Share

الفصل التاسع عشر

last update publish date: 2026-05-26 06:40:02

بداخل المنزل كان أحمد جالس مع الأستاذ فتحي وقد حضر الحاج سامي ومعه سالم وكانو يتحدثون فيما حدث

الحاج سامي: انا موافق يا ابن علي جوازك من نجلاء، بس البنات أمانة في رقبتك ليوم الدين، أنا خلاص مبقتش ضامن حد بعد اللي حصل

أحمد: والله العظيم يا حاج هما زي بنتي ،وعمري ما أقصر في حاجة ناحيتهم ،وهيكونو مسؤوليتي لآخر يوم في عمري

الحاج سامي: ربنا يبارك فيك يا بني، انا عارف طالما إبني الله يرحمه اختارك من دون الجميع اكيد هو واثق انك قد المسؤولية وعارف انك هتحافظ علي أمانته

سالم: خلي بالك منهم انا لولا خايف عليهم من سعيد كنت خدتهم ربيتهم مع ولادي

أحمد: اوعي تكمل يا سالم، البنات من يوم مشوفتهم وقالوا لي بابا وهما ولادي، ومكانتهم في قلبي متتوصفش، ده ربنا زرع حبهم في قلبي من غير انذار

الأستاذ فتحي: دلوقتي ياحاج اطمنت ولا لسة

الحاج سامي: لسة لما اتأكد انهم بأمان

احمد: بص يا حاج انا هاخدهم بيتي وهناك انا عينت حراسة كاملة، ده غير التأمين ،انا كلفت شركة تأمين

وحراسات عشان تتولي أمر المراقبة والحراسة كذلك

الأستاذ فتحي: كدة تمام بس ان شاء الله انت هتشرفنا انت ووالدتك، وحسام، وإيمان،والحاجة فاطمة عشان كل حاجة تخلص وتاخدهم معاك

سالم: أيوة لازم الكل يعرف عشان محدش يتكلم ونقطع لسان أي حد،وانا وابويا هنكون موجودين

احمد: تمام، هستأذن انا ومعادنا بكرة بإذن الله

الأستاذ فتحي: استني يا احمد، اللي هقوله لك برة دلوقتي جاريني فيه اتفقنا

أحمد:: حاضر تحت امرك

ليستأذن سالم والحاج سامي للمغادرة

الأستاذ فتحي: نجلاء

نجلاء: نعم يابابا

الأستاذ فتحي: انا استأذنت لك من أحمد بكرة عشان مش هتروحي الشغل، في عزومة بكرة ومش هينفع تسيبي والدتك لوحدها

أحمد: ايوة يا نجلاء خليكي بكرة عادي

نجلاء: باستغراب، حاضر هخليني، بس

أحمد: هستأذن انا، ليقبل الفتيات ويحتضنهم

لتقول له نوران: بابا انت هتمشي تاني

أحمد: معلش يا حبيبتي، بس وعد ان شاء الله هتكون اخر مرة بعدها هاخدكم معايا علي طول

سما وملك ونور بفرحة: هيييييه

سما: يعني هنكون معاك علي طول يابابا

ملك: وماما كمان وهيكون عندي بابا وماما احلي من كل العيال

احمد: وهو ينظر لنجلاء صح

يلا باي وهاجي بكرة انا وتيتا ناهد، وعمو حسام، وطنط إيمان ،وتيتة فاطمة

ليغادر بعدها

اما بطلتنا من شدة الصدمة لم تتحدث فهي أصبح لديها شك كبير فيما يحدث، وكونه اصبح مقربا من والدها، وكل ما يحدث، ورؤيته التي سألها عنها في الطريق، وحديثه مع الحاج سامي وسالم، أيعقل ان زوجها من وصاه عليهم، ولكن كيف؟ولما هو؟

لتفق علي صوت والدها:نجلاء تعالي معايا عاوزك

لتذهب خلفه وشكها أصبح يقينا

نجلاء: أيوة يا بابا، حضرتك عاوزني في إيه

فتحي: وهو ينظر لابنته وهو يعلم كونها أصبح لديها شك فيما يحدث

أحمد طالبك للجواز

نجلاء: وعينيها اتسعت، ح ح حضرتك بتقول ايه

فتحي: بقولك أحمد طالب ايدك، وانا وافقت وابوكي سامي وسالم موافقين

صدمة أخري

نجلاء: ايه، موافقين ازاي،طيب والبنات، هياخدوهم مني، وحضرتك

فتحي: البنات محدش هياخدهم منك، هيفضلوا معاكي وهما موافقين

نجلاء: وانا مش

فتحي: قبل ماتكملي فكري في ولادك أحمد الوحيد اللي هيقدر يحميهم، ويحميكي من كل اللي حواليكي

ده غير انه شاريكي ،وقبل كل حاجة ضمن لك حق بناتك، خدي شوفي، دي بوليصة تأمين بعشرة مليون جنيه بإسم الأربع بنات، وده عقد الفيلا اللي هتعيشوا فيها، احمد كتبها بإسمك عشان تضمني انه شاريكي، وعوزك زوجة اولا وأم لبنته ثانيا، زي مانتي عاوزة زوج وأب لبناتك، وغير ان بناتك بيحبوه، استخيري ربنا وفكري

لتغادر لغرفتها ولا زالت الصدمة مسيطرة عليها لتجد حياة بانتظارها،

حياة: هااه ينوجا بابا كان عاوزك ليه

نجلاء: لتنظر لها وهي تسرد لها ماحدث

حياة: بفرحة حقيقية، بجد مبروووك يا روحي

نجلاء: مبروك علي ايه انتي كمان، انا

حياة: بعصبية انتي ايه هاااه، فوقي بقا حرام عليكي كفاية ظلم لنفسك ولولادك ،انتِ ليه مصرة انك تعاني، ليه متوافقيش وتعيشي حياتك مع انسان يخاف عليكِ، ليه تحرمي البنات من حنان الأب

نجلاء: خايفة يا حياة، والله العظيم خايفة

لتدخل والدتهم إليهم

الأم نجلاء: حياة سيبيني مع اختك شوية

حياة: وهي تغادر حاضر بس عقليها ياماما كفاياها حزن

اقتربت منها والدتها تربت على كتفيها بمحبة وخوف

الأم: نجلاء انتي ليه مصرة تعذبي نفسك وتعذبي ولادك، ليه دايما حاطة كلام الناس عامل اساسي في حياتك

نجلاء: عشان الناس مبتبطلش الناس هي اللي بتمشي حياتنا

الأم: غلط، كل تفكيرك غلط، حرري نفسك بقي من عادات الظلم دي، ليه تدفني نفسك ،مش احنا اللي بنمشي حياتنا، ربنا اللي كاتب لنا كل حاجة، انتي من امتي وانتِ كدة ده انتِ اكتر واحدة عارفة الكلام ده ، امال راح فين حفظك للقران هااه، ردي يا بنتِ محدش يعلم الغيب الا ربنا لو فضلنا نقول هيحصل وهيحصل، مش هنعيش

نجلاء: وهي تنظر لوالدتها بدون حديث

الأم: يا بنتى حرام عليكى نفسك وعمرك اللي بيروح اللي من سنك لسة متجوزوش كفاية عاملة على كلام الناس وهو الناس دلوقتي مبيتكلموش فوقى لنفسك قبل فوات الأوان وسعتها الندم مش هينفعك

نهضت بعنف ودموع تشق طريقها من عينيها فتحررت لتنحدر كالشلالات : يا ماما كفاية حرام عليكِ انا تعبت انا خايفة على بناتى خايفة يجى فى يوم يقولى سيبيهم انا مش عاوزهم، سعتها انا اللي هبقى ظلمتهم مش قادرة

الأم: يا بنتِ الراجل شاريكى وبعد كل اللي عمله ده مش موافقة إذا كان ضمن لك حق بناتك من قبل ما تعرفي انتِ نفسك مكنتيش هتقدرى تقفى في وشهم غصبوا عليكى تتجوزى ابنهم ومهمهش حاجة ولما رفضتى خدو حقك وحق عيالك ...فكرى عشان مترجعيش تندمى

لتغادر وتتركها بعدما أصبح عقلها يلين قليلا

البطلة: يا رب دلنى اعمل ايه يا رب مليش غيرك

انت سيبتنى ليه يا احمد انا خلاص تعبت كل واحد عاوزنى طمع مش عارفة اعمل ايه إلا هو عمل كل حاجة بدون مقابل عاوزنى زوجة وام عاوزة اوافق وخايفة مش عارفة هقدر اكون مع واحد تانى غيرك ولا لأ ................

اما عند الأب فقد تحدث لخطيب ابنته الأخري، وأخبره بما حدث ،كما أكد عليه ضرورة الحضور لإنهاء الأمر، فلابد من إخبارها هي الأخري بالحقيقة

فهو أصبح لا يستطيع الاحتمال اكثر من هذا، فأخبره انه سيأتي فهو الآخر يريدها ان تعلم كل شيء ،لايريد ان يخفي عليها أكثر، فهذا الأمر يؤرقه طوال الوقت

********************************

اما عند أحمد فكان تراوده رؤيا، فكان يري أحمد قادم من بعيد، وهو يأشر له بحزن علي مكان ما، لينظر لما يشير إليه ،فيري نجلاء وهي جالسة علي أرض خضراء، وحولها الأربع فتيات وهم يضحكون، ولكنه يري حية سوداء كبيرة تقترب منهم وعلي وشك ان تنال منهم ، ليركض إليهم ولكنهم اختفوا فجأة، كمن لم يكن لهم وجود، ليسمع قوله ....خلي بالك من الأمانة

ليستيقظ اثر قوله هذا وهو يلهث كمن كان في سباق ما، والعرق الغزير يتصبب من جميع جسده،ليجد أذان الفجر يرفع، فيتأكد انها رؤيا، ويتذكر حديثه مع نجلاء بالأمس """نجلاء: الرؤية الحق علي حسب الأقوال اللي سمعتها معظمها بيقول انها بتكون قبل الفجر ده وقتها، وكمان رؤيا الميت حق، يعني لو واحد متوفي وجالك في المنام وطلب منك تنفذ له حاجة او وصاك علي حاجة او كان عاوز ياخد معاه حاجة، وفي رؤية تحذيرية، بمعنى انه يكون في عدو مترصد لك وانت مش عارفه فربنا يبعتلك رؤية تحذرك، وفي رؤية بتكون بعد استخارة ربنا سبحانه وتعالي ودي بيدلك علي الطريق الصحيح، ورؤية حماية، لما يكون في حاجة بتهاجمك يقوم ربنا سبحانه وتعالي يسلط عليك من يحميك، وغيرها كتير جدا ""

لينهض ويصلي فرضه وهو يدعو الله أن يحفظهم ويرشده إلي الصواب

أحمد: خير يارب

***************************

وفي اليوم التالي كانت حياة قد خاطبت إيمان، وأخبرتها بما حدث، لتقرر الحديث مع صديقتها عند قدومهم

في الشركة هنا لك شخص ما يتحدث بصوت خافت مع أحدهم

.............:يا محمود بيه الله يخليك قولي أعمل ايه الواد مازن عيل خرع وهيسلم نمر علي طول وهيعترف عليا

محمود: مانت اللي حمار، كان لازم تتصرف صح وتختار الشخص المناسب، مش عيل اهبل، وبعدين عاوزني اعمل لك ايه هو انا اللي قولت لك اسرق،

انا قولت لك العب في الحسابات مش اسرق ،اديك هتودي نفسك في داهية

............:معلش يامحمود بيه، ساعدني المرة دي وبس

محمود: خلاص يا إسلام هساعدك المرادي، بس أهم حاجة رأفت صاحبك ميعرفش حاجة انت سامع، وخليك ناشف قدامه، وانا هخلي حد يظبط الدنيا

إسلام: شكرا يا محمود بيه وانا اللي اسمها نجلاء دي هي اللي هببت الدنيا، بس انا هوريها

محمود: انت بتقول ايه، نجلاء هي اللي كشفت اللي انت عملته

إسلام: باستغراب ايوة هي، بس متقلقش انا

محمود: اوعي حسك عينك تقرب لها انت سامع، أصل المرادي انا اللي هخلص منك

إسلام: حاضر خلاص تحت أمرك

محمود: يلا اقفل سلام

إسلام: وبعدين بقي

رأفت: مالك يبني بتكلم نفسك كدة ليه

إسلام: هااااه لا ولا حاجة ،بس قلقان شوية

رأفت: هههه ومن امتي إسلام باشا بيقلق، لا ده فيه تطور

إسلام: بقولك ايه سيبك مني دلوقتي، انت عامل ايه في التوبة، وأخبار الجو بتاعك ايه لسة منفضالك

رأفت: جو مين!

إسلام: نجلاء ولا انت صرفت نظر

رأفت: مانت عارف ان الموضوع ده منتهي من زمان، ونجلاء مش أكتر من أخت، اما التوبة الحمد لله، عقبالك انت كمان

إسلام: ان شاء الله

******************

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الرابع والسبعون

    ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثالث والسبعون

    كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الواحد والسبعون

    فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السبعون

    كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والستون

    هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الأربعون النهاية

    وفي الأسفل كان قد أتي والديها ومعهم حياة ومروان اما حسام لم يستطع الحضور ناهد: نورتونا والله ياجماعة انا مبسوطة انكم وافقتم تقعدوا معايا علي ما الولاد يرجعوا من السفرفتحي: يا مدام ناهد احنا أهل واحمد من يوم ماطلب ايد بنتي كنت متأكد انه هيحافظ عليها ومعزته عندي زي ياسين واكتر، ولما طلب مني نيجي نق

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والثلاثون

    وفي المنزل بعد ان استعد الجميع وأصبح كل شئ علي أكمل وجه، وحانت لحظة قدوم أبطال الحفل، اما أحمد فقد أرسل فستانها سابقا وكانت حياة وإيمان بانتظارها،ليساعدوها بارتدائهاما عند وصولهم فقد كانت الأضواء مغلقة لتقلق علي الصغارنجلاء: أحمد هو ليه النور مطفي وفين البناتلتجد الأنوار أضائت وتجد الجميع باستقب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثامن والثلاثون

    بعد أن قررت بطلتنا ان تعيش حياتها مع زوجها الذي أهداها الله إياه وكان خير هديةفعزمت ان تعيش معه مابقي من حياتها قلبها يريد السعادة التي غابت عنه دقاته تبدوا كمقطوعة تعبر عن ما بداخلها.....حتي أتي يوم طلبت فيه حياة الحديث مع زوج أختها، وكان هذا قبل يوم عودتهم وطال الحديث وأخبرته حياة ان عيد مولد أ

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السابع والثلاثون

    لتغادر معهم وهذه هي نهاية الشر والحقد، شر زرعته بيدها ولم يحصده غيرهالتأتي ناهد من الخلف فقد خرجوا جميعا عندما لم يجدوهاناهد: ايوة كدي دافعي عن حقك، واوعي تخلي حد يقرب من مملكتكالأم نجلاء: انا كدة بنتي رجعت تاني، عمري ماكنت اصدق ان نجلاء اللي طول ماهي صغيرة كانت بتدافع عن الكل، تسيب واحدة زي دي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status