Home / الرومانسية / رماد القصور / الفصل الثالث: سياسة حافة الهاوية

Share

الفصل الثالث: سياسة حافة الهاوية

last update Petsa ng paglalathala: 2026-04-14 08:37:26

الفصل الثالث: سياسة حافة الهاوية

​استيقظت ليال مع خيوط الفجر الأولى التي لم تستطع اختراق ستائر غرفتها المخملية الثقيلة. وقفت أمام المرآة بكامل شموخها، ترتدي بذلة عمل رسمية بلون "الأبيض الثلجي"؛ لونٌ لم يكن يرمز للنقاء بقدر ما كان يضخ الرعب والرهبة في نفوس موظفيها، فهو يعكس بروداً لا يمكن اختراقه. ألقت نظرة خاطفة على السرير الشاسع، لترى مكان آدم خالياً وبارداً؛ لم يعد ليلة أمس، كالعادة. لم تهتز شعرة منها، بل ارتسمت على شفتيها ابتسامة خفيفة ساخرة، فقد اعتادت هذا الغياب الذي لم يعد يعني لها شيئاً سوى مساحة إضافية للحرية.

​توجهت لغرفة ابنتها "دنيا"، مشطت شعرها الذهبي برقة وقبلت جبينها بعمق، وأوصت الخادمة بصرامة: "رافقيها مع السائق للمدرسة، ولا تغادري حتى تعود لديكِ". عانقتها الصغيرة وهمست: "ماما، هل نطبخ البسكويت معاً اليوم مثل العام الماضي؟". أومأت ليال برأسها بالموافقة وهي تخفي غصةً خلف قناع القوة، ثم ذهبت لتطمئن على رضيعها الصغير "بدر".

​عند عودتها للجناح، وجدت صفاً من الأحذية الفاخرة بتصاميم عالمية، كانت رسالة صامتة من آدم بأنه استبدل ما رماه بالأمس بأفضل منه. اختارت حذاءً يتطابق مع بياض بذلتها، وكأنها تختار سلاح المعركة. نزلت الدرج، تناولت إفطارها بصمت ملكي، ثم استقلت سيارتها الفاخرة من المقعد الخلفي.

​بينما كانت تراجع جدول مواعيدها، قطع سكونها اتصال من سكرتيرها "سليم"، كان صوته يحمل ارتباكاً: "سيدتي، هناك مشكلة.. السيد آدم سحب مبلغاً ضخماً من تمويل مشروع (مدينة الملاهي) المشترك بينكما، وضخه في شركة العشيقة الجديدة". لم ترمش ليال، بل قالت بهدوء مخيف: "غير وجهتك يا سائق.. إلى البنك المركزي أولاً".

​على الطرف الآخر من المدينة، كان آدم يجلس في مكتبه الزجاجي، يراجع أرقام البورصة بذكاء حاد. كان ينتظر رد فعل زوجته؛ توقع اتصالاً غاضباً أو تهديداً، فقد سحب المشروع منها عقاباً لها لأنها في ليلة أمس حين أحضر لها الكمادات، سخرت منه قائلة: "شكلك تبغى مشروع جديد اتنازلك عنو". لقد أراد آدم أن يثبت لها أنه هو من يمنح المشاريع وهو من يسلبها، ولا يحتاج لتنازلات منها.

​فجأة، اهتز هاتفه بإشعار رسالة بنكية. ابتسم بنرجسية ظاناً أنها رسالة استغاثة، لكن ملامحه تجمدت حين قرأ: "تم سحب مبلغ (ضعف المبلغ المسحوب) من حسابك الشخصي وتحويله لحساب السيدة ليال". لقد استخدمت ليال "البطاقة اللامحدودة" التي منحها إياها في بداية زواجهم لتضخ أمواله الشخصية في شركتها الخاصة. "لقد بدأت اللعبة إذن"، همس لنفسه بنبرة امتزج فيها الغضب بالإعجاب الخفي.

​بعد ساعة، اقتحم آدم مقر شركة ليال، ليجدها تجلس في قاعة الاجتماعات بهيبة لا تتزعزع. دخل سليم حاملاً قهوتها السوداء، بينما كانت هي تنظر لآدم نظرة انتصار باردة. قالت بنبرة واثقة أمام المستثمرين: "بما أن الشريك قد نقض بنود الاتفاقية وسحب التمويل، أعلنُ بصفتي الشريكة الكبرى فض التعاون في هذا المشروع.. وسيتم تحويل العقد بالكامل لشركة (هيثم)".

​ساد صمتٌ قاتل. وزع المحامي الأوراق الرسمية، بينما وقف آدم شامخاً، يطرق أصابعه على الطاولة الرخامية بانتظام مستفز، وعيناه مثبتتان على ليال بنظرة جامدة لا تعرف إن كان مستاءً أم فخوراً. اقترب آدم منها بعد انصراف الجميع، انحنى ليكون بمستوى أذنها وهمس: "سحبُ الأموال من حسابي الخاص كان حركة ذكية، لكن اللعب مع هيثم هو انتحار مهني يا ليال.. هل أنتِ مستعدة لتحمل العواقب؟".

​ردت عليه وهي ترتشف قهوتها ببرود: "العواقب هي هوايتي المفضلة يا آدم.. خاصة عندما تكون أنت من يدفع الثمن". لم يرد آدم بكلمة، بل أمسك يدها الباردة ببطء، ورفعها نحو شفتيه ليقبل ظهر كفها بقبلة رسمية، طويلة، ومستفزة، وعيناه تلاحقان عينيها بتحدٍّ صامت، ثم استدار وغادر القاعة بخطوات واثقة، تاركاً خلفه رائحة عطر هجينة بين التبغ والانتصار الممزوج بالمرارة.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • رماد القصور   الفصا57 بريق الأقنعة وشرارة المقارنة

    الفصل 57: بريق الأقنعة وشرارة المقارنةكانت السيارة الفارهة تشق ظلام الليل في طريقها نحو القصر الأوروبي الشاهق، وداخل المقصورة الجلدية الدافئة، يخيم صمت ثقيل لم يقطعه سوى صوت محرك السيارة المنتظم.التفت آدم نحو ليال، وكانت نظراته مشحونة بقلق أبوي لم يستطع إخفاءه خلف قناع الجمود، ثم قال بصوت خفيض:— "ليال.. ما حدث مع دنيا الليلة ليس بسيطاً إطلاقاً. نحن نعلم أنها تخضع للعلاج النفسي وتمر بمرحلة تعافٍ حساسة، وبكاؤها الهستيري الليلة يثير الخوف الشديد من حدوث انتكاسة جديدة في حالتها!"تنهدت ليال بعمق، وأسندت رأسها للخلف وهي تعتصر حقيبتها المخملية بقلة حيلة:— "أعلم يا آدم.. ينتابني رعب شديد من أن تعود حالتها للوراء. الأطفال في مرحلة العلاج يستشعرون كل اضطراب خفي، حتى لو حاولنا التظاهر بالتماسك أمامهما."أومأ آدم برأسه بجدية حاسمة وقال:— "إذن الأمر حُسم.. غداً سنلغي جميع التزاماتنا واجتماعاتنا في الشركة، وسنتفرغ تماماً لمتابعة حالتها مع طبيبتها المشرفة. لن أسمح لأي شيء بأن يهدد تقدم تعافيها أو ينكس صحتها النفسية."وافقته ليال بإيماءة صامتة، وساد الهدوء مجدداً حتى توقفت السيارة أمام البوابة

  • رماد القصور   الفصل 56 أطياف الشؤم ودمية القصر

    الفصل 56: أطياف الشؤم ودمية القصرعادت لينا إلى القصر الأرستقراطي بعد لقائها الدافئ مع هيثم، وعلى وجهها مسحة من الأمل والهدوء. خطت بخطوات خفيفة عبر البهو الرئيسي، ثم اتجهت صعوداً نحو جناح ليال.فتحت الباب ببطء لتجد ليال تقف أمام المرآة الكبرى تتجهز للذهاب إلى عشاء "فانديربرج". كانت القاعة تتضوع بعطر الزهور الناادرة، والمساحيق الثمينة منشورة بإنعام على الطاولة الرخامية.ابتسمت لينا وتقدمت نحوها بنبرة دافئة:— "مساء الخير يا ليال.. أرى أنكِ تبذلين جهداً استثنائياً الليلة في التأنق!"التفتت إليها ليال بابتسامة باهتة ورزينة، وهي تضع أقراطها الياقوتية الشفافة:— "مساء النور يا لينا.. هذا العشاء ليس مجرد مناسبة اجتماعية، بل ساحة عمل ودبلوماسية، والظهور بمظهر قوي وحاسم أمر لا بد منه أمام رجال الأعمال الأوروبيين."أخذت ليال ترتدي فستانها السهرة الفاخر من الحرير الأسود الناعم المزركش بخيوط الفضة الخفيفة عند الخصر، والذي يبرز شموخها وقامتها الممشوقة بكبرياء ملكي. تنسدلت خصلات شعرها على كتفيها بنعومة، وضعت لمسات خفيفة من أحمر الشفاه الداكن، وارتدت حذاءها الكعب العالي لتكتمل إطلالتها الساحرة والم

  • رماد القصور   الفصل 55: العاصفة تدخل من الباب الرئيسي

    الفصل 55: العاصفة تدخل من الباب الرئيسي​في إمبراطورية السيوفي للمقاولات، كان نسيج العمل يحتدم بصرامة عالية وهيبة طغيان يفرضها اسم "السيوفي" على كل من يطأ أروقة المبنى الزجاجي الشاهق.​ترجل آدم السيوفي من سيارته الفارهة أمام بوابة الشركة، ودخل المقر الرئيسي ممتلئاً بكبريائه وجاذبيته الاستثنائية التي تجعل جميع الموظفين يلتزمون الصمت والوقار فور مروره. كانت تحركاته حاسمة، ونظراته الحادة تشي بيوم عمل شاق ومزدحم بالاجتماعات المصيرية.​لكن، وعند وصوله إلى الممر المذهبي المؤدي إلى مكتبه الرئيسي في الطابق العلوي، فوجئ باعتراض امرأة مميزة لمساره دون وجود أي موعد مسبق مسجل في جدوله اليومي!​كانت تُدعى "ريم".. امرأة ذات أناقة صارخة وذوق عصري يبرز أنوثتها بجرأة وذكاء، وامتلكت نظرات واثقة تتحدى صرامة المكان ومدراء طاقمه الذين كانوا يحاولون إقناعها بالانسحاب.​وقف آدم في مكانه، ورفع حاجبيه ببرود شديد ونبرة حادة تخلو من أي تفاوض:— "أنظمتنا هنا لا تسمح بالمقابلات المباشرة دون مواعيد مسبقة يا آنسة.. الشركة تكتفي حالياً بمدراء مكاتبها، ولا أستقبل أحداً خارج نطاق المواعيد."​لم تتراجع ريم خطوة واحدة،

  • رماد القصور   الفصل 54: جمر القرب.. وندبة لا تندمل

    الفصل 54: جمر القرب.. وندبة لا تندمل​كانت أنفاس الصباح الأولى تتسلل ببطء خجول، مترافقة مع زقزقة عصافير الحدائق القصرية البعيدة. عبر ثنايا الستائر المخملية الثقيلة ذات اللون العنابي، انسل شعاع ذهبي نحيل، ليرسم خطاً ضوئياً دافئاً على الجدار الملكي، قبل أن يستقر بتؤدة على وجه آدم السيوفي.​شعر آدم بوطأة الاستيقاظ، وبأن ثقلاً غريباً ينام بوزنه على ذراعه الأيسر، بينما كان شعاع الشمس يداعب أجفانه. حاول رفع يده ليدرأ الضوء عن عينيه، لكنه صُدم بأن يده كُبلت تماماً!​سرى خدرٌ لطيف في عروق ذراعه من الكتف وحتى أطراف الأصابع. فتح عينيه ببطء واقتضاب.. وفي كسرة ثانية، اتسعت حدقتاه باضطراب، وتجمدت أنفاسه بصدمة مكتومة جعلت نبضات قلبه تتسارع كفرس جموح!​كانت ليال تغرق في نومها، واضعة رأسها بعفوية متناهية على وسادة صدره، قريبة منه بدرجة خطيرة! كانت أنفاسها الدافئة تلامس بشرة عنقه في صمت الغرفة المطبق، وخصلات شعرها الحريري تتناثر على وسادته. في تلك اللحظة الخاطفة التي توقف فيها الزمن، لم يكن آدم رجل الأعمال الصارم صاحب النفوذ والهيبة، بل كان رجلاً يستشعر دفء امرأة ظن أنه اقتلع حبها ورسخ جدار الجليد بين

  • رماد القصور   الفصل 53: أطياف الماضي وحرب السرير المظلم

    الفصل 53: أطياف الماضي وحرب السرير المظلم​عادت العائلة إلى القصر الرئاسي في منتصف الليل وسط صمت خيم على السيارة. فور دخولهم، دلجت ليال سريعاً إلى جناح الأطفال لتطمئن على "بدر" و"دنيا" اللذين عادا مبكراً برفقة المربية بسبب صغر سنهما وشعورهما بالننعاس. وقفت بجانب أسرتهما الصغيرة، قبلتهما بدفء وحنان أمومي يمسح عنها تعب اليوم، وهمست برعاية قبل أن تتجه لجناحها الخاص.​في البهو الرئيسي القاسي، التفت آدم نحو أخته لينا ونبضات صوته صارمة وترددت في أنحاء القصر:— "لينا! ألحقي بي إلى المكتب فوراً.. لدينا حديث مهم لم يكتمل بعد!"​تجاهلته لينا تماماً ودون أن تلتفت أو تبدي أي اهتمام بصوته الحاد، سارت بخطوات سريعة وصعدت الدرج، متجاهلية نداءاته التي تحولت إلى غضب مكتوم! أغلقت باب غرفتها خلفها وارتمت على سريرها الفاخر لتجهش ببكاء مرير وخانق تجمّع في صدرها طوال السهرة!​عاشت لينا في تلك اللحظة حالة نفسية معقدة ومؤلمة؛ هاجمتها ذكريات الطفولة كالسكاكين الحادة! تذكرت آدم القديم.. الأخ الحنون الرائع الذي كان يركض معها في حدائق القصر، يمسك بيديها الصغيرتين بحنان في متاجر ألعاب الأطفال، يشتري لها كل ما تتمن

  • رماد القصور   الفصل 52: تناغم الأقنعة ورقصة الشطرنج

    الفصل 52: تناغم الأقنعة ورقصة الشطرنج​في زاوية هادئة ومطلة على الحديقة الملكية للقاعة، كانت لينا تقف بجانب هيثم والأنوار الخافتة تسقط عليهما بأناقة. نظر إليها هيثم بنبرة هادئة ورزينة تحمل اهتماماً صادقاً:— "آنسة لينا.. الحفل مجهد، لكن رؤيتكِ هنا تضفي رونقاً خاصاً. أخبريني، بعد تخرجكِ الأخير، هل فكرتِ في خطوتكِ القادمة؟ هل ستنضمين لمؤسسات السيوفي مع آدم، أم تفضلين عالم المقاولات مع ليال وفقاً لتخصصكِ؟ أبواب شركتي أيضاً مفتوحة لكِ دائماً إن أردتِ بداية خاصة بكِ."​ابتسمت لينا ببرود شاحب وارتشفت من كأسها:— "شكراً لعرضك سيد هيثم.. لكنني حالياً غير متفرغة للمشاريع. في ظل هذا الضغط الشديد بين آدم وليال، أحاول فقط إبقاء عيني على الصغيرة دنيا وبدر.. الأطفال هم من يدفعون الثمن الأكبر في هذه الحرب الصامتة."​توقفت لينا لثوانٍ ونظرت للرضيعين في مخيلتها، ثم استطردت: "في رأسي فكرة أخرى.."سألها هيثم باهتمام: "ما هي؟"ردت لينا بصوت خفيض: "أريد تقريب المسافات بينهما بذكاء.. لا يمكن للطفلين النمو في هذا التشتت."فهم هيثم قصدها فوراً وابتسم بثقة: "إذن اعتبريني حليفكِ في هذه المهمة.. ما الذي تقترحين

  • رماد القصور   الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"

    الفصل الرابع عشر: "صدع في مرآة الروح"​توقفت السيارة في فناء القصر الضخم بصوت احتكاك إطاراتها العنيف. ترجل آدم وليال بكل فخامة رغم القلق الذي ينهش صدورهما، وتوجها مسرعين للداخل. استقبلتهما المربية بوجه شاحب: "يا سيدي.. يا سيدة، دنيا ترفض أن يلمس أي أحد الصغير بدر، هي تعانقه منذ مدة طويلة وتردد بذهو

  • رماد القصور   الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"

    الفصل الثالث عشر: "مقامرة على حافة الهاوية"​اعتلى مقدم المزاد المنصة، وعدّل ميكروفونه قائلاً بنبرة مسرحية جهورية:"سيداتي وسادتي، أهلاً بكم في ليلة الانتصارات الكبرى. نحن هنا اليوم لنطرح مشاريع لا تُشترى بالمال فقط، بل بالرؤية والطموح. أمامكم نخبة العقول وأضخم الشركات، والمنافسة اليوم هي التي ستحد

  • رماد القصور   الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"

    الفصل الثاني عشر: "نصال القماش الفاخر"​تسللت خيوط الشمس الذهبية لتعلن عن صباحٍ يحمل في طياته رائحة الحسم. استيقظت ليال لتجد نفسها، لثوانٍ معدودة، غارقة في دفء لم تعهده؛ كانت في حضن آدم. انتفض قلبها لمرأى السرير الفارغ من "دنيا"، فانسحبت بهدوء الأفاعي، لتطمئن على أطفالها أولاً، ثم خرجت لتمارس رياضة

  • رماد القصور   الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"

    الفصل الحادي عشر: "أشباح في مرآة الرؤية"​عجّت مزرعة "آل السيوف" بحركةٍ غير معهودة؛ حقائب تُحزم، خدم يهرعون لتنفيذ أوامر ليال الصارمة بالعودة الفورية إلى العاصمة. كان الجو مشحوناً بتوترٍ لا تكسره سوى شهقات "دنيا" الصغيرة التي رفضت مغادرة أحضان والديها، وكأن العالم خارج هذا العناق بات مكاناً مخيفاً.

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status