Masukتجمّد الهواء في الغرفة كأن الزمن توقف عن الجريان. الصدمة التي ضربت ملامح ريّان القادري لم تدم سوى كسر من الثانية، قبل أن يبتلعها فراغ أسود مرعب، وحلّ محل نيران الرغبة صقيعٌ قاتل لا يبشر إلا بالدمار.
أفلت خصرها ببطء شديد، وتراجع خطوة إلى الوراء وكأن احتراق أنفاسهما قبل قليل لم يحدث قط. تحرك نحو الباب بخطوات ثقيلة ومدروسة، كوحش مفترس يستعد لمعركة حياة أو موت. توقف عند العتبة، واستدار نحو كاميليا التي كانت لا تزال ملتصقة بالباب الخشبي، صدرها يعلو ويهبط وتتنفس بصعوبة. — «ابقي هنا،» نطقها بصوت خشن، هادئ بشكل مخيف، وعيناه لا ترمشان: «لا تخرجي من هذا الجناح، ولا تفتحي الباب لأي شخص مهما سمعتِ من أصوات. هل كلامي واضح؟» لم تنتظر إجابتها. سحب الباب خلفه، وسمعت صوت القفل الإلكتروني يوصد من الخارج. لقد حبسها. الصمت الذي تلا رحيله كان أثقل من الجبل. وقفت كاميليا لثوانٍ، تحاول استيعاب الكلمات التي نطق بها الحارس: "استيقظت من الغيبوبة... طفل... نسخة منه". الفضول لم يكن مجرد رغبة، بل كان ناراً تنهش عقلها. هذا الرجل الذي أصبحت تحمل اسمه، والذي فرض سيطرته على كل خلية في جسدها منذ ساعة واحدة فقط، يمتلك ماضياً أسود يلاحقه حتى داخل حصنه المنيع. مرت ثلاث دقائق. لم تتحمل البقاء في هذا السجن المخملي. بدأت تتحسس الجدران بحثاً عن لوحة التحكم الذكية، وبفضل خبرتها في التصميم الداخلي، تمكنت من تجاوز نظام القفل اليدوي الداخلي. انفتح الباب بصوت خافت. تسللت بخطوات حذرة، حافية القدمين على الرخام البارد، حتى وصلت إلى حافة الشرفة العلوية المطلة على القاعة الرئيسية الشاسعة للقصر. اختبأت خلف أحد الأعمدة الرخامية الضخمة، وحبست أنفاسها وهي تنظر إلى الأسفل. المشهد كان كفيلاً بإيقاف قلبها. في منتصف القاعة، تحت الثريا الكريستالية الضخمة، وقفت امرأة شاحبة كالموتى، ثيابها مبللة بالكامل بمياه المطر، وشعرها الأسود يلتصق بوجهها الهزيل. كانت ترتجف بعنف، وتتشبث بيد طفل صغير لا يتجاوز الرابعة من عمره. حين وقعت عينا كاميليا على الطفل، شهقت بصمت ووضعت يدها على فمها. لم يكن الحارس يبالغ؛ الطفل كان يمتلك نفس الشعر الأسود الفاحم، ونفس العينين الداكنتين الحادتين اللتين تقطعان كالزجاج المكسور. لقد كان ريّان القادري مصغراً. نزل ريّان الدرج العريض بخطوات بطيئة، كإله للموت ينحدر نحو ضحاياه. لم يكن يركض لاحتضان المرأة أو الطفل. لم تكن هناك أي لهفة في عينيه، بل غضب نقي ومشتعل. — «كيف خرجتِ من سويسرا يا سارة؟» صوته تردد في القاعة كدوي الرعد، خالياً من أي ذرة تعاطف. صرخت المرأة بصوت هستيري، ودموعها تختلط بماء المطر على وجهها: — «ظننتَ أنك تستطيع دفني بالحيا في تلك المصحة اللعينة! ظننتَ أن الغيبوبة ستدوم للأبد وأنك سترتاح من خطيئتك! ولكنني عدت.. عدت بابنك الذي أردتَ إخفاءه عن العالم!» دفع الطفل الصغير للأمام قليلاً. كان الصبي مرعوباً، يرتجف من البرد، لكنه رفع عينيه ونظر إلى ريّان مباشرة. للحظة واحدة، توقفت حركة ريّان. التقت عينا الرجل القاسي بعيني الطفل الصغير. كان هناك تيار خفي، مشاعر معقدة ومظلمة مرت في ملامح ريّان، لكنه سحقها فوراً تحت قناع البرود المعتاد. — «هذا الطفل ليس ابني،» نطقها ريّان ببرود قاتل، كل كلمة كانت كصفعة مدوية: «وأنتِ تعرفين ذلك جيداً. من ساعدك على الهرب؟ من موّل طائرتك الخاصة للوصول إلى المغرب؟ انطقي!» انهارت سارة على ركبتيها، تضحك وتبكي في آن واحد بجنون، وفجأة، رفعت رأسها نحو الأعلى. تقاطعت نظراتها المجنونة مع كاميليا المختبئة خلف العمود. — «ومن هذه؟!» صرخت سارة تشير بإصبعها المرتجف نحو الأعلى: «ضحية جديدة؟ عاهرة أخرى أحضرتها لتدفئ سريرك بينما عائلتك الحقيقية تموت في الظلام؟!» في تلك اللحظة، رفع ريّان رأسه ببطء شديد. التقت عيناه بعيني كاميليا. المسافة بينهما كانت طابقاً كاملاً، لكن النظرة التي وجهها إليها كانت كافية لحرقها في مكانها. لقد عصت أمره المباشر، وتدخلت في الجانب الأكثر ظلاماً من حياته. عيناه كانتا تعدانها بعقاب لن تنساه. أشار ريّان بيده دون أن يزيح نظره عن كاميليا: — «خذوا المرأة إلى الجناح الطبي المعزول. لا أحد يدخل إليها سوى الطبيب. والطفل... خذوه إلى الجناح الغربي، واجلبوا له مربية فوراً.» صرخت سارة وهي تُسحب بقوة من قبل الحراس، بينما بدأ الطفل في البكاء الصامت وهو يُحمل بعيداً. بقي ريّان واقفاً في الأسفل لثوانٍ، قبل أن يبدأ في صعود الدرج. كل خطوة كان يخطوها نحو الأعلى كانت تدق في رأس كاميليا كجرس إنذار. تراجعت للخلف، استدارت وركضت بأقصى سرعتها عائدة إلى الجناح، دخلت وأغلقت الباب خلفها، تتنفس كمن كانت تركض في ماراثون. لم تمضِ سوى ثوانٍ حتى انفتح الباب بقوة كادت تخلعه من إطاره. دخل ريّان، وأغلق الباب خلفه بهدوء مرعب يتناقض مع العاصفة التي تسبقه. خلع ربطة عنقه ورماها على الأرض، ثم فك الزرين العلويين من قميصه وهو يتقدم نحوها بخطوات مفترس حاصر فريسته في زاوية مغلقة. تراجعت كاميليا حتى اصطدم ظهرها بحافة السرير الضخم. — «أعطيتكِ أمراً واحداً... أمراً واحداً فقط،» همس بصوت مبحوح يحمل خطورة بالغة، ووقف أمامها مباشرة، لدرجة أن صدره العريض كان يلامس صدرها مع كل شهيق. — «لم أستطع البقاء محبوسة بينما...» حاولت الدفاع عن نفسها، لكنه أسكتها بوضع إصبعه الخشن على شفتيها. اللمسة كانت قوية، تحمل تحذيراً وتملكاً في آن واحد. — «أنا لا أتناقش في أوامري، كاميليا.» انحنى بجزئه العلوي حتى حاصرها تماماً، أنفاسه الحارة التي تفوح منها رائحة التبغ والتوتر لفت وجهها. «رؤيتكِ لذلك الجزء من حياتي لا يجعلكِ شريكة فيه... يجعلكِ متورطة. وفي عالمي، المتورطون إما يخضعون بالكامل، أو يُسحقون.» مرر يده خلف عنقها، أصابعه القوية تشابكت مع خصلات شعرها المبللة، وأجبرها على رفع رأسها لتتوه في سواد عينيه. الكهرباء التي سرت بينهما في تلك اللحظة كانت حارقة، مزيج من الخوف والرغبة الغريزية التي لا يمكن السيطرة عليها. — «هل هو ابنك؟» سألت بصوت خافت جداً، عيناها تتحديان نظراته رغم ارتجاف جسدها. ابتسم ريّان ابتسامة خالية من أي مرح، واقترب بوجهه حتى تلامست شفاههما بخفة مهلكة مع كل كلمة ينطقها: — «إنه ابن أخي. أخي الذي قُتل غدراً منذ أربع سنوات... وتلك المرأة التي رأيتها للتو، هي من باعت حياته لأعدائنا.» اتسعت عينا كاميليا بصدمة، لكنه لم يمنحها فرصة للاستيعاب، بل أحكم قبضته على خصرها وجذبها بقوة نحو جسده الصلب، هامساً بنبرة جعلت الدماء تغلي في عروقها: — «وبما أنكِ أصبحتِ زوجتي رسمياً أمام العالم... فاستعدي يا كاميليا. لأن من أخرجوها من سويسرا قادمون إلينا. ومن الغد، ستلعبين دور الأم التي ستحمي ذلك الوريث... حتى لو كلفكِ الأمر حياتكِ. والآن... أين كنا قبل أن تتم مقاطعتنا؟»في صباح اليوم التالي، لم تشرق الشمس بساطع نورها المعتاد، بل تسللت عبر النوافذ الزجاجية العملاقة للجناح الملكي كخيوط رمادية خافتة، تتناسب مع هالة الهدوء الغامض الذي يغلف عالم آل القادري بعد العاصفة.بين الملاءات الحريرية الداكنة، كانت كاميليا تسبح في غيبوبة من الإرهاق اللذيذ. رائحة خشب الصندل الممزوجة بالتبغ الرجولي كانت تملأ رئتيها، تخدر حواسها وتذكرها بليلة البارحة المجنونة في سيارة المايباخ، وبالساعات التي تلتها في هذا السرير، حيث لم يترك لها ريّان مجالاً لالتقاط أنفاسها.تحركت بخفة، لتشعر بثقل ذراعه الفولاذية التي تطوق خصرها العاري، تثبتها إلى صدره الصلب كجزء لا يتجزأ من جسده. فتحت عينيها ببطء، لتجد ريّان مستيقظاً.كان مستنداً بظهره على اللوح الأمامي للسرير، نصف عارٍ، يدخن سيجاراً كوبياً ببرود، وعيناه السوداوان مثبتتان عليها بتركيز مهووس لم يفارقه منذ ليلة أمس.— «صباح الخير، يا ملكتي.» صوته الأجش والمبحوح تردد في الغرفة الهادئة، يحمل ذبذبات دافئة ومظلمة في آن واحد.ابتسمت كاميليا بنعاس، وتمددت كقطة كسولة، محتكة بصدغه وصدره عن قصد. «منذ متى وأنت تستراقبني؟»
كان الكازينو السري الكائن في قبو أحد الفنادق الفاخرة يسبح في إضاءة ذهبية خافتة، ورائحة الدخان الكوبي الفاخر تختلط بعطر الثراء الفاحش والفساد. هنا، تُعقد صفقات السلاح فوق طاولات البوكر، وتُباع أرواح البشر مع كل دورة لعجلة الروليت.وقفت سيارة المايباخ السوداء أمام المدخل الخلفي المحصن. نزل حراس إلياس أولاً، وطوقوا المكان في ثوانٍ. ثم انفتح الباب الخلفي، لتخطو كاميليا بحذائها ذي الكعب العالي الأسود، تليها هالة ريّان القادري المرعبة التي أسكتت حتى حفيف الريح.دفع حراس ريّان الأبواب المزدوجة للكازينو. لم يكن هناك إطلاق نار، بل دخول استعراضي شلّ حركة المكان بأكمله. توقفت عجلة الروليت، وتجمدت كؤوس الكحول في أيادي زعماء العصابات وتجار الممنوعات.كانت كاميليا تمشي في المقدمة. حلتها السوداء الحادة تعكس قوة جليدية، وقطرة الياقوت الحمراء تتوهج على عنقها كإنذار بالموت. وخلفها تماماً، كظل شيطاني لا يُقهر، كان ريّان يمشي بخطوات مفترسة، يده الضخمة تستقر بوضعية تملك صارمة على أسفل ظهرها، ونظراته السوداء تمسح القاعة، جاهزة لاقتلاع قلب أي رجل يجرؤ على إطالة النظر إليها.في نهاية القاعة
لم تشرق الشمس في ذلك الصباح، بل اختبأت خلف غيوم رمادية كثيفة، وكأن السماء نفسها تحبس أنفاسها ترقباً لما سيحدث.في الجناح الملكي، كانت كاميليا تجلس خلف مكتب ريّان الضخم المصنوع من خشب الأبنوس الأسود. كانت ترتدي روباً من الحرير الأسود ينسدل بفتنة على جسدها، بينما لا تزال قلادة الياقوت الحمراء تستقر على صدرها كختم ملكي لا يُنزع. أمامها، تناثرت ملفات وصور فوتوغرافية التقطت خلسة، ووثائق بنكية مشفرة.كانت عيناها تتحركان بسرعة فوق الأسطر، تقرأ تفاصيل المؤامرة القذرة التي حيكت ضد والدها. كل ورقة كانت تزيد من برودة دمها، وكل صورة كانت تشعل ناراً هادئة ومميتة في أحشائها.انفتح باب الحمام الزجاجي، وخرج ريّان.كان يلف منشفة بيضاء حول خصره فقط، وقطرات الماء الدافئ تنزلق على عضلات صدره المتصلبة، وتتخلل خصلات شعره الفاحم المبعثر. توقف لثانية يراقبها. رؤية كاميليا وهي تجلس على كرسيه، محاطة بملفات الموت، وتقرأ أسرار المافيا بتركيز جليدي، أثار بداخل ريّان وحشاً من نوع آخر. لم تكن مجرد إثارة جسدية؛ كان افتتاناً مرضياً بامرأة تتشرب ظلامه وتتحول إلى نسخته الأنثوية.مشى نحوها بخطوات ص
أُغلقت أبواب المصعد الزجاجي الخاص، لتعزلهما تماماً عن عالم المافيا الصاخب في الأسفل. كان المصعد يصعد بهما بسرعة نحو قمة البرج، كاشفاً عن أضواء المدينة التي تبدو كنجوم متناثرة تحت أقدامهم. لكن ريّان لم يكن ينظر إلى المدينة. بمجرد أن تحرك المصعد، لم ينتظر حتى بلوغ الجناح. اندفع نحو كاميليا بقوة مفترسة، دافعاً إياها حتى اصطدم ظهرها العاري بالزجاج البارد. شهقت بقوة حين حاصرها بجسده الصلب، لكن شهقتها ابتلعها فمه في قبلة جائعة، عنيفة، ولا تعرف أي حدود. كان يمتص أنفاسها، يتذوق تمردها الذي أظهرته بالأسفل، ويعاقبها بلذة على إشعال غريزته بتلك الطريقة. يداه كانتا تتجولان بجنون على منحنيات جسدها، تعتصران خصرها من خلال الحرير الأحمر الرقيق. — «أنتِ لا تدركين..» همس وهو يفصل القبلة ليلهث ضد شفتيها، صوته الأجش يهتز بصدى الرغبة المظلمة: «لا تدركين ما فعلته بي رؤيتكِ هناك.. تقفين كالملكة، تسحقين كبرياء فيكتور، وتعلنين للجميع أنكِ لي. لقد كدتُ أفقد صوابي وأمزق ملابسكِ أمامهم جميعاً!» — «ولماذا لم تفعل؟» تحدته كاميليا، أنفاسها متقطعة وعيناها تلمعان بجر
في عالم الظلام، لا تُقام حفلات التتويج في قصور مشمسة، بل في قاعات مغلقة تفوح منها رائحة النفوذ المطلق، الدخان الفاخر، والخطر الخفي. مساء ذلك اليوم، كان الجناح الملكي يعج بصمت متوتر ومثير. وقفت كاميليا أمام المرآة الطويلة، تتأمل انعكاسها وكأنها ترى امرأة أخرى لا تعرفها، امرأة ولدت من رماد الخوف. كانت ترتدي فستاناً من الحرير الأحمر القاني —بلون الدماء التي سُفكت ليلة أمس— ينسدل بنعومة بالغة على منحنيات جسدها، تاركاً ظهرها مكشوفاً بالكامل، وبفتحة جانبية جريئة تبرز ساقها مع كل خطوة. كانت تبدو كإلهة حرب متوجة بالرغبة والدمار. انفتح الباب الخشبي المزدوج بهدوء، ودخل ريّان. كان يرتدي بدلة سوداء رسمية مفصلة خصيصاً له، من ثلاث قطع، تبرز ضخامة كتفيه وتضفي عليه هالة من الأناقة الشيطانية التي تسلب الأنفاس. شعره الفاحم مصفف بعناية، لكن عينيه كانتا لا تزالان تحملان تلك العاصفة البرية التي لا تروض. توقف في منتصف الغرفة، وتسمرت عيناه عليها. نظراته المظلمة ابتلعت كل تفصيل فيها، من خصلات شعرها المرفوعة بأسلوب كلاسيكي فوضوي، إلى قطرات العطر التي تلمع على بشرة عنق
تردد صدى الرصاصة الأخيرة في أرجاء المستودع المتهالك كإعلان نهاية قاطعة لعهد الخيانة. رائحة البارود الكثيفة والدم الطازج زكمت الأنوف، لكن بالنسبة لريّان، لم يكن هناك شيء يطغى على رائحة الخوف الذي كاد يعتصر قلبه قبل ثوانٍ معدودة، حين رأى كاميليا تمشي بخطوات ثابتة نحو حتفها.أشار ريّان لإلياس بإيماءة واحدة صامتة ليتكفل بتنظيف المكان وإخفاء الجثث، ثم سحب كاميليا من خصرها بقوة، حاملاً الصغير "زين" بيده الأخرى، وخرجوا من ذلك الجحيم نحو سماء الليل الباردة حيث تنتظر المروحية.طوال رحلة العودة إلى البرج المحصن، كان الصمت داخل المروحية ثقيلاً، مشحوناً بتيار كهربائي يكاد يرى بالعين المجردة. كان زين قد نام في حضن كاميليا، منهكاً من الرعب والبكاء الصامت، بينما كان ريّان يجلس قبالتها.لم ينطق ريّان بكلمة واحدة، لكن عينيه كانتا مثبتتين عليها بحدة مرعبة. كان فكه مشدوداً حتى برزت عروق رقبته، ويداه تقبضان على ركبتيه بقوة كادت تمزق قماش سرواله التكتيكي. كانت كاميليا تدرك جيداً هذا الهدوء؛ إنه التراجع المؤقت للبحر قبل أن يضرب التسونامي.بمجرد وصولهم إلى الجناح الملكي، سلمت كاميليا الطفل







