مشاركة

210

last update تاريخ النشر: 2026-08-27 18:49:34

حين أحببتها نسيت من أكون

الفصل 210: اليوم الذي لم يحدث

لم تكن الصورة التي ظهرت أمام ريان ذكرى.

كانت شيئًا آخر.

شيئًا أسوأ.

كان يرى نفسه مستلقيًا على سرير أبيض، والمرأة جالسة بجواره، تبكي.

كان وجهه شاحبًا.

وعلى الطاولة ساعة متوقفة.

والغرفة نفسها كانت دار الحكمة، لكن بعد سنوات طويلة من الآن.

قال ريان:

— هذا... مستقبلي؟

أجابه الرجل الذي يشبهه:

— أحد مستقبلك.

— قلت إنني رأيت كل الاحتمالات.

— لم ترَ كلها.

اقترب الرجل.

— رأيت فقط الاحتمالات التي سمحت لك المدينة برؤيتها.

تقدم الأب.

— لا تكمل.

لكن الرج
استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق
الفصل مغلق

أحدث فصل

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   214

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 214: الطفل الذي لم يكن ريانلم يستطع ريان أن يبعد عينيه عن الصورة.كان والده يقف وسط أنقاض دار الحكمة، يحمل طفلًا صغيرًا بين ذراعيه.لكن الطفل لم يكن هو.كان هناك شيء في المشهد كله يشعره بأنه قريب جدًا من الحقيقة، وقريب جدًا من شيء حاولت ذاكرته دفنه.قالت ليان:— ريان... من الطفل؟لم يجب.كان والده في الصورة يرفع عينيه نحوهما، وكأنه يستطيع رؤيتهما رغم أن المشهد مجرد بوابة إلى حياة أخرى.ثم قال الأب:— إذا دخلتما هذا الباب، ستعرفان كل شيء.تقدم ريان خطوة.— هذا ما أريده.صرخ الأب:— لا!توقّف.قال الأب:— الحقيقة ليست دائمًا نجاة.أجاب ريان:— لكنها أفضل من الكذبة.ساد صمت طويل.ثم ابتسم الأب بحزن.— كنت أعرف أنك ستقول ذلك.وفجأة تغيرت الصورة.لم يعد الأب يحمل طفلًا واحدًا.كان يحمل طفلين.أحدهما في ذراعه اليمنى.والآخر في ذراعه اليسرى.تراجعت ليان.— طفلان؟قال ريان:— نعم.لكن وجهه شحب.كان يعرف أحدهما.لم يعرف الآخر.اقترب من البوابة.وفجأة سمع صوتًا من خلفه.— لا تدخل.استدار.كان ريان الأول.يقف عند الأبواب السبعة.قال ريان:— لماذا؟— لأنك إذا عرفت

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   213

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 213: الحياة التي لم نعشهالم يكن الباب أبيض هذه المرة.كان شفافًا.كأنه مصنوع من الماء، وخلفه مدينة كاملة تتحرك ببطء، رغم أن لا أحد منهم كان يعرف أين تقع.ظل ريان ممسكًا بيد ليان.كانت ساكنة، عيناها مغمضتان، لكن أصابعها كانت تتحرك قليلًا بين أصابعه.قال ريان الأول:— إذا عبرت هذا الباب، لن تكون قادرًا على العودة بسهولة.— ماذا يوجد خلفه؟— الحياة التي كان يمكن أن تعيشها ليان لو لم تعرفك.نظر ريان إليها.— ولماذا أذهب إليها؟— لأنك قلت إنك ستبحث عنها حتى لو نسيتك.— قلت ذلك.— إذن أثبت أنك تعنيه.قال الأب:— ريان، لا تدخل.التفت إليه.— لماذا؟— لأن هذا الباب لا يأخذك إلى الماضي.— أعرف.— بل يأخذك إلى احتمال لم يحدث.صمت ريان.ثم قال:— ربما هذا هو المكان الوحيد الذي يمكنني أن أجدها فيه.---اقتربت المرأة العجوز.قالت:— هناك قاعدة واحدة.— ما هي؟— عندما تدخل، لن تعرفها.— ماذا؟— سترى ليان، لكنها لن تكون ليان التي تعرفها.— ستكون شخصًا آخر؟— ستكون النسخة التي كان يمكن أن تصبحها.— وهل ستتذكرني؟— لا.— وهل سأعرف نفسي؟صمتت.ثم قالت:— في البداية لا.ا

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   212

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 212: الصفحة التي اختفت— ليان!خرج اسمها من فم ريان قبل أن يفكر.ركض بين الرفوف، يصطدم بالكتب المتساقطة، بينما كان الضوء الأبيض يملأ الممرات.— ليان!لم يجبه أحد.كان يسمع أصوات الآخرين خلفه، لكن صوتها اختفى تمامًا.وصل إلى المكان الذي كانت تقف فيه.لم يجدها.وجد فقط الكتاب الأبيض.كان مفتوحًا على الأرض.وعلى الصفحة الأولى ظهرت جملة واحدة:«حين تفقد من تحب، ستعرف أخيرًا لماذا أحببتها.»انحنى ريان والتقط الكتاب.صرخ:— أعدها!جاء صوت ريان الأول من بعيد:— لا أستطيع.التفت.كان واقفًا عند نهاية الممر.— أنت أخذتها.— لا.— إذن أين هي؟— في الصفحة.رفع ريان الكتاب.— أي صفحة؟ابتسم ريان الأول.— الصفحة التي لم تُكتب بعد.---اندفع ريان نحوه.لكن قبل أن يصل إليه، أغلقت رفوف الكتب الطريق.ظهر جدار كامل من الكتب بينهما.ضرب ريان الجدار.— جبان!ضحك الصوت.— الغضب لن يعيدها.— ماذا تريد؟— أن تقرأ.— ماذا؟— الكتاب.نظر ريان إلى الكتاب الأبيض.قال:— وإذا قرأته؟— ستعرف أين ذهبت.— وهل ستعود؟سكت الصوت.ثم قال:— إذا استطعت الوصول إلى الصفحة الأخيرة.فتح ريان ا

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   211

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 211: المكتبة الأولىفي صباح اليوم التالي، لم تفتح دار الحكمة أبوابها للزوار.كانت المرة الأولى منذ سنوات التي يبقى فيها الباب الخشبي مغلقًا.لا أطفال يدخلون.لا رجل عجوز يبحث عن جريدته.ولا شاب يجلس في الركن المعتاد بين رفوف الروايات.كان الهدوء داخل المكتبة ثقيلًا.وعلى الطاولة الرئيسية وُضعت الأشياء الأربعة التي سيحملونها معهم:المفتاح الذهبي.المفتاح الأسود.المفتاح الثالث.والرسالة التي وصلت دون صاحب.وقف ريان أمامها طويلًا.قال سامر:— هل أنت متأكد من أننا يجب أن نذهب؟— نعم.— إلى المكتبة الأولى؟— نعم.— وأنت لا تعرف أين هي.ابتسم ريان.— أعرف.نظر إليه سامر باستغراب.— كيف؟أشار ريان إلى المفتاح الثالث.— لأن هذا المفتاح لم يكن للباب.— إذن لأي شيء؟— للخريطة.وضع المفتاح على الرسالة.فجأة تحركت الورقة.ظهرت خطوط ذهبية على سطحها.تحولت الخطوط إلى خريطة.وفي منتصفها ظهر رمز يشبه عينًا داخل كتاب.قال الجد:— هذا الرمز...سأله ريان:— تعرفه؟— رأيته منذ زمن طويل.— أين؟أجاب الجد:— في دفتر جدك.سكت لحظة.ثم قال:— كان يسميه «عين البداية».---قال ا

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   210

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 210: اليوم الذي لم يحدثلم تكن الصورة التي ظهرت أمام ريان ذكرى.كانت شيئًا آخر.شيئًا أسوأ.كان يرى نفسه مستلقيًا على سرير أبيض، والمرأة جالسة بجواره، تبكي.كان وجهه شاحبًا.وعلى الطاولة ساعة متوقفة.والغرفة نفسها كانت دار الحكمة، لكن بعد سنوات طويلة من الآن.قال ريان:— هذا... مستقبلي؟أجابه الرجل الذي يشبهه:— أحد مستقبلك.— قلت إنني رأيت كل الاحتمالات.— لم ترَ كلها.اقترب الرجل.— رأيت فقط الاحتمالات التي سمحت لك المدينة برؤيتها.تقدم الأب.— لا تكمل.لكن الرجل لم يتوقف.قال:— لأن هناك حياة واحدة لم يستطع المجلس التحكم فيها.سأل ريان:— أي حياة؟رفع الرجل يده.تغير المشهد.رأى ريان نفسه يفتح عينيه على السرير.كانت المرأة أمامه.لكنها لم تكن تبكي.كانت تبتسم.قال ريان في المشهد:— كم مضى؟أجابته:— سبع سنوات.— منذ ماذا؟— منذ أن ظننا أنك مت.شهق ريان.— أنا مت؟قال الرجل:— نعم.ثم أضاف:— لكنك عدت.---تغير المشهد مرة أخرى.ريان يسير في شارع لا يعرفه.المدينة مختلفة.الناس يحملون كتبًا.لا سيارات.لا شاشات.لا ضجيج.كل شيء يبدو قديمًا وحديثًا في ال

  • حين أحببتها... نسيت من أكون   209

    حين أحببتها نسيت من أكونالفصل 209: ريان الذي لم ينسَلم يتحرك أحد.الرجل الذي خرج من المرآة وقف وسط الغرفة، بينما تناثرت قطع الزجاج حول قدميه.كان يشبه ريان إلى حد جعل النظر إليه مؤلمًا.نفس العينين.نفس ملامح الوجه.نفس الصوت.لكن شيئًا واحدًا كان مختلفًا.ريان الحقيقي كان ينظر إلى العالم كما لو أنه وجده من جديد.أما الرجل الآخر، فكان ينظر إلى العالم كما لو أنه يعرف نهايته منذ البداية.رفع الرجل المفتاح الأسود.قال:— لا تخافوا.ضحك سامر بسخرية.— شخص يخرج من مرآة حاملاً مفتاحًا أسود ويطلب منا ألا نخاف؟ابتسم الرجل.— معك حق.ثم نظر إلى ريان.— لكن الخوف لن يفيدك.قال ريان:— من أنت؟— قلت لك.— أريد اسمك.اقترب الرجل خطوة.— اسمي ريان.— وأنا ريان.— أعرف.— إذن أحدنا مزيف.هز الرجل رأسه.— لا.ثم قال:— كلانا حقيقي.ساد الصمت.قال الأب:— لم يكن يجب أن تصل إلى هذه المرحلة.نظر إليه الرجل.— أنت دائمًا تقول ذلك.— لأنني أعرف ما ستفعله.— لا.ابتسم.— أنت تعرف ما فعلته.ثم نظر إلى ريان.— لكنك لا تعرف ما سأفعله الآن.---اقتربت المرأة من ريان.قالت:— لا تقترب منه.نظر الرجل إليها.

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status