공유

صراعُ العروشِ

last update 게시일: 2026-05-27 18:00:00

لم يكن ليلُ القاهرةِ ليمرَّ هادئاً فوقَ أسطحِ ناطحاتِ السحابِ والمباني الرخاميةِ الفخمةِ لشركاتِ الدمنهوري؛ بل كانَ أشبهَ بوجيبِ قلبٍ مثقلٍ بالانتظار، حيثُ تلاقت أنوارُ العاصمةِ المتلألئةُ بظلالِ المؤامراتِ التي بدأت خيوطُها الإداريةُ والماليةُ تلتفُّ حولَ عنقِ العشقِ الذي وُلدَ من بينِ الرماد. سادَ سكونٌ حذرٌ في الممراتِ الواسعةِ للبرجِ الرئيسي، سكونٌ يقطعُهُ فقط طنينُ أجهزةِ التكييفِ المركزيةِ والخطواتُ القلقةُ للموظفينَ الذين أدركوا أنَّ شمسَ الغدِ ستحملُ معها انقلاباً يغيرُ موازينَ القوى في القطاعِ الطبيِّ بمصر.

في داخلِ المكتبِ الرئاسيِّ الفسيحِ الملحقِ بالجناحِ الخاص، كانت ليلى تقفُ ممسكةً بكوبٍ من القهوةِ الساخنةِ التي تصاعدَ أبخرتُها ليمتزجَ بعيرِ ياسمينِها البريِّ الساحر. قوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي، الذي باتَ يضجُّ بأنوثةٍ أرستقراطيةٍ بالغةِ الجاذبية، كان ملفوفاً برداءٍ من الحريرِ الناعمِ باللونِ القُرمزيِّ الدافئ. تفاصيلُ الرداءِ كانت تلتصقُ بخصرِها المنحوتِ واستدارةِ وركَيها بليونةٍ تخطفُ الأنفاس، بينما كان صدرُها الممتلئ يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ لاهثةٍ حذرة وهي تتأملُ انعكاسَ أضواءِ النيلِ على الزجاجِ العملاق.

شعرُها الأسودُ الكثيفُ كان منسدلاً بنعومةٍ بالغةٍ فوقَ كتفَيها الممتلئتين، وعيناها البنيتانِ الواسعتانِ اللتانِ تخلصتا من نظارتِها القديمةِ كانتا تشعانِ بنيرانِ القلقِ والجلد. لم تعد قادرةً على إنكارِ أنَّ كيانَها قد أُسرَ بالكاملِ داخلَ حصنِ أدهمَ الروماني؛ فالمواجهاتُ التي يخوضُها لأجلِها ولأجلِ ابنهما يوسف جعلتْها تتخلى عن آخِرِ حصونِ عِنادِها القديم، لتجدَ في قربهِ واحةَ الأمانِ الوحيدةِ وسطَ صحراءِ الزيف.

خطا أدهمُ نحوها بخطواتٍ بطيئةٍ وئيدة، وكان قد نزعَ سترتهُ الرسمية وفكَّ الأزرارَ العلويةَ لقميصهِ القطنيِّ الأسود، ليبرزَ عضلاتِ صدرهِ العريضِ وظهرهِ الرياضيِّ القويِّ وهو يتنفسُ بعمق. ومن الخلف، وبحركةٍ رومانسيةٍ عنيفةٍ وتملكيةٍ قاطعةٍ لا تقبلُ التراجع، أحاطَ خصرَها المنحوتَ بكلتا يديهِ القويتين، وجذبَ جسدَها الممتلئ الدافئ ليلتصقَ بجسدهِ بالكامل، ودفنَ وجهَهُ الحادَّ في عنقِها الأبيض يستنشقُ عيرَها بلهفةٍ وحيازةٍ مرعبة:

"ليلى.. أنا حاسس بنبضات قلبكِ بتسابق السحاب. قلقانة من اجتماع بكرة؟ طول ما أنا بيمشي في عروقي نَفَس واحد، مفيش مخلوق في مجلس الإدارة ده هيقدر يلمس شعرة من النفوذ اللي عملته عشانكِ وعشان يوسف. أنتي ملكي.. وتملكي ليكي بقا هو حقي الشرعي قدام الدنيا كلها."

شعرت ليلى بحرارةِ أنفاسهِ الساخنة تحرقُ بشرتَها، والتفتت ببطءٍ داخلَ حصارِ ذراعيهِ القويتين، وامتدت يداها المرتعشتانِ لتستقرا فوقَ صدرهِ العريض، والتقت عيناها البنيتانِ بعينيهِ العسليتينِ المشتعلتينِ بنيرانِ الشغف:

"أنا مش خايفة على نفسي يا أدهم.. أنا خايفة عليك إنت. خالد المنشاوي مش سهل، وتحالفه مع شاهندة هانم معناه إنهم مستعدين يحرقوا أسهم المجموعة في البورصة بس عشان يسحبوا الإدارة منك ويطردوني. أنا مش عاوزه أكون السبب في إنك تخسر إمبراطوريتك الطبية اللي طحنت نفسك عشانها."

انحنى أدهم أكثر، وطبعَ قبلةً عميقة، تملكيةً وطويلةً جداً على شفتيها المكتنزتين، قبلةً أخرست كل مخاوفِها وخلطت أنفاسهما الساخنة في ميثاقِ عشقٍ أبديٍّ تحدى الطبقات، ووشوشَ بنبرةٍ تذوبُ عشقاً وقسوة:

"الإمبراطورية الحقيقية هي أنتي ويوسف يا ليلى. والورق اللي في إيد خالد المنشاوي أنا هخليه يولع في إيده بكرة الصبح وسط الاجتماع. اجهزي.. عشان بكرة العالم كله هيعرف إن الدكتورة ليلى عبد السلام مش بس مراتي، دي العقل المدبر للمجموعة."

وفي نفس تلك الساعات المتأخرة من الليل، وفي جناحٍ أرستقراطيٍّ مغلقٍ بأحدِ الفنادقِ الفاخرة المطلةِ على النيل، كانت الأفاعي تضعُ اللمساتِ الأخيرةَ على مؤامرةِ سحبِ الثقةِ والإطاحةِ بأدهم.

كانت "شاهندة هانم" تجلسُ بكاملِ غطرستِها وأناقتِها الباردة، وعيناها تشتعلانِ بحقدٍ أسود وهي تراجعُ المستنداتِ الإدارية. وبجانبِها، كانت تقفُ "فريدة المنشاوي"، وصوتُ كعبِ حذائها العالي يرنُّ على الرخام بحدة تعكسُ حجمَ الغيرةِ التي تأكلُ أحشاءَها من رؤيةِ ليلى تتوجُ كالملكةِ في العلن. وبينهما، كان يجلسُ "خالد المنشاوي"—والد فريدة والحوتُ الاستثماريُّ الكبير، ومعهُ "المستشار رفعت" الذي كان يراجعُ اللائحةَ الداخليةَ لنقابةِ الأطباء ومجلسِ الإدارة.

نفثت فريدة أنفاسَها المتوترة وصاحت بفحيحٍ مرعب:

"لازم الاجتماع بكرة ينتهي في أول ساعة يا بابا! أدهم لو أخد فرصة للكلام هيقلب المجلس كله لصالحه بنفوذه! أنا عاوزه الست دي تطلع برة البرج ده وهي مكسورة والكل بيضحك عليها!"

ابتسمَ خالد المنشاوي ابتسامةً ثعلبيةً خبيثة تقطرُ مكراً، وفتحَ حقيبتهُ الجلدية السوداء:

"اطمني يا فريدة. أنا جمعت توقيعات 60% من أعضاء مجلس الإدارة والمستثمرين الفجر! التهمة الجنائية والإدارية جاهزة؛ أدهم استخدم أرباح المجموعة برة مصر في تسوية حسابات شخصية وشراء أسهم لشل حركة عمران الجبالي بدون موافقة خطية من المجلس. ده خرق قانوني صريح يعزلُه من منصبه فوراً، وهيتم تعييني أنا كرئيس مؤقت للمجموعة! وساعتها أول قرار هاخده هو إلغاء نقل ملكية العيادات والعقارات لـ ليلى، وطردها برة الحسابات!"

تابعت شاهندة هانم بنبرةٍ تقطرُ قسوةً واحتقاراً طبقياً:

"برافو يا خالد. وأنا كلمت معارفي في الصحافة الاقتصادية؛ أول ما قرار العزل يطلع بكرة، الخبر هينزل في كل المواقع كفضيحة مالية تخلّي أدهم يرجعلي القصر وهو راكع عشان أحميه من السجن! والولد يوسف أنا هاخده بقوة الأمر الواقع!"

بدأت خيوطُ المؤامرةِ الاقتصاديةِ الكبرى تلتفُّ حولَ البرجِ الرئيسي، معلنةً عن معركةٍ شرسةٍ لا ترحمُ المنهزم.

ومع دقاتِ العاشرة من صباحِ اليوم التالي، كانت قاعةُ الاجتماعاتِ الكبرى بالبرجِ الإداريِّ تشهدُ ترقباً يحبسُ الأنفاس. القاعةُ المصممةُ بطرازٍ عصريٍّ فاخر، بطاولتِها الزجاجيةِ المستديرة ومقاعدِها الجلديةِ الفخمة، كانت تضجُّ بأعضاءِ مجلسِ الإدارةِ وكبارِ المستثمرين وأطباء النقابة، والكلُّ يتحدثُ بهمسٍ عن الكارثةِ الإداريةِ التي تحضرُ لأدهم الدمنهوري.

كان خالد المنشاوي يجلسُ في مقدمةِ الطاولة، وبجانبهِ شاهندة هانم وفريدة التي كانت تنظرُ إلى البابِ بترقبٍ وتشفي. وفجأة.. سادَ صمتٌ قاتلٌ في القاعة، وانفتحت الأبوابُ الخشبيةُ الضخمة بعنف.

دخلَ أدهمُ الدمنهوري وبجانبهِ ليلى، وهو يقبضُ على يدها بقوةٍ وتملكٍ قاطع أمامَ الجميع.

كان أدهمُ بكاملِ وسامتهِ ورجولتهِ الطاغية، يرتدي بدلةً رسميةً سوداء فاخرة حيكت لهُ خصيصاً، وعيناهُ العسليتانِ تطلقانِ شراراتِ التحدي والبرودِ القاسي. أما ليلى، فكانت تبدو كالملكةِ المتوجة؛ ارتدت بدلةً رسميةً أنيقةً باللونِ الأبيض العاجي، تحددُ بدقةٍ متناهيةٍ انحناءاتِ قوامِها "الكيرفي" الفاتن، وخصرها المنحوت برزَ بشماخةٍ سحقت كبرياءَ فريدة المنشاوي في ثانية واحدة. شعرُها الأسودُ كان مرفوعاً بكلاسيكية، وعيناها البنيتانِ الواسعتانِ تطلقانِ نظراتِ كبرياءٍ وذكاءٍ طبيٍّ فذٍّ أخرسَ الألسنة.

تقدمَ أدهمُ وجلسَ في مقعدِ الرئاسةِ بمنتصفِ الطاولة، وأمرَ ليلى بالجلوسِ بجانبهِ مباشرةً وسطَ اعتراضاتِ وزمجراتِ أعضاءِ المجلس. وقفَ خالد المنشاوي ونظر لأدهم بنبرةٍ تقطرُ خبثاً:

"أهلاً يا دكتور أدهم.. شرفت الاجتماع الطارئ! اعتقد إنك عارف سبب وجودنا هنا. معانا توقيعات بالأغلبية لسحب الثقة منك وعزلك من رئاسة المجموعة بسبب خرقك للقوانين واستخدام أموال الشركة في شراء أسهم شخصية لشل حركة المستثمر عمران الجبالي برة مصر بدون موافقتنا! اتفضل أمضي على التنازل قبل ما نحول الملف للنيابة العامة بتهمة الاختلاس!"

انفجرت الهمساتُ في القاعة، ونظرت فريدة لليلى بنظرة تشفٍّ سادية، منتظرةً لحظةَ انهيارِ أدهم.

لكنَّ أدهم الدمنهوري.. لم يهتز. أطلقَ ضحكةً رجوليةً ساخرةً دوت في أرجاءِ القاعة الكبرى، ثم سندَ ظهرهُ الرياضيَّ إلى مقعدهِ الجلدي، وحركَ عينيهِ العسليتانِ بحِدةٍ أخرست الجميع، والتفتَ نحو ليلى وأومأ لها برأسهِ إيماءةً تملكيةً قاطعة:

"اتفضلي يا دكتورة ليلى.. ورّي مجلس الإدارة الموقر ورق الحسابات اللي بيتكلم عنه خالد بيه."

نهضت ليلى بكاملِ أنوثتِها الطاغيةِ وقوامِها الكيرفي الشامخ، وفتحت ملفاً إلكترونياً حديثاً تعرضهُ على الشاشاتِ العملاقةِ للقاعة، وتحدثت بصوتٍ رخيمٍ مفعمٍ بالثقةِ والذكاء الأكاديميِّ الفذِّ الذي لطالما أبهرَ كبارَ دكاترةِ قصر العيني قديماً:

"أهلاً بحضراتكم جميعاً.. بصفتي الشريك الأكبر الحالي في المجموعة بعد التنازل الرسمي الموثق من دكتور أدهم، أنا راجعت الحسابات المالية الفجر مع البنك المركزي. الأسهم اللي دكتور أدهم اشتراها من شركات عمران الجبالي برة مصر، متمتش من أموال المجموعة الطبية؛ دي تمت من الحساب الشخصي والأرباح الخاصة لـ دكتور أدهم في بنوك سويسرا! والملفات اللي في إيد خالد بيه.. هي اللي فيها تزوير واختلاس حقيقي!"

اتسعت شاشاتُ العرض لتظهر مستنداتٍ سريةً للغاية تكشفُ عن قيامِ شركاتِ "خالد المنشاوي" باختلاسِ مبالغَ ضخمةٍ من عقودِ توريدِ الأجهزةِ الطبيةِ لمستشفياتِ الدمنهوري طوالَ السنتينِ الماضيتين، وتوقيعاتهِ المزورةِ واضحةٌ كالشمس!

شحبَ وجهُ خالد المنشاوي تماماً، وسقطَ القلمُ من يدهِ وهو ينظرُ للشاشاتِ بذهولٍ ورعبٍ حقيقي، وتراجعَ المستشارُ رفعت للخلف وهو يرتجف. انتفضت فريدة المنشاوي وصاحت بغباء:

"مستحيل! الورق ده متزور! بابا مستحيل يعمل كدة!"

نهضَ أدهمُ الدمنهوري ببطء، طولهُ الفارعُ حجبَ الضوءَ عن خالد، وضربَ بقبضتهِ الفولاذيةِ على الطاولةِ الزجاجية لتصدرَ نغمةً حادةً أرعبت الحضور، وصاحَ بصوتٍ هادرٍ رخيمٍ عميق:

"الورق ده أصلي ومعتمد من الرقابة الإدارية يا خالد بيه! ومن اللحظة دي.. أنا مش بس هرفض سحب الثقة، أنا هقيلك من مجلس الإدارة، وملف الفساد والاختلاس بتاع شركات عيلتكم 'المنشاوي' هيروح النيابة العامة خلال ساعة واحدة! النفوذ والفلوس اللي جيتوا تتحدوني بيها في عقر داري.. أنا هسجنكم بيها كلكم!"

التفتَ نحو أعضاءِ المجلسِ وقالَ بنبرةٍ تقطرُ حزماً وتملكاً وحشياً:

"من النهاردة.. المجموعة دي ملهاش غير رئيس واحد هو أنا، وشريك أكبر هي مراتي الدكتورة ليلى! والي مش عاجبه يقدم استقالته حالا!"

تراجعَ أعضاءُ المجلسِ جميعاً وانحنوا أمامَ قوتهِ وسرعتهِ القاتلة في إدارةِ الأزمة، بينما انهارَ خالد المنشاوي على مقعدهِ وهو يطلبُ التسوية، وبكت فريدة المنشاوي بذلٍ ورعبٍ خلفَ والدِها بعد أن سحقت أنوثةُ ليلى وذكاؤها كبرياءهم الأرستقراطي.

تركَ أدهمُ القاعةَ وهو يقبضُ على يدِ ليلى، وتوجها نحو مكتبهِ الرئاسيِّ المغلق. وفورَ إغلاقِ البابِ وراءَ الأبوابِ المقفولة، وبحركةٍ رومانسيةٍ عنيفةٍ وتملكيةٍ قاطعة، جذبَ جسدَها الكيرفي الفاتن ليلتصقَ بجسدهِ بالكامل، ودفنَ وجهَهُ في عنقِها الأبيض يلهثُ بعشقٍ جارف:

"شفتي يا ليلى؟.. شفتي إزاي عقلكِ وذكائكِ خلوهم ينحنوا ليكي؟ أنتي تاجي.. وحب عمري اللي مستعد أخسر الدنيا ومخسرش ثانية واحدة من وجودكِ في حضني."

انهمرت دموعُ ليلى الدافئة الساخنة، واحتضنتهُ بقوة وعنادٍ تملّكَ قلبَها، وطبعَ أدهمُ قبلةً عميقة، تملكيةً وطويلةً جداً على شفتيها المكتنزتين، قبلةً أعلنت النصرَ في الجولةِ الأولى بالعاصمة، وهتفَ بنبرةٍ تقطرُ يقشعريرةَ العشق:

"المعركة في القاهرة لسه مخلصتش يا ليلى.. وشاهندة هانم لسه مجهزة ألاعيب تانية، بس طول ما إيدكِ في إيدي.. النيران مش هتنطفي."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • رماد العشق والجسد   صراعُ العروشِ

    لم يكن ليلُ القاهرةِ ليمرَّ هادئاً فوقَ أسطحِ ناطحاتِ السحابِ والمباني الرخاميةِ الفخمةِ لشركاتِ الدمنهوري؛ بل كانَ أشبهَ بوجيبِ قلبٍ مثقلٍ بالانتظار، حيثُ تلاقت أنوارُ العاصمةِ المتلألئةُ بظلالِ المؤامراتِ التي بدأت خيوطُها الإداريةُ والماليةُ تلتفُّ حولَ عنقِ العشقِ الذي وُلدَ من بينِ الرماد. سادَ سكونٌ حذرٌ في الممراتِ الواسعةِ للبرجِ الرئيسي، سكونٌ يقطعُهُ فقط طنينُ أجهزةِ التكييفِ المركزيةِ والخطواتُ القلقةُ للموظفينَ الذين أدركوا أنَّ شمسَ الغدِ ستحملُ معها انقلاباً يغيرُ موازينَ القوى في القطاعِ الطبيِّ بمصر.في داخلِ المكتبِ الرئاسيِّ الفسيحِ الملحقِ بالجناحِ الخاص، كانت ليلى تقفُ ممسكةً بكوبٍ من القهوةِ الساخنةِ التي تصاعدَ أبخرتُها ليمتزجَ بعيرِ ياسمينِها البريِّ الساحر. قوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي، الذي باتَ يضجُّ بأنوثةٍ أرستقراطيةٍ بالغةِ الجاذبية، كان ملفوفاً برداءٍ من الحريرِ الناعمِ باللونِ القُرمزيِّ الدافئ. تفاصيلُ الرداءِ كانت تلتصقُ بخصرِها المنحوتِ واستدارةِ وركَيها بليونةٍ تخطفُ الأنفاس، بينما كان صدرُها الممتلئ يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ لاهثةٍ حذرة وهي ت

  • رماد العشق والجسد   نذرُ الصِّدامِ الأخير

    كان صوتُ محركاتِ المروحيةِ الخاصةِ بأدهم الدمنهوري يرتفعُ كزئيرِ وحشٍ فولاذيٍّ يشقُّ عنانَ السماء، مغادراً أراضي الدلتا بعد أن تركت خلفها صيدليةَ القريةِ غارقةً في حطامِ المؤامرةِ المجهضة. من نافذةِ الطائرةِ المرتفعة، كانت المساحاتُ الخضراءُ الشاسعةُ الممتدةُ تحتَ ضبابِ الخريفِ تتلاشى تدريجياً، ليحلَّ محلَّها تدريجياً المشهدُ الخرسانيُّ الرماديُّ الشاخصُ لمدينةِ القاهرة الكبرى، مدينةِ الأسرارِ والصراعاتِ الطبقيةِ التي لا تهدأ.داخلَ مقصورةِ القيادةِ الفخمةِ والمعزولة، ساد هدوءٌ مؤقتٌ يفيضُ بأنفاسٍ حارةٍ وتوتراتٍ رومانسيةٍ مكتومة. كانت ليلى تستندُ برأسِها الحادِّ إلى المقعدِ الجلديِّ الوثير، وقوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي، الذي باتَ يشعُّ بأنوثةٍ أرستقراطيةٍ طاغية تزلزلُ النفوس، كان ملفوفاً برداءٍ من الحريرِ الناعم باللونِ الكحليِّ المنسدل. تفاصيلُ الفستانِ كانت تلتصقُ بعنايةٍ فائقة بخصرِها المنحوت واستدارةِ وركَيها، مبرزةً انحناءاتِ جسدِها الممتلئ المتناسق الذي صاغتهُ أوجاعُ السنين الماضية.صدرُها الممتلئ كان يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ متلاحقة، وشعرُها الأسودُ الكثيفُ كان

  • رماد العشق والجسد   رقصةُ الأفاعي

    انقشعَت غيومُ الفجرِ الباردةِ عن أفقِ الساحلِ الشمالي لتتركَ خلفَها رطوبةً دافئةً غلّفَت واجهاتِ القصرِ الساحليِّ الشامخ، عاكسةً خيوطَ الشمسِ الأولى التي تسلّلَت بنعومةٍ بالغةٍ عبرَ النوافذِ الزجاجيةِ العملاقة. كان البحرُ بالأسفلِ قد استعادَ هدوءَهُ النسبي، لكنَّ الأجواءَ داخلَ الجناحِ الملكيِّ الفسيحِ كانت مشحونةً بأنفاسٍ متلاحقةٍ وتوتراتٍ خفيةٍ تكادُ تُسمعُ لها طنين. لم يكن هذا الصباحُ عادياً؛ بل كان أشبهَ بصلحٍ مؤقتٍ فوقَ أرضٍ ملغومةٍ بالمؤامراتِ التي بدأت خيوطُها القرمزيةُ تُغزلُ خلفَ السِّتارِ في العاصمةِ والصعيدِ على حدٍّ سواء.في داخلِ الصالةِ الكبرى، كانت ليلى تقفُ أمامَ الشرفةِ المطلةِ على جرفِ البحر، وقوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي، الذي باتَ يضجُّ بأنوثةٍ أرستقراطيةٍ ساحرةٍ سحقَت ذكرياتِ التنمرِ القديمة، كان ملفوفاً برداءٍ من الحريرِ الناعمِ باللونِ الكحليِّ المنسدل. الفستانُ كان يلتصقُ بخصرِها المنحوتِ واستدارةِ وركَيها بليونةٍ تبرزُ جاذبيّتَها الطاغية، بينما كان صدرُها الممتلئ يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ لاهثةٍ حذرة. شعرُها الأسودُ الكثيفُ كان مرفوعاً بكلاسيكيةٍ أنيقة،

  • رماد العشق والجسد   وُجوهٌ خلفَ السِّتار

    انقشعت غيومُ الفجرِ المُمطرة عن سماءِ الساحلِ الشمالي رويداً رويداً، لتتركَ خلفها رطوبةً دافئةً غلّفت جدرانَ القصرِ الساحليِّ الشامخ، وأرضيتَهُ الرخاميّة التي شهدت ليلةً من نيرانِ الغضبِ والتملُّكِ الأعمى. عادَ السكونُ الظاهريُّ ليفرضَ سلطانهُ على المكان، لكنَّهُ كانَ سكوناً مشحوناً بأنفاسٍ متلاحقة، وأجسادٍ أضناها السهرُ والركضُ في ملاحمِ الدفاعِ عن العِشقِ والدم.في داخلِ الجناحِ الملكيِّ الفسيح، حيثُ يمتدُّ الزجاجُ العملاقُ كلوحةٍ حيّةٍ تعرضُ حركاتِ أمواجِ البحرِ الهادئةِ الآن، كانت ليلى تستلقي على الأريكةِ المخمليّةِ العريضة. قوامُها "الكيرفي" الفاتنُ الطاغي، الذي باتَ يضجُّ بأنوثةٍ أرستقراطيّةٍ راقية سحقت مقاييسَ التنمرِ القديمة، كانَ ملفوفاً برداءٍ من الحريرِ الناعم باللونِ القُرمزيِّ الدافئ. كانَ فستانُها الأحمرُ القاني مبللاً بعرقِ الخوفِ والنجاة، يلتصقُ بخصرِها المنحوتِ واستدارةِ وركَيها وصدرِها الممتلئ الذي يعلو ويهبطُ بأنفاسٍ لاهثةٍ حذرة.شعرُها الأسودُ الكثيفُ كانَ مبعثراً بنعومةٍ بالغةٍ فوقَ كتفَيها الممتلئتين، يفوحُ منهُ عيرُ الياسمينِ البريِّ الساحرِ المخ

  • رماد العشق والجسد   مخالبُ الغدرِ

    لم تكن صرخة أدهم الدمنهوري مجرد صوتٍ شقَّ سكون القصر الساحلي، بل كانت زلزالاً نفسياً مدمراً أعلن فيه وحش التملك والغضب الكاسر عن ولادته الثانية. تلاشت هالة البرنس الأرستقراطي الهادئ في ثانية واحدة، ليحل محلها غضبٌ دموّي أعمى برزت معه عروق جبهته ورقابه كحبالٍ مشدودة تكاد تنفجر من فرط التوتر الحارق. اندفعت الدماء الحارة في عروقه وهو ينظر إلى الأريكة حيث استقرت ليلى، وقوامها "الكيرفي" الفاتن الطاغي بالفستان الأحمر القاني يتشنج برعبٍ لاهث بعد أن استعادت وعيها في لمح البصر، لتنطلق من صدرها الممتلئ صرخة أمومة مفزوعة مزقت حجب الليل:"يوسف!! أدهم.. ابني ضاع! أرجوك رجعهولي.. مش هقدر أعيش من غيره!"ارتجف صدرها الممتلئ وخصرها المنحوت مع أنفاسها المتلاحقة الهيستيرية، وعيناها البنيتان الواسعتان اللتان تخلصتا من نظارتها القديمة باتتا تفيضان بنيران الذعر والجلد. وقبل أن تنهض، اندفع أدهم نحوها، وبحركة رجولية عنيفة وتملكية قاطعة، قبض على كتفيها الممتلئتين، وجذب جسدها الممتلئ بالكامل ليلتصق بصدره العريض، ودفن وجهه الحاد في عنقها الأبيض يستنشق عير ياسمينها البري الممزوج بعرق الخوف، ووشوش

  • رماد العشق والجسد   نيرانُ الغيرة

    انقشعت أضواء الفلاشات الهيستيرية ورويداً رويداً بدأت همسات الاندهاش تتراجع في قاعة المؤتمرات الفخمة بفندق الإسكندرية، لكن صدى الكلمات القاطعة التي أطلقها أدهم الدمنهوري كان لا يزال يتردد في الأركان كزلزالٍ حطم كبرياء الطبقات المخملية في ثانية واحدة. تفرق الجمع الأرستقراطي إلى مجموعات صغيرة، والكل يتبادل نظرات مذهولة؛ فالمرأة "الكيرفي" الساحرة التي تقف بجوار الحوت المالي بكامل شموخها وعنفوانها، أصبحت رسمياً الملكة المتوجة لإمبراطورية الدمنهوري الطبية.كان أدهم لا يزال يطوق خصر ليلى المنحوت بيده القوية، ضاغطاً على قوامها الممتلئ الفاتن بتملكٍ أزلي أمام العيون الحاقدة. انحنى نحو أذنها وسط صخب القاعة، ونبرة صوته الرخيمة العميقة دوت دافئة وحارقة لتخترق حجاب وعيها:"شفتي عيونهم يا ليلى؟ شفتي إزاي الكل بقا بينحني قدام كبريائك وجمالك اللي كانوا بيتنمروا عليه زمان؟ أنتي تاجي.. والنهاردة أنا رديتلك اعتبارك قدام الكون كله، ولسه اللي جاي هيبهرك أكتر."نظرت إليه ليلى بعينيها البنيتين الواسعتين اللامعتين بدموع الانتصار الحارة التي قاومتها طويلاً خلف نظارتها القديمة. فستانها ا

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status