LOGIN{زوجة الوريث}
كانت سولي جالسة قرب النافذة عندما دخل لوكا إلى الغرفة. رفع عينيه إليها وقال بهدوء: — جهزي نفسك. نظرت إليه باستغراب. — لماذا؟ — لأننا سنخرج. — إلى أين؟ — ستعرفين عندما نصل. عقدت حاجبيها. — لوكا، هذا ليس جوابًا. ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه. — عشرون دقيقة. ثم استدار وغادر. بقيت سولي تحدق في الباب بعد خروجه. — عشرون دقيقة؟! تنهدت، ثم بدأت تستعد. وبعد وقت قصير، سمعت طرقًا على الباب. دخلت إحدى الخادمات وهي تحمل صندوقًا أنيقًا. — السيد لوكا أرسل هذا لكِ. فتحت سولي الصندوق. كان بداخله فستان أنيق بلون هادئ، بتصميم بسيط لكنه واضح الجودة. لم يكن مبالغًا فيه، لكنه جعلها تشعر فورًا بأنه أغلى من معظم الملابس التي امتلكتها في حياتها. مررت أصابعها على القماش. — اشتراه لي؟ أومأت الخادمة. ابتسمت سولي دون أن تشعر. ارتدت الفستان، ثم وقفت أمام المرآة. لم تكن معتادة على رؤية نفسها بهذه الصورة. عدلت شعرها قليلًا، ثم أخذت نفسًا عميقًا. عندما خرجت، كان لوكا ينتظرها. رفع عينيه إليها. توقف لثانية. ثم قال ببساطة: — جميل. احمر وجهها. — فقط جميل؟ — هل تريدين تقريرًا كاملًا؟ ضحكت بخجل. — لا. مد يده إليها. — إذًا هيا. وضعت يدها في يده. --- بعد فترة من القيادة، توقفت السيارة أمام مطعم فاخر للغاية. رفعت سولي رأسها وهي تنظر إلى الواجهة الكبيرة، والإضاءة الدافئة، والموظفين الواقفين عند المدخل. اتسعت عيناها. — لوكا... — نعم؟ — لماذا أحضرتني إلى هنا؟ — لأنني أردت ذلك. نظرت إلى المكان بتوتر. — لكن... لم يكن هناك داعٍ. ثم خفضت صوتها. — كان بإمكاننا تناول الطعام في القصر. نظر إليها لوكا. — هل أنتِ متوترة؟ — قليلًا. ثم اعترفت: — لم أدخل مكانًا كهذا في حياتي. تغيرت ملامحه قليلًا. — لا تقلقي. مد يده إليها. — أنا معك. نظرت إلى يده، ثم وضعت يدها فيها. — لكنني قد أحرجك. — أنتِ زوجتي. قالها بهدوء شديد. — وجودك معي ليس إحراجًا. شعرت سولي بالدفء في وجهها. ثم أضاف: — لدي اجتماع عمل هنا، وأردت أن تكوني معي بدلًا من أن تبقي وحدك في القصر. — اجتماع؟ — صفقة. أومأت. — فهمت. دخلا معًا. وما إن ظهرا داخل المطعم حتى تغيرت نظرات الموجودين. اقترب الموظفون بسرعة، ورحبوا بلوكا باحترام واضح. بعض الأشخاص التفتوا نحوه. آخرون نظروا إلى سولي. شعرت بالخجل، وشدت يدها قليلًا. لاحظ لوكا ذلك. فأمسك يدها بثبات أكبر. — لا تنظري إليهم. نظرت إليه. — لماذا؟ — لأنكِ معي. ابتسمت بخجل. وصلا إلى الطاولة التي كان يجلس عندها شريك لوكا في الصفقة. نهض الرجل فورًا. — السيد فيتالي. صافح لوكا. ثم نظر إلى سولي. تغيرت ابتسامته قليلًا. — وزوجتك، على ما يبدو. أومأ لوكا. — سولي. ابتسم الرجل لها. — تشرفت بمعرفتك. — وأنا أيضًا. جلس الجميع. بدأ الحديث عن العمل، والأرقام، وتفاصيل الصفقة. حاولت سولي أن تبقى هادئة وألا تتدخل. لكن الرجل كان يعود بنظراته إليها بين حين وآخر. وفي إحدى المرات، مال قليلًا نحوها بينما كان لوكا يراجع بعض الأوراق. — يبدو أن الحياة إلى جانب السيد فيتالي ليست سهلة. نظرت إليه سولي باستغراب. — إنها... توقفت. فأضاف الرجل بابتسامة: — لكنك محظوظة بالتأكيد. ابتسمت سولي بأدب. — أنا أقدّر زوجي. كان الرجل على وشك الرد، لكنه توقف عندما رفع لوكا عينيه عن الأوراق. — هل هناك شيء؟ عاد الرجل إلى جلسته بسرعة. — لا، لا شيء. نظر لوكا إليه لثانية، ثم عاد إلى الحديث عن الصفقة. أما سولي فبقيت صامتة. لم تكن تعرف لماذا شعرت أن الرجل كان يحاول الاقتراب منها بطريقة غير مريحة. لكنها قررت ألا تفكر في الأمر. وفي المقابل، كان لوكا غارقًا في تفاصيل الصفقة... غير مدرك بعد أن شريكه لم يكن مهتمًا بالعمل وحده.🥹❤️🩹 يا أصدقائي، بدي آخد رأيكم بشغلة مهمة! بعد الأحداث الأخيرة، وخصوصًا بعد ما اكتشفنا إن الحياة السعيدة اللي عاشها لوكا مع سولي وأيان كانت مجرد حلم، صرت أفكر بمسار الرواية ونهايتها. بصراحة، كنت مخططة من البداية إن قصتهم تكون سعيدة، وإن أيان يعيش قصة حب خاصة فيه مع ثيا، لكنني قررت أغيّر المسار وأجعل الأحداث أكثر حزنًا وتأثيرًا. والآن بدي أعرف رأيكم أنتم! 🥺 أي مسار بتحبوا نكمل فيه الرواية؟ 💔 الخيار الأول: نكمل بالنهاية الحزينة، ونعيش مع لوكا تبعات خسارته لسولي وأيان، ونكتشف كيف رح يكمل حياته بعد كل هالسنين. ❤️🩹 الخيار الثاني: نغيّر مسار الرواية، ونرجع لفكرة المستقبل السعيد اللي كنت مخططة إله، ونمنح الشخصيات فرصة تعيش الحب والحياة اللي حلمت فيها. 💌 شاركوني رأيكم بالتعليقات، واحكولي ليش اخترتوا هالمسار. رأيكم مهم بالنسبة إلي، وبحب أعرف كيف أثّرت فيكم الأحداث الأخيرة! [اتمنى سماع ارائكم كي أشعر أنه هناك حقاً من يقرأ روايتي وليس كأني اكتبها دون أن يقرئها أحد ،أردت فقط أخبركم أنها من الرويات القريبة إلي قلبي لذالك أحببت أن انقشها معكم، وشكراً لكل من سايعطين رئيه.]❤️?
[عشر سنوات من دونكما] فتح لوكا عينيه ببطء. ظلّ مستلقيًا في مكانه، يحدق في السقف بصمت، بينما كان ضوء الصباح يتسلل من بين الستائر ويرسم خطوطًا باهتة فوق الجدران. احتاج إلى بضع ثوانٍ حتى يستوعب أين هو. ثم أدار رأسه نحو الجانب الآخر من السرير. كان فارغًا. لم تكن هناك سولي. لا شعرها الأسود المنسدل فوق الوسادة، ولا ملامحها الهادئة التي اعتاد أن يتأملها في أحلامه، ولا ابتسامتها الصغيرة التي كانت تظهر كلما ناداها باسمها. مدّ يده نحو المكان الذي تخيلها نائمة فيه. لم تلامس أصابعه سوى الملاءة الباردة. توقفت يده في الهواء للحظة، ثم أنزلها ببطء. عاد الصمت. ذلك الصمت الذي عرفه جيدًا، حتى صار جزءًا من حياته. أغمض عينيه مجددًا، محاولًا الاحتفاظ ببقايا الحلم قبل أن تتلاشى تمامًا. قبل لحظات، كانت سولي بين ذراعيه. كان الخاتم يلمع في إصبعها، وكانت تضحك وهي تتهمه بأنه رجل مزعج لا يعرف كيف يتوقف عن مفاجأتها. كانت قد وافقت على الزواج منه مرة أخرى. كانا قد تحدثا عن منزلهما الجديد، وعن مخبزها، وعن الغرفة التي أراد تخصيصها لأيان، وعن الصباحات العادية التي تمنّيا أن يعيشاها معًا. وكان أيان هنا
[ ليلةٌ تشبه الوعد] استمر لوكا وسولي في السير بين أحواض التوليب لبعض الوقت. كانت أصابعهما متشابكة، والخاتم الجديد يلمع في إصبع سولي كلما مرّا تحت أحد الفوانيس الصغيرة. وبين حين وآخر، كانت ترفع يدها أمام عينيها لتتأمله من جديد، وكأنها لا تزال تحاول استيعاب أن الرجل الذي راكع أمامها منذ دقائق هو نفسه لوكا فيتالي الذي ارتبطت به يومًا بقرار لم يكن لها فيه رأي. لاحظ لوكا حركتها للمرة الثالثة، فابتسم. — أعتقد أنكِ نظرتِ إلى الخاتم مرات أكثر مما نظرتِ إليّ منذ وافقتِ. رفعت سولي رأسها بسرعة. — هذا غير صحيح! — حقًا؟ — نعم. خفض عينيه إلى يدها. — إذًا، هل تسمحين لي بأن أصدقكِ؟ أخفت سولي يدها خلف ظهرها، وقد احمر وجهها. — أنت مزعج! ضحك لوكا، ثم اقترب منها قليلًا. — ومع ذلك، وافقتِ على الزواج مني مرة أخرى. — لا تجعلني أغيّر رأيي. رفع يديه مستسلمًا، لكن ابتسامته لم تختفِ. — لن أفعل. لقد احتجت إلى شجاعة كبيرة كي أطلب منكِ ذلك، ولا أنوي المخاطرة بكل شيء بسبب مزحة. توقفت سولي عن الابتسام للحظة، ونظرت إليه بتمعّن. كان يمزح معها، نعم، لكنها لاحظت أن صوته يحمل صدقًا عميقًا حين يتحدث عن
[ هذه المرة... لأن قلبي اختاركِ] كانت الشمس تميل نحو الغروب عندما دخلت سيارات عائلة فيتالي إلى ساحة القصر. بعد يوم طويل في المحكمة، بدا الجميع وكأنهم يحملون فوق أكتافهم تعب شهر كامل، لا مجرد ساعات قليلة. ورغم أن الحكم قد صدر، وأن مورفون لم يعد حرًّا كما كان، فإن ما مرّت به العائلة لم يكن أمرًا يمكن نسيانه ببساطة. لكن وسط ذلك التعب، كان هناك شعور جديد يتسلل إلى القلوب. شعور بأنهم يستطيعون أخيرًا أخذ نفس عميق دون انتظار تهديد آخر. ما إن توقفت سيارة لوكا حتى فُتح الباب الرئيسي للقصر، وظهرت جدة سولي عند المدخل. كانت تقف قرب الدرج، ترتدي ثوبًا أنيقًا وشالًا خفيفًا على كتفيها، وملامحها تحمل قلقًا لم تستطع إخفاءه منذ الصباح. وعندما رأت سولي تنزل من السيارة ممسكة بيد أيان، تغير وجهها فورًا. — سولي! تقدمت بسرعة نحوهم. تركت سولي يد لوكا للحظة، وأسرعت إلى جدتها، ثم ارتمت بين ذراعيها. — جدتي... احتضنتها المرأة بقوة، وراحت تربت على ظهرها. — الحمد لله أنكِ عدتِ يا ابنتي. أغمضت سولي عينيها، واستندت إلى كتفها للحظات. لم تكن بحاجة إلى أن تسألها جدتها عما حدث داخل المحكمة؛ فق
[ الحكم الأخير: العدالة من أجل أيان] بعد مرور شهر مرّ شهر كامل منذ اليوم الذي أُخرج فيه مورفون من قصر فيتالي تحت حراسة السلطات. شهرٌ لم يكن عاديًا بالنسبة إلى أيٍّ منهم. ففي الخارج، تحولت القضية إلى واحدة من أكبر القضايا التي شهدتها إيطاليا في السنوات الأخيرة. انتشرت الأخبار في الصحف والقنوات التلفزيونية، وتناقلت وسائل الإعلام تفاصيل اختطاف طفل من داخل قصر عائلة فيتالي، والتقارير الطبية المزورة، والمستشفى الخاص الذي استُخدم لإخفاء مخطط غير قانوني، إضافةً إلى التحقيقات التي كشفت عن صلات محتملة بين مورفون وشبكات إجرامية. ولم تتوقف المفاجآت عند ذلك. فمع استمرار التحقيق، ظهرت وثائق قديمة وشهادات جديدة أعادت فتح ملف وفاة إيدريان ميرافيل وزوجته. بدأت الأدلة تشير إلى أن رفض إيدريان استخدام شركته في عمليات غير قانونية كان أحد الأسباب التي دفعت مورفون إلى الانتقام منه، وأن القضية التي ظن الجميع أنها أُغلقت منذ سنوات لم تكن سوى سرٍّ دُفن تحت النفوذ والخوف. لكن هذه المرة، لم يكن مورفون قادرًا على إغلاق الملف كما فعل سابقًا. كان خلف القضبان، ينتظر المحاكمة. وكانت الأدلة تُعرض تباعًا أمام
[من أجل أيان... سأسقط إمبراطورية كاملة] كان الليل قد انتصف تقريبًا، ومع ذلك لم يكن أحد في القصر مستعدًا للنوم. بعد عودة أيان، تحولت الغرفة إلى مكان يعجّ بالحركة الهادئة. كان الطبيب يطمئن إلى حالته بين حين وآخر، وأحضرت الخادمة له ملابس نظيفة وبطانية ناعمة، بينما بقيت سولي إلى جانبه، لا ترفع عينيها عنه إلا لتتأكد من أن صدره الصغير ما زال يرتفع وينخفض بانتظام. أما لوكا، فكان يقف قرب النافذة صامتًا. لم يستطع أن ينسى المشهد الذي رآه في المستشفى. ابنه الصغير، الذي كان يركض في الصباح حاملًا رسوماته ويطلب منه أن يلعب معه، مستلقيًا بلا حراك على سرير بارد، بينما كان غرباء يستعدون لارتكاب أمر لا يُغتفر بحقه. كلما تذكر ذلك، اشتدّ فكّه وانقبضت يداه. لكنه لم يسمح لغضبه بأن يطغى على اللحظة الوحيدة التي كان ينتظرها منذ ساعات طويلة. أن يستيقظ أيان، وينظر إليه بعينيه الصغيرتين، ويناديه مرة أخرى: أبي. --- تحرك أيان تحت البطانية، ثم فتح عينيه ببطء. كانت عيناه لا تزالان مثقلتين، وملامحه الصغيرة تحمل آثار التعب. كان أول ما رآه وجه أمه. كانت سولي جالسة قربه، تمسك يده بين كفّيها، وما إن لاحظت أ







