Home / مافيا / حين عاد من الجحيم / الفصل 87:حين يتكلم الظل 🖤🔥

Share

الفصل 87:حين يتكلم الظل 🖤🔥

Author: Layla
last update publish date: 2026-05-07 16:47:37

لم يتحرك إياد، كان واقفًا في منتصف المكان، طويل القامة، كتفاه مستقيمتان لكنهما مشدودتان كأنهما يحملان وزنًا غير مرئي، ملامحه حادة، شاحبة، وعيناه الداكنتان مفتوحتان دون رمشة، لا تعكسان شيئًا…

كأن الكلمات التي سمعها قبل لحظات جرّدته من أي رد فعل، حتى أنفاسه كانت بطيئة، ثقيلة، كأن صدره لم يعد يتسع لما بداخله، شعره الأسود مبعثر قليلًا فوق جبينه، وظلال التعب تحيط بعينيه بشكلٍ واضح، لكنه رغم ذلك—لم ينكسر، لم ينهار… فقط أصبح أكثر صمتًا، أكثر خطورة 💔

لكن هذه المرة—لم يكن وحده.

قال رامز فجأة، بصوتٍ مت
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 317: بعض الجروح… لا تشفى حتى بعد النجاة

    كان ليل نيوفيرا غارقًا بالمطر من جديد انهمرت القطرات فوق النوافذ والشرفات، وانعكست أضواء المدينة على الشوارع السوداء، حتى بدت نيوفيرا بأكملها وكأنها تغرق تحت سماء رمادية لا تنوي الرحيل. لكن داخل قصر الجبوري، كان كل شيء أكثر ثقلًا، لم يكن صوت المطر كافيًا لتخفيف ذلك الشعور الخانق الذي استقر في أرجاء المكان. دخل علاء خلف أحد الحراس، وخطواته هادئة على نحو غريب لا يشبهه. كانت الممرات طويلة وفاخرة، تزينها الثريات الضخمة والأثاث الباهظ، إلا أن كل ذلك لم يلفت انتباهه. كان يشعر وكأنه يمشي داخل مكان لا ينتمي إليه وكأن كل خطوة تقوده إلى جزء من ماضٍ لم يكن مستعدًا لمواجهته لكن أكثر ما أثقل يده وصدره في تلك اللحظة كان الملف الأسود الذي يحمله. توقف الحارس أمام باب المكتب، ثم فتحه كان نادر يقف أمام النافذة الزجاجية العملاقة، وظهره للغرفة، يحدق في المدينة المبتلة تحت المطر. فوق مكتبه، بقي فنجان قهوة بارد لم يلمسه منذ وقت طويل، قال دون أن يلتفت: اجلس. دخل علاء وألقى الملف فوق الطاولة بإهمال، ثم جلس على المقعد المقابل. لكن خفته المعتادة لم تكن موجودة هذه الليلة لا ابتسامة ساخرة. لا تعليق مضحك

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 316: الأمهات… يَرَين ما لا يقوله الرجال

    كان صباح نيوفيرا هادئًا على غير عادته السماء الرمادية غطّت المدينة بالكامل، والضباب الخفيف تحرك بين الأبراج العالية، يحجب أجزاءً من المشهد كأنه يخفي أسرارًا لم يحن وقت ظهورها بعد. أما داخل فيلا الحمدي، فكان الهدوء مختلفًا أكثر دفئًا وأقل خوفًا من الأيام الماضية. جلست نور في غرفة الجلوس الواسعة، تلف أصابعها حول كوب الشاي دون أن تشرب منه منذ أن استيقظت والجملة نفسها لا تزال تدور داخل رأسها. «أنتِ حامل.» حتى الآن كانت تشعر أن الأمر يشبه الحلم طفل، طفل منها ومن إياد روح صغيرة ستأتي إلى عالم لم يكن هادئًا أصلًا. وضعت يدها فوق بطنها دون وعي، ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة سرعان ما اختلطت بالقلق لم تكن تعرف أيهما أقوى داخلها الفرح، أم الخوف. قطع أفكارها صوت خطوات هادئة تقترب من الغرفة رفعت عينيها نحو الباب وفي اللحظة التالية دخلت أمل. كانت ترتدي فستانًا أنيقًا بلون كريمي، بينما انسدل شعرها الداكن بترتيب بسيط زاد من هيبتها الهادئة. كانت نظرتها تحمل ذلك النوع من الهدوء الذي لا يأتي من حياة سهلة… بل من امرأة رأت الكثير، وعرفت كيف تخفي آثار ما رأته خلف ابتسامة متزنة. نهضت نور فورًا:«أهلًا خال

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 315: الطفل الذي جاء في قلب العاصفة

    بعد خروج الطبيب من الغرفة ساد هدوء غريب كان كل شيء في مكانه. الستائر البيضاء تتحرك ببطء أمام النافذة، وأشعة الصباح الشاحبة تنعكس فوق الأرضية اللامعة، بينما بقيت نور مستندة إلى وسادتها وعيناها معلقتين بالسقف. لكن ذلك الهدوء لم يكن حقيقيًا لأن جملة واحدة فقط كانت كافية لتغيير حياتهما بالكامل:«زوجتك حامل.» طفل كلمة بسيطة لكنها بدت لنور أكبر من أن يستوعبها عقلها في لحظة واحدة وضعت يدها فوق بطنها دون وعي. لم يكن هناك شيء يمكن رؤيته بعد ومع ذلك، شعرت أن شيئًا جديدًا بدأ يعيش داخلها شيء صغير جدًا لكنه يحمل معه مستقبلًا كاملًا. رفعت عينيها نحو إياد كان واقفًا قرب النافذة بصمت ظهره لها، ويداه في جيبي بنطاله، بينما انعكس ضوء المدينة البعيد فوق ملامحه من خلال الزجاج لم يتحرك ولم يقل شيئًا. كأنه للمرة الأولى منذ سنوات فقد القدرة على معرفة ما يجب أن يفعله الفرح كان موجودًا بالتأكيد كان موجودًا لكن الفرح لم يأتِ وحده جاء معه خوف ثقيل. طفل يعني حياة جديدة يعني نقطة ضعف جديدة روح صغيرة يمكن لأعدائه أن يستخدموها ضده. وإذا كان إياد قد اعتاد أن يخاطر بحياته دون أن يفكر مرتين فكيف يمكنه أن يفعل ا

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 314: أشياء صغيرة… تغيّر الحياة كلها

    كان صباح نيوفيرا مزدحمًا كعادته استيقظت المدينة ببطء تحت سماء رمادية باردة، بينما كانت آثار مطر الليل لا تزال تلمع فوق الطرقات الواسعة. السيارات تتدفق بين الأبراج الزجاجية، وأصوات المحركات تختلط بأبواق السيارات وحركة الناس المتسارعة، في مشهدٍ بدا وكأن المدينة لم تعرف يومًا معنى الهدوء. أما أمام الجامعة الكبرى وسط المدينة، فتوقفت سيارة رامز السوداء بهدوء قرب البوابة الرئيسية. داخل السيارة، كانت سارة تنزع حزام الأمان بسرعة، وهي تجمع كتبها بين ذراعيها قبل أن تفتح الباب. كان شعرها القصير الداكن يصل إلى أسفل فكها بقليل، تحركت أطرافه مع الهواء الصباحي البارد. ارتدت كنزة بيضاء واسعة، وتنورة سوداء طويلة، ومعطفًا رماديًا فاتحًا جعل مظهرها بسيطًا وهادئًا بطريقة لم تساعد قلب رامز على البقاء هادئًا'التفتت إليه بابتسامة صغيرة: «لا تنسَ دواءك.» رفع رامز حاجبه باستغراب مصطنع:«أنا المصاب هنا… أم أنتِ؟» ضحكت بخفة:«أنت مريض وعنيد أيضًا.» ثم أغلقت الباب خلفها، واتجهت نحو البوابة بخطوات سريعة'بقي رامز يراقبها من خلف الزجاج للحظات. كان من المفترض أن يعود إلى المنزل كان هذا هو المنطقي لكنه لم يت

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 313: حين يقترب الماضي… يبدأ كل شيء بالاحتراق

    كان ليل نيوفيرا غارقًا في ضبابٍ خفيف جعل أضواء المدينة تبدو باهتة، وكأن الأبراج العملاقة تختبئ خلف ستارٍ رمادي طويل. أسفلها، كانت السيارات تتحرك فوق الطرق المبتلة كنقاط ضوء صغيرة تتلاشى وتظهر بين المباني، بينما بقيت السماء مثقلة بغيومٍ داكنة ومطرٍ متردد لم يحسم أمره بعد. لكن داخل قصر الجبوري، كان التوتر أثقل من الهواء نفسه، بقيت شهد واقفة داخل مكتب نادر بعد خروجه، تحدق في المكان الذي اختفى خلف بابه. لم تستطع أن تتحرك. ولا أن تتجاهل ذلك الشعور الغريب الذي استقر في صدرها منذ رأت الملف الأسود بين يديه ذلك الملف لم يكن مجرد مجموعة من الأسرار العادية، كان شيئًا أسوأ. شيئًا جعل نادر الجبوري، الرجل الذي اعتادت أن تراه مسيطرًا على كل شيء، يبدو قلقًا لأول مرة منذ سنوات أغمضت شهد عينيها للحظة لكن صورة علاء لم تغادر رأسها. ضحكته المستفزة طريقته الغريبة في الحديث قدرته على تحويل أكثر اللحظات توترًا إلى شيء مضحك ثم لمى… لم تستطع شهد نسيان التغيير الذي حدث في ابنتها منذ ظهر علاء في حياتها. لأول مرة منذ وقت طويل، بدأت ترى الحياة تعود إلى عينيها. بدأت تضحك بدأت تتحدث، وبدأت تنسى الألم ولو لس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 312: الأم التي تشعر بالخطر قبل الجميع

    ليل نيوفيرا عاد هادئًا من جديد، لكن ذلك الهدوء لم يكن مطمئنًا كان من ذلك النوع الذي يسبق الكوارث؛ هدوء يبدو جميلًا من الخارج، بينما تخفي خلفه المدينة أشياء لا يعرف أحد متى ستنفجر. أما داخل قصر الجبوري، فكانت معظم الأضواء قد انطفأت، باستثناء بعض المصابيح التي بقيت مشتعلة في الممرات والطابق العلوي. خرجت شهد من غرفة لمى بخطوات هادئة، أغلقت الباب خلفها بحذر، ثم وقفت للحظات أمامه لأول مرة منذ أيام كانت لمى نائمة دون أن تبكي دون أن تستيقظ مذعورة. ودون أن تقضي الليل وهي تحدق في هاتفها بانتظار رسالة من شخص لم يعد يريد أن يكون جزءًا من حياتها. تنفست شهد ببطء شعور صغير بالراحة تسلل إلى قلبها كانت ترى ابنتها تنهار أمام عينيها يومًا بعد يوم، ولم تكن تعرف كيف تنقذها. لكن خلال اليومين الماضيين، بدأ شيء يتغير لمى بدأت تضحك ضحكة صغيرة في البداية، ثم أخرى أطول وكان السبب شخصًا واحدًا فقط. علاء. ذلك الشاب المزعج، كثير الكلام، الذي استطاع خلال ساعات أن يعيد إلى وجه ابنتها شيئًا من الحياة التي ظنت شهد أنها فقدتها إلى الأبد. ولم تستطع شهد أن تكرهه. بل على العكس، كانت ممتنة له في داخلها لكن هناك ش

  • حين عاد من الجحيم    الفصل3: بداية الانخداع

    لم ينم إياد تلك الليلة. رغم التعب الذي يضغط على كتفيه، رغم الألم المنتشر في جسده بعد المباراة، إلا أن عقله كان مشغولًا بشيء واحد… هي. تلك الفتاة التي ظهرت فجأة وقالت إنه يجب أن يعرف أنها هي من كانت تترك له الرسائل الصغيرة، الحلوى، والكلمات التي تصل إلى قلبه بصمت… جوليا. جلس على سريره، ينظر

  • حين عاد من الجحيم    فصل 2: من خلف الظل

    مرّت خمس سنوات… لكن داخل نور، لم يمر شيء. ما زالت تلك الطفلة التي فقدت كل شيء في ليلة واحدة، الطفلة التي تعلمت أن العالم قاسٍ، وأن الانتظار لا يعني الأمان. في صباح بارد، كانت واقفة عند بوابة المدرسة، تضم حقيبتها إلى صدرها كأنها تحتمي بها، وعيناها تبحثان عن أي ملامح مألوفة وسط زحام الطلاب. الض

  • حين عاد من الجحيم    فصل 1: ليلة لم تنتهِ

    لم يكن الليل عاديًا تلك الليلة… السماء تمزقت بصوت الرعد، والمطر كان يهطل بغزارة، يغسل الطريق وكأنه يحاول محو كل أثر خطأ، كل ذنب لم يُغتفر بعد. الهواء كان ثقيلاً، رطبًا، يحمل رائحة البرق والتراب المبتل، والظلام كان يلتف حول الطريق كغطاء ثقيل لا ينكشف. على طريق مظلم، كانت شاحنة ضخمة تشق الطريق بس

  • حين عاد من الجحيم    الفصل 8: صمت يحترق

    مرّ أسبوع كامل، ثم أسبوع آخر، والتنمر لم يتوقف. بل، ازداد سوءًا مع كل يوم يمر. كانت أوراق نور تُخفي عن أعين الآخرين، وحقيبتها الرمادية تُرمى بلا رحمة على الأرض، وكرسيها في الصف يُكسر أحيانًا أمام زملائها، وأوراقها المهمة تُمزق أمام أعينها. كل مرة، كان يحدث نفس الشيء… صمتها كان الرد الوحيد. صمت ي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status