首頁 / الرومانسية / حين ابتلعني الحبر / مأدبة على شرف الغريبة

分享

مأدبة على شرف الغريبة

last update publish date: 2026-05-28 22:09:30

كانت القصور في ذلك العصر تُزيَّن كما تُزيَّن الأساطير.

في تلك الليلة، كان قصر إدريان يضجّ بالحركة: الخدم يركضون في الممرات حاملين الأطباق الفضية، الشموع تشتعل في الثريات الكريستالية العملاقة، والموسيقى الكلاسيكية تنساب في الأرجاء مثل نهر من الهدوء الملكي.

أُقيمت مأدبة فاخرة تكريمًا لبعض النبلاء القادمين من المقاطعات المجاورة، وقد أصرّ إدريان، لأسباب لم يفهمها أحد، أن تحضر ريم هذه المأدبة أيضًا.

ربما ليراقبها، أو ربما لأن فضوله عن “الفتاة الغريبة” صار أقوى من رغبته في تجنّبها.

وقفت ريم أمام المرآة تستعد، والخادمة تساعدها في ارتداء فستان من الساتان العاجي مزخرفٍ بخيوط ذهبية دقيقة.

شعرها مرفوع في ضفيرة أنيقة، تتدلّى منها خصلة ناعمة على وجنتها، كأنها لمحة من روحها المرحة.

كانت تنظر إلى نفسها وتقول بخفوتٍ جزائري:

– «هاه! والله غير كي يشوفوني هكا، يحسبوني أميرة بصح!»

التفتت الخادمة وقالت بحيرة:

– «ماذا قلتِ يا سيدتي؟»

ضحكت ريم وأجابت بالإنجليزية الفصيحة التي بدأت تتعلمها بسرعة:

– «قلت… أرجو أن أبدو مناسبة لهذه الليلة.»

ابتسمت الخادمة بإعجابٍ صادق:

– «إنك أجمل من أي أميرة رأيتها.»

حين دخلت القاعة الكبرى، خفّ ضجيج الموسيقى للحظة.

كل العيون اتجهت نحوها.

كانت الغريبة ذات اللكنة الغريبة والملابس الحديثة بالنسبة إليهم، قد تحولت الآن إلى لوحة من النعومة، يسير خلفها ظلّ الغموض.

جلس إدريان على رأس الطاولة، بكامل هيبته: معطف أسود مطرز بخيوط فضية، شعره الداكن مصفف بعناية، عيناه تشعّان ببرودٍ ملكي.

وحين رآها، لم يقل شيئًا، لكنه رمقها بنظرة قصيرة كافية ليجعل قلبها يخفق بلا إذن.

جلست إلى يساره، بتوجيهٍ من أحد الخدم.

كان على الطاولة صف طويل من النبلاء، رجال ونساء بوجوه متغطرسة وابتسامات مصطنعة، وكلٌّ منهم يراقبها كما لو كانت مخلوقًا من قصة خرافية.

بدأت المأدبة.

قدّموا حساءً في أوانٍ من الفضة اللامعة.

أمسكت ريم الملعقة الكبيرة بحذر، تذوقت قليلًا، ثم همست لنفسها بلهجتها:

– «واش هاد الشي؟ ماشي شوربة، هذا مرق بلا ملح!»

سألها أحد النبلاء، وهو رجل أصلع يرتدي بدلة فاخرة:

– «عذرًا، سيدتي ريم، ما الذي قلتِه؟»

ارتبكت، ثم ابتسمت بخفة، وقالت بالإنجليزية المتقنة:

– «آه، قلت إن الطعم… مختلف عمّا أعتدت عليه.»

ابتسم النبيل:

– «نعم، إن وصفات المطبخ الملكي لا تشبه شيئًا في هذا العالم.»

فتمتمت ريم بخفوتٍ ساخر:

– «أكيد، لا تشبه الأكل الحقيقي!»

التفت إليها إدريان بنظرة جانبية سريعة كأنه يقول احترمي المكان، فشبكت يديها وقالت في سرّها:

– «ماشي لازم تشوف كل حاجة يا أمير الثلج!»

خلال العشاء، دار الحديث بين النبلاء عن السياسة، والزواج، وشؤون البلاط.

أحد اللوردات سألها بابتسامة مغرورة:

– «سيدتي ريم، من أي بلادٍ أتيتِ حقًا؟»

أجابت بصدق:

– «من الجزائر.»

– «لم أسمع بمملكةٍ بهذا الاسم!»

– «مش مملكة، بلاد حقيقية… بعيدة بزاف عن هنا.»

ضحك الجمع بخفة ظنًا أنها تمزح، بينما إدريان ظل صامتًا يراقبها بتمعّن.

سألها اللورد نفسه:

– «وما الذي جلبك إلى هنا؟»

– «كتاب.» قالتها ببساطة.

ضحكوا جميعًا. أحدهم قال بسخرية:

– «آه، كم هي رومانسية! تقولين إن كتابًا حملك إلى القصر؟»

ابتسمت ريم بثقة طفولية وقالت:

– «نعم، بالضبط.»

ثم أضافت بخفوتٍ وهي تنظر إلى الملك:

– «الكتب تعرف أين تضعنا أحيانًا… حتى لو لم نكن مستعدين.»

تجمّد إدريان للحظة، ثم أدار نظره عنها دون تعليق، لكنه شعر بوخزة خفيفة في قلبه، كأن كلماتها لامست شيئًا نسي وجوده.

انتهى العشاء، وقبل أن يغادر الجميع، دُعيت ريم للمشاركة في رقصة بسيطة وفق عادات البلاط.

حين وقفت، حاولت تقليد خطوات النساء الأخريات، لكنها بطبيعتها العفوية أخطأت الاتجاه واصطدمت بأحد النبلاء، فوقع كأس النبيذ على معطفه الأبيض.

ساد الصمت.

العيون كلها اتجهت نحوها، والخدم تجمّدوا في أماكنهم.

وضعت ريم يدها على فمها وقالت بارتباكٍ خالص:

– «يا ربي! سمحلي، ما كنتش نقصد!»

ثم تذكّرت أنهم لا يفهمون لهجتها، فصححت بسرعة:

– «أوه، آسفة جدًا! لم أقصد ذلك، حقًا!»

النبلاء تمتموا باستياء، لكن إدريان نهض من مكانه بخطواتٍ بطيئة، اقترب منها، نظر إلى الرجل الغاضب وقال بنبرةٍ حازمة:

– «لقد كانت حادثة بسيطة. لستَ بحاجة لأن تصنع منها فضيحة.»

تراجع النبيل قليلًا، بينما همست ريم بخفوتٍ:

– «ربي يعيشك، خلّصتني من ورطة!»

ثم قالت بلغتهم فورًا:

– «أعني… شكرًا جلالتك!»

ابتسم إدريان نصف ابتسامة، فيها شيء لا يمكن تفسيره — لا سخرية خالصة، ولا لطف حقيقي.

وقال بصوتٍ خافت لا يسمعه سواها:

– «عليكِ أن تتعلمي قوانين هذا العالم… قبل أن تكسريها.»

أجابته بعنادٍ خفيف وهي تهمس:

– «وإلا ما راح تتعلم كيف تضحك يا جلالتك!»

نظرة قصيرة فقط، لكنها كانت كافية.

لحظة عابرة بين جليدٍ ونار، بين برودٍ ودفء، بين زمنين لا يفهم أحدهما لغة الآخر، لكن بينهما حوارٌ من نوعٍ آخر… بلا كلمات.

حين عادت ريم إلى غرفتها تلك الليلة، جلست قرب النافذة تتأمل القمر الذي بدا أقرب من أي وقتٍ مضى.

– «يا ربي، هذ القصر فيه أسرار بزاف… والملك؟ ما فهمتش، فيه حاجة تخبيه.»

ثم تمتمت بلغتهم وهي تنظر إلى البعيد:

– «A heart that freezes must have once burned…»

(القلب الذي يتجمد، لا بد أنه احترق يومًا.)

وفي مكانٍ ما من القصر، كان إدريان يقف وحده في شرفته، يسمع عزف الموسيقى يختفي تدريجيًا، ويتمتم لنفسه:

«ولِمَ أشعر… أن هذه الغريبة تُعيد لي صوتي الذي نسيت كيف أسمعه؟»

在 APP 繼續免費閱讀本書
掃碼下載 APP

最新章節

  • حين ابتلعني الحبر   مدينة الرمال ولاسرار (الجزء الثاني)

    لم يكن الرجل ذو العمامة الصحراوية ينظر إليهما كما ينظر الفضولي إلى غريبين.كانت نظرته أهدأ من ذلك.وأعمق.كأنه يقارن بين الصورة التي يحتفظ بها في ذاكرته، والرجل الذي يقف أمامه الآن.ظل يراقب إدريان بصمت، حتى اختفى الأخير بين الأزقة الضيقة مع ريم والجد عبد القادر.عندها فقط تحرك.لكن ليس باتجاههم.بل دخل زقاقًا جانبيًا ضيقًا، واختفى بين البيوت الطينية وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.---في هذه الأثناء، كانت ريم قد توقفت أمام متجر صغير تفوح منه رائحة الجلد المدبوغ.تعلقت على واجهته حقائب تقليدية، وأحزمة مطرزة، وأغماد مزينة بنقوش أمازيغية دقيقة.أخذ إدريان يتأمل الزخارف بإعجاب.كانت تختلف عن الزخارف التي اعتاد رؤيتها في قصره.لا تيجان.ولا شعارات ملكية.بل مثلثات وخطوط متشابكة ونجوم صغيرة، وكأن كل قطعة تحكي حكاية صانعها.قال وهو يمرر أصابعه فوق قطعة جلدية منقوشة:— "كل شعب يترك أثره على الأشياء التي يصنعها."ابتسمت ريم.— "لهذا أحب الصناعات التقليدية."التفت إليها.— "لأنها تشبه الكتب."رفعت حاجبها باستغراب.— "كيف؟"— "كل قطعة تروي قصة، حتى لو لم تتكلم."ساد بينهما صمت قصير.كانت هذه إحدى ا

  • حين ابتلعني الحبر   مدينة الرمال والاسرار(جزء الاول)

    حين استيقظت ريم في صباح اليوم التالي، كان الصمت أول ما لفت انتباهها. ليس الصمت الذي يسبق الفجر في المدن، ولا ذلك الذي تعرفه في ليالي الشتاء على شرفة منزلها في العاصمة، بل صمتٌ آخر، واسعٌ إلى درجة أن الإنسان يسمع فيه أنفاسه بوضوح. فتحت النافذة الخشبية لغرفتها ببطء. وفور أن انفرجت، اندفعت إلى الداخل موجة من الهواء الجاف الدافئ، تحمل رائحة الرمال وأشجار النخيل، ممزوجة بعطر خفيف يشبه الشيح البري. امتد أمامها الأفق بلا نهاية. سماء زرقاء صافية، لا تعكرها سحابة واحدة. ورمال ذهبية تلمع تحت ضوء الشمس الأولى، حتى بدت كأنها بحر هادئ تجمدت أمواجه منذ آلاف السنين. وقفت تحدق في المشهد طويلًا. ورغم أنها جزائرية، فإنها لم تطأ الجنوب من قبل. طالما شاهدته في الصور والأفلام الوثائقية، لكن الواقع كان أكثر هيبة بكثير. خلفها، سُمعت حركة خفيفة. كان إدريان قد استيقظ هو الآخر. وقف بجانبها دون أن يتكلم. ولم يبعد نظره عن الصحراء. قال أخيرًا، بصوت يكاد يهمس: — "I have never seen silence take a shape." ابتسمت ريم. ثم ترجمت عبارته إلى العربية لنفسها. "لم أرَ الصمت يتخذ شكلًا من ق

  • حين ابتلعني الحبر   طريق الرمال الذهبية

    حلّ صباح الانطلاق أخيرًا.ومنذ ساعات الفجر الأولى كان البيت مستيقظًا.أضواء المطبخ مضاءة.وصوت الأواني يتردد في الأرجاء.ورائحة القهوة القوية تعبق في المكان.أما أم ريم فكانت تتحرك بين الغرف بسرعة وكأنها تستعد لإرسال بعثة استكشافية إلى آخر الدنيا.في الحقيقة...كان الأمر قريبًا من ذلك.نزلت ريم إلى الطابق السفلي وهي ما تزال تقاوم النعاس.فوجدت المائدة ممتلئة بما يكفي لإطعام قرية كاملة.خبز.وتمر.وجبن.وزجاجات ماء.وحلويات تقليدية.وأنواعًا كثيرة من الطعام الملفوف بعناية.رفعت حاجبيها.ثم قالت:— "ماما... رايحين رحلة ولا هجرة جماعية؟"ضحكت أمها.— "الصحراء ما فيهاش لعب."في تلك اللحظة دخل إدريان.كان يرتدي قميصًا بسيطًا وسروالًا داكن اللون.ملابس عادية جدًا مقارنة بما كان يرتديه في مملكته.ومع ذلك...كانت هيئته ما تزال تحمل شيئًا من الوقار الملكي الذي يصعب إخفاؤه.حتى عندما حاول أن يبدو شخصًا عاديًا.توقف أمام الطاولة.ونظر إلى كمية الطعام.ثم التفت إلى ريم.وقال بالإنجليزية:— "Are we feeding the desert?"كتمت ريم ضحكتها.أما الجد عبد القادر فكان واقفًا خارج المنزل يراجع السيارة للمر

  • حين ابتلعني الحبر   الحارس الذي ينتظر في الصحراء

    لم يكن أمين المكتبة من الرجال الذين يخافون بسهولة.على مدى عقود طويلة قضاها بين الكتب القديمة والمخطوطات المنسية، قرأ قصصًا عن ممالك سقطت، وعن أسرار دفنتها الرمال، وعن أبواب كان من الأفضل ألا تُفتح أبدًا.لكن الكلمات التي ظهرت تلك الليلة فوق صفحات الكتاب الأسود جعلت الدم يبرد في عروقه.لقد استيقظ الحارس الثاني.ظل يحدق في الجملة طويلًا.كأنّه يأمل أن تختفي.أن تكون وهمًا.أو خطأً.لكن الحروف الذهبية بقيت ثابتة فوق الصفحة.وحينها فقط أدرك أن الزمن الذي ظل يخشاه قد بدأ أخيرًا.في الجهة الأخرى من المدينة، كانت ريم تجلس فوق سطح المنزل.اعتادت منذ طفولتها الصعود إلى هناك عندما تحتاج إلى التفكير.كانت السماء صافية.والنجوم تلمع فوقها.أما النسيم الليلي فكان يحمل معه روائح الأشجار والبيوت المجاورة.جلست تضم ركبتيها إلى صدرها.وتفكر.منذ سنوات قليلة فقط كانت أكبر مشكلاتها تتمثل في الامتحانات الجامعية، أو في اختيار كتاب جديد من المكتبة.أما الآن...فهي تتحدث عن كتب سحرية وعوالم أخرى وحراس مجهولين.ضحكت بخفة وهي تتذكر حياتها القديمة.بدت بعيدة جدًا.وكأنها تخص شخصًا آخر.سمعت خطوات خلفها.لم تك

  • حين ابتلعني الحبر   الرجل الذي ضاع داخل الانترنت

    لم يستطع أحد في ذلك المساء أن يفكر في شيء غير الخريطة.حتى بعد عودتهم إلى المنزل.وبعد أن انتهى العشاء.وبعد أن خفتت الأصوات في البيت.بقيت صورة العلامة الحمراء وسط الصحراء عالقة في أذهانهم.أما إدريان فجلس طويلًا قرب النافذة.ينظر إلى أضواء المدينة.ويفكر.كان اعتقاده في البداية أن انتقاله إلى عالم ريم هو الحدث الأكثر غرابة الذي يمكن أن يعيشه إنسان.لكن كل يوم كان يثبت له أن هناك دائمًا ما هو أكثر غرابة.سبعة كتب.سبعة عوالم.وحراس مجهولون.وأسرار دفنتها القرون.في صباح اليوم التالي استيقظ على أصوات مألوفة بدأت تدخل حياته الجديدة شيئًا فشيئًا.صوت أم ريم في المطبخ.صوت الجد عبد القادر وهو يطلب قهوته.صوت التلفاز القادم من غرفة الجلوس.وحديث متداخل بين أفراد العائلة.فتح عينيه ببطء.وللمرة الأولى منذ وصوله إلى الجزائر لم يشعر بالضياع.بدأ هذا المنزل يبدو مألوفًا له.بل وأكثر دفئًا من أماكن كثيرة عاش فيها سابقًا.حين نزل إلى الطابق السفلي كانت ريم تنتظره.وكانت تبتسم تلك الابتسامة التي أصبحت تثير قلقه أحيانًا.ابتسامة الشخص الذي يخطط لشيء ما.قال بحذر:— "Why are you smiling?"— "عندي

  • حين ابتلعني الحبر   سر بين رفوف الغبار

    تلاشت ضحكات السوق من حول ريم شيئًا فشيئًا.لم يتغير شيء في الشارع.ما زال الباعة ينادون على بضائعهم.وما زال الناس يتنقلون بين الأزقة الضيقة.لكن بالنسبة لها...كان كل شيء قد توقف.كانت تحدق في واجهة محل الكتب القديم عند نهاية الشارع.وفي داخلها عاد شعور قديم لم تختبره منذ زمن.شعور سبق انتقالها الأول عبر الكتاب.شعور يشبه الوقوف على حافة باب مفتوح نحو المجهول.لاحظ إدريان شحوب وجهها فورًا.كان قد أصبح يعرفها جيدًا.أكثر مما كانت تتصور.ولهذا أدرك مباشرة أن شيئًا غير طبيعي قد حدث.اقترب خطوة منها.ثم قال بصوت منخفض:— "Rym?"لم تجبه.بقيت تنظر إلى المحل.فالتفت بدوره نحو الاتجاه نفسه.ورأى اللافتة الخشبية القديمة.والزجاج المغبر.والواجهة الباهتة.لكنه لم ير شيئًا غريبًا.ثم فجأة...لمع الضوء الذهبي مرة أخرى.خفيفًا.وخاطفًا.لكنه كان موجودًا.اتسعت عيناه.— "I saw it."همست ريم:— "وأنا كذلك."كان الجد عبد القادر قد سبقهم بعدة خطوات.لكنه عاد عندما لاحظ أنهما توقفا.نظر إلى المحل.ثم إليهما.ثم قال:— "واش صرا؟"أجابت ريم دون أن ترفع عينيها عن الواجهة:— "نحب ندخل لهنا."رفع الجد حاج

  • حين ابتلعني الحبر   الضحكة التي كسرت الحليد

    في صباحٍ غارقٍ في الضباب، كان القصر الملكي يستعد لحفلٍ صغير على شرف بعض الزوار الفرنسيين.الأروقة تفوح برائحة العود الفاخر، والستائر المخملية بلون النبيذ تنساب من النوافذ العالية، بينما الخدم يهرولون في صمتٍ منظم.في قلب هذه الجلبة، كانت ريم جالسة قرب النافذة في قاعة القراءة، تمارس طريقتها العجيبة

  • حين ابتلعني الحبر   شرارة من الدفئ

    كان الصباح في قصر إدريان باردًا على نحوٍ يليق بلقب صاحبه.الضباب يتسلّل بين نوافذ القاعات الحجرية، يلفّ التماثيل القديمة برداءٍ من الغموض، فيما تدقّ الساعة الضخمة في برج القصر معلنة بداية يومٍ جديد.استيقظت ريم وهي تشعر بالضيق من برودة الغرفة رغم المدفأة المشتعلة.تسللت من السرير، وارتدت فستانًا بس

  • حين ابتلعني الحبر   لغة بين زمنين

    استيقظت ريم باكرًا ذلك الصباح، بعد ليلةٍ طويلة من التفكير والأحلام الغريبة.كان ضوء الشمس يتسلل عبر الستائر المخملية بلونٍ خمريّ، يتراقص على الجدران المزخرفة برسوماتٍ نباتية دقيقة، ويفتح عينيها على واقعٍ لا تزال غير مصدّقة أنه حقيقي.جلست في السرير الفخم، تنظر حولها بدهشةٍ وارتباك:"ما شاء الله! حت

  • حين ابتلعني الحبر   فصل الثالث حدائق الثلج

    ااستيقظت ريم على صوت عصافير لم تسمع مثلها من قبل؛ نغمة تشبه الموسيقى أكثر مما تشبه التغريد.أشعة الشمس كانت تتسلل بخجل من بين الستائر الثقيلة، ترسم خطوطًا ذهبية على أرضية الغرفة اللامعة.للحظة، ظنّت أن ما حدث بالأمس كان حلمًا طويلًا، لكن حين فتحت عينيها تمامًا، رأت الفستان الأزرق معلّقًا على المقع

更多章節
探索並免費閱讀 優質小說
GoodNovel APP 免費暢讀海量優秀小說,下載喜歡的書籍,隨時隨地閱讀。
在 APP 免費閱讀書籍
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status