LOGIN{ قرارٌ لم يكن كافيًا }
أمسك لوكا يد سولي بهدوء، ثم قادها بعيدًا عن الصالة. لم تقل سولي شيئًا طوال الطريق. كانت لا تزال تحاول استيعاب ما حدث؛ الرجل الذي اختطفها، اعترافه، ثم نظرات لورا التي تحولت من الخوف إلى الغضب. عندما وصلا إلى جناحهما، فتح لوكا الباب وتركها تدخل أولًا. جلست سولي على طرف السرير، وظلت تحدق في يديها. جلس لوكا أمامها. — هل أنتِ بخير؟ رفعت عينيها إليه. — لا أعرف. ثم قالت بصوت منخفض: — لم أتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد. صمت لوكا قليلًا. — لن أسمح لها بالاقتراب منكِ مرة أخرى. نظرت إليه سولي. — لكنّها من عائلتك. — وأنتِ زوجتي. كانت كلماته بسيطة، لكنها جعلت سولي تصمت تمامًا. --- في الصالة، كانت لورا لا تزال على الأرض. اقتربت منها إيلينا بسرعة. — لورا! رفعت لورا وجهها، والدموع تملأ عينيها. — أمي... ثم انفجرت بالبكاء. — سولي سرقت لوكا مني! تجمدت إيلينا. — ماذا تقولين؟ — كان يجب أن أكون أنا زوجته! ضمت إيلينا ابنتها، بينما بقي أفراد العائلة في الخلف بصمت. قالت لورا: — هي لم تكن تعرفه أصلًا... جاءت فجأة وأخذته مني. لم تجب إيلينا. لكن نظرتها نحو الدرج كانت تحمل غضبًا واضحًا. --- حل الليل. عاد مورفون إلى القصر، وما إن عرف بما حدث حتى طلب رؤية لوكا في مكتبه. دخل لوكا وأغلق الباب خلفه. كان مورفون جالسًا خلف مكتبه. — سمعت بما حدث. قال لوكا مباشرة: — أريدك أن تنفي لورا من العائلة. رفع مورفون عينيه إليه. — هذا لن يحدث. — حاولت قتل زوجتي. — أعلم. — إذًا لماذا تدافع عنها؟ وقف مورفون ببطء. — أنا لا أدافع عنها. ثم أضاف: — لكنها في النهاية واحدة من أفراد عائلة فيتالي. اشتدت ملامح لوكا. — هذا لا يعطيها الحق في محاولة قتل إنسانة. — وأنا لم أقل إن ما فعلته صحيح. صمت مورفون للحظات، ثم قال: — ستدفع ثمن ما فعلته. — كيف؟ — سترحل إلى أمريكا. نظر إليه لوكا باستغراب. — هذا كل شيء؟ — ستبقى تحت رقابة العائلة هناك، ولن يسمح لها بالعودة إلى القصر دون إذني. اقترب لوكا من المكتب. — أنت تعلم أنها كانت مستعدة للتخلص من سولي. — وأنت تعلم أنني لن أقطع ابنة من عائلتي بهذه السهولة. ساد صمت ثقيل. ثم قال مورفون: — هذا قراري. نظر إليه لوكا طويلًا. — حسنًا. استدار نحو الباب. وقبل أن يخرج، قال مورفون: — لوكا. توقف. — لا تجعل مشاعرك تجاه زوجتك تجعلك تنسى أنك وريث عائلة فيتالي. لم يلتفت لوكا. — وأنا لا أريد أن تجعل العائلة تجعلني أنسى أنها إنسانة. ثم خرج. بقي مورفون وحده في المكتب، ينظر إلى الباب المغلق. وفي مكان آخر من القصر، كانت لورا تبكي وهي تستعد للمغادرة... لكن في عينيها لم يكن هناك ندم. كان هناك غضب. وغضبها هذه المرة لم يكن موجهًا إلى سولي وحدها. ---- بعد أن خرج لوكا من مكتب مورفون، بقي للحظات في الممر. كان غاضبًا، لكن أكثر ما أزعجه أن مورفون تعامل مع الأمر وكأنه مجرد مشكلة عائلية يمكن حلها بإرسال لورا إلى بلد آخر. أما بالنسبة له، فلم تكن المسألة بهذه البساطة. كانت سولي قد كادت أن تفقد حياتها. اتجه إلى جناحهما، وعندما فتح الباب وجد سولي جالسة قرب النافذة، تنظر إلى الحديقة بصمت. التفتت إليه عندما دخل. — ماذا حدث؟ اقترب منها لوكا وجلس بجانبها. — جدي قرر أن لورا ستذهب إلى أمريكا. رمشت سولي. — إلى أمريكا؟ أومأ. — ولن تعود إلى القصر في الوقت الحالي. خفضت سولي عينيها. — ربما هذا أفضل. نظر إليها لوكا باستغراب. — بعد كل ما فعلته بكِ، ما زلتِ تفكرين بها؟ ابتسمت سولي بحزن. — لا أفكر بها... أفكر أنني لا أريد المزيد من المشاكل. صمت لوكا. ثم قال: — لن تكون هناك مشاكل أخرى. نظرت إليه. — أتمنى ذلك. مد يده وأمسك يدها. — وأنا أيضًا. --- في الجهة الأخرى من القصر، كانت لورا في غرفتها تجمع أغراضها بعصبية. وضعت قطعة ملابس داخل الحقيبة بقوة، ثم توقفت أمام المرآة. كانت عيناها حمراوين من البكاء. دخلت إيلينا بهدوء. — لورا... استدارت إليها. — لن أسامحها. تنهدت إيلينا. — اهدئي. — أخذت كل شيء مني! — أنتِ من أخطأتِ. نظرت لورا إليها بصدمة. — أمي! اقتربت إيلينا منها. — ما فعلته كان خطيرًا. سكتت لورا، ثم قالت: — لكنني أحبه. وضعت إيلينا يدها على كتفها. — ربما. ثم أضافت: — لكن عليكِ أن تعرفي متى تتراجعين. نظرت لورا إلى الباب. — سأذهب إلى أمريكا... ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة لم تلاحظها إيلينا. — لكنني لن أبقى هناك إلى الأبد. --- في صباح اليوم التالي، كان القصر هادئًا بشكل غريب. وقفت سيارة أمام المدخل. خرجت لورا برفقة بعض أفراد العائلة. كانت تحمل حقيبتها، لكنها قبل أن تدخل السيارة التفتت نحو القصر. في الطابق العلوي، كانت سولي تقف خلف النافذة. تلاقت عيناهما للحظة. لم تقل أي منهما شيئًا. ثم ركبت لورا السيارة. تحركت السيارة ببطء حتى اختفت خلف البوابة. أغلقت سولي الستارة بهدوء. لكنها لم تعرف أن رحيل لورا لم يكن نهاية القصة. كان مجرد تأجيلٍ للمواجهة القادمة.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







