Início / الرومانسية / رسالة إلى الشيطان / زئير الرصاص في قبو التشريح

Compartilhar

زئير الرصاص في قبو التشريح

last update Data de publicação: 2026-06-02 06:28:29

كانت أضواء الطوارئ الحمراء الخافتة تتدفق في فضاء الزنزانة الخرسانية المحصنة كشلالات من دماء قانية، تلعق الجدران العارية الرطبة وترسم ظلالاً متوحشة تليق بمقبرة دُفنت فيها الإنسانية ونبتت مكانها شريعة الوحوش. تفشت رائحة البارود النفاثة والممزوجة برائحة المواد الكيميائية وأبخرة الانفجارات العلوية لتخنق الأنفاس، صانعة غلافاً خانقاً من التوتر الذي يكاد يُرى بالعين المجردة. وقف مراد السيوفي بجسده الطاغي الفخم وعرض منكبيه الشامخين، كأنه صخرة صمّاء من رخام أسود انبعثت من جحيم مستعر، يده الكبيرة الدافئة تقبض على خصري بعنف تملكٍ شرس لم تفرضه خطوط نيران أو دوي متفجرات، بينما كان مسدسه الفضي اللامع يمتد في خط مستقيم وثابت لا يعرف الارتجاف، موجهاً بدقة متناهية نحو العين السوداء للمستشار أدهم الجارحي.

وفي المقابل، كان أدهم يقف بقامته الفارهة وضخامة منكبيه النحيت عند البوابة الفولاذية المحطمة للزنزانة، معطفه الكحلي الطويل ممزق وملطخ بسواد الرماد ودماء معاركه السابقة، لكن عينيه الباردتين كأعين الصقور كانتا تقطران بكبرياء صارم وعناد قانوني يرفض الانحناء لغطرسة المافيا. ماداً سبطانة مدفعه الرشاش الرسمي بكلتا يديه، ويوجهها مباشرة نحو جبهة مراد العريضة. كان صراع جبابرة حقاً، انصهرت فيه عهود التحالف المؤقت للأمس أمام شرف عائلي مقدس وهيبة دولة لا تقبل المساومة فوق جثة طبيب شرعي خائن ينزف بغزارة على بعد إنشات من أقدامهم.

كنتُ مستسلمة بالكامل بين ذراعي مراد الضخمتين، ورأسي يميل بضعف فوق عضلات صدره العاري والصلب كالجدار، فستاني القطيفة الأسود ممزق ورداء المخمل يلتف حولي كأثر باهت من عريننا المستباح. كانت المادة الكيميائية الخضراء اللامعة (السكوبولامين) التي حقنها البروفيسور سليم في عروقي ما زالت تسري كأفعى باردة تنهش خلايا عقلي المنهك، لتجعل الرؤية تتأرجح أمام عينيّ الشاخستين؛ تحول الضوء الأحمر إلى هالات قرمزية هلامية تتراقص في فضاء الغرفة، وشعرت بجسدي ثقيلاً للغاية ومجرداً من آخر معاقل الإرادة البدنية، لكنني رغماً عن غياب الوعي التام، كنت أستنشق أنفاس مراد الحارة التي تلفح بشرتي برائحة التبغ والصندل الحاد، لتمنحني ذلك المخدر الأنثوي الخفي الذي يجعلني أتشبث بقميصه الأسود الممزق بيدين مرتعشتين، معلنة التبعية المطلقة لعاصفته الشرسة.

"أدهم الجارحي،" نطق مراد بصوته الجهوري المبحوح، ونبرته حملت تلك البحة الذكورية الساحرة التي تزلزل الكيان، بحّة تداخلت فيها نيران الغيرة العمياء بتملك مطلق أعمى بصيرته عن جراحه وجراح مملكته، "أنت واهمٌ إن ظننت أن فوهة سلاحك الرسمي قادرة على انتزاع ليلى من قبضة يدي بعد أن تعمدت بالدم داخل غرفتي. قانونك الذي تتباكى عليه في الخارج قد سقط وتفتت يوم أن اخترقت أفاعي الخفاء حصونك وسحقت شرف بزتك العسكرية لانتزاع قطتي الفاتنة من بين جثث معاركك. ليلى تخصني.. أصبحت دمي، ولحمي، وحرمي الخاص الذي أحرق العاصمة بأكملها لأجل عينيها. ومن يفكر في حجبها عن أحضاني لثانية إضافية، سأنسى عهود الأمس وأقطع رأسه بيديّ هاتين رغماً عن هيبة جهازك وسلطتك السيادية برمتها!"

تحركت عضلات فك أدهم النحيت بقسوة بالغة، وتصلبت قامته الفارهة كحائط صد لا يمكن اختراقه، وتحدث بصوته الرخيم العميق الذي خلا تماماً من أي تردد أو خوف:

"مراد السيوفي.. أنت رجل خارج عن القانون، وتملكك الطائش لليلى هو ما يقودها لساحات الإعدام هذه المرة تلو الأخرى. شجاعتها وتلقيها للرصاص بالأمس لم يكن تصريحاً لك باستعباد دم عائلتي ونقله إلى وكر ملوث بالدماء والصفقات المشبوهة. شفرات الحسابات السويسرية باتت تحت سيادتنا الرسمية الآن بعد سحق سليم، وليلى ستعود معي إلى الحصون المحصنة للدولة لتبدأ حياتها الشرعية بعيداً عن كوابيس المافيا. ضع الفتاة أرضاً، وتراجع لعرينك آركعاً، أو أقسم بدم عائلة الجارحي وبشرف بزتي العسكرية.. سأفجر صدرك الموشوم وأنهي أسطورتك الزائفة فوق هذا الإسمنت البارد!"

تراقصت مؤشرات الليزر الحمراء والبيضاء من كشافات أسلحة رجال العمليات الخاصة الذين بدأوا ينتشرون بخفة الأشباح في الردهات الخارجية للقبو، بينما كان "سليم" ونخبة حراس السيوفي يعشقون أسلحتهم الثقيلة خلف السواتر الخرسانية، لتتحول الزنزانة برمتها إلى محرقة معلقة على حركة أنملة واحدة تتحرك فوق زناد المسدس الفضي.

انحنى مراد برأسه الفاره قليلاً، حتى تلاقت أنفاسه الحارة بأنفاسي المتهدجة تحت تأثير المخدر. تلمست شفتاه الحادتان بشرة عنقي المكشوفة بنعومة حارقة أرسلت كهرباء غامضة هزت كياني المستهلك، وهمس بنبرة منخفضة للغاية مفعمة بالشغف الخالص:

"ليلى.. انظري في جحيم عينيّ.. هل تسمعين وعيد ابن عمكِ وجيشه القذر؟ يريدون انتزاع ملكتي وتجريدي من آخر حصون وجودي. أقسم بجلال الله.. لو اخترقت رصاصاتهم قلبي الليلة، لن تفلت ذراعي خصركِ، وسأحرق هذا القبو فوق رؤوس الجميع لتبقي أنثى مراد السيوفي إلى الأبد."

رفعتُ كفي الصغيرة الملوثة بدمي الدافئ بصعوبة بالغة، وثبتُّها فوق صدره العاري النابض بعنف كطبول الحرب، ونظرت نحو أدهم بعينين شاخصتين غمرتهما الدموع، وقُلت بصوت متهدج، خفيض لكنه فصيح وحازم تغلغل في صمت الغرفة:

"أدهم.. أرجوك.. ضع سلاحك.. أنا سأعود مع مراد.. طواعية. شرف دم الجارحي الذي تحميه لا يعنيني إن كان الثمن هو رؤية النمر يسقط جثة هامدة لأجل كبريائي. لقد دمجتُ روحي بوجدانه منذ الليلة الأولى، وعشقه المظلم هو حصني الأوحد رغماً عن سجونكم الحريرية وقوانينكم التي تنهشها الخيانة من الداخل."

شحب وجه أدهم الجارحي تماماً من فرط الصدمة والذهول وهو يسمع اعترافي بالتبعية المطلقة لعدوه اللدود تحت تأثير السُم، وتراجعت فوهة مدفعه الرشاش إنشاً واحداً، ونظراته تقطر بمرارة عارمة أمام عناد وشجاعة ابنة عمه التي فضلت جحيم المافيا على أمان الدولة. لكن قبل أن ينطق بكلمة، وقبل أن يفرغ مراد من نظرة تملكه الشغوفة نحوي، انشقت الأرض فجأة بدويّ صفارات إنذار مختلفة تماماً، صفارات إلكترونية حادة انطلقت من الأنظمة السيبرانية العلوية لمختبر التشريح القديم، وتلا ذلك تحطم السقف الخرساني للممر الخارجي بقوة قصف مدفعي مباغت وعنيف زلزل أركان القبو الأرضي بالكامل!

انقطعت أضواء الطوارئ الحمراء لثوانٍ معدودة، واجتاحت الغرفة موجة غبار رمادي كثيف حجبت الرؤية كلياً، وتلا ذلك اقتحام شرس، صامت وفتاك لقوة عسكرية ضخمة ومختلفة بالكامل؛ لم تكن قوات الأمن القومي، ولم تكن رجال السيوفي.. بل كانت قوات الكوماندوز الأسود التابعة للمجلس الأعلى للمافيا العالمية في إيطاليا (النخبة المصفحة)! يرتدون ملابس قتالية مصفحة ومقاومة للنيران، ويحملون دروعاً باليستية ثقيلة وأسلحة أوتوماتيكية متطورة مجهزة بمؤشرات ليزر زرقاء باهتة.

لقد استغلت المنظمة الدولية تتبعها لتحركات البروفيسور سليم وانشغال مراد بأدهم، لتقوم بعملية إنزال عسكري واسعة النطاق عبر المحور الشمالي للمختبر، لتنفيذ أمر الإبادة الشاملة واستعادة الفتاة وحساباتها السويسرية رغماً عن أنوف الجميع ودون أي اعتبار للعهود القديمة!

انتشر رجال الكوماندوز الإيطالي بخفة الأفاعي، وشكلوا حزام نيران مطبق أحاط بنا وبقوات أدهم وسليم معاً، ومن بين صفوفهم الصامتة تقدم رجل طويل القامة، يرتدي معطفاً مخملياً داكناً وقناعاً حديدياً يخفي نصف وجهه المشوه.. إنه "الكونت باولو روسي"، المبعوث السيادي الجديد للمجلس الأعلى وشقيق الكونت الذي سُحق بالأمس تحت رماد المدرج. توقف على بعد خطوات، وعينه المشوهة تتسع بشماتة جليدية تفيض بالخراب والوعيد، وتحدث بصوت رخيم منخفض يحمل برودة المقابر:

"مراد السيوفي.. وأدهم الجارحي،" نطق باولو بالاسم بصوت خلا تماماً من أي رحمة بشرية، "لقد أضعتم وقتكم الثمين في صراعات عائلية طائشة، وغفلتم عن أن الكبار في إيطاليا لا يقبلون بالخسارة أو التمرد. مراد خرق قوانين الدم وعاصم سُحق بالأمس، وأدهم ظن أن جهاز مخابراته سيحميه من شباكنا الدولية. الليلة تسقط العواصم وتتحطم القوانين برمتها.. الفتاة ليلى وحساباتها السويسرية ستخرج معنا إلى روما الآن، أما أنتم ورجالكم فستتحولون إلى جثث هامدة تُدفن تحت أطنان من الخرسانة المسلحة لترتيب سوق السلاح من جديد!"

في تلك اللمسة الخاطفة للأنفاس والمشحونة بالخطر المطلق، انصهر شقاق الجبابرة بلمحة عين، وتحول العداء الصامت بين مراد وأدهم إلى تحالف انتحاري مدمر وُلد من رحم الموت لحماية الهدف الأوحد وسط اللهب.. لحمايتي أنا.

قبض مراد على معصمي بعنف وشغف متناقضين، وجذبني خلف ظهره العريض ليوجه مسدسه الفضي نحو صدر الكونت باولو، وعيناه الصقريتان تشعان بشرر مستطير وبحّة غيرة قاتلة ترفض التفريط في طريدته. وفي ذات الجزء من الثانية، استدار أدهم الجارحي بكامل ضخامة منكبيه ومعطفه الكحلي الطويل، ورفع مدفعه الرشاش الرسمي ليثبت فوهته نحو رأس القائد الإيطالي، وعضلات فكه تنحت بقسوة مرعبة تعلن بداية المجزرة.

"سليم! أطلقوا الجحيم!" زأر مراد بصوت رعدي زلزل أركان المدرج الشاسع.

وانطلقت الرصاصات من كل حدب وصوب لتشتعل ساحة الإسمنت بنيران الحرب الشاملة والنهائية؛ اختلط رصاص المافيا الدولية برصاص الدولة ورصاص النمر الشرس، وتطايرت شرفات البارود والشظايا الحارقة في الهواء كالمطر الأسود. دفعني مراد بسرعة البرق خلف الساتر الخرساني السميك للعمود الحامل للزنزانة، وجعل من جسده وعضلات منكبيه الشامخين درعي البشري الأوحد وسط اللهب.

بدأ مراد بإطلاق النار بجنون وبدقة مرعبة، يسحق رجال الكوماندوز الإيطالي واحداً تلو الآخر كالنمل، بينما كان أدهم الجارحي يتقدم بخطواته العسكرية الرزينة والفتاكة، ويوجه سيل من رصاص مدفعه الرشاش ليمزق صفوف الأعداء ويحمي ظهري من رصاص الخونة. كان التنسيق بينهما مرعباً ومدمراً، كأن جينات الموت قد توحدت في صدورهما ليعلنا للعالم بأسره أن من يلمس أنثى النمر أو دم الجارحي.. يُحكم على نفسه بالفناء البطيء.

انهمر الرصاص بغزارة، وفي وسط العاصفة والبارود المتصاعد، تسلل اثنان من رجال الكوماندوز من خلف ظلال عربة التشريح القريبة، وشهروا خناجرهم الفولاذية الطويلة نحو ظهر مراد غير المنتبه وهو يفرغ رصاص مسدسه في صدور المهاجمين الأماميين!

لم أفكر، ولم يتدخل المنطق في عقلي المستهلك بالشغف المظلم؛ بل اندفعتُ للأمام وبحركة طائشة ومفاجئة، وقفتُ بجسدي الصغير وفستاني القطيفة ورداء المخمل أمامه مباشرة، مستقبِلةً النصل الحاد بذراعي الأخرى لتتلقى الطعنة الغادرة بدلاً منه رغماً عن القيود الكيميائية التي تلاشت أمام غريزة الفداء!

"لا يا مراد!" صرختُ بأعلى صوتي، وشعرتُ بحرارة لافحة ومزق حاد في لحمي جعل جسدي يترنح ضعفاً، وتدفق دمي القرمزي الدافئ ليلوث رداء القطيفة والإسمنت البارد.

التفت مراد بلمحة عين، وعندما رأى دمي يسيل وجسدي يهوي نحو الأرض، انطلقت من حنجرته صرخة غضب وحشية مرعبة لم تكن لبشر، بل لأسد جُرحت أنثاه وحرمه الخاص أمام عينيه. تملكه جنون تملك وغيرة شرسة أعميا بصيرته عن الوجود برمتها؛ فقبض على عنق المهاجم وحطم عظام جمجمته بضغطة واحدة من يده الضخمة، ثم وجه مسدسه الفضي نحو الآخر وفجر رأسه بلمحة عين ليتناثر الدم في الأرجاء.

جثا مراد على ركبتيه فوق الإسمنت المبلل بدمائنا المختلطة، وأحاط خصري بذراعه الضخمة بجنون مفرط وشغف عارم، ورفع وجهي الشاحب الذي بات كلون الأموات ليلتقي جحيم عينيه بعنيّ، وضغط بكفه الكبيرة فوق جرح ذراعي النازف محاولاً كتم الدماء وهو يصرخ بصوته الجهوري المبحوح:

"ليلى! ليلى انظري إليّ! كيف تتجرأين على تلقي الموت بدلاً مني مجدداً؟! أقسم بجلال الله لو انطفأ بريق هاتين العينين الليلة.. سأبيد المنظمة الدولية وإيطاليا بأكملها بيديّ هاتين ببطء لم يشهده بشر من قبل! أنتِ ملكي.. شرفي ودمي، وحياتي فداء لابتسامتكِ!"

نظرتُ في عينيه المشتعلتين بالشغف المظلم، وشعرت بجاذبيته المخدرة تسلبني الألم رغماً عن النزيف الحاد، وقُلت بصوت خفيض متهدج:

"أنا.. أنا تخصك يا نمرِي.. خذني لعرينك.. أنا لا أريد حصونهم."

انحنى بقامته الفارهة والتهَم شفتي بقبلة عنيفة، حارقة وعميقة للغاية، قبلة امتزج فيها طعم دمي المالح بلهيب عشقه الشرس وتملكه المطلق الذي لا يموت، قبلة سحبت وعيي تماماً وجعلتني أذوب بين يديه وسط عاصفة الموت والبارود المتصاعد.

وفي تلك اللحظة المشحونة بالرومانسية المظلمة والدماء، وقبل أن يفرغ مراد من قبلته ويتحرك خطوة واحدة لحملي، دوت طلقة رصاص ثقيلة ومنفردة من مسدس الكونت باولو، طلقة اخترقت كتف مراد المصاب من الخلف لتنفتح غرز جرحه القديم بعنف وتتدفق دماؤه بغزارة فوق جسدي!

وفي ذات الوقت، اندفع الكونت باولو كالبرق ممسكاً بعبوة ديناميت حرارية أخرى موقوتة ومشتعلة، وقذفها مباشرة نحو الحوافظ الهيدروليكية والمواد الكيميائية سريعة الانفجار للمختبر التي كنا نتحصن بالقرب منها!

"مراد! ليلى!" صرخ أدهم الجارحي بصوت رعدي يملؤه الرعب لأول مرة، وهو يرى العبوة الحارقة تقترب من المواد الكيميائية سريعة الاشتعال!

انفجرت العبوة ليتصل لهيب النيران بالمواد، وينطلق انفجار كوني هائل ومزلزل حطّم ما تبقى من أسوار القبو الخرساني، وارتفعت ألسنة اللهب البرتقالية لعشرات الأمتار في الهواء محولةً الزنزانة برمتها إلى كتلة من الجحيم والموت المحقق، واجتاحت موجة عصف مرعبة وقذفت بأجسادنا جميعاً وسط الغبار والنيران المتصاعدة، لتختفي ملامح القبو والجبابرة تماماً تحت وطأة الانفجار الخاطف للأنفاس الذي جمد الدماء في عروق العاصمة وأعلن بداية الفناء الشامل لشريعة الكبار وتملك النمر وقانون الدولة معاً في ساحة لهب واحدة انصهرت فيها القيود والحدود تماماً!

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • رسالة إلى الشيطان   محرقة صقلية

    انشقت سحب الدخان الكثيفة المنبعثة من ركام الحرائق عن بوابة غرفة العرش القديمة، ليقتحمها مراد السيوفي بكامل طوله الفاره وعرض منكبيه الشامخين اللذين يحجبان بقايا الضوء الماسي للثريات المهشمة. كان معطفه الجلدي الأسود الطويل ملطخاً بغبار الخرسانة وبقايا دماء جنود المنظمة الدولية، وعضلات صدره العريض تنبض بأدرينالين المعركة الشرسة، بينما كانت عيناه الصقريتان تشعان بجمر قرمزي قتال حسم مصير المواجهة. وخلف ظهره، كانت ليلى تقف بجسدها الرقيق الفاتن، ممسكة بالمسدس الذهبي المصقول، ونحرها الشاحب وعيناها العسليتان يفيضان بمزيج من ذعر حاد وولاء مطلق وعشق مظلم تملك كينونتها بالكامل بعد انقشاع الضباب النفسي الليلة. في نهاية الغرفة العتيقة، مسنداً ظهره إلى عرش المافيا الحجري المحطم، كان اللواء رأفت علام محاصراً بالكامل. كان زيه العسكري المثقل بالأوسمة ممزقاً، وعروق عنقه وجبينه نافرة بخوف بشرّي خالص حاول مواراته خلف قناع الحنكة السياسية والسيادية التي أدار بها المؤامرات الدولية لسنوات؛ لكنه أدرك الليلة أن مخالب النمر قد طوقت عنقه، وأن أسلحته وبوارجه التكتيكية بالخارج تتحول إلى رماد مالح تحت و

  • رسالة إلى الشيطان   ابتسامة الدمار

    انشطرت عتمة الغسق الصقلي عن جحيم ميكانيكي صاعق، حيث بدأت طائرات الهليكوبتر التكتيكية التابعة لقوات الصدمة المشتركة والمنظمة الدولية في قصف الأسوار الحجرية الخارجية لعرين الذئاب القديم. انطلقت الصواريخ الحرارية الموجهة من الطراز النفاث لتدك الحصون الجيرية العتيقة، محولة إياها إلى شظايا خرسانية متناثرة وألسنة لهب برتقالية عملاقة صبغت السماء الرصاصية بلون الدم والرماد المالح. تداخل دوي الانفجارات الكارثية مع صفارات الإنذار الحمراء الهستيرية، لتعلن بدء المحرقة النهائية وبتر الأقنعة السياسية التي قادها اللواء رأفت علام والرائد إياد مهران عبر محاور الجبل برمتها.وسط هذه الفوضى الاستخباراتية المدمرة التي زلزلت أرضية القصر، كان مراد السيوفي يقف بكامل طوله الفاره وعرض منكبيه الشامخين اللذين يملآن الفراغ بجبروت ملوكي لا يعرف الانحناء أمام جيوش أو بوارج دولية. وبحركة تكتيكية صارمة تفيض بالفخامة الشرسة، ارتدى معطفه الجلدي الأسود الطويل، الذي انسدل خلف بنيته الفولاذية كأجنحة غراب دموّي يتحدى صواريخ الفناء. انحنى وقبض بيده اليمنى القوية على سلاحه الرشاش الثقيل المعدل، وعضلات صدره العريض العار

  • رسالة إلى الشيطان   عهدُ الاحتواءِ الفريدِ

    اتسعتْ عينا ليلى العسليتانِ بصدمةٍ نفسيةٍ حابسةٍ للأنفاسِ، وتجمدتِ الدماءُ في عروقِ نحرِها الشاحبِ وهي تقرأُ المستنداتِ الرسميةِ الأصليةِ المنبعثةِ من خوادمِ سيناء والتي عُرِضَتْ أمامَ عينيها بالكاملِ. كانتِ البياناتُ العاريةُ، والتواقيعُ السياديةُ الممسوحةُ ضوئياً، وفكُ التشفيرِ المشتركِ تصرخُ ببراءةِ حبيبِها الطاغي؛ لم يكن مراد هو الجلادَ، بل كان الترسَ البشريَّ الأوحدَ الذي تحمَّلَ غيظَ اتهاماتِها وحروبِ المافيا الدوليةِ ليحميَ أنفاسَها داخلَ مخدعهِ الملكيِ، بينما كان اللواءُ رأفت وطبيبُها اللعينُ إياد مهران هما صيادي المسالخِ الذين حاولوا تمزيقَ وجدانِها بالخديعةِ الكبرى.سقطتِ الدموعُ كالشلالاتِ الحارقةِ من عيني ليلى لتغسلَ وجنتيها الشاحبتينِ وتتساقطَ فوق معطفِ مراد الجلدي الأسود الطويلِ. شعرتْ بشرخٍ عاطفي ونفسي مرعبٍ يزلزلُ كيانَها البشري برمتِهِ؛ لوعةُ الشكِ القديمةُ انصهرتْ وتبخرتْ لتتركَ مكانَها عشقاً مظلماً، مستهلكاً ونقياً تغلغلَ في أعمقِ خلايا روحِها. التفتتْ بكاملِ جسدِها الرقيقِ الفاتنِ نحو ملامحهِ الوسيمةِ الشرسةِ، وقذفتِ التفكيرَ في القوانينِ الدوليةِ أرضاً لترتم

  • رسالة إلى الشيطان   إنذار سليم

    لم تدمْ سكينَةُ صَكِّ الشغفِ النقيِّ الطاغيةِ أمامَ رمادِ المدفأةِ سوى شحنةٍ زمنيةٍ مؤقتةٍ، قبلَ أن تنفجرَ حصونُ "عرين الذئاب القديم" بصدمةٍ تكنولوجيةٍ تدميريةٍ أطاحتْ ببقايا هدوءِ الليلِ الصقليِّ. فجأةً، وبشكلٍ هستيريٍّ صاخبٍ، انطلقتْ صفاراتُ الإنذارِ العسكريةُ من طراز "سيادة-4" المخفيةِ في جدرانِ الماهوجني الداكنةِ، وتحولتِ الإضاءةُ الخافتةُ للجناحِ الملكيِّ إلى ومضاتٍ حمراءَ قاحلةٍ ومتسارعةٍ، بينما اهتزتِ الأرضيةُ الرخاميةُ تحتَ وطأةِ ذبذباتِ اختراقٍ رقميٍّ سياديٍّ عازلٍ طحنَ جدرانَ التعميةِ الرقميةِ التي ضربَها سليم حولَ القصرِ.تحركَ مراد السيوفي بجسدِهِ الفارهِ وعرض منكبيهِ الشامخين اللذين يملآنِ الفراغَ بلمحةٍ وحشيةٍ خاطفةٍ للأبصارِ؛ وبحركةٍ تملكيةٍ شرسةٍ لا ترحمُ الترددَ، سحبَ معطفَهُ الجلديَّ الأسودَ الطويلَ ليلفَّ بهِ جسدَ ليلى الرقيقَ الفاتنَ، جاذباً إياها إلى صدرِهِ العريضِ الحارِ المليءِ بالجراحِ، بينما انفتحَ البابُ الهيدروليكيُّ للجناحِ بدويٍّ لاهثٍ ليقتحمَ سليم الغرفةَ. كان وجهُ سليم شاحباً كالموتِ الخالصِ، وعرقُ الأدرينالين ينضحُ من جبينِهِ وهو يقبضُ بيدينِ مرتع

  • رسالة إلى الشيطان   رسالة أدهم الأخيرة

    انبعثَ من زوايا الجناحِ الملكيِّ لعرينِ الذئابِ القديمِ أزيزٌ تكنولوجيٌّ حادٌّ ومتسارعٌ، شقَّ سكونَ ما بعدَ عاصفةِ الشاطئِ المظلمِ المدميةِ. لم يكنْ هذا الأزيزُ ناتجاً عن أنظمةِ الرصدِ المحليةِ، بل كانَ اختراقاً سيادياً معزولاً وعنيفاً طحنَ جدرانَ الحمايةِ التكتيكيةِ الفائقةِ التي فرضَها سليمُ حولَ خوادمِ القصرِ الصقليِّ. تحولتِ الشاشاتُ الجداريةُ الإلكترونيةُ فجأةً من وضعِ السكونِ الأزرقِ الباردِ إلى وهجٍ تكتيكيٍّ قرمزيٍّ عازلٍ، وانطلقتْ إشاراتُ التتبعِ برمزِ "شفرة سيناء" لترتجَّ معها تفاصيلُ الغرفةِ المخمليةِ الداكنةِ بذبذباتِ الأدرينالين الخالصِ.تحركَ مراد السيوفي بكاملِ طولهِ الفارهِ وعرض منكبيهِ الشامخين ليربضَ كالنمرِ الكاسرِ وسطَ الجناحِ؛ كان يرتدي سروالَهُ الأسودَ ومعطفَهُ الجلديَّ الطويلَ المفتوحَ فوقَ صدرهِ العريضِ الحارِ المليءِ بالجراحِ، وعيناهُ الصقريتانِ الحادتانِ اللتانِ عادَ إليهما جمرُ السيادةِ المطلقةِ تكتسحانِ الوجوهَ بجمودٍ قاتلٍ. وبحركةٍ تملكيةٍ شرسةٍ، أحكمَ ذراعهُ الفولاذيةَ حول خصرِ ليلى الضيقِ، ساهباً جسدَها الرقيقَ الفاتنَ ليلتصقَ بنيتهِ الساخنةِ رغماً

  • رسالة إلى الشيطان   شفرات الموت والطلقة القاطعة

    لم تكدْ أنفاسُ الطاعةِ الملوكيةِ لزعماءِ المافيا (الكابو) تستقرُّ في جوفِ قاعةِ العرشِ الكبرى، حتى انشطرتْ منظومةُ التعميةِ الرقميةِ التي فرضَها سليم حولَ العرينِ الصقليِّ بصدمةٍ تكنولوجيةٍ مفاجئةٍ وعنيفةٍ. انطفأتِ الأضواءُ الماسيةُ للثرياتِ الكريستاليةِ دفعةً واحدةً، ليحلَّ محلَّها وميضٌ أحمرُ قاحلٌ تزامَنَ مع أزيزٍ إلكترونيٍّ حادٍ ومستمرٍ انطلقَ من خوادمِ التحكمِ الجداريةِ. وتحتَ وطأةِ هذا الاختراقِ السياديِّ العازلِ، اهتزتِ الشاشةُ الرقميةُ العملاقةُ المدمجةُ في الجدارِ الحجريِّ العتيقِ خلفَ طاولةِ السنديانِ، لتتحولَ خلفيتُها الزرقاءُ الباردةُ إلى بثٍّ مرئيٍّ مشفرٍ فائقِ الدقةِ، يحملُ شعارَ "جهاز الأمن القومي" لـ العاصمة برمزِ التتبعِ الفيدرالي الدوليِّ.تلاشتْ ملامحُ الحفلِ الورديةِ، وظهرَ عبرَ الشاشةِ وجهُ اللواءِ رأفت علام بكاملِ هيبتهِ العسكريةِ الصارمةِ وقساوةِ ملامحهِ التي خطّتْها عقودُ الحروبِ المخابراتيةِ والمؤامراتِ السياسيةِ؛ كان يرتدي زيهُ الرسميَّ المثقلَ بالأوسمةِ، ويجلسُ خلفَ مكتبهِ الفخمِ المصفحِ، وعيناهُ الثلجيتانِ تفيضانِ بنظراتِ ثقةٍ تكتيكيةٍ حادةٍ وكأنهُ يم

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status