Home / الرومانسية / حين ابتلعني الحبر / الضحكة التي كسرت الحليد

Share

الضحكة التي كسرت الحليد

last update Petsa ng paglalathala: 2026-05-28 22:13:29

في صباحٍ غارقٍ في الضباب، كان القصر الملكي يستعد لحفلٍ صغير على شرف بعض الزوار الفرنسيين.

الأروقة تفوح برائحة العود الفاخر، والستائر المخملية بلون النبيذ تنساب من النوافذ العالية، بينما الخدم يهرولون في صمتٍ منظم.

في قلب هذه الجلبة، كانت ريم جالسة قرب النافذة في قاعة القراءة، تمارس طريقتها العجيبة في تعلّم اللغة:

كانت تضع كتابًا أمامها، وتقلّد نطق الكلمات بصوتٍ مضحك، تحرّك شفتيها بطريقة مبالغ فيها وكأنها ممثلة على المسرح.

– «Thaaank youuu... no no no… not like that!»

– «Merci beaucoup… يا لطيف! لغات أكثر من القهوة!»

ضحكت مارغريت وهي تمرّ قربها:

– «سيدتي ريم، ربما لا يجب أن تتحدثي بصوتٍ عالٍ أمام الضيوف اليوم!»

– «ما تخافيش، نخمّم نحشم شوية… شوية فقط!»

في الجهة الأخرى من القصر، كان إدريان في مكتبه يتحدث مع كبير مستشاريه، اللورد غرينفيل.

قال المستشار بنبرة حذرة:

– «جلالتك، عن تلك الغريبة… ريم. لا أحد يعرف من أين جاءت، ولا كيف ظهرت فجأة. ألا تخشى أن تكون... شيئًا غير بشري؟»

أجابه إدريان ببرودٍ مألوف:

– «لقد رأيتُ الخوف في عيون البشر أكثر مما رأيتُه في عيون الوحوش، يا غرينفيل.»

تردّد المستشار، ثم قال:

– «مع ذلك، أمرتُ بإعداد اختبارٍ بسيط… لنتأكد من طبيعتها.»

رفع إدريان حاجبه:

– «اختبار؟»

– «مجرد ملاحظة، جلالتك. سنراقب ردّ فعلها حين نضعها في موقفٍ مفاجئ أثناء الحفل.»

لم يعلّق إدريان، لكنه لم يمانع.

كان الفضول قد بدأ ينسج خيوطه في داخله — ليس خوفًا منها، بل رغبةً في فهم هذا المخلوق البشري الذي يضحك دون سبب، ويجعل قلبه يضطرب لمجرّد أن ترفع حاجبها.

مع اقتراب الظهيرة، بدأت القاعة الملكية تمتلئ بالضيوف.

الشموع تلمع، والموسيقى الكلاسيكية تنساب مثل نسمةٍ من الزمن القديم.

وقفت ريم على أطراف القاعة، ترتدي فستانًا أخضر بلون الزيتون، بسيطًا لكنه مفعم بالأناقة.

كانت تنظر حولها بانبهارٍ حقيقي.

– «واش هاد الديكور! كي القصور اللي في الأحلام!»

ثم همست لنفسها بالإنجليزية:

– «I mean… wow!»

لاحظها إدريان من بعيد، يراقبها من أعلى السلالم الكبرى.

قال لنفسه بهدوء:

– «حتى وقوفها يبدو مختلفًا… لا تعرف الخوف مثلهم.»

بدأ الحفل رسميًا، ومع أول نخب نبيذ، تقدّم أحد الخدم ليُقدّم صينية مليئة بالتحف الصغيرة، كانت جزءًا من “اللعبة الملكية” التي اعتادوا بها على اختبار ردود فعل الضيوف: كل شخص يختار قطعة، ويُقال له إنها “تحمل نبوءة بسيطة”.

حين وصلت الصينية إلى ريم، كانت تراقب الجميع باهتمام.

ثم رفعت قطعة صغيرة من المعدن تشبه ساعة جيبٍ صغيرة.

قال اللورد غرينفيل مبتسمًا بخبث:

– «آه، اختيارٌ جميل. تلك الساعة يقال إنها تُظهر المستقبل لمن ينظر إليها طويلاً.»

انحنى الجميع لمراقبة ردّ فعلها.

أمسكت ريم الساعة بيديها، نظرت فيها ثم قالت بجدية مصطنعة:

– «آه، نشوف نشوف… يا لطيف!»

تقدّم الجميع بفضول، فسألها إدريان:

– «ماذا ترين؟»

– «نشوف… واحد جامد، ملامحه كي الثلج، ويبتسم لأول مرة قدّام الناس!»

ساد صمتٌ في القاعة، ثم انتبه الجميع أنها تقصد الملك نفسه.

شهقت مارغريت، وتوتر الحرس، بينما بعض الضيوف كتموا ضحكاتهم.

لكن ريم لم تتراجع، بل أضافت ببساطة:

– «واش؟ حتى الثلج كي تسخنو، يذوب شوية! عادي!»

تجمّد إدريان لوهلة، ينظر إليها بذهولٍ لا يُصدَّق.

ثم — ولأول مرة منذ سنوات — ضحك.

ضحك حقيقي، صادق، عميق… صدى صوته ملأ القاعة، وأذهل الجميع.

تبادل النبلاء النظرات، بعضهم فغر فمه دهشة، وآخرون نظروا إلى ريم كما لو كانت قد قامت بسحرٍ فعلي.

أمّا هي، فكانت تضحك معه، دون أن تفهم حجم ما فعلت.

قال لها إدريان وهو يقترب ببطء، بنظرة دافئة لم يرها أحد فيه من قبل:

– «أتعلمين؟ لم يجرؤ أحد على السخرية مني بهذه الطريقة منذ زمن.»

فأجابت بعفويتها المعتادة:

– «ياك الضحك ما يقتلش، جلالتك؟ بالعكس، يداوي القلب!»

وقف أمامها لحظة، عينيه تلمعان بخفةٍ لم يرها أحد من قبل.

ثم تمتم:

– «ربما… هذا ما نسيتُه منذ وقتٍ طويل.»

حين انصرف الضيوف، انتشرت الأخبار في القصر كالنار في الهشيم:

“الملك إدريان ضحك! أمام الناس!”

“والسبب؟ الغريبة الجزائرية!”

حتى الخدم في الممرات أخذوا يقلدون ضحكته بصوتٍ مكتوم، بينما مارغريت تمتمت وهي تبتسم:

– «أخيرًا، رجع الدفء لقلب القصر.»

في تلك الليلة، جلست ريم قرب المدفأة تكتب في دفترها الصغير:

"ما كنتش نعرف أن الضحكة تقدر تغيّر عالم كامل. اليوم شفت في عينيه حاجة ما شفتهاش من قبل… راحة؟ ولا يمكن أمل؟"

ثم وضعت القلم، وأسندت رأسها إلى الكرسي، تهمس لنفسها:

– «يا جلالتك، لو تعرف شحال ضحكتك كانت حلوة اليوم… يمكن ما توقفش بعدها أبدًا.»

وفي الشرفة البعيدة، كان إدريان يقف وحده مجددًا، لكن على شفتيه ظلّ ابتسامة خفيفة، لم يستطع محوها.

"الثلج بدأ يذوب… بفضل من لا تعرف حتى أنها تحمل دفء الربيع."

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • حين ابتلعني الحبر   الوجه الاخر لامير الثلج

    انغلق الباب خلف ريم بصوت ثقيل.ارتجف المقبض لحظة، ثم استقر.التفتت ريم إليه، قبل أن تعود بعينيها إلى الرجل الواقف أمامها.إدريان.أو الشيء الذي يشبه إدريان.كان واقفًا في منتصف الغرفة، بثيابه نفسها التي كان يرتديها قبل لحظات، وشعره الداكن مبعثرًا قليلًا كما كان بعد نزولهم إلى البئر.لكن عينيه…لم تكونا عينيه.كانتا سوداوين تمامًا، بلا بؤبؤ ولا بياض.تراجعت ريم خطوة.— «إدريان؟»ابتسم.ابتسامة لم تعرفها على وجهه من قبل.— «كنتِ تنادينني بذلك دائمًا.»شعرت ريم بقشعريرة.— «أنت مش هو.»ضحك بهدوء.— «ذكية.»تراجعت أكثر حتى اصطدمت حافة المكتب بظهرها.نظرت إلى المرأة الجالسة خلف المكتب.أمها.كانت تراقب المشهد بصمت.قالت ريم:— «ماما… شكون هذا؟»رفعت أمها عينيها إليها.— «لا تنظري في عينيه.»أدارت ريم وجهها فورًا.قال الصوت الذي يشبه إدريان:— «لا تستمعي إليها.»ثم جاء صوت آخر من الجهة المقابلة.صوت إدريان الحقيقي.— «ريم!»تجمدت.نظرت إلى الباب.كان هناك صوت ضربات قوية عليه.— «ريم! افتحي الباب!»شهقت.— «إدريان؟»قالت أمها:— «لا تفتحي.»ضرب الباب من جديد.— «ريم! أنا هنا!»وضعت ريم يدها

  • حين ابتلعني الحبر   الشيئ الذي خرج من الكتاب

    ظلَّ الظل واقفًا عند مدخل الطريق السابع.لم يكن يتحرك.ومع ذلك، كان وجوده وحده كافيًا لجعل الغرفة تضيق حولهم.كان بلا وجه، بلا عينين، بلا فم واضح، ومع ذلك شعرَت ريم بأنه ينظر إليها.إليها وحدها.تراجعت خطوة.فقال إدريان دون أن يلتفت إليها:— «ابقَي خلفي.»أطاعت هذه المرة.لم تجادل.لم تقل له إنّه يأمرها كثيرًا، ولم تسخر من لقب أمير الثلج كما اعتادت.لأن شيئًا في ذلك الكائن أخبرها أن الأمر ليس لعبة.رفع إدريان سيفه.كان نصل السيف يعكس الضوء الأزرق الصادر عن الدوائر السبعة.اقترب الظل.خطوة واحدة.وفجأة انطفأ الضوء الأزرق.صرخ سليم:— «لا تدعوه يلمس الأرض!»نظر إليه إدريان باستغراب.— «ماذا؟»— «لا أعرف! فقط لا تدعه يصل إلى الدائرة!»لم يفهم أحد.لكن الظل مدَّ قدمه.وحين لامست الأرض، اهتزت الغرفة بعنف.تساقطت الحجارة من السقف.صرخت ريم:— «يا جماعة! البئر راح يطيح علينا!»قال الجد:— «يجب أن نخرج!»لكن نادر لم يتحرك.كان يراقب الظل بعينين مختلفتين هذه المرة.لم يكن خائفًا فقط.كان يعرفه.قال إدريان:— «نادر! ماذا يكون هذا؟»ظل صامتًا.صرخ إدريان:— «أجبني!»قال نادر أخيرًا:— «إنه الحار

  • حين ابتلعني الحبر   الصوت الذي يشبه امي

    لم يكن الظلام عاديًا.لم يكن مجرد غياب للضوء.كان ظلامًا كثيفًا، كأن الغرفة نفسها ابتلعت آخر شعاع من المصابيح، ثم أغلقت فمها عليهم.ريم لم تعد ترى إدريان.ولا سليم.ولا جدها.حتى صوت أنفاسهم اختفى للحظات.ثم سمعت الصوت من جديد.قريبًا جدًا.— «ريم…»ارتجف قلبها.كان صوت أمها.نفس النبرة.نفس الحنان.حتى الطريقة التي كانت تنطق بها اسمها.مدت ريم يدها أمامها.— «ماما؟»لم يجب أحد.ثم جاء الصوت من الطريق السابع:— «تعالي يا بنتي… أنا هنا.»تقدمت ريم.خطوة واحدة.لكن يدًا أمسكت معصمها.توقفت بعنف.عرفت اليد قبل أن ترى صاحبها.إدريان.قال بصوت منخفض:— «لا تذهبي.»سحبت ريم يدها قليلًا.— «هذا صوت أمي.»— «أعرف.»— «كيف تعرف؟»صمت.ثم قال:— «لأنني سمعت صوتًا يشبه شخصًا فقدته أنا أيضًا.»تجمدت ريم.للمرة الأولى، لم يكن صوته باردًا.كان يحمل شيئًا لم تعهده فيه.ألمًا قديمًا.وقبل أن تسأله، اشتعل ضوء خافت في طرف الغرفة.ظهر سليم.كان يحمل قطعة معدنية متوهجة.— «لا تستمعوا إلى الأصوات.»نظر إليه إدريان.— «لماذا؟»قال سليم:— «لأن الطريق السابع لا يعرض لك ما تريد رؤيته.»ثم نظر إلى ريم.— «بل

  • حين ابتلعني الحبر   الرجل الذي يعرف اسمها

    لم يتحرك أحد.حتى الهواء في الغرفة الدائرية بدا وكأنه توقف عن المرور بين الجدران.كانت ريم واقفة أمام الكتاب الأسود، تحدق في الصفحة التي لم تعد تحمل كلمات، بل صورة واضحة للرجل الذي ظهر في المرآة قبل لحظات.رجل طويل، يرتدي معطفًا داكنًا، ووجهه نصف غارق في الظل.وفي يده…القطعة المعدنية نفسها.القطعة التي كانت تضيء حين لمسها إدريان.ابتلعت ريم ريقها.— "هذا هو."رفع إدريان عينيه إليها.— "من؟"أشارت إلى الصورة.— "الرجل اللي كان يتبعنا."ثم تذكرت أن إدريان لم يكن يفهم كل كلماتها باللهجة الجزائرية، فأعادت ببطء باللغة التي تعلمتها منه:— "الرجل… الذي كان خلفنا منذ الطريق."لم يجب إدريان فورًا.كان وجهه قد تغير.ذلك الهدوء البارد الذي اشتهر به لم يعد موجودًا بالكامل. حل محله شيء أشد خطورة.الحذر.اقترب من الكتاب، ومد يده نحو الصفحة.لكن قبل أن تلامس أصابعه الورق، انطفأت الصورة.ثم ظهرت جملة واحدة:"لا تثقوا بمن يحمل العلامة."تجمدت ريم.— "ممتاز."نظر إليها إدريان.— "ماذا؟"— "الكتاب يقول لنا ألا نثق في الرجل."توقف قليلًا.ثم قال ببرود:— "والكتاب نفسه ابتلعك وأرسلك إلى هنا."نظرت إليه ر

  • حين ابتلعني الحبر   ماتحت الرمال

    لم يكن الظلام الذي ابتلعهم ظلامًا عاديًا.كان كثيفًا، ساكنًا، حتى إن ريم شعرت للحظة بأنها لا تنزل داخل بئر، بل تهبط إلى مكان لا ينتمي إلى الأرض أصلًا.كانت يدها قابضة على الحبل بقوة، فيما كانت قدماها تبحثان بحذر عن موضع ثابت في الجدار الحجري.أسفلها كان إدريان.وأمامهما سليم.أما الجد عبد القادر فبقي في الأعلى، بعد أن أقسم أن يبقى قرب الحبل مهما حدث.قال إدريان:— "بهدوء."همست ريم:— "أنا هادئة."— "أنت ترتجفين."— "من البرد."صمت لحظة.ثم قال:— "نحن في الصحراء."تنهدت.— "خلاص، ما عنديش عذر."ضحك سليم من الأسفل.كانت ضحكة قصيرة.لكنها كسرت شيئًا من التوتر.قال:— "على الأقل لم تفقد حس الفكاهة."أجابته ريم:— "لو نفقدها هنا، نضيع."بعد دقائق، لامست قدماها أرضًا صلبة.رفعت المصباح.وتجمدت.لم يكن أسفل البئر حفرة صغيرة كما توقعت.كان هناك ممر كامل.ممر حجري قديم يمتد في الظلام.الجدران مغطاة بنقوش دقيقة.نجوم.أقمار.أبواب.وكتب.اقترب إدريان من أحد الجدران.رفع المصباح.وقال:— "هذه ليست مجرد زخارف."اقتربت ريم.— "واش لقيت؟"أشار إلى نقش صغير.كان يمثل فتاة تحمل كتابًا.وبجانبها رجل

  • حين ابتلعني الحبر   البئر القديم

    كان الطريق يمتد أمامهم كخيطٍ داكن يشقّ بحرًا من الذهب.منذ أن غادروا المدينة، قلّت المباني شيئًا فشيئًا، حتى اختفت تمامًا، ولم يبقَ حولهم سوى الصحراء.صحراء واسعة، هادئة، مهيبة.كانت الشمس قد ارتفعت، وأخذت الرمال تعكس الضوء حتى اضطر إدريان إلى تضييق عينيه كلما نظر من النافذة.أما ريم، فكانت تحمل القطعة المعدنية في كفها.لم تتركها منذ عثروا عليها أمام باب الغرفة.كانت باردة في البداية.لكنها أصبحت دافئة شيئًا فشيئًا، وكأنها تستجيب لوجودها.أو لوجود إدريان.لم تكن تعرف أي الاحتمالين أكثر إزعاجًا.قال إدريان وهو يراقبها:— "منذ الصباح وأنت تنظرين إليها."— "لأنها غريبة."— "كل ما يتعلق بهذا الكتاب غريب."قلبت القطعة بين أصابعها.— "المشكل أنها ما كانتش تضيء حتى لمستها أنت."نظر إليها بصمت.ثم قال:— "وهذا ما يقلقني."رفعت رأسها.— "علاش؟"— "لأنني لا أعتقد أن الكتاب يختار الأشخاص عشوائيًا."ساد الصمت.لم تجد ريم جوابًا.فهي كانت تفكر في الأمر نفسه منذ الليلة الماضية.إذا كانت الكتب السبعة بوابات، فلماذا اختارها الكتاب الأول؟ولماذا أعاد إدريان معها؟ولماذا ظهرت العلامة عندما لمس هو القطع

  • حين ابتلعني الحبر   مأدبة على شرف الغريبة

    كانت القصور في ذلك العصر تُزيَّن كما تُزيَّن الأساطير.في تلك الليلة، كان قصر إدريان يضجّ بالحركة: الخدم يركضون في الممرات حاملين الأطباق الفضية، الشموع تشتعل في الثريات الكريستالية العملاقة، والموسيقى الكلاسيكية تنساب في الأرجاء مثل نهر من الهدوء الملكي.أُقيمت مأدبة فاخرة تكريمًا لبعض النبلاء الق

  • حين ابتلعني الحبر   فصل الثالث حدائق الثلج

    ااستيقظت ريم على صوت عصافير لم تسمع مثلها من قبل؛ نغمة تشبه الموسيقى أكثر مما تشبه التغريد.أشعة الشمس كانت تتسلل بخجل من بين الستائر الثقيلة، ترسم خطوطًا ذهبية على أرضية الغرفة اللامعة.للحظة، ظنّت أن ما حدث بالأمس كان حلمًا طويلًا، لكن حين فتحت عينيها تمامًا، رأت الفستان الأزرق معلّقًا على المقع

  • حين ابتلعني الحبر   امير الثلج

    لم تكن ريم تدري هل ينبغي أن تصرخ أم تضحك أم تبكي.كل ما حولها كان يفوق خيالها: الأعمدة المذهّبة، الستائر المخملية الثقيلة بلون النبيذ، الأرضية اللامعة التي تعكس ضوء الثريات الكريستالية.كل شيء يلمع، كل شيء يهمس بالعظمة… وبالغرابة.أما هو، الملك إدريان، فكان يقف أمامها كتمثال من الجليد.قوامه المنتص

  • حين ابتلعني الحبر   بين صفحات الغبار

    كانت ريم تؤمن بأن الأرواح القديمة لا تموت، بل تختبئ في الكتب تنتظر من يوقظها.ربما لهذا السبب، كانت تقضي عطلاتها في المكتبات القديمة بدل المقاهي الصاخبة، تفتش عن رائحة الورق العتيق، تلك الرائحة التي تشبه في نظرها حضنًا من الماضي.في ذلك اليوم، كانت السماء الرمادية تتدلّى على المدينة مثل غطاء من الق

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status