووضعت الطعام بعناية، ثم نظرت إلى جدتها.

— أنا سوف أناديهم.

ابتسمت العجوز.

— أذهب.

خرجت سولي إلى غرفة الجلوس.

— مارت، لوكا... الأكل جاهز.

نهض مارت فورًا.

أما لوكا فوقف بعده بثوانٍ، وعيناه بقيتا على سولي.

جلس الثلاثة إلى جانب الجدة حول الطاولة.

في البداية، كان الجو هادئًا.

لكن مارت لم يتوقف عن الحديث عن ذكريات طفولته مع سولي.

— هل تذكري عندما كنا نهرب من الميتم ونذهب كي نشتري ورد؟

ضحكت سولي.

— كنا نذهب ونأخذ محاضرة طويلة.

— وأنتِ كنتِ دائمًا تحاولي أن تتحملي اللوم عني.

— لأنك كنت تعمل المصايب كلها!

ضحكت الجدة.

أما لوكا فكان يستمع بصمت.

ثم لاحظ أن مارت أخذ بعض الطعام ووضعه في طبق سولي.

— خذي هذا، كنتِ تحبينه من أيام الميتم.

— فعلًا؟

— طبعًا. نسيتي؟

هزت سولي رأسها وهي تبتسم.

كان مارت يتصرف معها بعفوية شديدة، وكأنه لم تمر سنوات على آخر مرة التقيا فيها.

ثم لاحظ شيئًا على وجهها.

مد يده ومسح بسرعة بقايا طعام صغيرة قرب فمها.

تجمدت سولي.

أما لوكا...

فوضع يده على الطاولة بقوة جعلت الأطباق تهتز.

توقفت كل الأصوات.

نظرت سولي إليه.

عرفت فورًا من عينيه أنه غاضب.

الجدة أيضًا توترت.

أما مارت فرفع حاجبه.

— هل هناك مشكلة؟

نظر إليه لوكا مباشرة.

— نعم.

سكت لحظة.

— أنت تتجاوزت حدودك.

قطبت سولي حاجبيها.

— لوكا...

لكنه لم يلتفت إليها.

— كونك تعرفها منذ الطفولة لا يعطيك الحق في لمسها بهذه الطريقة.

تغير وجه مارت.

— كنت فقط—

قاطعه لوكا:

— رأيت ما فعلت.

سادت لحظة صمت.

قالت سولي بسرعة:

— مارت لم يقصد شيئًا.

التفت لوكا إليها.

— وهذا لا يغير شيئًا.

احمر وجهها من شدة الإحراج.

أما الجدة فبقيت صامتة، تراقب الاثنين بتوتر.

وفجأة رن هاتف مارت.

نظر إلى الشاشة، ثم تنهد.

— يجب أن أذهب.

نهض بسرعة.

— لدي عمل.

صافح الجدة، ثم نظر إلى سولي.

— سعدت جدًا برؤيتك.

ابتسمت سولي.

— وأنا أيضًا.

ثم غادر.

أُغلق الباب خلفه.

عاد الصمت.

---

بعد لحظات قال لوكا:

— سولي.

التفتت إليه.

— نعم؟

— أين الحمام؟

— الحمام؟

— أريد أن أغسل يدي.

أومأت بسرعة.

— من هنا.

بدأت تمشي أمامه.

لكن ما إن ابتعدا عن غرفة الجلوس حتى توقف لوكا.

قال:

— توقفي.

التفتت إليه.

— ماذا؟

نظر إليها بجدية.

— لماذا كنتِ تتصرفين معه بهذه الطريقة؟

اتسعت عيناها.

— بأي طريقة؟

— كنتِ تضحكين معه طوال الوقت.

— لأنه صديقي منذ الطفولة.

— وهذا يبرر كل شيء؟

— لوكا، أنت فهمت الأمر خطأ .

— إذن اشرحي.

أخذت نفسًا.

— مارت عاش معي في الميتم. كان مثل أخي.

بقي صامتًا.

تابعت:

— لم أره منذ سنوات، ومن الطبيعي أن أفرح عندما أراه.

لم يرد.

ثم قال:

— ولماذا سمحتِ له أن يتصرف بتلك العفوية معك؟

نظرت إليه باستغراب.

— لأنه لم يكن يقصد شيئًا.

ثم أضافت بهدوء:

— وأنت تعرف أنني لم أعتبر الأمر شيئًا.

صمت لوكا.

كان واضحًا أنه لم يعجبه جوابها، لكنه لم يجد ما يقوله.

خفضت سولي عينيها.

ثم قالت:

— لوكا...

نظر إليها.

— أنت المهم بالنسبة إلي الآن.

تغيرت ملامحه قليلًا.

تابعت وهي تحاول أن تبتسم:

— جدتي ومارت... وكل الناس الذين عرفتهم قبل هذا المكان مهمون بالنسبة إلي.

ثم سكتت لحظة.

— لكن حياتي الآن هنا.

لم يفهم لوكا تمامًا ما كانت تقصده.

فقط بقي ينظر إليها.

أما سولي، فابتسمت ابتسامة صغيرة.

لم تخبره بالحقيقة.

لم تخبره أن الوقت بالنسبة إليها ليس شيئًا مضمونًا.

وأنها، رغم كل ما حدث، بدأت تعتبر وجوده في حياتها شيئًا ثمينًا.

قال لوكا أخيرًا:

— لنذهب.

أومأت.

وتابع طريقه نحو الحمام.

أما سولي فبقيت للحظة في مكانها، تضع يدها على صدرها وتتنفس ببطء.

لم تكن تعرف إن كانت قد قالت أكثر مما ينبغي.

أما لوكا...

فكان يحمل سؤالًا واحدًا في رأسه:

لماذا كان انزعاجه من مارت أكبر بكثير مما يجب؟

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status