ログインاستغرقت ثلاث سنوات كاملة لأفوز بقلب سيف عمران، ذلك الجبل الشامخ الذي يصعب الوصول إليه. ثم ضحيت بمسيرتي المهنية بأكملها، لأصبح كما تمنيت؛ زوجة سيف التي يحسدها الجميع. لكن في ذكرى زواجنا الخامسة، قررت الطلاق منه. كانت محاميتي هي صديقتي المقربة، وظلت تسألني مرارًا: "هل أنتِ متأكدة؟ لقد رفضتِ عرضًا من أشهر المجلات العالمية لمجرد الزواج منه، والآن تخبريني أنكِ تريدين الطلاق؟" كتمت مرارة قلبي وقلت: "ساعديني في إعداد اتفاقية طلاق. وكلما كان ذلك أسرع، كان أفضل." لم تفهم وسألت: "لماذا؟!" نظرت إلى باقة زهور الداتورة السوداء الملفوفة بشكل جميل على الطاولة، وأجبت أخيرًا: "بسبب باقة من الزهور."
もっと見る"منذ اليوم الذي توفي فيه أبي." نظرت إلى سيف، وكان صوتي هادئًا كبركة ماء عميقة: "لم يكن ينبغي أن يكون لنا مستقبل من الأساس."تجمد سيف في مكانه.وبعد وقت طويل، ابتسم فجأة.كانت ابتسامة مريرة، بائسة، كابتسامة مقامر خسر أخيرًا كل ما كان يملكه من أوراق."فهمت." أومأ برأسه، وكان صوته أجشّ: "جميلة، لن أزعجكِ بعد اليوم."بعد أن قال ذلك، استدار وغادر، وكانت خطواته بطيئة، لكنه لم يلتفت إلى الخلف مرة أخرى.وقفت في مكاني، أراقبه وهو يبتعد خطوة تلو الأخرى، حتى اختفى في الظلال عند نهاية الممر.لم أشعر بالتحرر ولا بالحزن، بل بهدوء خفيف باهت.ككتابٍ وصل أخيرًا إلى صفحته الأخيرة.وبعد خمس سنوات.في دولة الأحلام، كنت أجلس أنا وتقى لتناول الشراب على ضفاف النهر.صقلت السنوات الخمس في داخلها شخصية حازمة وعملية، وأصبحت محامية بارزة ولامعة في هذا المجال، وكل حركة منها تنضح بهيبة الدقة والحسم.أما أنا، فقد أسست من جديد استوديو التصوير الخاص بي. وعلى مدى هذه السنوات، من الجبال الثلجية إلى الشفق القطبي، ومن الصحارى إلى الأنهار الجليدية، حصدت أعمالي جائزة تلو الأخرى حتى فقدت العدّ.وجئت هذه المرة إلى دولة الأحلا
وفي النهاية، تخطت أمي مرحلة الخطر.وأعاد فريق الخبراء الدوليين وضع الخطة العلاجية، وبعد أسبوع، خرجت أمي بنجاح من وحدة العناية المركزة.في اليوم الذي علمت فيه بالخبر، جلست على المقعد الطويل خارج غرفة أمي، ودفنت وجهي بين كفيّ وبكيت لفترة طويلة.كل الخوف والقلق والعجز الذي تراكم خلال تلك الأيام، وجد أخيرًا منفذًا للخروج."يا آنستي."ناولني مازن منديلًا، وجلس القرفصاء أمامي، وكانت نبرته تحمل شيئًا من الارتباك والعجز اللطيف:"الخالة بخير، فلماذا ما زلتِ تبكين؟"أخذت المنديل ومسحت عينيّ، لكنهما ظلّتا حمراوين: "شكرًا لك. مازن، أنت لطيف حقًا."فلولا مازن، حقًا لا أعرف كيف كنت سأتمكن من الصمود خلال هذه الأيام.حكّ مازن رأسه ونظر بعيدًا بإحراج: "في الحقيقة، لم أفعل كل هذا لأنني لطيف."تجمدت في مكاني.نظر إليّ، وكانت عيناه جادتين، صافيتين ومباشرتين: "بل لأنني معجب بكِ."بقيت مذهولة في مكاني، ولم أعرف للحظة كيف ينبغي أن أجيب.كان هناك بريق في عيون مازن، وكان صوته لطيفًا ومؤثرًا:"لقد لفتِّ انتباهي عندما كنت في الطريق وقتها. تبعتك بدراجتي عدة أيام، وأخيرًا وجدت فرصة للاقتراب منكِ.""وجدتكِ جميلة جد
أبلغت الشرطة، وتم اقتياد مي.وبسبب تعمدها إثارة أمي بعد العملية والتسبب في تدهور حالتها، إلى جانب التحقيق في واقعة النزيف الحاد السابقة، ستتم محاسبتها على الأمرين معًا.وما ينتظرها لن يقتصر على الفصل من عملها فحسب.لكنني لم أبالِ بمصيرها.فقد تدهورت حالة والدتي بسرعة.وخارج وحدة العناية المركزة، كان الأطباء يسلمونني مرة تلو الأخرى إخطارات بالحالة الحرجة.لم أنم ليومين كاملين، وأنا أشاهد أمي مستلقية هناك مغطاة بالأنابيب من خلال النافذة الزجاجية.وكان كل تغير في الأرقام على جهاز المراقبة يبدو كأنه سكين غير حاد، يقطع أعصابي ببطء.وخلال هذه الأيام، ظل سيف أيضًا ملازمًا للمستشفى، بل وكان ينام أقل مني، وكانت الهالات السوداء قد ظهرت بوضوح تحت عينيه.لكن حين أنظر إليه، لم أشعر نحوه بأي امتنان، بل لم يفارقني شعور بالنفور.فلولا تساهله المتكرر مع مي، لما أصاب أمي ما أصابها."جميلة." قال سيف بصوتٍ أجشّ: "دعيني أحاول."رفعت عينيّ ببرود: "تحاول ماذا؟""سأتواصل مع أفضل فريق طبي في البلاد، ونضع خطة علاج جديدة. سأجد طريقة، ثقي بي." أغمضت عينيّ: "هل يمكنك الابتعاد عني؟ فأنت آخر شخص أريد رؤيته الآن."ل
"كانت عملية المريضة ناجحة جدًا، ومن المفترض ألا تتدهور حالتها فجأة."بدا الطبيب في حيرة شديدة."إلا إذا... تعرضت لصدمة شديدة."انقبض قلبي: "صدمة؟"أومأ الطبيب برأسه: "بعد العملية، لا ينبغي أن تتقلب مشاعر المريضة بشدة، خصوصًا أن مؤشرات القلب وضغط الدم لديها غير مستقرة أصلًا. من الأفضل أن تفكروا فيما إذا حدث اليوم شيء غير معتاد."شيء غير معتاد؟كان ذهني مشوشًا.لقد خضعت أمي لعملية جراحية للتو؛ باستثناء الطاقم الطبي وبعض أفراد العائلة، لم يتواصل معها أحد.لحظة.رفعت رأسي فجأة: "تحققوا من كاميرات المراقبة."بعد نصف ساعة، ظهرت التسجيلات على شاشة غرفة المراقبة.كان الناس يدخلون ويخرجون من باب الغرفة، والممرضات يحملن الصواني ذهابًا وإيابًا، إلى أن ظهرت بعد الظهر شخصية في زاوية الكاميرا.مي.انحبست أنفاسي، ونظرت غريزيًا إلى سيف.كان يقف خلفي، والضوء المنبعث من الشاشة ينعكس على جانب وجهه، بينما كان فكه مشدودًا بشدة.لم يكن في التسجيل صوت، ولم نتمكن سوى رؤية ما يحدث أمامنا.دفعت مي الباب ودخلت، ثم مشت إلى جانب السرير وانحنت لتقول شيئًا.في البداية، كانت أمي لا تزال قادرة على الرد، لكن بعد أقل من





