共有

الثاني

last update 公開日: 2026-07-25 11:06:30

الحقيقة خلف القناع :

لم تتحرك ألين من مكانها للحظات طويلة، كانت لا تزال تمسك الكتاب بين يديها، وعيناها معلقتان على اسمها المكتوب في الصفحة الأخيرة وكأن عقلها يرفض تصديق ما تراه. لم يكن الأمر مجرد اسم يشبه اسمها، بل كان اسمها كاملًا، مكتوبًا بنفس الطريقة التي كُتبت بها أسماء الأشخاص الآخرين الذين قرأت عن نهاياتهم قبل دقائق قليلة.

كانت تحاول أن تجد تفسيرًا منطقيًا لما يحدث، تحاول أن تقنع نفسها بأن هناك خطأ ما، ربما تشابه أسماء، ربما شخص آخر يحمل نفس الاسم، لكن شيئًا بداخلها كان يخبرها أن الأمر ليس بهذه البساطة.

ثم رفعت عينيها ببطء نحو كاي الواقف عند باب المكتب.

لم يكن وجهه يشبه الوجه الذي اعتادت رؤيته أمام الكاميرات. لم يكن ذلك الرجل الواثق الذي يبتسم للصحفيين ويقف أمام آلاف المعجبين دون أن يظهر عليه أي خوف. أمامها الآن كان شخصًا مختلفًا تمامًا، شخص رأى شيئًا كان يخشى حدوثه منذ وقت طويل.

قالت ألين بصوت منخفض لكنه مليء بالغضب والصدمة: "ما هذا يا كاي؟"

لم يجب.

كانت عيناه مثبتتين على الكتاب فقط.

اقترب منها بخطوات بطيئة، وكأنه يخشى أن أي حركة خاطئة قد تجعل الأمر أسوأ. مد يده نحو الكتاب، لكن ألين تراجعت خطوة إلى الخلف وأغلقت الكتاب بقوة.

قالت: "لا."

نظر إليها.

"ألين، أعطيني الكتاب."

هزت رأسها وهي تنظر إليه بعدم تصديق.

"لماذا؟ لأنني رأيت الحقيقة؟ لأنني عرفت أن هذا ليس مجرد كتاب قديم مخبأ في درجك؟"

بقي صامتًا.

اقتربت منه أكثر وقالت: "هناك أسماء أشخاص ماتوا هنا يا كاي. أسماء ممثلين ومنتجين. كل شيء مكتوب بالتفصيل، حتى الطريقة التي انتهت بها حياتهم. والآن أجد اسمي في آخر صفحة؟ هل تريد مني أن أعطيك الكتاب وكأن شيئًا لم يحدث؟"

كان الصمت بينهما ثقيلًا.

ولأول مرة رأت ألين شيئًا في عيني كاي لم تره من قبل.

الخوف.

ليس الخوف على نفسه.

بل الخوف عليها.

قال بهدوء: "إلى أي صفحة وصلتِ؟"

توقفت ألين للحظة.

كان سؤالًا غريبًا.

لم يسألها لماذا فتحت الكتاب، ولم يسألها كيف عرفت مكانه، بل سألها عن الصفحة التي قرأتها.

قالت: "وصلت للنهاية."

تغير وجهه.

"رأيتِ اسمك؟"

لم تجب، لكن نظرتها كانت كافية.

أغلق كاي عينيه للحظة وكأنه كان يتمنى ألا يسمع هذه الإجابة أبدًا.

ثم أخذ نفسًا عميقًا وقال: "كان يجب أن أبعدك عن هذا."

نظرت إليه ألين باستغراب.

"تبعدني؟ أنت تعرف عن الكتاب منذ البداية."

لم ينكر.

وهذا جعل قلبها يزداد اضطرابًا.

قالت: "إذن أنت تعرف ما الذي يحدث؟"

جلس كاي على الكرسي الموجود بجانب المكتب، وبدا للحظة كأنه يحمل سنوات من التعب فوق كتفيه.

قال: "ألين، قبل أن تفكري أنني الشخص السيئ في هذه القصة، اسمعيني."

ضحكت ألين بسخرية خفيفة رغم خوفها.

"كيف تريدني ألا أفكر ذلك؟ كتاب يحتوي على أسماء أشخاص ماتوا موجود في مكتبك، واسمك مرتبط بهذا الشيء."

رفع عينيه إليها وقال: "أنا لم أقتل أحدًا."

كان صوته واضحًا وحازمًا.

لكن ألين لم ترد.

تابع: "أنا لم أكتب هذه الأشياء لأنني أريدها أن تحدث."

اقتربت منه قليلًا.

"إذن من كتبها؟"

ساد الصمت.

وكان هذا الصمت هو الإجابة الأولى.

قال كاي بعد لحظات: "هناك أشخاص لا يمكن رفض أوامرهم."

نظرت إليه.

"من هم؟"

لم يجب مباشرة.

كان واضحًا أنه يحاول أن يقرر كم يمكنه أن يقول.

ثم قال: "منظمة."

شعرت ألين بأن الكلمة وحدها جعلت الجو داخل الغرفة أكثر برودة.

"منظمة؟"

أومأ ببطء.

"منذ سنوات وأنا أحاول الخروج منهم."

"ولماذا لم تفعل؟"

نظر إليها، وكانت الإجابة أصعب مما توقعت.

قال بصوت منخفض: "لأنهم يمسكون بالشخص الوحيد الذي لا أستطيع خسارته."

توقفت ألين.

"من؟"

ظل ينظر إلى الأرض للحظات، ثم قال:

"أمي."

ساد الصمت.

لأول مرة لم ترَ ألين النجم المشهور كاي، بل رأت إنسانًا محاصرًا.

رجلًا يحاول حماية شخص يحبه، حتى لو كان الثمن أن يحمل ذنبًا لا يخصه.

قالت بهدوء: "هم يهددونك بها؟"

أجاب: "كل مرة أرفض فيها تنفيذ ما يريدونه، يجعلونني أتذكر أنهم يستطيعون الوصول إليها."

نظرت ألين إلى الكتاب الموجود بينهما.

"وهذه الأشياء... كل الأشخاص الموجودين هنا؟"

لم يرد بسرعة.

ثم قال: "أنا أكتب ما يطلبونه."

تجمدت ملامحها.

رغم أنه قال إنه لا يقتل، ورغم أنها فهمت أنه مهدد، إلا أن الحقيقة بقيت ثقيلة.

هو يكتب.

والآخرون ينفذون.

قالت بصوت منخفض: "يعني أنت تعرف أن أشخاصًا سيموتون."

خفض عينيه.

"نعم."

كانت تلك الكلمة كافية لتجعلها تصمت.

---

في تلك اللحظة رن هاتف كاي.

نظر إلى الشاشة.

كان الاسم الظاهر:

ريان.

تغير وجهه قليلًا.

أجاب.

جاء صوت ريان طبيعيًا: "كاي، أين أنت؟"

نظر كاي إلى ألين للحظة ثم قال: "في المنزل."

"هل كل شيء بخير؟"

تردد قليلًا.

"نعم."

لكن ريان شعر بشيء غريب في صوته.

قال: "سأتصل بك لاحقًا."

وأغلق الهاتف.

لم تعرف ألين أن ذلك الاتصال لم يكن مجرد سؤال عادي.

ولم تعرف أن الرجل الذي اتصل به لم يكن مجرد مدير أعمال يهتم بنجاحه.

---

بعد دقائق، أخذ كاي الكتاب وأغلقه جيدًا.

قال لألين: "يجب أن تنسي أنك رأيته."

نظرت إليه بغضب.

"هل تعتقد أنني أستطيع؟ اسمي موجود في آخر صفحة يا كاي."

لم يرد.

اقتربت منه وقالت: "لماذا أنا؟"

نظر إليها طويلًا.

ثم قال الجملة التي جعلتها تشعر بالخوف أكثر من أي شيء آخر:

"لأنني كنت أتمنى طوال الوقت ألا يصل الكتاب إليك."

---

خرجت ألين من منزل كاي وهي تحمل أسئلة أكثر من الإجابات.

كانت لا تعرف هل تثق به أم تخاف منه.

لكنها كانت تعرف شيئًا واحدًا فقط.

كاي لم يكن الرجل الذي ظنته.

وفي نفس الليلة، عندما عادت إلى منزلها، وجدت رسالة مجهولة على هاتفها.

فتحتها.

كانت صورة.

صورة لامرأة كبيرة في السن.

عرفتها ألين من نظرة واحدة.

كانت والدة كاي.

وتحت الصورة كانت هناك جملة قصيرة:

"أخبري كاي أن الأسرار لا تبقى مخفية للأبد."

تجمدت ألين أمام الشاشة.

لأنها أدركت أن الشخص الذي كتب الرسالة يعرف أنها رأت الكتاب.

ويعرف أنها أصبحت جزءًا من اللعبة.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (1)
goodnovel comment avatar
عوازل عليان
جزء مليء بالخوف والحزن… كتاب يحمل أسماء أشخاص رحلوا، وغرفة تخفي أسرارًا لا يريد أحد كشفها. لكن إلين فتحت بابًا لا يمكن إغلاقه، فكل صفحة تحمل وجعًا ورعبًا جديدًا. أكثر ما يخيف أن الحقيقة قد تكون أقسى من الخيال، وأن هذا الكتاب ربما لم يكن مجرد كتاب… بل بداية لعنة مظلمة.
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • دفتري الدموي    السابع و الستون

    مراقب المنظمةلم تكن الغرفة قد تغيّرت كثيرًا منذ اللحظة التي اجتمع فيها الأربعة حول الطاولة، لكن شيئًا في داخلها كان قد تغيّر بالفعل. لم تعد الأوراق المبعثرة أمامهم مجرد أدلة منفصلة، ولم يعد الدفتر الذي وضعه كاي بينهم مجرد الشيء الغامض الذي يطارده منذ بدأ كل شيء. صار لكل ورقة مكان محتمل داخل صورة أكبر، وصار لكل اسم احتمال أن يقود إلى اسم آخر، وكل تاريخ يمكن أن يخفي وراءه حدثًا لم يفهموه بعد.جلس كاي إلى جوار ألين، بينما جلس محمد عبد العزيز في الجهة المقابلة، وبقي أدريان واقفًا للحظات أمام الطاولة قبل أن يسحب الكرسي ويجلس. كان واضحًا أنه لم يعتد الجلوس مع أربعة أشخاص لمناقشة شيء كان طوال سنوات يحاول أن يخفيه عن العالم. وضع الملف أمامه، ثم بقيت يده فوقه دون أن يفتحه.قال محمد بهدوء: «قبل أن نبدأ، أريد أن أعرف شيئًا واضحًا.»رفع أدريان عينيه إليه.«ما طبيعة عملك داخل المنظمة؟»لم يجب أدريان مباشرة. نظر إلى كاي، ثم إلى ألين، ثم عاد بنظره إلى محمد.قال: «كنت مراقبًا.»كرر محمد: «مراقبًا؟»«نعم. لكن الكلمة أبسط من الحقيقة.»قال محمد: «إذن اشرح لنا الحقيقة.»فتح أدريان الملف أخيرًا، وأخرج من

  • دفتري الدموي    السادس و الستون

    أثر لا يزال حيًّالم يكن ظهور أدريان في نهاية الليلة السابقة يشبه أي شيء توقعه كاي أو ألين، فبعد أسابيع طويلة من البحث، وبعد أن أصبح اسمه مرتبطًا بكل خيط غامض ظهر أمامهما منذ بداية القضية، كانا يتوقعان أن العثور عليه سيكون بداية لسلسلة طويلة من الأسئلة، وربما مطاردة جديدة، وربما حتى خيبة أمل إذا وجداه وقد قرر أن يختفي إلى الأبد، لكنهما لم يتوقعا أن يقفا أمامه فعلًا، وأن يسمعا منه اسمه بصوته، وكأن الرجل الذي ظل مجرد أثر في الأوراق والصور والحديث المتقطع أصبح فجأة حقيقة تقف أمامهما. ولم يكن كاي وحده من كان يحاول استيعاب الأمر، فألين بقيت صامتة للحظات، تنظر إلى أدريان بحذر شديد، بينما كان محمد عبد العزيز يقف إلى جوارها، يراقب الرجل دون أن يظهر على وجهه مقدار المفاجأة التي شعر بها في داخله.كان المكان هادئًا بصورة جعلت الصمت أثقل من الكلام، والهواء البارد يتسلل من النافذة القديمة إلى الغرفة التي وجدوا فيها أدريان، بينما بقيت آثار السنوات واضحة على الجدران والأثاث البسيط. أدريان لم يتحرك من مكانه، ولم يحاول أن يقترب منهم، بل ترك بينهم مسافة واضحة، وكأنه يعرف جيدًا أن أربعة أشخاص لا يعرفون

  • دفتري الدموي    الخامس و الستون

    الاسم الذي بقي خلف الصورةلم يكن كاي قد نام أكثر من ساعات قليلة منذ الليلة السابقة، ومع ذلك كان مستيقظًا قبل أن تشرق الشمس تمامًا. بقي مستلقيًا للحظات، يحدق في السقف دون أن يحاول العودة إلى النوم، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه بطريقة لم يعد قادرًا على إيقافها. منذ أن خرجوا من الدائرة الأولى للأحداث، لم يعد الماضي بالنسبة إليه مجرد شيء حدث وانتهى، بل أصبح أشبه بظل طويل يمتد خلفهم أينما ذهبوا. كلما ظن أنه اقترب من نهايته، ظهر أمامه باب جديد، وخلف كل باب اسم أو صورة أو عنوان أو شخص كان موجودًا في مكان ما من القصة قبل أن يعرف كاي حتى أنه جزء منها. مد يده إلى هاتفه، نظر إلى الوقت، ثم جلس على حافة السرير. كان الهدوء في المنزل غريبًا، فالمدينة في الخارج بدأت تستعيد صوتها تدريجيًا، والسيارات تمر في الشوارع، والناس يخرجون إلى أعمالهم، لكن داخل المنزل كان كل شيء ساكنًا، وكأن المكان نفسه ينتظر شيئًا. التفت كاي نحو ألين، فوجدها نائمة على الأريكة القريبة من النافذة، وقد بقيت بعض الأوراق مبعثرة حولها بعد أن غلبها التعب في وقت متأخر من الليل. لم يوقظها مباشرة. اقترب منها، جمع الأوراق التي كانت ع

  • دفتري الدموي    الرابع و الستون

    الذين لعبت بهم المنظمةبقيت النقطة المضيئة على الخريطة أمام عيني كاي لوقت أطول مما ينبغي، وكأنها لم تكن مجرد علامة تشير إلى مدينة أخرى، بل كانت إصبعًا خفيًا يمتد من مكان مجهول ليشير إليه مباشرة. كانت الغرفة هادئة، والضوء المنبعث من الشاشة ينعكس على وجهيهما، بينما بقيت ألين واقفة إلى جواره، تحدق في الخريطة التي لم تعد بالنسبة إليها مجرد مجموعة من المدن المتباعدة. باريس، دبي، القاهرة، نيروبي، جوهانسبرغ، الخرطوم، والمدينة الجديدة التي لم يعرفا بعد لماذا ظهرت في تلك اللحظة تحديدًا؛ كلها بدت كقطع متناثرة من صورة واحدة، صورة لم يكن أحد منهما قادرًا على رؤية حدودها كاملة.قالت ألين بصوت منخفض:— هل تعتقد أن هذه النقطة مرتبطة بالملف؟لم يجب كاي فورًا. مد يده وأعاد تكبير الخريطة، ثم راقب العلامة الجديدة وهي تتوسط مساحة صغيرة على الشاشة. كان عقله لا يزال عالقًا عند الكلمات الأخيرة التي تركها محمد عبد العزيز قبل أن يفارقهم، وعند الطريقة التي تحدث بها الرجل وكأنه يعرف أكثر بكثير مما سمح لهما بمعرفته. لم يكن كاي يثق به بصورة كاملة، لكنه لم يعد قادرًا على اعتباره مجرد شخص مجهول ظهر من العدم ليزيد ا

  • دفتري الدموي    الثالث و الستون

    لم يكن الطريق إلى العودة يشبه الطريق الذي سلكه كاي وألين في بداية ذلك اليوم. كانت الشوارع نفسها، والمباني نفسها، والمدينة تواصل حركتها المعتادة دون أن تعرف أن شخصين يسيران فيها وهما يحملان الآن جزءًا من حقيقة أكبر بكثير مما توقعاه. كان كاي يقود بصمت، وعيناه ثابتتان على الطريق، بينما كانت ألين تجلس إلى جواره، وقد وضعت يديها فوق حقيبتها، كأنها تحاول أن تمنع أفكارها من التبعثر معها.لم يتحدث أيٌّ منهما خلال الدقائق الأولى.كان محمد عبد العزيز قد ترك وراءه من الأسئلة أكثر مما ترك من الإجابات، وربما كان ذلك مقصودًا. لم يكن الرجل يتحدث كمن يحاول إقناعهما بشيء، بل كمن يعرف أن بعض الحقائق إذا قيلت كاملة في وقت واحد تصبح أخطر من أن تُفهم. كان يعطيهما قطعة، ثم يتوقف. يترك فراغًا، وينتظر منهما أن يملآه بأنفسهما.قالت ألين أخيرًا، دون أن تنظر إليه:— أنت صامت منذ خرجنا.أجاب كاي:— أحاول أن أرتب ما قاله محمد.— وأنا أحاول الشيء نفسه.صمت قليلًا، ثم قال:— هل تصدقينه؟نظرت إليه.— لا أظن أن السؤال هو إن كنت أصدقه أم لا.— إذن ما السؤال؟— السؤال هو: كم جزءًا مما قاله كان يعرفه فعلًا، وكم جزءًا منه

  • دفتري الدموي    الثاني و الستون

    كان الليل قد استقر فوق المدينة حين انتهت الرسالة الأخيرة، ولم يبقَ في الغرفة سوى ضوء المصباح الصغير المنعكس على حافة الطاولة، وعلى الهاتف الذي ظل مفتوحًا أمام الرجل الجالس في الطرف الآخر منها. لم يتحرك طويلًا. بقي يقرأ السطر الأخير مرة بعد أخرى، وكأن الكلمات القليلة التي ظهرت على الشاشة لم تكن مجرد رسالة، بل بابًا فُتح فجأة على شيء أكبر بكثير مما كان مستعدًا لمواجهته.رفع عينيه عن الهاتف، ونظر إلى الرجل الجالس أمامه.كان الآخر قد ظل صامتًا طوال الدقائق الماضية، يراقبه دون أن يسأله عن مضمون الرسالة. لم يكن بحاجة إلى السؤال؛ فقد كان يعرف أن الصمت في مثل هذه اللحظات أكثر فائدة من الفضول.قال الرجل الجالس أمامه أخيرًا:— إذن وصلت.أومأ الآخر ببطء.— وصلت.— وهل أجاب؟نظر إلى الهاتف مرة أخرى.— نعم.ساد الصمت.ثم قال الرجل:— ماذا قال؟تردد قليلًا قبل أن يجيبه:— يريد أن يعرف من أرسل الرسالة.رفع الرجل حاجبه.— وهذا متوقع.— وهناك شيء آخر.— ما هو؟أطفأ شاشة الهاتف ووضعه على الطاولة.— لن يأتي وحده.لم تتغير ملامح الرجل كثيرًا، لكنه أسند ظهره إلى الكرسي، ثم قال بهدوء:— هل هذا يزعجك؟— لا.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status