เข้าสู่ระบบبعد أن قررت بطلتنا ان تعيش حياتها مع زوجها الذي أهداها الله إياه وكان خير هدية
فعزمت ان تعيش معه مابقي من حياتها قلبها يريد السعادة التي غابت عنه دقاته تبدوا كمقطوعة تعبر عن ما بداخلها.....حتي أتي يوم طلبت فيه حياة الحديث مع زوج أختها، وكان هذا قبل يوم عودتهم وطال الحديث وأخبرته حياة ان عيد مولد أختها غدا وأنهم سيعودون لمفاجئتها وقرروا علي صنع مفاجأة مؤكد ستبهرها لأنها لم تحتفل به مطلقا ،وشرط عدم معرفتها شئ،ليتمكنوا من إسعادها فهنيئا لمن كان له أقارب يحبونه ويعملون علي إسعاده أحمد: نوجا حبيبي، ممكن تلبسي هدومك ،هنروح الشركة ندي كلمتني وقالت ان فيه ملف مهم محتاجينه، وكمان مندوب الشركة الفرنسية جاي النهاردة عشان نتفق علي الصفقة الجديدة نجلاء: ايوة بس انا كنت عاوزة اتكلم معاك ف أحمد: بمقاطعة، فهو يعلم جيدا ماتحاول فعله فقد تغيرت كثيرا، وأصبحت أكثر مرحا ولكنه يريد ان تكون بداية حياتهم معا مميزة، ليقول :حبيبتي يلا وهنتكلم في العربية عشان منتأخرش، يلا يلا نجلاء: بعصبية، تذهب لارتداء ثيابها وهي تدب بقدميها، وتقول بصوت خافت، يلا يلا، وانا كنت هقولك بحبك، و أحمد: بتقولي حاجة يا روحي نجلاء: مبقولش احمد: نعم! نجلاء: بقول حاضر ياحبيبي حاضر لتغادر وينفجر هو من الضحك ويذهب لوالدته ويخبرها بما سيفعله وان مجموعة من الشباب المسؤولون عن تنظيم الحفلات سيأتون ليجهزوا المنزل من أجل تجهيز كل شئ وألا تتعب حالها وأن والدي زوجته سيأتون بعد ساعة من الزمن والجميع وهو سيعمل علي تأخيرها في الخارج، كما أحضر ثيابا جميلة للصغيرات ،اما والدتهم فلها ثوب خاص لتنزل بعد قليل وهي ترتدي ثيابها الواسعة الجميلة التي تجعلها دوما ملكة في نظره وانها ملكه هو فقط نجلاء: ازيك يا ماما، احنا رايحين الشركة، في شغل مهم ناهد: حبيبتي مفيش مشكلة روحوا، احمد قالي، متقلقيش علي البنات لتنظر لزوجها وتقول: مش قلقانة عليهم وهما مع جدتهم وفي بيت أبوهم ناهد: بابتسامة روحي مع جوزك ومتقلقيش احمد: ليمسك يدها ويغادرا وبعد خروجهم نجلاء ;انتي ليه قولتي لماما انك خارجة وهتعملي ايه بالرغم اني معاكي! يعني ممكن متقوليش انا موجود! نجلاء: بابتسامة، عشان والدتك مش والدتك لوحدك، انا من يوم ما أخدتني في حضنها وطبطبت عليا وحسيت بحنيتها اعتبرتها ماما وانا لما استأذن منها مش هيقلل مني في حاجة بالعكس، هي هتكون مبسوطة ومش هتزعل، لكن لو مقلتش لها ممكن تتدايق وتقول اني مش محترماها لكن كدة أحسن لتتغير نبرة صوتها ويظهر شئ من الحزن عليه......تعرف يا احمد انا كنت بخاف اقول اني عاوزة اروح لماما لأني كنت بحس انهم بيزعلوا،البنت لما تتجوز بتكون عاوزة ام تعوضها عن امها اللي سابيتها بعد عشرين سنة، تحسسها بحنيتها متعاملهاش علي انها مرات ابنها وخطفته منها تعاملها علي انها بنتها ،وهتكون مستعدة تديها عنيها لو طلبتهم ،وماما ناهد بتحبني ومخلتنيش احس ان ماما بعيد عني، عشان كدة انا بحبها وبحترمها أحمد: بإعجاب واضح، وابن ماما ناهد بيحبك ليلاحظ خجلها ولكنه لم يرد الحديث عن المقولة التي أظهرت حزنها فعلم ان هذا كان في السابق ********************بقلمي نجلاء فتحي وفي المنزل كان الجميع قد أتي ويعملون علي قدم وساق لتجهيز كل شئ سما: تيتة نجلاء ، هي حفلة ماما النهاردة الجدة: ايوة يا سما، النهاردة عيد ميلاد ماما وبابا عاملها حفلة عشان يفرحها، مش انتي عاوزة ماما تكون مبسوطة سما: ايوة ياتيتا، وانا مبسوطة، وكمان اخواتي نور: انا كمان مبسوطة ياتيتا عشان عندي ماما بتحبني وبابا واخواتي، الاول انا مكنش عندي ماما وكنت بخاف انام، ماما بتخليني انام وبتحبني الجدة: طبعا يانور بتحبك ،ونفسها تكونوا أحسن بنوتات صح نوران: صح ،بس انتي عارفة ياتيتا بابا بيحبنا اوي وبيلعب معانا وعمل لنا مرجيحة نلعب فيها ملك: ايوة وبيخلي ماما تضحك، هي الأول كانت بتعيط وزعلانة، وبابا بيضحكها ليأتي إليهم جدهم وقد استمع لحديثهم لينظر لزوجته نظرة حب واطمئنان فتحي: وحبايب جدوا مش هيجيبوا حضن ويقولوا لتيتة تجيب حضن لجدوا لينطلق اليه الأطفال وهم يضحكون نور: طيب وحضن تيتا ياجدوا ! سما: هشش جدوا بيحضن تيتا لما يروح الجدة: هاااه بنت ياسما ناهد: هو لما الواحد يحب مراته عيب يا ام ياسين، ده حتي حلو يعلم الأجيال فاطمة: عندك حق يا ناهد، وبعدين أصلا قصة حبهم المفروض تدرس مش الكلام الهايف اللي بييجي فب التيليفزيون ليدخل مروان وحسام والفتيات ومعهم ياسين بعدما تقابلوا بالخارج لتندفع الفتيات كلا منهما لحضن والدتهن ،ليتحدث ياسين بمرح ياسين: مش قولت لك ابويا ده عالمي، اتعلم يا اقفل منك له حسام: اسكت انت ده احنا لسة مطلعينك من المطحنة، كان زمانك بتلعب عشرة ضغط ياسين: بتمثيل البكاء، إهئ إهئ معاك حق ياحس دول مخلينا بفتيك حسام: أسد يلا في ايه ياسين: تؤمر ياكبير مروان: ايوة بقي ياحمايا ياجامد، علمني شوية والنبي، ولا اقولك حماتي العسل هي اللي هتعلم حياة شوية ناهد: حمد لله علي السلامة ياولاد ليتبادلوا العناق والمباركة من الجميع ويجلسون في جو مليئ بالسعادة ******************* في الشركة بعد قدومهم اتجه كل منهم لمكتبه وبعد قليل وصل مندوب الشركة الفرنسية، أو بالأحري مندوبة، فكانت تتمايل بخطواتها بفستان أسود قصير ذو فتحة صدر كبيرة بعض الشئ ومساحيق تجميل تجعلها كالعروس لتقابلها نجلاء أثناء ذهابها بالملف لمكتب زوجها ولكن الصدمة قد ألجمتها وهي تراها تدخل مكتب زوجها وها قد ظهر العفريت، لتتجه سريعا نحوها نجلاء: نهار فحلقي مين المايصة دي يابت ياندي! !😳😳😳😳 ندي: وهي بالكاد تكتم ابتسامتها،فهي تعلم ماحدث سابقا وكيف تحولت القطة الوديعة للبؤة شرسة، دي مندوب الشركة الفرنسية نجلاء: نننننعم ياختي، مندوب ايه دي طالعة من كباريه ندي: طيب اهدي، تحبي تدخلي نجلاء: ادخل مدخلش ليه ده انا هعملها بوفتيك ،بس تقدميني بطريقة رسمية ندي: ازاي مش فاهمة! نجلاء: الله يكون في عونك يارأفت، تقدميني بصفتي الرسمية اللي هي مرات المدير يا اختي، ولما اطلع هعاقبك علي خطوبتك من ورايا ندي: ههه بس قوليلي انتي مش واثقة في جوزك!! نجلاء: لا يا اختي واثقة، بس مش واثقة في الشيطان، والعروسة الحلاوة اللي لابسة من غير هدوم دي ندي: احمد بيه، مدام حضرتك برة وعاوزة تدخل احمد: ليدرك ماحدث من ابتسامة ندي التي تحاول مداراتها، دخليها ياندي وبعدين مراتي مش محتاجة تستأذن عشان تدخل ليا: هو حضرتك متجوز مستر أحمد!!! أحمد: ايوة متجوز لتدخل نجلاء وهي تحاول أن تسيطر علي أعصابها ولا تنطلق لخنقها، ولكن ماجعل غضبها يتفاقم نظرة تلك الحرباء لها نجلاء:اتفضل حضرتك ده الملف اللي حضرتك طلبته بخصوص الصفقة والمندوب اللي جاي أحمد: تمام اتفضلي اقعدي ياحبيبتي ليشير بيده مدام ليا دي مدام نجلاء مراتي ويفعل المثل ودي مدام ليا مندوب الشركة الفرنسية للملابس ليا: هاي مدام،بس انا انسة نجلاء: اهلا بيكي يا انسة ليا،بس ايه دخل الملابس بالزيوت أحمد: حبيبتي فرع الشركة اللي برة في منه فرع جديد خاص بالملابس نجلاء: امممم بس ملابس ايه دي جاية من غير ملابس ليا: حضرتك بتقولي حاجة مدام! نجلاء: بابتسامة ضيق، لا بس بقول مش حضرتك كنتي جيتي لابسة حاجة من الملابس بتاع الشركة عشان نعاينها ليا: لا مدام انا كدة لبسي كويس وبعدين مش بحب الخنقة نجلاء: ايوة واخدة بالي أحمد: كدة تمام مستر أحمد، ديل أحمد: تمام، ان شاء الله هسافر بنفسي عشان توقيع العقد ليا وهي تنهض وتمد يدها بالسلام، فرصة سعيدة مستر أحمد لتمد نجلاء يدها سريعا::احنا أسعد، معلش بقي أصل هو متوضي ليا: اوكي فرصة سعيدة مدام نجلاء لتغادر أحمد: وهو يهمس بجانب أذنها، يسلملي هالغيور نجلاء: شوف بقي البت بنت الصفرا دي لو شوفتها تاني هعلقها من شعرها ،ملابس ايه دي دي لابسة من غير ملابس أحمد: ولم يستطع ان يسيطر علي ضحكته لتتعالي ضحكته اما هي فكانت تنظر له بسعادة نجلاء: عجبتك اوي! أحمد: بعد ان سيطر علي ضحكته، لينظر بعينيها، انا مفيش حد عجبني غيرك، وقولت لك قبل كدة وهقولها تاني انا مبشوفش غيرك ولا عجبني حد غيرك ومحبيتش غيرك ***********************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت الصغيرات يجلسن مع رؤى على إحدى المقاعد الخشبية بجانب الطريق بانتظار قدوم والدهن، كانت الفتاتان قد تمكن الجوع منهما، لكنهما آثرا عدم الحديث إلى أن رأت رؤى أن ترسل أخيها ليجلب لها بعض الطعام من أحد المحال القريبة حتى تطعم الصغار لحين وصول والدهم، رؤى: أبيه معلش ممكن بس تجيب أي حاجة مغلفة أكلها
يقفان أمام قبر والديهما بحزن دفين يمزع نياط القلب، ألم شديد ينخر فؤادهم من احتياجهم لحضن والدتهم الدافئ، وحنان والدهم الذي ينبض أمانا، ودعما، ودفئاً يغنيهم عن عوز الحياة الدنيا، كانت تقف ترفع يديها بالدعاء ودموعها تنهمر على صفحات وجهها كينبوع ماء سائل، في كثير من لحظات حياتها طالما تمنت أن ترتمى بأ
في مدينة الأقصر الجميلة داخل منزل يبدوا على ساكنيه الثراء، بداية من بوابته الخارجية التي تدل على عراقته، تحاوط المنزل حديقة خلابة بسيطة تسر الناظر إليها، من الخارج يحيطها أشجار البرتقال برائحته الذكية في شكل مربع، كبرواز للوحة فنية رسمها فنان، تقع أسفله بمسافة قليلة شجيرات النعناع والريحان الذي يذ
هنالك في منطقة أخرى، بل في دولة أخرى، رجل قد خط الشيب رأسه، يجلس على رأس طاولة الطعام بوقار، وهيبة، تتناسب مع سنوات عمره الثامنة والخمسون، تجاوره سيدة جميلة، ترتدي حجاب بسيط، جميلة إلى حد كبير، رغم سنوت عمرها الخمسين; إلا أن رقتها تخفى عمرها الحقيقي، وإلى جوارها تجلس فتاة تشبهها قليلا تتناول طعامها







