Accueil / الرومانسية / حين أصبحنا غرباء / الفصل السادس والثلاثون — حين انفجر الغضب

Partager

الفصل السادس والثلاثون — حين انفجر الغضب

last update Date de publication: 2026-08-21 20:16:02

لم يكن الهدوء الذي عاد إلى البيت حقيقيًا.

كان مجرد هدنة قصيرة بين جرح لم يلتئم، وخوف لم يختفِ، وثقة ما زالت معلقة بخيط رفيع.

منذ أن أخبرته دولت أن هشام حاول الاتصال بها، ظل عبدالرحمن يتصرف بصورة طبيعية، لكنه لم يكن طبيعيًا من الداخل.

كان يتذكر كل شيء.

كل كلمة قالتها له.

كل مرة أخفت فيها هاتفها.

كل مرة شعر فيها أن هناك شيئًا لا يعرفه.

وفي تلك الليلة، جلسا في غرفة المعيشة دون أن يتحدث أحدهما.

كان هاتف دولت على الطاولة.

نظر إليه عبدالرحمن.

ثم قال:

"هو لسه بيتصل؟"

أجابت بهدوء:

"مش عارفة."

"يعني إيه
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السابع والثلاثون — الفجوة

    لم يأتِ الصباح بأي هدوء.استيقظ عبدالرحمن قبل دولت، وظل جالسًا وحده في غرفة المعيشة. لم ينم إلا ساعات قليلة، وكلما أغمض عينيه عاد إليه مشهد الهاتف وهو يتحطم على الأرض، ثم وجه دولت وهي تنظر إليه وكأنها تراه للمرة الأولى.لم يكن فخورًا بما فعله.لكنه أيضًا لم يكن قادرًا على تجاهل السبب الذي أوصله إلى تلك اللحظة.بعد قليل، خرجت دولت من الغرفة.كانت ترتدي ملابسها وتحمل حقيبة صغيرة.رفع عبدالرحمن عينيه إليها."إنتِ رايحة فين؟"قالت بهدوء:"عند أهلي."وقف."ليه؟""عشان محتاجة أبعد."سكت لحظة."بسببي؟"نظرت إليه."بسببنا."اقترب منها."يعني إيه بسببنا؟""يعني أنا تعبت."كانت الكلمة بسيطة، لكنها أصابته بقوة.قال:"أنا كمان تعبت.""عارفة.""يبقى نقعد ونتكلم."هزت رأسها."اتكلمنا كتير.""بس المرة دي مختلفة.""أيوه، مختلفة."نظر إلى الحقيبة في يدها."هتسيبي البيت؟""لفترة.""قد إيه؟""مش عارفة."بدأ الغضب يعود إلى صوته."يعني إيه مش عارفة؟"ردت:"يعني مش عارفة يا عبدالرحمن.""إنتِ عايزة تبعدي عني؟""أنا عايزة أبعد عن كل اللي حصل.""وهتلاقي ده عند أهلك؟""يمكن."صمت.ثم قال:"إنتِ بتعاقبيني؟"نظر

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل السادس والثلاثون — حين انفجر الغضب

    لم يكن الهدوء الذي عاد إلى البيت حقيقيًا.كان مجرد هدنة قصيرة بين جرح لم يلتئم، وخوف لم يختفِ، وثقة ما زالت معلقة بخيط رفيع.منذ أن أخبرته دولت أن هشام حاول الاتصال بها، ظل عبدالرحمن يتصرف بصورة طبيعية، لكنه لم يكن طبيعيًا من الداخل.كان يتذكر كل شيء.كل كلمة قالتها له.كل مرة أخفت فيها هاتفها.كل مرة شعر فيها أن هناك شيئًا لا يعرفه.وفي تلك الليلة، جلسا في غرفة المعيشة دون أن يتحدث أحدهما.كان هاتف دولت على الطاولة.نظر إليه عبدالرحمن.ثم قال:"هو لسه بيتصل؟"أجابت بهدوء:"مش عارفة.""يعني إيه مش عارفة؟""أنا ما رديتش عليه.""بس لسه رقمه عندك."نظرت إلى الهاتف."آه.""ليه؟"تنهدت."مش عايزة أعمل الموضوع أكبر من حجمه."ضحك عبدالرحمن بسخرية قصيرة."أكبر من حجمه؟"رفعت عينيها إليه."أنا قلت لك إني ما رديتش.""بس هو اتصل.""أيوه.""وإنتِ لسه محتفظة برقمه.""عبدالرحمن، أنا اخترتك.""يبقى امسحي رقمه."سكتت."دولت.""مش لازم كل حاجة تحصل بالطريقة دي.""إيه الطريقة دي؟""إنك تأمرني."نظر إليها طويلًا."أنا مش بأمرك.""أمال؟""أنا بطلب منك حاجة بسيطة عشان أفهم إنك فعلًا عايزة تحافظي على بيتنا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الخامس والثلاثون — حين ضاق الخناق

    لم تتحرك دولت من مكانها بعد أن خرج عبدالرحمن.ظلت جملة واحدة تتردد في رأسها:"هل تستطيع أن تثقي في أي حقيقة ستقولها له بعد الآن؟"لم تكن تعرف كيف وصلت الأمور إلى هذه النقطة.كلما حاولت أن تغلق بابًا، فتح الماضي بابًا آخر.كانت تعرف أن عبدالرحمن أصبح يشك في كل شيء، وأن ظهور اسم كريم في هذا التوقيت جعل الأمور أسوأ بكثير.لكنها كانت متأكدة من شيء واحد.لم تكن هناك خيانة أخرى.كريم كان شخصًا عرفته في فترة قصيرة، حدث خلالها إعجاب متبادل وحديث محدود، لكنه لم يتحول إلى علاقة حقيقية، وانتهى الأمر قبل أن يأخذ أي شكل آخر.المشكلة الوحيدة أنها أخفت هذا الجزء من حياتها.والآن، أصبح إخفاؤها أخطر من الحقيقة نفسها.***عاد عبدالرحمن بعد ساعات.لم يسألها أين كانت.ولم تسأله هي أين ذهب.جلس في غرفة المعيشة، بينما ظلت دولت واقفة أمامه.قالت:"أنا عايزة أتكلم."رفع عينيه إليها."اتفضلي."جلست أمامه."كريم ما كانش علاقة."لم يرد."كان في إعجاب، وكلام لفترة قصيرة، لكن ما حصلش بيننا حاجة."قال عبدالرحمن:"وإنتِ كنتِ بتتكلمي معاه ليه؟""كنت وقتها مضغوطة ومش حاسة إنك قريب مني.""وده يخلي الكلام معاه صح؟""لا

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الرابع والثلاثون — الرجل الذي يعرف

    لم يستطع عبدالرحمن أن يتجاهل المكالمة.ظل الرقم الغريب أمام عينيه طوال المساء، بينما كانت دولت تحاول أن تتصرف بصورة طبيعية.جلسا معًا على العشاء، وتحدثت عن أشياء بسيطة، لكنه كان يستمع إليها بعقله فقط.أما تفكيره فكان في الصوت الذي سمعه."الموضوع يخص دولت."لماذا؟ومن يكون هذا الرجل؟بعد أن انتهيا من العشاء، دخلت دولت إلى المطبخ.بقي عبدالرحمن وحده.أخرج هاتفه، ونظر إلى الرقم.تردد لحظات، ثم اتصل.رن الهاتف مرتين.ثم جاءه الرد."كنت عارف إنك هتتصل."قال عبدالرحمن:"إنت مين؟""مش مهم اسمي.""بالنسبة لي مهم.""اسمي سامح."سكت عبدالرحمن.قال سامح:"أنا مش عايز أعمل مشكلة بينك وبين مراتك.""أمال عايز إيه؟""عايزك تعرف حاجة.""قول.""مش في التليفون."ضاق عبدالرحمن."لو عندك كلام، قوله.""الموضوع حساس.""وأنا مش هقابل حد معرفوش عشان يقول لي كلام عن مراتي."سكت سامح قليلًا.ثم قال:"براحتك."وأغلق الهاتف.ظل عبدالرحمن ينظر إلى الشاشة.بعد دقائق خرجت دولت من المطبخ.لاحظت وجهه."في حاجة؟""اتصلت بيه."تجمدت."بمين؟""بالرجل اللي كلمني.""قال لك إيه؟""قال اسمه سامح."تغير وجهها.لاحظ عبدالرحمن

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثالث والثلاثون — ما أخفته البداية

    لم تستطع دولت النوم. ظل سؤال عبدالرحمن يتردد في رأسها: "لو في حاجة تخصني، لازم أعرفها منك." لم يكن يضغط عليها. وهذا ما جعل الأمر أصعب. كانت تعرف أن أمامها فرصة أخيرة لتكون صريحة، ليس لأنها خائفة من أن يتركها، وإنما لأنها للمرة الأولى بدأت تفهم أن الزواج لا يمكن أن يستمر بنصف الحقيقة. جلست وحدها، وأخذت تسترجع بداية علاقتها بهشام. لم تبدأ بخيانة واضحة. بدأت بكلام عابر. اهتمام في وقت كانت تشعر فيه أنها وحيدة. سؤال بسيط عن أحوالها. ثم حديث أطول. ثم انتظار لمكالمة. ثم أصبحت تفرح عندما ترى اسمه على هاتفها. كانت تعرف أن الخطأ لم يكن في أول كلمة. الخطأ الحقيقي كان عندما شعرت أن اهتمام رجل آخر يعوضها عن شيء افتقدته في زواجها، بدل أن تتحدث مع زوجها عنه. وضعت يديها على وجهها. كانت تعرف أن عليها أن تقول كل ذلك لعبدالرحمن. لكنها كانت تخاف من شيء آخر. أن يسمع الحقيقة كاملة، ثم يقرر أن السنوات التي عاشها معها لم تعد تعني له شيئًا. *** في الصباح، استيقظ عبدالرحمن ووجد دولت جالسة في غرفة المعيشة. كانت تنتظره. قال: "صاحية بدري." "عايزة أتكلم معاك." جلس أمامها. "اتفضلي." أخذت

  • حين أصبحنا غرباء   الفصل الثاني والثلاثون — ثمن المحاولة

    لم يكن قرار دولت سهلًا. في السابق كانت تقول لنفسها إنها تريد إصلاح زواجها، لكن هذه المرة شعرت أن عليها أن تفعل شيئًا حقيقيًا، لا أن تكتفي بالكلام. جلست أمام المرآة وقتًا طويلًا. كانت تفكر في عبدالرحمن. في السنوات التي عاشتها معه. في تفاصيل صغيرة لم تكن تراها مهمة وقتها، لكنها أصبحت الآن أكثر الأشياء التي تفتقدها. طريقة سؤاله عنها عندما تتأخر. اهتمامه بتفاصيل يومها. غضبه عندما يشعر أنها بعيدة عنه. حتى خلافاتهما أصبحت تبدو لها الآن مختلفة. لم تكن المشكلة أن عبدالرحمن لم يحبها. ربما المشكلة أنها توقفت عن رؤية حبه. أخذت هاتفها. فتحت المحادثة مع هشام. ظلت تنظر إلى اسمه. ثم حذفت المحادثة. لم تشعر بالانتصار. شعرت بالألم. لكنها هذه المرة لم تتراجع. وضعت الهاتف جانبًا، ثم بدأت في ترتيب المنزل. لم تكن تريد أن تجعل عبدالرحمن يلاحظ تغييرًا مصطنعًا. كانت تريد فقط أن تبدأ من الأشياء التي تستطيع فعلها. *** عاد عبدالرحمن في المساء. فتح الباب، ثم توقف قليلًا عندما وجد البيت هادئًا. خرجت دولت من المطبخ. قالت: "حمد لله على السلامة." نظر إليها. "الله يسلمك." وضعت الطعام على ا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status