ログインاستيقظت ريم باكرًا ذلك الصباح، بعد ليلةٍ طويلة من التفكير والأحلام الغريبة.
كان ضوء الشمس يتسلل عبر الستائر المخملية بلونٍ خمريّ، يتراقص على الجدران المزخرفة برسوماتٍ نباتية دقيقة، ويفتح عينيها على واقعٍ لا تزال غير مصدّقة أنه حقيقي. جلست في السرير الفخم، تنظر حولها بدهشةٍ وارتباك: "ما شاء الله! حتى الوسادة هنا تحسّها من سحاب، مش قطن!" رفعت الغطاء عنها، ووقفت أمام المرآة الكبيرة التي يحيط بها إطار ذهبي منقوش بعناية. كانت ترتدي قميص نوم من الحرير الأزرق الفاتح، خفيفًا على بشرتها بطريقة لم تعهدها. اقتربت من النافذة، ففتحتها بحذر. الهواء البارد حمل معها رائحة الزهور النديّة وصوت العصافير. قالت لنفسها بصوتٍ خافت: – «يا ربي… ما كنتش نحلم بهذا العالم، كنت نحسّ روحي جزء منو.» ثم ضحكت بخفة: – «بصح ما كنتش نتصور ندخلو حرفيًا!» دخلت الخادمة مارغريت وهي تحمل صينية الفطور، مليئة بالخبز المحمص والمربى وشاي الأعشاب. ابتسمت ريم، وقالت بلهجتها المعتادة: – «صباح الخير، يا مارغريت! واش راكي اليوم؟» نظرت الخادمة إليها بحيرة، ثم قالت: – «عذرًا سيدتي… لم أفهم.» تنهدت ريم وضحكت بخفة: – «آه، نسيّت! يعني… good morning!» ابتسمت مارغريت بانحناءة: – «صباح النور، سيدتي ريم.» جلست ريم إلى المائدة الصغيرة قرب النافذة، ثم سألتها بالإنجليزية البسيطة التي تعلمتها بسرعة: – «هل تعرفين إن كان جلالته… مشغول اليوم؟» – «جلالته دائمًا مشغول، سيدتي. لكنه طلب أن يُرسل لكِ هذا.» قدّمت لها مارغريت دفترًا جلديًّا أنيقًا، مزيّنًا بزخارف من الفضة. فتحت ريم الغلاف، فوجدت بداخله ورقة كتب فيها إدريان بخطٍّ متقن: "لكِ… حتى تدوّني حكاياتك الغريبة. لعلّنا نفهمك يومًا." رفعت حاجبيها بدهشة، ثم ضحكت بخفة: – «ما شاء الله عليه! جامد كيما الثلج، وبعدين يكتب كلام كيما الشعر!» ثم أضافت وهي تبتسم لنفسها: – «ماشي معقول… يمكن قلبه ما هوش حجر كيما يقولوا.» قضت ريم الساعات التالية في الحديقة الخلفية للقصر. كانت تجلس على مقعدٍ رخامي وسط أزهار البنفسج، تمسك الدفتر وتكتب فيه بلغتها: "اليوم الخامس ليّ هنا. كل شيء جميل، بس غريب. الناس يتكلموا بلغة كيما من الكتب، وأنا نحاول نتعلم. الملك… ما زال غامض، كيما لو عندو جرح قديم مخبّيه ورا العيون الباردة ديالو." بينما كانت تكتب، لمحت من بعيد إدريان يخرج من الممر الحجري مع أحد الوزراء. كان يرتدي معطفًا رماديًا طويلًا، يقف بانتصابٍ وهيبةٍ لا تُشبه أحدًا. حين مرّ قربها، توقفت لحظة عن الكتابة. هو أيضًا رآها — لكنه لم يقترب. بل اكتفى بنظرة سريعة، قصيرة… لكنها طويلة بما يكفي لتُربكها. قال الوزير بجانبه: – «ما زالت الغريبة هنا، يا جلالتك. البعض يقول إنها ساحرة، والآخرون يرونها فألًا سيئًا.» أجابه إدريان ببرود: – «الجهل يجعل الناس يخافون من كل ما لا يفهمونه.» ثم تابع السير دون أن يلتفت. مع مرور الأيام، بدأت ريم تتعلم اللغة القديمة بسرعة. كانت مارغريت تساعدها كل صباح، وتضحك من محاولاتها العجيبة. أحيانًا كانت ريم تنطق الكلمة بشكلٍ مضحك، فيتصادف أن يكون معناها غريبًا جدًا. في أحد الأيام، بينما كانت في المكتبة، جاء إدريان ليجدها تتحدث إلى نفسها بصوتٍ عالٍ. قالت وهي تراجع الكلمات: – «Bonjour… لا لا، مش هذي… كيف قالوا؟ Good day؟ ولا My grace؟ لا لا، هذي تاع الملوك!» ضحك إدريان ضحكة قصيرة لم يسمعها أحد منذ زمنٍ طويل. قال ساخرًا: – «هل تتحدثين إلى الكتب أيضًا؟» التفتت نحوه بارتباك، فوضعت الكتاب جانبًا بسرعة: – «أوه! لا، كنت غير نحاول نتعلم لغتكم… صعيبة شوي!» – «صعبة؟» كررها بفضول. – «يعني… complicated!» قالتها بحركة يديها العفوية. ابتسم ابتسامة باهتة، ثم قال: – «إن كنتِ ذكية بما يكفي لتتحدثي مع الكتب… فستتعلمين لغتنا قريبًا.» – «أكيد! ما دام الثلج بدا يذوب شوية، نقدر نتفاهم قريب!» توقّف لحظة، وكأنه لم يصدق جرأتها، ثم تمتم بخفوتٍ: – «أنتِ غريبة حقًا.» – «وأنتَ أكثر غرابة مني، يا جلالتك.» تركها ومشى ببطء، بينما هي ابتسمت بخفة وقالت بصوتٍ منخفض: – «قال ما عندوش قلب… بصح أنا شفت شرارة في عينيه.» في المساء، جلست ريم مجددًا قرب المدفأة، تكتب في دفترها الجديد: "الملك إدريان... أمير الثلج كما يسمونه. يظن أني لا أرى ما يخفيه، لكنه ما يعرفش باللي العيون تفضح أكثر مما تخفي. غدوة نحاول نحكي معاه أكثر، مش بالعقل، لكن بالقلب." رفعت رأسها نحو النار المشتعلة أمامها، وهمست: – «يا ربي، واش كاين بيني وبين هذا الرجل؟ جدار من الجليد… ولا مرآة تعكس كل واحد فينا للآخر؟» وفي الأعلى، في شرفته المعتادة، وقف إدريان ينظر نحو ضوء المدفأة في غرفتها البعيدة، ونسمة باردة تمرّ بين يديه. "لماذا لا أستطيع التوقف عن التفكير بتلك الغريبة…؟"ظلَّ الظل واقفًا عند مدخل الطريق السابع.لم يكن يتحرك.ومع ذلك، كان وجوده وحده كافيًا لجعل الغرفة تضيق حولهم.كان بلا وجه، بلا عينين، بلا فم واضح، ومع ذلك شعرَت ريم بأنه ينظر إليها.إليها وحدها.تراجعت خطوة.فقال إدريان دون أن يلتفت إليها:— «ابقَي خلفي.»أطاعت هذه المرة.لم تجادل.لم تقل له إنّه يأمرها كثيرًا، ولم تسخر من لقب أمير الثلج كما اعتادت.لأن شيئًا في ذلك الكائن أخبرها أن الأمر ليس لعبة.رفع إدريان سيفه.كان نصل السيف يعكس الضوء الأزرق الصادر عن الدوائر السبعة.اقترب الظل.خطوة واحدة.وفجأة انطفأ الضوء الأزرق.صرخ سليم:— «لا تدعوه يلمس الأرض!»نظر إليه إدريان باستغراب.— «ماذا؟»— «لا أعرف! فقط لا تدعه يصل إلى الدائرة!»لم يفهم أحد.لكن الظل مدَّ قدمه.وحين لامست الأرض، اهتزت الغرفة بعنف.تساقطت الحجارة من السقف.صرخت ريم:— «يا جماعة! البئر راح يطيح علينا!»قال الجد:— «يجب أن نخرج!»لكن نادر لم يتحرك.كان يراقب الظل بعينين مختلفتين هذه المرة.لم يكن خائفًا فقط.كان يعرفه.قال إدريان:— «نادر! ماذا يكون هذا؟»ظل صامتًا.صرخ إدريان:— «أجبني!»قال نادر أخيرًا:— «إنه الحار
لم يكن الظلام عاديًا.لم يكن مجرد غياب للضوء.كان ظلامًا كثيفًا، كأن الغرفة نفسها ابتلعت آخر شعاع من المصابيح، ثم أغلقت فمها عليهم.ريم لم تعد ترى إدريان.ولا سليم.ولا جدها.حتى صوت أنفاسهم اختفى للحظات.ثم سمعت الصوت من جديد.قريبًا جدًا.— «ريم…»ارتجف قلبها.كان صوت أمها.نفس النبرة.نفس الحنان.حتى الطريقة التي كانت تنطق بها اسمها.مدت ريم يدها أمامها.— «ماما؟»لم يجب أحد.ثم جاء الصوت من الطريق السابع:— «تعالي يا بنتي… أنا هنا.»تقدمت ريم.خطوة واحدة.لكن يدًا أمسكت معصمها.توقفت بعنف.عرفت اليد قبل أن ترى صاحبها.إدريان.قال بصوت منخفض:— «لا تذهبي.»سحبت ريم يدها قليلًا.— «هذا صوت أمي.»— «أعرف.»— «كيف تعرف؟»صمت.ثم قال:— «لأنني سمعت صوتًا يشبه شخصًا فقدته أنا أيضًا.»تجمدت ريم.للمرة الأولى، لم يكن صوته باردًا.كان يحمل شيئًا لم تعهده فيه.ألمًا قديمًا.وقبل أن تسأله، اشتعل ضوء خافت في طرف الغرفة.ظهر سليم.كان يحمل قطعة معدنية متوهجة.— «لا تستمعوا إلى الأصوات.»نظر إليه إدريان.— «لماذا؟»قال سليم:— «لأن الطريق السابع لا يعرض لك ما تريد رؤيته.»ثم نظر إلى ريم.— «بل
لم يتحرك أحد.حتى الهواء في الغرفة الدائرية بدا وكأنه توقف عن المرور بين الجدران.كانت ريم واقفة أمام الكتاب الأسود، تحدق في الصفحة التي لم تعد تحمل كلمات، بل صورة واضحة للرجل الذي ظهر في المرآة قبل لحظات.رجل طويل، يرتدي معطفًا داكنًا، ووجهه نصف غارق في الظل.وفي يده…القطعة المعدنية نفسها.القطعة التي كانت تضيء حين لمسها إدريان.ابتلعت ريم ريقها.— "هذا هو."رفع إدريان عينيه إليها.— "من؟"أشارت إلى الصورة.— "الرجل اللي كان يتبعنا."ثم تذكرت أن إدريان لم يكن يفهم كل كلماتها باللهجة الجزائرية، فأعادت ببطء باللغة التي تعلمتها منه:— "الرجل… الذي كان خلفنا منذ الطريق."لم يجب إدريان فورًا.كان وجهه قد تغير.ذلك الهدوء البارد الذي اشتهر به لم يعد موجودًا بالكامل. حل محله شيء أشد خطورة.الحذر.اقترب من الكتاب، ومد يده نحو الصفحة.لكن قبل أن تلامس أصابعه الورق، انطفأت الصورة.ثم ظهرت جملة واحدة:"لا تثقوا بمن يحمل العلامة."تجمدت ريم.— "ممتاز."نظر إليها إدريان.— "ماذا؟"— "الكتاب يقول لنا ألا نثق في الرجل."توقف قليلًا.ثم قال ببرود:— "والكتاب نفسه ابتلعك وأرسلك إلى هنا."نظرت إليه ر
لم يكن الظلام الذي ابتلعهم ظلامًا عاديًا.كان كثيفًا، ساكنًا، حتى إن ريم شعرت للحظة بأنها لا تنزل داخل بئر، بل تهبط إلى مكان لا ينتمي إلى الأرض أصلًا.كانت يدها قابضة على الحبل بقوة، فيما كانت قدماها تبحثان بحذر عن موضع ثابت في الجدار الحجري.أسفلها كان إدريان.وأمامهما سليم.أما الجد عبد القادر فبقي في الأعلى، بعد أن أقسم أن يبقى قرب الحبل مهما حدث.قال إدريان:— "بهدوء."همست ريم:— "أنا هادئة."— "أنت ترتجفين."— "من البرد."صمت لحظة.ثم قال:— "نحن في الصحراء."تنهدت.— "خلاص، ما عنديش عذر."ضحك سليم من الأسفل.كانت ضحكة قصيرة.لكنها كسرت شيئًا من التوتر.قال:— "على الأقل لم تفقد حس الفكاهة."أجابته ريم:— "لو نفقدها هنا، نضيع."بعد دقائق، لامست قدماها أرضًا صلبة.رفعت المصباح.وتجمدت.لم يكن أسفل البئر حفرة صغيرة كما توقعت.كان هناك ممر كامل.ممر حجري قديم يمتد في الظلام.الجدران مغطاة بنقوش دقيقة.نجوم.أقمار.أبواب.وكتب.اقترب إدريان من أحد الجدران.رفع المصباح.وقال:— "هذه ليست مجرد زخارف."اقتربت ريم.— "واش لقيت؟"أشار إلى نقش صغير.كان يمثل فتاة تحمل كتابًا.وبجانبها رجل
كان الطريق يمتد أمامهم كخيطٍ داكن يشقّ بحرًا من الذهب.منذ أن غادروا المدينة، قلّت المباني شيئًا فشيئًا، حتى اختفت تمامًا، ولم يبقَ حولهم سوى الصحراء.صحراء واسعة، هادئة، مهيبة.كانت الشمس قد ارتفعت، وأخذت الرمال تعكس الضوء حتى اضطر إدريان إلى تضييق عينيه كلما نظر من النافذة.أما ريم، فكانت تحمل القطعة المعدنية في كفها.لم تتركها منذ عثروا عليها أمام باب الغرفة.كانت باردة في البداية.لكنها أصبحت دافئة شيئًا فشيئًا، وكأنها تستجيب لوجودها.أو لوجود إدريان.لم تكن تعرف أي الاحتمالين أكثر إزعاجًا.قال إدريان وهو يراقبها:— "منذ الصباح وأنت تنظرين إليها."— "لأنها غريبة."— "كل ما يتعلق بهذا الكتاب غريب."قلبت القطعة بين أصابعها.— "المشكل أنها ما كانتش تضيء حتى لمستها أنت."نظر إليها بصمت.ثم قال:— "وهذا ما يقلقني."رفعت رأسها.— "علاش؟"— "لأنني لا أعتقد أن الكتاب يختار الأشخاص عشوائيًا."ساد الصمت.لم تجد ريم جوابًا.فهي كانت تفكر في الأمر نفسه منذ الليلة الماضية.إذا كانت الكتب السبعة بوابات، فلماذا اختارها الكتاب الأول؟ولماذا أعاد إدريان معها؟ولماذا ظهرت العلامة عندما لمس هو القطع
لم تتبع ريم الرجل ذو العمامة.ولم يكن ذلك لأنها لم تكن فضولية؛ بل لأن شيئًا في نظرة إدريان جعلها تفهم أن الأمر أكبر من مجرد رجل غريب يراقبهم.قال لها بهدوء:— "لا نتحرك الآن."رفعت حاجبها.— "علاش؟"— "لأننا لا نعرف من يراقب من."نظرت إليه لحظة، ثم ابتسمت رغم توترها.— "راك وليت تحكي كيما رجال المخابرات."— "لا أعرف ما معنى ذلك."— "خير ليك ما تعرفش."لم يفهم.فقط نظر إليها باستغراب.ضحكت ريم، ثم عادت إلى كوب الشاي.بعد دقائق، نهض الجد عبد القادر.— "نروحو."خرج الثلاثة من المقهى، لكن هذه المرة لم يسلكوا الطريق نفسه الذي دخلوا منه.قادهم الجد عبر زقاق ضيق، تحيط به جدران طينية عالية، تتدلى من بعضها نباتات صغيرة جافة.كانت الشمس قد ارتفعت، وأصبح الهواء أكثر حرارة.ومع ذلك، كان الزقاق باردًا نسبيًا بسبب الظلال.أعجب إدريان بطريقة بناء البيوت.اقترب من أحد الجدران وقال:— "من المدهش أن الناس عرفوا كيف يصنعون البرودة من الطين."أجاب الجد دون أن يتوقف:— "الناس زمان كانوا يعرفو يعيشو بلا ما يحتاجو لكل شيء."ترجمت ريم كلامه.ظل إدريان صامتًا.ثم قال:— "ربما كنا نملك أشياء كثيرة، لكننا نسينا
في صباحٍ غارقٍ في الضباب، كان القصر الملكي يستعد لحفلٍ صغير على شرف بعض الزوار الفرنسيين.الأروقة تفوح برائحة العود الفاخر، والستائر المخملية بلون النبيذ تنساب من النوافذ العالية، بينما الخدم يهرولون في صمتٍ منظم.في قلب هذه الجلبة، كانت ريم جالسة قرب النافذة في قاعة القراءة، تمارس طريقتها العجيبة
كان الصباح في قصر إدريان باردًا على نحوٍ يليق بلقب صاحبه.الضباب يتسلّل بين نوافذ القاعات الحجرية، يلفّ التماثيل القديمة برداءٍ من الغموض، فيما تدقّ الساعة الضخمة في برج القصر معلنة بداية يومٍ جديد.استيقظت ريم وهي تشعر بالضيق من برودة الغرفة رغم المدفأة المشتعلة.تسللت من السرير، وارتدت فستانًا بس
كانت القصور في ذلك العصر تُزيَّن كما تُزيَّن الأساطير.في تلك الليلة، كان قصر إدريان يضجّ بالحركة: الخدم يركضون في الممرات حاملين الأطباق الفضية، الشموع تشتعل في الثريات الكريستالية العملاقة، والموسيقى الكلاسيكية تنساب في الأرجاء مثل نهر من الهدوء الملكي.أُقيمت مأدبة فاخرة تكريمًا لبعض النبلاء الق
ااستيقظت ريم على صوت عصافير لم تسمع مثلها من قبل؛ نغمة تشبه الموسيقى أكثر مما تشبه التغريد.أشعة الشمس كانت تتسلل بخجل من بين الستائر الثقيلة، ترسم خطوطًا ذهبية على أرضية الغرفة اللامعة.للحظة، ظنّت أن ما حدث بالأمس كان حلمًا طويلًا، لكن حين فتحت عينيها تمامًا، رأت الفستان الأزرق معلّقًا على المقع







