LOGIN{خبرٌ لم يكن لوكا يتوقعه }
كان لوكا يسير في الممر المؤدي إلى الحديقة، لكنه عندما اقترب سمع أصواتًا قادمة من الخارج. توقف للحظة. كان صوت لورينزو واضحًا، يتبعه صوت سولي الهادئ. خرج إلى الحديقة، فوجد الاثنين جالسين بالقرب من مجموعة من أحواض الزهور. كان لورينزو يتحدث بحماس واضح: — سولي، أنا أريدك أن تساعديني. رفعت سولي حاجبها. — في ماذا؟ — أريد أن أدعو فتاة إلى القصر. توقفت يد سولي عن ترتيب إحدى الزهور. — فتاة؟ ابتسم لورينزو بإحراج. — نعم. ضحكت سولي قليلًا. — أعتقد أنني أعرف إلى أين يتجه هذا الحديث. — لا تضحكي! — حسنًا، حسنًا. ضحكت مرة أخرى. ثم قال لورينزو: — أريدك أن تتحدثي معها أولًا. ربما إذا جاءت إلى القصر... هزت سولي رأسها. — لورنزو، الوضع الآن ليس مناسبًا. نظر إليها باستغراب. — لماذا؟ خفضت عينيها. — بعد كل ما حدث مع لورا... لا أريد أن أبدو وكأنني أحاول إدخال أشخاص جدد إلى القصر بينما العائلة أصلًا غاضبة مني. سكت لورنزو. ثم قال: — أنتِ لا تفعلين شيئًا خاطئًا. ابتسمت سولي ابتسامة صغيرة. — أعرف، لكنني لا أريد إحراج لوكا أكثر. وفي تلك اللحظة جاء صوت من خلفهما: — إحراجي في ماذا؟ تجمد الاثنان. استدارت سولي بسرعة. كان لوكا واقفًا خلفهما. — لوكا! نظر إليهما بهدوء. — منذ متى وأنا أسمع حديثًا عن فتاة ستأتي إلى القصر؟ نظر لورنزو إلى سولي وكأنه يطلب منها النجدة. لكنها احمر وجهها وقالت بسرعة: — إنها... صديقتي. ضيق لوكا عينيه. — صديقتك؟ أومأت. — نعم. ثم نظرت إلى لورنزو. — لورنزو يحبها. اتسعت عينا لورنزو. — سولي! ابتسمت سولي بخجل. — ماذا؟ أنت كنت تخبرني عنها قبل قليل! نظر لوكا إلى لورنزو. ثم قال بهدوء: — الآن فهمت. جلس على المقعد المقابل لهما. — ومن هي؟ ابتسم لورنزو بإحراج. — اسمها إيلارا. قالت سولي بسرعة: — وهي لطيفة جدًا! عيناها خضراوان وشعرها عسلي، وعائلتها تبنتها عندما كانت صغيرة. نظر لوكا إلى لورنزو. — ويبدو أنك تعرف عنها الكثير. احمر وجه لورنزو. — لأنها مهمة بالنسبة لي. ابتسمت سولي. — لهذا أردت أن تأتي إلى هنا. ثم قالت بتردد: — لكنني خفت أن يكون الوقت غير مناسب. نظر لوكا إليها للحظات. ثم قال: — إذا كانت صديقتك، فوجودها ليس مشكلة. رفعت سولي عينيها إليه. — حقًا؟ أومأ. — نعم. ابتسمت سولي براحة. أما لورنزو فتنفس الصعداء. ثم نظر لوكا إليه وقال بجدية مصطنعة: — لكن إذا جعلتها تأتي، فلا تجعلني أندم على موافقتي. ضحك لورنزو. — حاضر. أما سولي فابتسمت وهي تنظر إليهما. ولأول مرة منذ فترة طويلة، شعرت أن الحديقة لم تعد تحمل فقط ذكريات الخوف والحزن. ربما... قد تحمل بداية قصة جديدة أيضًا. --- {مهمة لورنزو المستحيلة} بقي الثلاثة في الحديقة، بينما كان لورنزو يفكر في طريقة تجعل إيلارا تشعر بالراحة عندما تأتي إلى القصر. وفجأة قال: — عندي طلب ثاني يا سولي. نظرت إليه بحذر. — ماذا؟ ابتسم لورنزو ابتسامة واسعة. — أريدك أن تطبخي لنا شيئًا. رفعت سولي حاجبها. — لكما؟ — نعم. ثم أضاف بحماس: — وأريدك أن تجهزي أجواء رومانسية أيضًا. توقفت سولي عن الحركة. أما لوكا فالتفت إليه ببطء شديد. لورنزو ابتلع ريقه. نظرت سولي بينهما، ثم انفجرت بالضحك. — لماذا تنظران إلى بعضكما هكذا؟ قال لوكا ببرود: — لا شيء. لكن نبرة صوته كانت تقول العكس تمامًا. ابتسمت سولي وقالت: — حسنًا، سأفعلها. اتسعت ابتسامة لورنزو. — حقًا؟ — نعم. ثم اقتربت منه قليلًا، ووضعت يدها على كتفه بعفوية. — سأجعلها ليلة لا تنساها. ضحك لورنزو. وفجأة رفعت سولي يدها ونفشت شعره بعفوية. — فقط لا تفسد كل شيء بتوترك. — سولي! ضحكت وهي تبتعد. — سأذهب إلى المطبخ. ثم تركتهما واتجهت نحو القصر. ظل لورنزو يراقبها وهي تبتعد. أما لوكا... فبقي ينظر إليه. صمت. ثانيتان. ثلاث. ثم تقدم نحوه. — لورنزو. ابتلع لورنزو ريقه. — نعم؟ أمسك لوكا طرف قميصه من عند الياقة ورفعه قليلًا. — ألم أقل لك من قبل أن تترك مسافة بينك وبين سولي؟ رمش لورنزو. — أنا... كنت فقط... — كنت ماذا؟ — أطلب منها مساعدتي. ضيّق لوكا عينيه. — مساعدتك لا تحتاج أن تضع يدها على كتفك. نظر لورنزو إليه بعدم تصديق. — لكنها هي التي فعلت ذلك! — وكان بإمكانك الابتعاد. — لوكا، أنت تبالغ قليلًا. اقترب لوكا منه أكثر. — هل تعتقد؟ بدأ لورنزو ينظر حوله. — سولي! صمت. لم تأتِ. رفع صوته: — سولي! جاءه صوتها من بعيد: — ماذا؟ ابتسم لورنزو بانتصار. — تعالي لحظة! لكن صوتها جاء من داخل القصر: — مشغولة! أريد أن أبدأ الطبخ! اختفت ابتسامة لورنزو. نظر إلى لوكا. ثم إلى القصر. ثم عاد ينظر إلى لوكا. — يبدو أنها لن تأتي. قال لوكا بهدوء: — لاحظت. ضحك لورنزو بتوتر. — هل يمكننا أن نتحدث بعقلانية؟ — نحن نتحدث. — وأنت تمسك بقميصي. نظر لوكا إلى يده، ثم تركه ببطء. رتب لورنزو ياقة قميصه وهو يتمتم: — سأبدأ أشك أنني أخطأت عندما طلبت مساعدتها. رفع لوكا حاجبه. — أخيرًا قلت شيئًا صحيحًا. وفي تلك اللحظة، خرجت سولي من باب القصر وهي تحمل قائمة صغيرة. — لورنزو! ما الأكل الذي تحبه؟ رفع لورنزو يده بسرعة. — أي شيء! نظر إليه لوكا. — إجابة ممتازة. رمقه لورنزو بنظرة ضيقة. — لا تتدخل. ضحكت سولي، ثم عادت إلى الداخل. وبقي لورنزو واقفًا بجانب لوكا، وقد أدرك شيئًا واحدًا: طلب مساعدة سولي في موعده الغرامي كان أسهل بكثير من التعامل مع غيرة لوكا.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







