تسجيل الدخولساد الصمت داخل قاعة الاجتماعات بعد كلمات فارس الأخيرة.
كانت جميع الأنظار متجهة نحو ليان، ينتظرون ردها. أما هي، فكانت تنظر إليه بهدوء، تحاول إخفاء العاصفة التي تدور داخلها. لم يكن الشرط صعبًا من الناحية المهنية... لكن وجود فارس في حياتها من جديد، ولو بصفة مدير المشروع، كان آخر شيء توقعته. أخذت نفسًا عميقًا، ثم قالت : "يشرفني التعاون مع شركتكم، وأوافق على الإشراف على تنفيذ المشروع مع فريقي. لكن لدي شرط واحد، وهو أن تبقى علاقتنا في إطار العمل المهني فقط." ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه فارس. ابتسامة لم يفهمها أحد. "هذا ما أريده أيضًا، دكتورة ليان." أومأت برأسها، ثم بدأت تجمع أوراقها، بينما كانت ريم تنظر إليها باستغراب. خرجت ليان من قاعة الاجتماعات بخطوات هادئة، تعكس شخصيتها، بينما كانت ريم تسير بجانبها وهي تحمل الحاسوب والملفات. كان الممر المؤدي إلى المصعد طويلًا، تزينه لوحات فنية وصور لمشاريع ضخمة نفذتها الشركة على مدار السنوات الماضية. لم تنطق ليان بكلمة واحدة، و كانت هائمة في أفكارها، تحاول إخفاء مشاعرها و عدم الاكثراث لما حصل معها قبل قليل داخل قاعة الإجتماعات، هل كان قرارها صائب بقبول الشرط، أم أنها فتحت بابا لعودة الماضي إليها. كانت نظراتها ثابتة نحو الأمام، لكن عقلها كان ما يزال داخل تلك القاعة... داخل تلك النظرة التي تبادلتها مع فارس. نظرت إليها ريم، ولاحظت صمتها، أرادت أن تكلمها، لكنها فضلت الانتظار حتى دخلا المصعد. ما إن أُغلقت الأبواب حتى قالت بابتسامة: "دكتورة، أخيرًا انتهى الاجتماع، لقد كان أمراً يستحق، أعني بذلك كل المجهودات التي قمت بها مع الفريق لإنجاز هذا المشروع، أظن أن السيد فارس و كل الحاضرين أُعجبوا به كثيراً." لم تجب ليان. اكتفت بالنظر إلى الأرقام التي كانت تتناقص على شاشة المصعد. تنهدت ريم وهي تنظر إليها. "ليان...دكتورة ليان..." التفتت إليها بدهشة. "ما بكِ، منذ أن دخلنا الشركة وأنتِ لستِ على طبيعتك، هل هناك أمر ما ؟" ابتسمت ليان ابتسامة خفيفة. "لا الامر ليس كذلك،ربما لأن اليوم كان متعبًا." هزت ريم رأسها بالنفي. "أنا أعمل معك منذ ثلاث سنوات، وأعرف جيدًا متى تكونين متعبة ومتى يكون هناك شيء يشغل بالك، و أعلم جيدا كم انتظرت لتحقيق أمر قبول مشروعك من طرف شركة كبيرة كشركة الكيلاني." ساد الصمت للحظات. ثم قالت ريم بهدوء: "هل يمكنني أن أسألك عن أمر ما؟" ردت عليها ليان بهدوء أيضا: "تفضلي، ما الأمر؟" قالت ريم و هي مترددة: "هل تعرفين السيد فارس؟" توقفت ليان عن التنفس لثانية. لكنها سرعان ما استعادت هدوءها. "نعم أعرفه..." "لكن منذ زمن بعيد جدا." اتسعت عينا ريم، تفاجأت برد ليان، قالت: "الآن فهمت... لهذا شعرت أن هناك توترًا بينكما، فقد كان ينظر إليك منذ بداية الاجتماع." ابتسمت ليان بسخرية. "لا أعرف إن كان ينظر إليّ... أم كان ينظر إلى الماضي." عندما وصل المصعد صعدت ليان إلى سيارتها، وودعت ريم . جلست ليان في سيارتها، لكنها لم تستطع تشغيل المحرك. وضعت يديها على المقود، وأغمضت عينيها للحظات. كانت تحاول إقناع نفسها أن ما حدث قبل قليل لم يكن سوى اجتماع عمل... وأن قبولها لذلك الشرط، و عملها كمشرفة على المشروع ليس سوى عمل ستقوم به كعادتها. لكن قلبها كان يرفض تصديق ذلك. بعد كل تلك السنوات... ها هي تقف وجهًا لوجه أمام الشخص الذي أقسمت ألا تسمح للماضي بأن يعيده إلى حياتها. تنهدت بصعوبة. "لماذا الآن؟" همست لنفسها. ... في الوقت نفسه... كان فارس ما يزال داخل قاعة الاجتماعات. غادر الجميع، ولم يبقَ سوى مساعده الشخصي. قال المساعد وهو يغلق الملفات: "سيدي، هل أرسل العقد إلى الدكتورة ليان اليوم؟" ظل فارس ينظر إلى المقعد الذي كانت تجلس عليه قبل دقائق. ثم قال بهدوء: "أرسله." ابتسم المساعد. "يبدو أن المشروع أعجبك كثيرًا." تنهد فارس. "المشروع ممتاز." ثم أضاف في داخله دون أن يسمعه أحد: "لكن صاحبته... كانت مفاجأة لم أكن مستعدًا لها." ظننت أن السنوات كافية لأمحوها من ذاكرتي... لكن مجرد رؤيتها أعادت كل شيء." اقترب من النافذة، وأخذ يراقب سيارة ليان وهي تغادر مبنى الشركة. مرت سنوات طويلة... لكنه ما زال يتذكر آخر مكالمة بينهما. آخر مرة سمع فيها صوتها وهي تقول: "أحلامي أكبر من أي علاقة." ابتسم بمرارة. "إذن حققتِ حلمك يا ليان..." "لكن هل كنتِ سعيدة بدوني؟" بعد ذلك، اتجه نحو غرفته حيث مكتبه الخاص. فتح درج مكتبه ببطء. أخرج هاتفًا قديمًا كان يحتفظ به منذ سنوات. تردد قليلا لفتح الهاتف، لكن في الاخير قرر، و ضغط على زر التشغيل. ظهرت صورة فتاة تبتسم على الشاشة... كانت ليان. ثبت نظره على الصورة طويلًا، دون أن يرمش. ابتسم بسخرية وهو يتمتم: "حتى بعد كل هذه السنوات... ما زلتِ قادرة على إرباك حياتي." شد على الهاتف بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعه. تذكر آخر مكالمة جمعتهما... آخر مرة سمع فيها صوتها وهي تخبره أن أحلامها أهم من أي علاقة، وأنها لا تستطيع إكمال الطريق معه. أغمض عينيه بقوة. "كنتِ تعلمين كم كنت أحبك..." "ومع ذلك... تركتِني بكل برود." ضحك ضحكة قصيرة خالية من الفرح. "كم كنتُ أحمق..." "صدقت كل كلمة، وكل وعد، وكل حلم رسمناه معًا." مرر إصبعه على الصورة، ثم سحب يده بسرعة وكأنها أحرقته. "كنتِ ترينني مجرد شاب عادي... لا أملك شيئًا." "وربما لهذا السبب... اخترتِ مستقبلك بدلًا مني." ارتسمت على وجهه ملامح قاسية. "لا يهم..." "لقد رحلتِ بإرادتك." "وأنا تعلمت أن أعيش من دونك." ساد الصمت للحظات، قبل أن يبتسم بسخرية مرة أخرى. "لكن الغريب..." "أن القدر أعادك إليّ." أغلق الهاتف بعنف، ثم أعاده إلى الدرج. اقترب من النافذة، وعيناه تراقبان المدينة. "لن أركض خلفك كما كنت أفعل في الماضي." "ولن أسمح لكِ بأن تعبثي بحياتي مرة أخرى." تنهد بعمق، ثم قال بنبرة باردة تخفي وجعًا لم يندمل: "ستبقين مجرد دكتورة تشرف على مشروع في شركتي..." "أما فارس الذي أحبك يومًا..." "فقد مات منذ أن قررتِ الرحيل." ... وصلت ليان إلى منزلها. خلعت حذاءها، ثم وضعت حقيبتها على الأريكة. كان المنزل هادئًا على غير عادته. توجهت مباشرة إلى غرفتها، وفتحت الخزانة. في الرف العلوي... كان هناك صندوق خشبي صغير. حدقت فيه طويلًا. لم تفتحه منذ سنوات. مدت يدها نحوه... ثم سحبتها بسرعة. "لا..." "انتهى كل شيء." لكن هاتفها رن في تلك اللحظة. وصلتها رسالة إلكترونية. "تم إرسال عقد التعاون بين شركة الكيلاني والدكتورة ليان السالمي." أغلقت الهاتف، ثم أغمضت عينيها. كانت تعلم... أن توقيعها على ذلك العقد لن يكون مجرد بداية مشروع جديد... بل بداية حرب بينها وبين ذكريات حاولت دفنها لسنوات.في صباح اليوم التالي، بدت مجموعة الكيلاني أكثر هدوءًا من المعتاد.انتهى المؤتمر، وعاد الموظفون إلى مكاتبهم، بينما بدأت فرق العمل تستعيد إيقاعها الطبيعي.لكن بالنسبة إلى ليان، لم يكن هذا اليوم عاديًا.فمنذ أن غادرت المؤتمر في الليلة الماضية، ظلت كلمات فارس تتردد في ذهنها."أنسى لماذا كنت غاضبًا."لم تكن تعرف لماذا بقيت تلك الجملة معها أكثر من كل ما قيل في المؤتمر.أوقفت سيارتها أمام مبنى مجموعة الكيلاني، ثم بقيت للحظات تنظر إلى المبنى من خلف الزجاج.تنفست بعمق."العمل أولًا."فتحت الباب ونزلت.بعد دقائق، وصلت إلى المدخل برفقة ياسين وسارة وريم.كانت ريم تحمل حاسوبها وملفًا كبيرًا، بينما كانت سارة تراجع بعض الرسومات على جهازها اللوحي.قالت ريم:"لدي اجتماع مع قسم المشتريات في العاشرة، واجتماع آخر مع الفريق الإداري بعد الظهر."قالت ليان:"أرسلي لي جدول الاجتماعات قبل العاشرة.""حسنًا."ثم التفتت ليان إلى سارة."وأنتِ؟"أجابت سارة:"أريد أن أراجع مع الفريق الهندسي شبكة المياه قبل أن نعتمد المرحلة القادمة."قال ياسين:"وأنا سأبدأ بمراجعة المخططات التنفيذية."ابتسمت ليان."إذن يبدو أننا عدنا
بعد أن أخبرها فارس أن الرجل الثالث في الصورة كان مرتبطًا بأوريون، بقيت ليان للحظات صامتة.كانت أصوات المؤتمر من حولهما مستمرة؛ أحاديث، ضحكات، خطوات، وأصوات الحاضرين وهم ينتقلون بين الأجنحة.لكنها لم تعد تسمع شيئًا.كانت تفكر فقط في جملة فارس.قالت أخيرًا:"مرت ثلاث سنوات... كيف يمكن أن تكون هذه الصورة مرتبطة بكل ما يحدث الآن؟"نظر فارس إليها."لا أعرف بعد.""لكن ريان سألني عن مشروعي."تغيرت نظرات فارس قليلًا."ماذا قال لكِ؟"أخبرته بما حدث.ظل صامتًا للحظات.ثم قال:"لا أريدك أن تتحدثي معه عن تفاصيل المشروع."رفعت حاجبها."فارس، هو المدير التنفيذي لأوريون. طبيعي أن يهتم بالمشاريع الموجودة في المؤتمر.""صحيح."اقترب منها قليلًا، وخفض صوته."لكن طريقته لم تكن طبيعية."نظرت إليه."وأنت تعرفه جيدًا؟""بقدر ما يكفي لأعرف أنه لا يسأل سؤالًا دون سبب."ابتسمت ليان بخفة."وأنت؟""ماذا عني؟""أنت أيضًا لا تسأل أسئلة دون سبب."ظهرت ابتسامة صغيرة على وجهه."بدأتِ تعرفينني."نظرت إليه للحظة أطول مما ينبغي."ربما."سادت بينهما لحظة صمت.ثم قال فارس:"ليان.""نعم؟""هل سبق أن عملتِ على شيء يتعلق بال
ساد صمت قصير.ثم أغلق فارس الملف بهدوء."إذن بدأوا يتحركون."قال آدم: "ماذا نفعل؟"رفع فارس عينيه نحو ليان، ثم قال:"لا شيء."تفاجأ آدم."لا شيء؟"ابتسم فارس ابتسامة باردة."دعهم يعتقدون أنهم يملكون زمام اللعبة."ثم أضاف:"ضاعفوا الحراسة حول الأرشيف، وتأكدوا من أن لا أحد يغادر المدينة دون أن نعرف.""حاضر.""وآدم...""نعم؟""أريد أن أعرف من سرب الخبر قبل نهاية الليلة."صمت آدم للحظة."فهمت."أغلق فارس المكالمة.نظرت إليه ليان."أنت كنت تتوقع هذا؟"نظر إليها بهدوء."كنت أتوقع أن يصلوا إلينا في مرحلة ما.""ولماذا تبدو هادئًا؟"ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."لأنهم ارتكبوا خطأ.""ما هو؟"نظر إلى الصورة أمامه."جعلوني أعرف أنهم خائفون."أكيد. نخليو من هنا فصاعدًا قوة فارس باينة فالأفعال، والتحقيق كيتقدم، وفي نفس الوقت التقارب بينو وبين ليان يبقى هادئ وما يطغاش على الحبكة.تكملة الفصل 24ساد الصمت لثوانٍ بعد أن أنهى فارس مكالمته.كانت ليان لا تزال تنظر إليه."أنت كنت تتوقع هذا؟"نظر إليها بهدوء."كنت أتوقع أن يصلوا إلينا في مرحلة ما.""ولماذا تبدو هادئًا؟"ظهرت ابتسامة خفيفة على وجهه."لأنهم
رفع فارس عينيه نحو الباب المغلق.كان الظلام يحيط بالمستودع، ولم يكن يُسمع سوى صوت أنفاسهما.قال آدم بصوت منخفض:"فارس... هل تعتقد أنه ما زال هنا؟"لم يجبه فورًا.تقدم فارس بضع خطوات نحو الباب، ثم توقف.كان هادئًا بشكل غريب.ذلك الهدوء الذي يسبق عادةً شيئًا أسوأ.قال:"أعطني الهاتف."ناوله آدم هاتفه.سلط فارس ضوءه نحو الجهة المقابلة.لم يكن هناك أحد.ثم سمعا صوت خطوات سريعة في الخارج.قال آدم:"إنه يهرب."أسرع نحو الباب، لكن فارس أمسك بذراعه."لا."نظر إليه آدم باستغراب."لماذا؟"أجاب فارس:"لدينا الذاكرة."رفع آدم القطعة الصغيرة بين أصابعه."وهو يعرف أننا أخذناها."نظر فارس إلى الباب."إذن لن يتركنا نخرج بها بسهولة."وفي اللحظة نفسها...عاد التيار الكهربائي.اشتعلت الأضواء فجأة.نظر الاثنان حولهما.كان الباب مفتوحًا.لكن لم يكن هناك أحد.تقدم آدم بحذر."اختفى."خرج فارس إلى الخارج.كان أحد حارسيه يقف بالقرب من السيارة.قال له:"هل رأيت أحدًا؟"هز الحارس رأسه."لا، سيدي. سمعنا صوت سيارة تغادر بسرعة، لكننا لم نتمكن من رؤيتها."نظر فارس إلى الطريق المظلم.ثم قال:"هل حاول أحد الاقتراب من
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد الظهر، وقد أنهى فريق مكتب الدراسات معظم مراجعة المشروع. بقيت ليان وسلمى تراجعان النسخة النهائية، بينما كان ياسين وسارة يتأكدان من آخر التفاصيل التقنية.لم يكن هذا المشروع مجرد ملف آخر بالنسبة لهم.كان ثمرة أشهر من العمل.ومشاركتهم في المؤتمر كانت فرصة حقيقية لإثبات مكانة المكتب الذي أسسته ليان وسلمى قبل ثلاث سنوات.قالت سلمى:"بقي يومان فقط."أومأت ليان."وأريد أن يكون كل شيء جاهزًا غدًا."في تلك اللحظة، اهتز هاتفها فوق الطاولة.نظرت إلى الشاشة.فارس.ترددت لحظة قبل أن تجيب."مرحبًا."جاءها صوته الهادئ:«هل أنتِ مشغولة؟»«قليلًا.»«وجدنا شيئًا جديدًا عن نادر. لا أريد شرحه عبر الهاتف... سأأتي إليكِ، سأكون هناك خلال نصف ساعة. »ترددت لحظة قبل أن تجيب:«حسنًا.»انتهت المكالمة.رفعت سلمى حاجبها."نصف ساعة؟"وضعت ليان الهاتف على الطاولة."قال إنه وجد شيئًا عن نادر."ابتسمت سلمى."طبعًا."نظرت إليها ليان."ماذا؟""لا شيء."ثم عادت إلى ملفاتها، وهي تخفي ابتسامة صغيرة.---مجموعة الكيلانيفي الوقت نفسه، كان فارس يقف في غرفة العمليات الخاصة بمجموعة الكيلاني، ب
حلّ صباح اليوم التالي...مع أول خيوط الفجر، كانت مدينة الشروق تستيقظ بهدوءها المعتاد.بدأت أشعة الشمس الذهبية تتسلل بين المباني العالية، لترسم انعكاسًا دافئًا على الواجهات الزجاجية، بينما أخذت الشوارع تمتلئ تدريجيًا بحركة الموظفين والسيارات.داخل مبنى مكتب الدراسات "جيولوج"، كان النشاط قد بدأ منذ وقت مبكر استعدادًا للمؤتمر البيئي الذي لم يعد يفصلهم عنه سوى يومين.داخل القاعة الرئيسية، كانت الخرائط الهندسية تغطي الجدران، وعلى الطاولات انتشرت الحواسيب المحمولة والملفات الزرقاء المخصصة للمشاريع البيئية."كانت ليان قد أبلغت فارس في الليلة السابقة بأنها ستقضي هذا اليوم في مكتب الدراسات لمراجعة مشروع المؤتمر مع فريقها، فوافق على ذلك قائلًا: «أنهي عملك هناك، لكن أبقيني على اطلاع إذا توصلتِ إلى أي معلومة تخص سامر العطار أو المخططات.»"وهكذا، بدلاً من التوجه إلى مجموعة الكيلاني، اتجهت صباحًا إلى مكتبها.دلفت ليان إلى الداخل وهي تحمل حقيبة حاسوبها وكوبًا من القهوة.كانت ملامحها تبدو أكثر هدوءًا من الأمس، إلا أن السهر ترك أثره الواضح أسفل عينيها.ما إن دخلت حتى ارتفع صوت مألوف خلفها."صباح الخير







