LOGIN{مفأجآت لوكا}
استيقظت سولي في صباح اليوم التالي على ضوء الشمس المتسلل من بين الستائر. فتحت عينيها ببطء، ثم التفتت إلى الجهة الأخرى من السرير. فارغة. لم يكن لوكا موجودًا. جلست بسرعة، ثم تذكرت شيئًا جعل النوم يختفي من عينيها تمامًا. الدفتر! نظرت إلى الطاولة. كان في مكانه. تنفست براحة، ووضعت يدها على صدرها. — الحمد لله... ابتسمت لنفسها. — إذًا لم يره. كانت تلك أفضل فرصة لها كي تحضّر كل شيء دون أن يكتشف خطتها. نهضت بسرعة ودخلت الحمام، ثم أخذت حمامًا سريعًا وارتدت ملابس مريحة، وربطت شعرها الأسود خلف رأسها. خرجت وهي تحمل الدفتر. فتحته وبدأت تراجع القائمة. — الكيكة أولًا... ثم أضافت: — الشموع... الزهور... الهدية... توقفت لحظة. — لكن أين سأضع كل هذا؟ نظرت حولها. ثم ابتسمت. كان القصر هادئًا بشكل غير معتاد. لا أصوات لأفراد العائلة. ولا خطوات في الممرات. ولا حتى لورنزو. فقد خرج الجميع تقريبًا منذ الصباح، وبقي القصر شبه فارغ طوال اليوم. وهذا كان مثاليًا بالنسبة لسولي. --- بدأت مهمتها. أولًا توجهت إلى المطبخ. طلبت من إحدى العاملات مساعدتها في إعداد الكعكة، ثم بدأت تجهز المكونات بنفسها. كانت تحاول أن تكون هادئة، لكنها كلما تخيلت وجه لوكا عندما يرى المفاجأة، ابتسمت دون أن تشعر. — أتمنى أن تعجبه... بعدها انتقلت إلى الحديقة. قطفت بعض الزهور بعناية، واختارت منها ألوانًا هادئة. ثم حملت سلة صغيرة إلى المكان الذي قررت أن تجهزه. رتبت الطاولة في زاوية بعيدة من الحديقة، ووضعت حولها الفوانيس الصغيرة. كل شيء كان بسيطًا. لكنها أرادته أن يكون دافئًا. ليس مثل الحفلات الكبيرة التي اعتاد عليها أفراد عائلة فيتالي. بل شيئًا يشبهها. شيئًا يشبه البيت الصغير الذي حلمت به. --- مرت الساعات. كانت سولي تنتقل من مكان إلى آخر. مرة في المطبخ. ومرة في الحديقة. ثم تعود إلى غرفتها لتخفي الهدية. وفي كل مرة تسمع صوت سيارة بعيدًا، تتجمد مكانها. — هل عاد؟ ثم تكتشف أن الصوت ليس سيارة القصر. فتتنفس براحة وتعود إلى عملها. وفي نهاية النهار، وقفت وسط الحديقة تنظر إلى كل شيء. الطاولة أصبحت جاهزة. الزهور حولها. الفوانيس معلقة. والهدية مخبأة في مكان آمن. أما الكعكة، فكانت تنتظر في المطبخ. وضعت سولي يدها على صدرها. — أظن أنني فعلت كل شيء... ثم ابتسمت. لكنها لم تكن تعرف أن المفاجأة التي تخطط لها منذ الصباح... ستكون أول مرة يشعر فيها لوكا أن شخصًا ما لم يتذكر تاريخ ميلاده فقط، بل تعب من أجله كي يجعله سعيدًا. --- عاد لوكا إلى القصر في وقت متأخر من المساء. كانت خطواته هادئة وهو يدخل من الباب الرئيسي، لكنه توقف قليلًا عندما لاحظ أن المكان مظلم تمامًا. لا أضواء في الصالة. ولا أصوات للخدم. ولا حتى صوت الموسيقى التي كانت تُسمع أحيانًا من إحدى الغرف. رفع حاجبه باستغراب. — غريب... أغلق الباب خلفه، ثم تقدم بضع خطوات. وفجأة ظهرت سولي من خلف أحد الأعمدة. كانت ترتدي فستانًا بسيطًا، وشعرها مرتب بعناية، وعيناها تلمعان بحماس واضح. — عدت! نظر إليها لوكا. — نعم. اقتربت منه بسرعة. — تعال معي. — إلى أين؟ ابتسمت ابتسامة غامضة. — فقط تعال. نظر إليها لثوانٍ. كان يعرف منذ الصباح أنها تخطط لشيء ما. فقد لمح الدفتر على الطاولة بالأمس، وقرأ بعض الكلمات قبل أن يعيده إلى مكانه. لكنه لم يخبرها. أراد أن يترك لها متعة المفاجأة. لذلك تبعها بصمت. سارت سولي أمامه عبر الممر المظلم، وهي تحاول إخفاء ابتسامتها. ثم توقفت أمام الباب المؤدي إلى الحديقة الخلفية. التفتت إليه. — أغلق عينيك. رفع لوكا حاجبه. — سولي... — فقط افعل. تنهد، ثم أغلق عينيه. أمسكت سولي يده برفق. — لا تفتحها حتى أقول لك. قادته عدة خطوات. ثم توقفت. نظرت حولها، وتأكدت أن كل شيء جاهز. الفوانيس الصغيرة أضاءت الحديقة، والزهور كانت موزعة حول الطاولة، وعلى منتصفها كانت الكعكة مزينة بطريقة بسيطة، وبجانبها هدية صغيرة ملفوفة بعناية. ابتسمت سولي بسعادة. ثم قالت: — الآن. فتح لوكا عينيه. وتجمد. لم يكن يتوقع أن تكون المفاجأة بهذا الشكل. نظر إلى الطاولة، ثم إلى الزهور، ثم إلى الفوانيس المنتشرة بين الأشجار. لم تكن هناك مظاهر فخمة. ولا عشرات الأشخاص. ولا حفلة كبيرة. فقط مكان هادئ ودافئ... يشبه تمامًا الأشياء التي أخبرته عنها ذات ليلة. نظر إليها. — أنتِ فعلتِ كل هذا؟ ابتسمت سولي بخجل. — عيد ميلاد سعيد، لوكا. بقي صامتًا. وللمرة الأولى منذ وقت طويل، لم يجد الكلمات المناسبة. اقتربت منه سولي قليلًا. — أعرف أنك لا تحب الاحتفال بعيد ميلادك... ثم ابتسمت. — لكنني أردت أن يكون هذا العام مختلفًا. ظل لوكا ينظر إليها. ثم قال بصوت منخفض: — سولي... — نعم؟ لم يجبها فورًا. فقط نظر إلى المكان مرة أخرى. كانت المفاجأة بسيطة. لكنها بالنسبة إليه كانت أكبر من أي حفلة أقامتها عائلته له في الماضي. لأن هذه المرة... لم يكن أحد يحتفل بالوريث لوكا فيتالي. كانت هناك فتاة واحدة فقط تحتفل بلوكا نفسه.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







