Compartir

54

last update Fecha de publicación: 2026-09-07 17:54:54

{يومان بدونه }

في صباح اليوم الأول بعد سفر لوكا، حاولت سولي أن تتصرف وكأن شيئًا لم يتغير.

بعد أن استيقظت باكرًا كي تودع لوكا، رغما أنها لم تستطع توديعه في الموعد الصحيح لذالك، رتبت شعرها، ارتدت فستانًا بسيطًا، ثم نزلت مباشرة إلى الحديقة.

كانت تعرف أن أفضل طريقة حتى لا تفكر في غيابه هي أن تشغل نفسها.

أمسكت أدوات البستنة وبدأت تتفقد الورود واحدة تلو الأخرى.

— هذه تحتاج إلى بعض الماء...

انحنت قرب إحدى الشتلات، ثم ابتسمت عندما وجدت زهرة جديدة بدأت تتفتح.

— وأنتِ أيضًا قررتِ أن تستقبلي الصباح معي؟

جلست على الأرض وبدأت تنظف التربة حولها.

لكنها لم تكن تعرف أن شخصًا كان يراقبها من بعيد.

لورينزو.

كان واقفًا عند باب الحديقة، واضعًا يديه في جيوبه.

— ماذا تفعل هنا؟ — سألته سولي عندما انتبهت إليه.

ابتسم بثقة.

— أؤدي واجبي.

— أي واجب؟

— لوكا.

رفعت حاجبها باستغراب.

— لوكا؟

أشار إليها.

— قال لي أن أهتم بكِ أثناء غيابه.

ضحكت سولي.

— يعني ستراقبني طوال اليوم؟

— بالضبط.

— هذا مزعج.

— وأنا بدأت أشعر بالندم.

ضحكت مرة أخرى، ثم عادت إلى وردتها.

وبعد لحظات، جلس لورينزو على المقعد القريب منها.

— على الأقل اسمحي لي أن أساعدك.

— أنت لا تعرف شيئًا عن الزهور.

— أعرف.

— إذًا؟

— سأتعلم.

نظرت إليه وضحكت.

— حسنًا، تعال.

بدأت تشرح له كيف يزيل الأعشاب الصغيرة من حول الورود دون أن يؤذي الجذور.

كان لورينزو يحاول بجدية، لكنه بعد دقائق اقتلع نبتة كان يظن أنها حشائش.

تجمدت سولي.

— لورينزو!

— ماذا؟

أشارت إلى النبتة في يده.

— هذه كانت وردة!

نظر إليها.

ثم إلى النبتة.

ثم إليها مجددًا.

— ...كانت وردة؟

غطت سولي فمها وهي تحاول ألا تضحك.

— أنت كارثة.

— حسنًا، لن أخبر لوكا.

ضحكت بصوت أعلى.

— أنا سأخبره!

— خيانة!

وبقي الاثنان يضحكان.

لكن بعد فترة قصيرة، توقفت سولي عن الضحك.

وضعت يدها على طرف المقعد ونهضت ببطء.

وفجأة توقفت.

شعرت بدوار خفيف.

أغمضت عينيها لثوانٍ.

لاحظ لورينزو ذلك فورًا.

— سولي؟

فتحت عينيها.

— أنا بخير.

— لم أسألك بعد.

ابتسمت محاولةً طمأنته.

— فقط وقفت بسرعة.

لكنه لم يقتنع.

راقبها وهي تعود للعمل.

بعد أقل من نصف ساعة، كانت أنفاسها أسرع من المعتاد.

مسحت جبينها، ثم جلست على المقعد.

نظر إليها لورينزو بقلق.

— تعبتِ؟

— قليلًا فقط.

— إذًا توقفي.

— لكنني لم أنتهِ.

— الورود لن تهرب.

نظرت إليه.

— أنت تتصرف مثل لوكا.

ابتسم.

— هذه أول مرة أعتبرها إهانة.

ضحكت بخفة.

لكن لورينزو لم يضحك هذه المرة.

كان ينظر إلى وجهها الشاحب.

إلى يدها التي استقرت فوق صدرها للحظات.

ثم قال بهدوء:

— سولي... أنتِ فعلًا بخير؟

ترددت.

ثم أومأت.

— نعم.

لكنه شعر أن الإجابة ليست كاملة.

وبعد لحظات، نهض وأخذ أدوات البستنة من يدها.

— انتهى عملك اليوم.

— لورينزو!

— هذا أمر.

— منذ متى أصبحت تعطي أوامر؟

— منذ أصبح أخوكِ... أقصد زوجكِ، مسافرًا وترككِ تحت مسؤوليتي.

ضحكت سولي.

ثم قالت وهي تنهض:

— حسنًا، يا حارسي الشخصي.

ابتسم.

لكن عينيه بقيتا عليها بقلق.

فهو لم يكن يعرف حقيقة مرضها...

لكنه بدأ يلاحظ شيئًا واضحًا جدًا:

سولي لم تعد كما كانت قبل أسابيع.

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • حين أحببتكِ متأخرًا    .

    🥹❤️‍🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️‍🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️‍?

  • حين أحببتكِ متأخرًا    199

    [عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا

  • حين أحببتكِ متأخرًا    198

    [ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن

  • حين أحببتكِ متأخرًا    197

    [ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق

  • حين أحببتكِ متأخرًا    196

    [ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام

  • حين أحببتكِ متأخرًا    195

    [من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status