LOGIN{ غيرةٌ لم يعد يستطيع إخفاءها }
منذ أن بدأت سولي تحضّر العشاء، كان هناك شيء يزعج لوكا. كانت تتحرك في المطبخ بابتسامة هادئة، تجهز طبقًا تلو الآخر، وتختار الزهور بعناية. وكان واضحًا أنها تفعل كل ذلك بحماس حقيقي. كلما تذكرت أن إيلارا ستأتي، ابتسمت. أما لوكا فكان يراقبها من بعيد. ولم يكن يعرف لماذا يشعر بالانزعاج. إنها مجرد مساعدة لورينزو. هكذا حاول إقناع نفسه. لكن عندما رآها تختار الزهور واحدة تلو الأخرى وتقول للخادمة: — هذه أجمل... أعتقد أن إيلارا ستحبها. ضاقت عيناه قليلًا. --- حل المساء. خرج لوكا إلى الحديقة الخلفية، فتوقف للحظة. كانت سولي قد حولت المكان تمامًا. طاولة صغيرة مرتبة بعناية، شموع هادئة، أطباق مرتبة، وزهور موزعة حول المكان. حتى الأشجار الصغيرة كانت تحمل فوانيس بسيطة. نظر لوكا إلى كل شيء. ثم قال: — أليس هذا مبالغًا فيه؟ استدارت سولي. — ماذا؟ — كل هذا من أجل عشاء واحد؟ نظر إلى الزهور. — وهذه الألوان لا تبدو متناسقة تمامًا. ثم نظر إلى الطعام. — وهذا الطبق لا أظن أنه مناسب لهذه الليلة. رفعت سولي حاجبها. حدقت به للحظة. ثم قالت بكل هدوء: — إذا كنت تعرف كل هذا... اقتربت منه خطوة. — لماذا لم تطبخ أنت إذًا؟ تجمد لوكا. أما سولي فابتسمت ابتسامة صغيرة، ثم استدارت. — سأتركك مع انتقاداتك. — سولي. توقفت. — إلى أين تذهبين؟ — لأساعد لورنزو. ومشت. بقي لوكا مكانه. نظر إلى الطاولة. ثم إلى الباب الذي اختفت خلفه. وعندما وجد سكينًا صغيرة على الطاولة، رفعها دون تفكير. حدق بها لحظة. ثم تنهد ووضعها مكانها. — ماذا أفعل أنا... --- كانت سولي قد وصلت إلى غرفة لورنزو. طرقت الباب ودخلت. توقفت لحظة. كان لورنزو قد ارتدى ملابسه بالفعل، لكنه كان يقف أمام المرآة محاولًا تعديل ربطة عنقه. ضحكت سولي. — ماذا تفعل؟ — أحاول ألا أخنق نفسي. اقتربت منه. — دعني أساعدك. بدأت تعدل ربطة العنق. وفي تلك اللحظة... كان لوكا يقف عند الباب. لم يدخل. فقط نظر إلى لورنزو. نظرة جعلت لورنزو يشعر ببرودة مفاجئة في ظهره. رفع عينيه نحو الباب. ثم رأى لوكا. ارتبك. — لوكا... لكن لوكا لم يقل شيئًا. اكتفى بنظرة طويلة، ثم غادر. تنفس لورنزو الصعداء. — لماذا أشعر أنني ارتكبت جريمة؟ ضحكت سولي. — لا تبالغ. --- بعد دقائق، وصلت إيلارا. فتح لورنزو الباب. وتجمد للحظة. كانت ترتدي فستانًا بسيطًا بلون ناعم، وشعرها العسلي منسدل بهدوء حول كتفيها. ابتسمت بخجل. — مرحبًا. ابتسم لورنزو بتوتر. — مرحبًا... إيلارا. ثم نظرت حولها. — أين سولي؟ — ستذهب. دخلت إيلارا. لكنها لم تجد أحدًا. — إلى أين؟ — إلى مكان آخر. ثم أشار لها. — تعالي معي. خرجت معه إلى الحديقة. وعندما رأت المكان، اتسعت عيناها. — واو... ثم احمر وجهها. — هل... كنت تنتظر شخصًا من أجل موعد؟ ابتلع لورنزو ريقه. نظر إليها. ثم قال: — نعم. ازدادت حمرة وجهها. — أنا؟ ابتسم لورنزو بخجل. — أنتِ. --- في الطابق العلوي، كانت سولي تقف بجانب لوكا أمام شرفة الجناح. قالت بحماس: — انظر إليهما! إنهما لطيفان جدًا! كان لوكا ينظر إلى الحديقة. لكن وجهه كان خاليًا من الحماس تمامًا. — نعم. التفتت إليه سولي. — لماذا تبدو منزعجًا؟ — لست منزعجًا. ضحكت. — أنت تكذب. نظر إليها. — وأنتِ كنتِ متحمسة جدًا لتجهيز هذا الموعد. ابتسمت سولي. — لأنه شيء جميل. ثم قالت: — أليس كذلك؟ نظر لوكا إلى الأسفل مرة أخرى. ثم قال ببرود: — ربما. لكن في داخله كان هناك صوت آخر يقول: لماذا كان يجب أن تكون سولي هي التي تفعل كل هذا من أجل رجل آخر؟ ولأول مرة... بدأ لوكا يدرك أن غيرته لم تعد مجرد مزحة.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







