Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 84:حافة الحقيقة 🖤🔥

Share

الفصل 84:حافة الحقيقة 🖤🔥

Author: Layla
last update publish date: 2026-05-06 02:34:04

لم يتوقّف إياد عندما وصل، كأنّ المكان كان يناديه منذ زمنٍ طويل، كأنّ خيوطًا خفية سحبته خطوةً بعد خطوة حتى هنا، وكأنّ قدميه تعرفان الطريق أكثر منه.

وقف أمام المصنع المهجور لثوانٍ، جسده الطويل منتصب رغم التعب، أنفاسه هادئة بشكلٍ غير طبيعي، وعيناه الداكنتان تحدّقان في الباب الحديدي الصدئ، ذلك الباب الثقيل الذي امتلأ بالخدوش وكأنّه شهد ما لا يُروى. نوافذ المكان المكسورة بدت كعيونٍ فارغة تحدّق به، تراقبه بصمتٍ بارد، وكأنّها تعرف لماذا جاء 💔

كان يرتدي معطفًا داكنًا بسيطًا فوق قميصه، أزراره غير مرتّ
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 319: بعض اللقاءات… تعيد للروح أشياء ظنّتها ماتت

    كان صباح نيوفيرا باردًا على نحو خانق بدت السماء منخفضة فوق المدينة، رمادية وثقيلة، وكأن المطر يفكر في العودة من جديد. عبرت السيارات الشوارع بسرعة، بينما غطى الضباب الخفيف أطراف الأبراج العالية، فأخفى قممها داخل غيمة رمادية ممتدة. لكن كلما ابتعد علاء بسيارته عن قلب نيوفيرا، بدأت تلك الأبراج تتلاشى خلفه تدريجيًا. حلّت محلها طرق طويلة غير معبّدة، وأشجار قديمة تتحرك أغصانها مع الرياح الباردة، وبيوت متباعدة تبدو وكأنها تنتمي إلى عالم آخر عالم أبطأ. أهدأ. وأبعد بكثير عن صخب المدينة أما داخل السيارة، فكان الصمت أثقل من أي موسيقى. أبقى علاء إحدى يديه فوق المقود، بينما انعكست أضواء الطريق الباهتة على ملامحه المتعبة. كان شعره الأسود أكثر فوضوية من المعتاد، والهالات الداكنة تحت عينيه كشفت ليلة طويلة لم يعرف فيها النوم طريقًا إليه. حتى ابتسامته الساخرة، التي كانت نادرًا ما تفارقه، اختفت تمامًا بقي الملف الأسود فوق المقعد المجاور لم يفتحه. ولم يكن بحاجة إلى فتحه فكل ما قرأه بالأمس ما زال حيًا في ذاكرته لأول مرة في حياته، فهم لماذا كانت والدته تخاف من الظلام. لماذا كانت ترتجف عندما تسمع صر

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 318: أحيانًا… الحقيقة لا تحطمك، بل تغيّرك للأبد

    لم يتوقف المطر فوق نيوفيرا كانت المدينة غارقة في ليلة طويلة، تتلألأ شوارعها تحت الماء والضوء، بينما أخذت السماء تمطر بلا رحمة، وكأنها تشارك هذه الليلة ثقل ما انكشف فيها من أسرار. وفي داخل مكتب نادر الجبوري، كان الضوء الخافت ينساب فوق الأثاث الداكن، ويرسم ظلالًا ثقيلة على الوجوه المتعبة أما علاء فكان جالسًا على الكرسي وكأن السنوات كلها سقطت فوق كتفيه دفعة واحدة. كانت يداه لا تزالان مشدودتين حول الملف الأسود لم يعد يفتحه لم يعد بحاجة إلى ذلك فالكلمات التي سمعها من نادر كانت قد حفرت نفسها داخل رأسه، والصورة القديمة لوالدته بقيت معلقة أمام عينيه، مهما حاول أن يشيح بنظره عنها. تلك المرأة التي طالما رآها قوية رغم مرضها لم تكن قوية كما ظن كانت فقط تعرف كيف تخفي جحيمًا كاملًا خلف ابتسامة صغيرة. رفع علاء عينيه أخيرًا نحو نادر وللمرة الأولى منذ عرفه لم تكن هناك سخرية في عينيه ولا مزحة. ولا ذلك الاستفزاز الذي اعتاد أن يستخدمه كلما اقترب الحديث من منطقة تؤلمه خرج صوته أجش، كأن الكلمات مرت أولًا عبر شيء ثقيل داخل صدره: « هل كانت…» توقف لحظة، وكأنه لم يعرف كيف يسأل السؤال ثم أكمل: سعيدة معي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 317: بعض الجروح… لا تشفى حتى بعد النجاة

    كان ليل نيوفيرا غارقًا بالمطر من جديد انهمرت القطرات فوق النوافذ والشرفات، وانعكست أضواء المدينة على الشوارع السوداء، حتى بدت نيوفيرا بأكملها وكأنها تغرق تحت سماء رمادية لا تنوي الرحيل. لكن داخل قصر الجبوري، كان كل شيء أكثر ثقلًا، لم يكن صوت المطر كافيًا لتخفيف ذلك الشعور الخانق الذي استقر في أرجاء المكان. دخل علاء خلف أحد الحراس، وخطواته هادئة على نحو غريب لا يشبهه. كانت الممرات طويلة وفاخرة، تزينها الثريات الضخمة والأثاث الباهظ، إلا أن كل ذلك لم يلفت انتباهه. كان يشعر وكأنه يمشي داخل مكان لا ينتمي إليه وكأن كل خطوة تقوده إلى جزء من ماضٍ لم يكن مستعدًا لمواجهته لكن أكثر ما أثقل يده وصدره في تلك اللحظة كان الملف الأسود الذي يحمله. توقف الحارس أمام باب المكتب، ثم فتحه كان نادر يقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة، وظهره للغرفة، يحدق في المدينة المبتلة تحت المطر. فوق مكتبه، بقي فنجان قهوة بارد لم يلمسه منذ وقت طويل، قال دون أن يلتفت: اجلس. دخل علاء وألقى الملف فوق الطاولة بإهمال، ثم جلس على المقعد المقابل. لكن خفته المعتادة لم تكن موجودة هذه الليلة لا ابتسامة ساخرة. لا تعليق مضحك

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 316: الأمهات… يَرَين ما لا يقوله الرجال

    كان صباح نيوفيرا هادئًا على غير عادته السماء الرمادية غطّت المدينة بالكامل، والضباب الخفيف تحرك بين الأبراج العالية، يحجب أجزاءً من المشهد كأنه يخفي أسرارًا لم يحن وقت ظهورها بعد. أما داخل فيلا الحمدي، فكان الهدوء مختلفًا أكثر دفئًا وأقل خوفًا من الأيام الماضية. جلست نور في غرفة الجلوس الواسعة، تلف أصابعها حول كوب الشاي دون أن تشرب منه منذ أن استيقظت والجملة نفسها لا تزال تدور داخل رأسها. «أنتِ حامل.» حتى الآن كانت تشعر أن الأمر يشبه الحلم طفل، طفل منها ومن إياد روح صغيرة ستأتي إلى عالم لم يكن هادئًا أصلًا. وضعت يدها فوق بطنها دون وعي، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة سرعان ما اختلطت بالقلق لم تكن تعرف أيهما أقوى داخلها الفرح، أم الخوف. قطع أفكارها صوت خطوات هادئة تقترب من الغرفة رفعت عينيها نحو الباب وفي اللحظة التالية دخلت أمل. كانت ترتدي فستانًا أنيقًا بلون كريمي، بينما انسدل شعرها الداكن بترتيب بسيط زاد من هيبتها الهادئة. كانت نظرتها تحمل ذلك النوع من الهدوء الذي لا يأتي من حياة سهلة… بل من امرأة رأت الكثير، وعرفت كيف تخفي آثار ما رأته خلف ابتسامة متزنة. نهضت نور فورًا:«أهلًا خال

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 315: الطفل الذي جاء في قلب العاصفة

    بعد خروج الطبيب من الغرفة ساد هدوء غريب كان كل شيء في مكانه. الستائر البيضاء تتحرك ببطء أمام النافذة، وأشعة الصباح الشاحبة تنعكس فوق الأرضية اللامعة، بينما بقيت نور مستندة إلى وسادتها وعيناها معلقتين بالسقف. لكن ذلك الهدوء لم يكن حقيقيًا لأن جملة واحدة فقط كانت كافية لتغيير حياتهما بالكامل:«زوجتك حامل.» طفل كلمة بسيطة لكنها بدت لنور أكبر من أن يستوعبها عقلها في لحظة واحدة وضعت يدها فوق بطنها دون وعي. لم يكن هناك شيء يمكن رؤيته بعد ومع ذلك، شعرت أن شيئًا جديدًا بدأ يعيش داخلها شيء صغير جدًا لكنه يحمل معه مستقبلًا كاملًا. رفعت عينيها نحو إياد كان واقفًا قرب النافذة بصمت ظهره لها، ويداه في جيبي بنطاله، بينما انعكس ضوء المدينة البعيد فوق ملامحه من خلال الزجاج لم يتحرك ولم يقل شيئًا. كأنه للمرة الأولى منذ سنوات فقد القدرة على معرفة ما يجب أن يفعله الفرح كان موجودًا بالتأكيد كان موجودًا لكن الفرح لم يأتِ وحده جاء معه خوف ثقيل. طفل يعني حياة جديدة يعني نقطة ضعف جديدة روح صغيرة يمكن لأعدائه أن يستخدموها ضده. وإذا كان إياد قد اعتاد أن يخاطر بحياته دون أن يفكر مرتين فكيف يمكنه أن يفعل ا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 314: أشياء صغيرة… تغيّر الحياة كلها

    كان صباح نيوفيرا مزدحمًا كعادته استيقظت المدينة ببطء تحت سماء رمادية باردة، بينما كانت آثار مطر الليل لا تزال تلمع فوق الطرقات الواسعة. السيارات تتدفق بين الأبراج الزجاجية، وأصوات المحركات تختلط بأبواق السيارات وحركة الناس المتسارعة، في مشهدٍ بدا وكأن المدينة لم تعرف يومًا معنى الهدوء. أما أمام الجامعة الكبرى وسط المدينة، فتوقفت سيارة رامز السوداء بهدوء قرب البوابة الرئيسية. داخل السيارة، كانت سارة تنزع حزام الأمان بسرعة، وهي تجمع كتبها بين ذراعيها قبل أن تفتح الباب. كان شعرها القصير الداكن يصل إلى أسفل فكها بقليل، تحركت أطرافه مع الهواء الصباحي البارد. ارتدت كنزة بيضاء واسعة، وتنورة سوداء طويلة، ومعطفًا رماديًا فاتحًا جعل مظهرها بسيطًا وهادئًا بطريقة لم تساعد قلب رامز على البقاء هادئًا'التفتت إليه بابتسامة صغيرة: «لا تنسَ دواءك.» رفع رامز حاجبه باستغراب مصطنع:«أنا المصاب هنا… أم أنتِ؟» ضحكت بخفة:«أنت مريض وعنيد أيضًا.» ثم أغلقت الباب خلفها، واتجهت نحو البوابة بخطوات سريعة'بقي رامز يراقبها من خلف الزجاج للحظات. كان من المفترض أن يعود إلى المنزل كان هذا هو المنطقي لكنه لم يت

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 7: أوامر صامتة

    لم تبدأ القصة بضربة… بل بكلمات، ثقيلة، تنغرس في الصدر قبل أن تصل إلى الأذن، تهز المشاعر وتزرع الخوف قبل أي فعل. في نهاية الدوام، حين وقفت نور خارج المدرسة، كانت الشمس تتسلل بخجل بين الأشجار، تلقي بظلالها على الأرض، وشعرها الأسود الطويل ينسدل على كتفيها برقة، يموج مع نسيم الصباح. طولها متوسط، وقوا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 6: بداية الشك

    لم تكن جوليا من النوع الذي يترك الأمور للصدفة. منذ اللحظة التي رأت فيها نور تضع الرسالة، وهي تعرف أن هناك شيئًا مخفيًا… شيئًا لا تراه العيون بسهولة لكنه حاضر بقوة. ولهذا— بدأت جوليا تراقب وتبحث، تحلل كل حركة، كل ابتسامة، وكل نظرة. في صباح اليوم التالي، وقفت قرب بوابة المدرسة، تتأمل الطلاب وهم

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 5: كسرٌ بلا صوت

    في بعض الأحيان، لا تحتاج إلى ضربة لتسقط… كلمة واحدة تكفي. منذ أيام، شعرت نور بأن شيئًا يتغير حولها. لم يكن فقط تصرفات الآخرين، بل نظراتهم الثقيلة المليئة بالحكم والهمس. كل حركة، كل همسة، كانت كأنها سهم يصيب قلبها الصغير. لم تعرف سبب هذا التغيير، لكنها شعرت بثقل في صدرها، وكأن العالم أصبح أصغر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status