LOGINوبعد مغادرتهم ووصولهم لمكتبهم
ايمان: انتي هتيجي معايا النهاردة عشان تكلمي ماما في الموضوع اللي انا قولت لك عليه انتي اللي هتقدري تقنعيها ينوجا نجلاء: متقلقيش انا ان شاء الله جايا معاكي بعد الشغل نور: ماما نجلاء نجلاء بابتسامة حنونة: نعم يروحي نور: انا عاوزة اجي معاكي عند اخواتي سما ونوران وملك وحشوني كتير (وهي تشير بيديها) قد البحر نجلاء وايمان: ههههههههههه لتكمل انا موافقة اخدك لهم بس باباكي هيوافق يخليكي تيجي معايا 🤔 نور: بحماس ايوة هيوافق انا هروح اقول له نجلاء: طيب طيب استني شوية على مانيجي نمشي نور: حاضر ياماما وهي تحتضنها انا بحبك اوي ياماما لتنظر ايمان لها وتقول ::شكلك اتعودتي ان نور تناديكي ماما يعني بقيتي بتردي عليها بتلقائية زي البنات نجلاء: انا فعلا بعتبرها زيهم لدرجة ان انا مش عارفة ربنا زرع حبها في قلبي من اول مرة شوفتها فيها ،شوفت فيها سما وهي واقفة تايهة شوفت في عنيها نوران وشوفت في برائتها ملك ايمان: تفتكري ربنا سبحانه وتعالي زرع حبها في قلبك لسبب معين نجلاء: يمكن لأن والدتها مش موجودة ايمان: نجلاء بصراحة ومن غير لف ودوران، انت شايفة تعلق بناتك باحمد بيه، لدرجة انهم اول مرة يشوفوه وقالوا له بابا ،وكمان تعلق نور بيكي دي حاجة غريبة نجلاء: ايمان اوعي تتكلمي في حاجة زي دي تاني دول اطفال وبس انتي عاوزاهم يقولوا لفت عليه عشان طمعانة فيه، ده غير انك عارفة كويس ان مخنوقة من الموضوع ده من يومها فلو سمحتي متفتحيش معايا سيرة فيه تاني ايمان: خلاص اهدي لحد امتي بس هتفضلي قافلة على نفسك كدةلطفك بيها يارب اما على الجانب الآخر كانت ندي تتحدث في الهاتف وتبلغ محمود الجرحاوي بكل ماحدث ليستمع لها رأفت اثناء مروره وعندما تنهي حديثها وتلتفت تجده. يقف خلفها ويكتف ساعديه لتصدم ولكنها تحاول الذهاب فيقول رأفت: علي فكرة مش مستغرب انك تعملي كدة اللي تعمل جسمها عرض ليأشر عليها من أعلاها لأسفلها كل من هب ودب واللي يسوي واللي ميسواش يبص عليه تعمل اكتر من كده لتدمع عينيها فلو كان شخص اخر من قال لها هذا لما اهتمت ولكن من عشقته هو من يخبرها بمدي رخصها اجل فهي منذ قدومها للعمل بالشركة التقت به واحبته ندي: بحزن شديد ولا زال الدمع يملأ عينيها انا رخيصة يا رأفت رأفت: بصي ياندي انا كنت فاكرك ليصمت ....... بس اللي سمعته ده اكد لي كل حاجة الشخص اللي انتي بتنقلي له مش هينفعك لأن دي خيانة للأمانة ندي: انا مخونتش حاجة انا كل اللي عملته اني اديته معلومات عن نجلاء كان طالبها مني و رأفت بغضب: انتي اتجننتي معلومات ايه اللي اديتها له عن نجلاء، انتي مش عارفة انك ممكن تدمري حياة واحدة ده غير كدة هي ام لثلاث بنات، حرام عليكي وانا اللي كنت بدأت اعجب بيكي، لينظر لها بقرف ثم يغادر اما هي بتأنيب ضمير: :انا ايه اللي عملته ده انا لازم اقول لأحمد بيه لتتجه لمكتبه ***************************** اما عند سعيد فكان يتحدث بالهاتف للشخص الذي كلفه بمراقبة نجلاء غافلا عن زوجته التي كان يذبحها بأفعاله تلك وعن كونها استمعت لكل مايحدث وندمت لانها يوما ما شاركته في إيذائها منذ دخولها منزلهم فلم تكن تدري بنوايا زوجها فكانت تعتقد انه يفعل ذلك لأجلها حتي لايتطاول عليها احد ولكنها كانت مخطئة فهي لم تؤذيها يوما بل كانت تحترمها لتفق علي حديث زوجها سعيد: بقولك انا هكلم ابويا لاخر مرة بعد كدة هخطفها واتجوزها منا مش اعمل كل ده وفي الاخر تروح لغيري .................... خلاص خليك مراقبها وانا هقولك تعمل ايه يلا سلام مانا مش هسيبك لغيري مش بعد كل اللي عملته هناء: بذهول مش ممكن ايه اللي بيحصل ده مش معقول ده يكون سعيد لتقرر شئ ما سوف تفعله لامحالة ******************************* اما عند مروان فكان جالس في مكتبه يفكر في حياة وما سوف يكون موقفها تجاه الحقيقة هل ستسامحه وتبقي معه ام سترفض وتتركه وعند هذه الفكرة لم يقبل عقله ان يفكر فيها فهو يحبها ولن يتركها ابدا ليقاطع تفكيره صوت العسكري الواقف بالخارج ......:تمام يفندم، سيادة اللواء طالب حضرتك في مكتبه مروان: ماشي يا أيوب روح انت ليتجه الي مكتب اللواء تمام يفندم حضرتك طلبتني اللواء: ايوة يمروان اتفضل بص يامروان انا عاوزك دلوقتي بصفتي أب مروان انا عاوز اطمن عليك يبني مش ناوي تتمم جوازك بقي مستني ايه بس مروان: بابا حضرتك عارف كويس ايه اللي معطل الجواز بس ان شاء الله الأمور هتتحل قريب وكل شئ هيكون تمام متقلقش انت بس وخلي بالك من صحتك الشعب لسة محتاجك اللواء: انت بتتريق عليا يابن سوسن مروان: مالها الحاجة بس تقدر تستغني عنها اللواء: لأ مقدرش المهم قضية الجرحاوي فيها جديد مروان: والله لسة من لما شارك الشركة الأجنبية ومن بعد العملية الأخيرة ومفيش جديد اللواء: ماشي بس خليك صاحي له وقضية اخت خطيبتك مروان: والله يابابا دي اللي معقدة انا مش عارف ربنا يستر المهم هستأذن انا بقي سلام اللواء: سلام وعند خروجه يرن هاتفه برقم حياة مروان: هلا والله ازيك ياحياتي حياة: بخجل ازيك انت عامل ايه مروان: الحمد لله، بس ايه الكسوف ده يبت مش لايق عليكي حياة: هاااه تصدق انا غلطانة اني بسال عليك مروان: ههههههه شوفتي قلبتي اهو المهم انا كنت عاوز اخد رأيك في حاجة حياة: حاجة ايه مروان :ايه رأيك في اسم مروان؟ حياة: اشعني يعني، علي العموم انا بحب الاسم ده جدا ده كان نفسي اول ولد اسميه مروان مروان: طب كويس عشان في مفاجئة بعدين بمناسبة الاسم حياة: مفاجئة ايه مروان: بعدين يا حياة، خلاص هقفل دلوقتي عشان عندي شغل، يلا حبيبتي مع السلامة يا حياتي حياة:سلام ******************************** اما في منزل بطلتنا فكان والدها يجلس والقلق ينهش قلبه علي ابنته لتأتي له زوجته وهي تربت علي كتفه لتقول: متحملش هم كل شئ وله حل فتحي: خايف عليها يانجلاء، نجلاء مهما كانت ضعيفة ومش حمل كل اللي بيحصل ده كفاية عليها هم بناتها هتلاقيها منين ولا منين، خايف اكون الرأي اللي خدته غلط الأم نجلاء: يحبيبي الرأي اللي انت خدته مش غلط بالعكس ده لمصلحتها وبعدين نجلاء مش ضعيفة دي ربنا حميها وحافظها من زمان انت ناسي ولا ايه حفظها للقرآن حميها متقلقش انا متأكدة ان ربنا شايلها الأحسن لأنها تستاهل الأحسن فتحي: طب انا هقوم اكلم مروان عشان اعرف ايه اللي حصل النهاردة الأم: ماشي وطمني ربنا يهديهم ويكون احمد قدر يقنعهم فتحي: ده امتحانه الحقيقي، هيوضح اذا كان يستاهلها وهيحافظ عليها ولا لأ لتأتي اليهم الأطفال سما: تيتا انا عاوزة اشوف نور، وحشتني ملك: انا بابا وحشني اوي يا جدو عاوزة اشوفه سما: ايوة ياجدو وانا كمان عاوزة اشوف بابا لينظر لنوران فيجدها صامتة فتحي: مالك يا نوران مش بتتكلمي ليه نوران: جدو بابا قالي انه هييجي ياخدنا معاه ،واحنا استنينا كتير، هو لو مش جيه انا مش هكلمه تاني لتركض وهي تبكي الي الغرفة،لتنظر ملك لجدتها والدموع تملأ عينيها وسما لم تكن أفضل حالا منهم ليغادر الجد وهو عازم علي امر ما الام نجلاء: طيب يلا ناكل دلوقتي وبعدين بابا هييجي ان شاء الله سما: وعد يا تيتا الأم نجلاء: وهي تنزل لمستواهم وعد يا قلب تيتا ********************************** لنعود مرة أخري الي الشركة وقد حان وقت المغادرة ايمان: يلا يانجلاء يدوب نمشي نجلاء: ماشي يلا عشان متأخرش علي البنات إيمان:طيب ونور، هتاخديها معاكي، ولا هتعملي ايه نجلاء: وهي تنظر لنور، مش عارف ايمان: بقولك تعالي نروح الاول نقول لباباها، وبعدين نشوف نجلاء وهي تحملها: ايه رأيك يا نور، نروح لبابا نستأذن منه لتومئ برأسها دلالة علي موافقتها ايمان: طب يلا ليغادروا واثناء مغادرتهم كان احمد وحسام يتوجهون لأخذ نور حسام: ايمان رايحيين فين،انتو مش هتروحو إيمان: ايوة هنروح بس بس نور كانت لتتحدث نور سريعا: بابا انا عاوزة اروح مع ماما عند اخواتي هما وحشوني ليصمت الجميع ويحل الهدوء ليقطعه احمد: وانا موافق يانور لترفع عينها بصدمة مما قال ليكمل هو بس بشرط انا اللي هوديكم وكمان لازم تكوني مؤدبة ومتتعبيش ماما نجلاء، اتفقنا نور: اتفقنا يابابا لتنظر ايمان لحسام بصدمة ليهز كتفيه بمعني لاأعلم اما نجلاء فكانت في حالة صدمة لم تفق منها بعد هل سمح لطفلته بإطلاق كلمة ماما عليها؟ هل سمح لطفلته بالذهاب معها ؟هل يأمنها عليها؟ لتفق من صدمتها وهي تقول ::: معلش يفندم مش هينفع وبعدين انا هروح لماما فاطمة الأول انا هاخد نور معايا بس حضرتك انا عايشة في قرية صغيرة والناس كلها تعرف بعض ده غير وضعي الشخصي ارجو ان حضرتك تفهمني لينظر لها بإعجاب فهي يوم بعد يوم مدي حبه لها وعلو مكانتها ليتأكد من صحة اختياره ********************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت تجلس على الأرضية الصلبة...مكبلة اليدين، والقدمين، ... تنظر بخوف شديد للرحال ضخام الجثة الملتفون حولها... خوف اعتمل قلبها مما هو آت ... فهي لا زالت لا تعلم ماذا يريدون منها... كانت تجلس بوكرها الجحيمي... منتظرة أخبار فعلتها الشنيعة ... بخق فتاة لم تتعرض لها بسوء... سعادتها تزايدت عندما علمت بما
أما الأخوان كانا بالخارج يسيرون باتجاه أحد المحال لشراء هدية قيمة تناسب رفيقتها.... بعد ما استطاعت إقناع أخيها بالذهاب لرفيقتها مبكرا حتى تساعدها في الترتيب للحفل..... لم يشأ أن يرى الحزن بعينيها ....لذا أذعن للأمر...وهاهم قد استقروا على سلسال من الفضة الخالصة لتقديمها..... ولكن يجب تغليفها حيدا حت
كان يجلس مع زوجته بغرفة نومهما، كان الصمت مسيطر عليهما، صمت يثير قلقا في نفوسهم، كانوا بداخلهم يتمنون أتن يكون الشك حقيقة، سعادة تشوبها القلق، وخوفا من ألام الماضي التي لم تندمل جراحها بعد، كانوا كالمريض الذي يرجوا من الله الشفاء ويكره الدواء لمرارته، ولكن يجب أن تنظف الجروح لتلتئم بعد تنظيفها، قط
كان يجلس بهدوء على مكتب والده، يراجع بعض الأوراق الهامة التي لا بد من إنهائها قبيل مغادرته لمقر الشركة هنا، كان يعيد حديثه مع صديقه " حسام" في المكالمة الهاتفية الأخيرة، الذي طلب فيها إن يساعده بإيجاد أبناء عمومته، لكن هل يوجد بالفعل أملا في تحقيق هذا الأمر، هل سيتمكنون من إيجادهم!ولكن إن وجدوهم ك







