Share

الفصل ٦

Penulis: هيرو
last update Tanggal publikasi: 2026-06-06 08:42:21
في المساء، جلستُ في زاوية معتمة من غرفتي المؤقتة الضيقة بدار الرعاية، أتأمل بنظرات باهتة ذلك المكتب الخشبي المستعمل الذي اشتريته قبل أيام قليلة من أجر عملي المضني في البقالة الصغيرة. كان الهيكل الخشبي هزيلاً، قديماً، ومليئاً بالخدوش العميقة التي تركها عليه مالكوه السابقون، لكني أصررتُ على شرائه واقتنائه رغماً عن ضيق ذات اليد؛ لأدرس عليه بجد وأستعد بكامل طاقتي لامتحاناتي الجامعية النهائية في تخصص الإدارة الصناعية. فكل دينار شحيح كنتُ أجمعه بصعوبة من وقوفي الطويل والمرهق خلف رفوف البقالة الغارقة ب
Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Bab Terkunci

Bab terbaru

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١٤٢

    استيقظ هيتشول للمرة الثانية على صوت الموج نفسه. نفس الإيقاع الهادئ الرتيب، يتسلل كأنفاس بطيئة عبر شباك النافذة. نفس النسيم الدافئ الحامل لرائحة الملوحة، ونفس الضوء الشاحب الذي اخترق جفنيه المغلقتين بخفة. لكنه لم يفتح عينيه هذه المرة بسرعة. بقي مستلقياً، جسده كله متصلب تحت الأغطية الثقيلة، وعقله يصارع فكرة واحدة جاهدًا لرفضها، لكنها كانت مرعبة وأكيدة: لم يكن حلماً. كل ما جرى ليلة أمس... حدث بالفعل. والده. الرجال الأقوياء. المنشفة المبللة التي ضغطت على وجهه. تلك الرائحة الحلوة التي تملكت أنفاسه عنوة. ثم سواد الفراغ. فتح عينيه ببطء، وتحمل تدريجيا ذلك الضوء الأصفر الناعم الذي غمر تفاصيل الغرفة الواسعة. سقف مرتفع تتوسطه زخارف خشبية داكنة، جدران مطلية بلون بيج هادئ، وسير ضخم فاخر تحت جسده النحيل. كل شبر هنا صُمم بعناية فائقة ليوحي بالرفاهية المطلقة، وكأنهم يعتزمون إرضاءه شريطة أن يب

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١٤١

    استيقظ هيتشول على صوت موجات البحر. لم يفتح عينيه فوراً. بقي مستلقياً، يحاول استيعاب أين هو، ماذا حدث. رأسه كان ثقيلاً، فمه جاف، ولسانه يلتصق بسقف حلقيه. حاول أن يتحرك، لكن جسده كان ضعيفاً، مترنحاً، كأنه لم يعد ملكه. فتح عينيه ببطء. الضوء كان ساطعاً، مؤلماً. أغلقهما مرة أخرى، ثم فتحهما تدريجياً، حتى تكيفتا مع الضوء. كان في غرفة. غرفة كبيرة، فاخرة، لكنها... غريبة. السرير الذي كان مستلقياً عليه كان ضخماً، مغطى بملاءات بيضاء ناعمة. الجدران مطلية بلون بيج هادئ، وزخارف خشبية داكنة تزين السقف. النافذة الكبيرة كانت مفتوحة قليلاً، والستائر البيضاء تتحرك مع النسيم. حاول أن يجلس، لكن دوخة شديدة أصابته. عاد للاستلقاء، وأغلق عينيه. كم مضى من الوقت؟ هل هو في كوريا؟ فتح عينيه مرة أخرى، ونظر حوله. على الطاولة الجانبية، كان هناك إبريق ماء وكوب. مد يده المرتجفة، وصب الماء. شرب ببطء، وشعر ببعض التحسن. نهض أخيراً، ببطء شديد. ساقاه كانتا ضعي

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١٤٠

    كن المبنى القديم يقف في نهاية الشارع المهجور كجثة عملاقة تنام في الليل. أوقف هيتشول سيارته على جانب الطريق الوعر، حيث انقطع الإسفلت ليحل محله تراب متراكم وحصى خشن. أطفأ المحرك، فسكن العالم فجأة، ولم يبقَ سوى صوت تنفسه الثقيل داخل المقصورة المغلقة. نظر إلى الساعة المضيئة في لوحة القيادة. بقيت عشر دقائق على الموعد. فتح هاتفه. الشاشة سوداء. لا رسائل جديدة. لا تحديثات. فقط صمت رقمي مقلق. ظل يراقب الطريق أمامه عبر الزجاج الأمامي المتسخ قليلاً بالغبار. أصابعه تضرب بخفة وإيقاع عصبي على عجلة القيادة الجلدية. *تاب-تاب-تاب*. الصوت الوحيد الذي يكسر الجمود. مرت الدقائق ببطء مؤلم، كل ثانية تبدو أطول من سابقتها. ثم اهتز الهاتف فجأة على المقعد المجاور، كنبضة قلب مفاجئة. رسالة واحدة: «تابع إلى نهاية الشارع.» رفع هيتشول عينيه نحو الظلام الذي يبتلع نهاية الطريق. أعاد قراءة الرسالة ثلاث مرات، يتأكد من عدم وجود خطأ مطبعي أو غموض إضافي. ثم وضع الهاتف جانبً

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١٣٩

    أوقف السيارة على جانب الطريق الوعر، حيث انقطع الإسفلت ليحل محله تراب متراكم وحصى خشن. أطفأ المحرك، فسكن العالم فجأة، ولم يبقَ سوى صوت تنفسه الثقيل داخل المقصورة المغلقة. نظر إلى الساعة المضيئة في لوحة القيادة. بقيت عشر دقائق على الموعد. فتح هاتفه. الشاشة سوداء. لا رسائل جديدة. لا تحديثات. فقط صمت رقمي مقلق. ظل يراقب الطريق أمامه عبر الزجاج الأمامي المتسخ قليلاً بالغبار. أصابعه تضرب بخفة وإيقاع عصبي على عجلة القيادة الجلدية. *تاب-تاب-تاب*. الصوت الوحيد الذي يكسر الجمود. مرت الدقائق ببطء مؤلم، كل ثانية تبدو أطول من سابقتها. ثم اهتز الهاتف فجأة على المقعد المجاور، كنبضة قلب مفاجئة. رسالة واحدة: «تابع إلى نهاية الشارع.» رفع هيتشول عينيه نحو الظلام الذي يبتلع نهاية الطريق. أعاد قراءة الرسالة ثلاث مرات، يتأكد من عدم وجود خطأ مطبعي أو غموض إضافي. ثم وضع الهاتف جانبًا، وأدار المفتاح. همهمة المحرك عادت للحياة، وقطع الصمت مرة أخرى. --- تابع القيادة ببطء، الإطا

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١٣٨

    أغلق هيتشول درج مكتبه ببطء، مطمئنًا أن آخر نسخة من الأوراق قد اختفت في الظلام الخشبي. كانت حركة ميكانيكية، لكنها حملت ثقلاً أكبر مما تبدو عليه؛ كأنه يودع جزءاً من يقينه قبل الخروج إلى المجهول. تأكد من هاتفه مرة أخيرة، شاشته تضيء وجهه بشحوب خافت، ثم التقط سترته من ظهر الكرسي. العنوان كان محفوظاً في ذاكرة الجهاز، لكنه قرأه مرة أخرى، حرفاً بحرف، وكأن التكرار يمنحه جرعة من الشجاعة. خرج من المكتب. الممر طويل ومضاء بإضاءة صفراء باهتة تجعل الظلال تبدو أطول مما هي عليه. لم يلتفت خلفه. لم يخبر أحداً. الصمت كان حليفه الوحيد في هذه اللحظة. في منتصف الممر، اعترض طريقه موظف إداري يحمل رزمة ملفات. توقف الرجل فجأة عند رؤية هيتشول. «سيد هيتشول، هل ستغادر الآن؟» توقف هيتشول والتفت إليه. عيناه كانتا باردتين، بعيدتين. «نعم.» تردد الموظف، محاولاً قراءة ما وراء الجملة القصيرة. «هل أطلب لك السائق؟» هز هيتشول رأسه نفياً، حركة سريعة وحاسمة. «لا حاجة.»

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١٣٧

    لم يتجه هيتشول نحو المصعد فور خروجه من المكتب. بقي واقفاً أمام الباب الخشبي الضخم، يده معلقة في الهواء قرب المقبض البارد، وكأنها تتردد بين العودة للوراء أو المضي قدماً. صدى جملة والده لا يزال يقرع داخل رأسه، أعمق وأثقل من أي ضجيج خارجي.*أنت لا تعرف ما الذي تحاول حمايته.*أنزل يده ببطء، ثم انطلق باتجاه المصعد. هذه المرة، لم يكن يسعى للمواجهة الصريحة. كان يبحث عن ثغرة، عن حقيقة يكمن خلفها والده ببراعة مخيفة. أراد أن يعرف بنفسه، قبل أن يُحكم عليه بالجهل.***في صباح اليوم التالي، كانت إضاءة قسم الشؤون القانونية باردة ومعقمة. دخل هيتشول بخطوات ثابتة، وعيناه تبحثان مباشرة عن مكتب المسؤول عن الأرشيف. ما إن رآه الرجل حتى نهض من مقعده، وظهرت على وجهه ملامح التوتر الواضح."سيد هيتشول."تجاهل هيتشول التحية الرسمية، ووضع كفيه على سطح المكتب."أريد ملف حادث المصنع."تبادل الموظف نظرة سريعة ومذعورة مع زميله الجالس في الزاوية، ثم عاد ينظر إلى هيتشول بعينين متجنبتين."لا يمكنني إعطاؤك إياه."لم يتغير تعبير هيتشول، لكن صوتهُ أصبح أكثر حدة."لماذا؟"ابتلع الموظف ريقه بصوت مسموع في الهدوء المحيط."صدر

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ٢

    لم أكن أحبّ التجمعات يوماً، بل كنت أجد في الانعزال درعاً يحميني من نظرات العتب والفضول، لكن الفتيات في الدار أصررن على جلوسي معهن هذه الليلة. قالت هاني وهي تقرب يديها من اللهب الصغير إن الجو بارد للغاية في الخارج، وإن الشموع الذائبة تبعث في النفوس طمأنينة دافئة لا يمكن أن يُدرك قيمتها المرء إلا في ل

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ٥

    في صباحٍ باكرٍ شديد البرودة، كانت ممرات دار الرعاية القديمة غارقة في صمتٍ ثقيل وموحش، لا يقطعه سوى صرير الأبواب الخشبية العتيقة تحت وطأة لفحات الرياح الخفيفة. فتحت المشرفة الباب الرئيسي للممر ببطء وهي تحمل في يدها باقة مفاتيحها المعدنية الثقيلة التي أصدرت رنيناً رتيباً، لكنها توقفت فجأة بجسد متصلب ع

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ٤

    كانت رائحة المكان غريبة، مزيجاً متناقضاً من علكة الفراولة الاصطناعية، وسائل صابون الأواني، ورائحة الدخان العتيق العالق في أركان الجدران الخشبية للبقالة. تعلمتُ بسرعة كيف أرتّب البضاعة، وأستخدم الآلة الحاسبة القديمة ذات الأزرار الصلبة، وكيف أتعامل مع الزبائن المارين بالحي. لم يكن الأمر صعباً في حد ذا

  • فخ خلف الجدران: جريمة المصنع التي غيّرت حياة سوو آه   الفصل ١

    لكن هذا الصباح… مختلف. اليوم، أعود إلى المكان الذي هربت منه: دار الأيتام. لم يكن الأمر طوعياً بالكامل، فقد انتهى عقد السكن الجامعي ولم أملك رفاهية الانتظار حتى أجد بديلاً. لا أقارب، لا صديقات، ولا أموال تكفي لفندق، لذا… كان الخيار الوحيد أن أعود مؤقتاً إلى الجدران التي صنعتني. وقفتُ أمام الباب الحد

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status