LOGINفي هذا المنزل الذي يضج بشتى أنواع الخيانة، ولذة المحرمات، يضع الهاتف علي أذنه والغضب يكاد يفتك به، اضيقت عيناه بوميض الغضب المشوب بالانتقام، والشرار يكاد يتطاير من عينيه كاللهيب
عند الجرحاوي كان يتحدث في الهاتف بعصبية وهو يقول: ازاي البوليس عرف بميعاد العملية دي ده انا هربت بالعافية والله العظيم لو عرفت اللي سرب المعلومات دي ما انا عاتقه .......:انت اللي غلطان يا محمود عرفتإان فيه خاين عندك تدور عليه وتجيبه مش تعمل عملية زي دي وكمان تطلعها بنفسك انت اتجننت باين عليك وكان لازم حاجة تفوقك أماء برأسه بتأييد محمود: اسف يا باشا غلطة مش هتتكرر ......:غلطاتك كترت وانا مش هستحمل كتير محمود: خلاص يا باشا انا هتصرف سلام كانت نيهال تستمع إلي الحديث من البداية، تفكر من مصلحته الإيقاع بمحمود، التفكير يكاد يفتك برأسها، فإذا هوى ستسقط هي ورائه في هاوية الانتقام نيهال: محمود انت شاكك في حد معين ولا ايه نظر نحوها وهو يتنهد بغضب ويضع يديه على المكتب أمامه محمود: معرفش دماغي واقفة مش عارف افكر مين ممكن يكون له مصلحة في كدة رمت كلمات قليلة جعلت الشك يغرس داخل عقله ليصبح وجهه كقطعة الجمر المشعلة نيهال: تفتكر ممكن يكون أحمد اللي ورا الموضوع ده وبينتقم منك لينتفض من مجلسه وهو لا يكاد يرى من شدة الغضب، تترسخ داخل عقله أنه هو من أوشى به، فمن غيره له فائدة في إلحاق الضرر به محمود: اكيد هو محدش يعملها غيره بس وديني منا سايبه ليخرج سريعا وهو لايكاد يري من الغضب ********************************** في الشركة وبعد وصول الجميع كانت نجلاء وإيمان يعملون لإنهاء الملفات التي يعملون عليها لتسليمها سريعا، تريدان اللحاق بموعد الخطبة، وبعد مدة ينتهون منها نجلاء: إيمان هتروحي توديهم للمدير ولكنها لاترد لتلاحظ أنها سرحت في واد آخر مالك يا إيمان سرحانة في ايه تنهدت بثقل يكاد يودي بها نحو الهاوية وهي تجيب إيمان: مفيش تحركت نحوها بحب وهي تضمها من كتفيها تطمئنها وتبث الطمأنينة في قلبها نجلاء: يا بنتي متخفيش والله لو كان وحش لطفشهولك فكي بقي نظرت نحوها وهي تمسك بيديها التي تضمها بنظرة عينين مغرورقة بالدموع ولمحة من الخوف إيمان: خايفة يا نجلاء مش هقدر اسيب ماما لوحدها وهي مقتنعة وموافقة كمان انا مشوفتهاش مقتنعة بحد بالطريقة دي قبل كدة طمأنتها بنبرة حنونة متعقلة نجلاء: خلاص متقلقيش وبعدين انتِ مش صليتي استخارة أماءت برأسها إيمان: ايوة والمشكلة إني مرتاحة تركتها وهي تقف قبالتها تنظر لها بمرح واستنكار نجلاء: مشكلة نعم يعين خلتك ده انتِ ناقص تقولي ودووني علي بيت حبيبي نعيش مع بعض فيه تشاكسها بمرح إيمان: والله العظيم اقوملك اقتربت منها بمرح وابتسامة وهي تأخد الأوراق من على المنضدة نجلاء: خلاص متزعليش وبعدين متخافيش ده انتي ولي أمرك الاستاذ فتحي عارفة يعني ايه يعني رئيس جمهورية الغلابة اللي زينا المهم خليكِ انتِ وأنا هوديه فكري في العريس المجهول ألقت في وجهها قلما أمامها لتغادر مسرعة والضحكة على شفتيعا إيمان: يلا يدزمة بينما في هذه اللحظة كان يتجه محمود الجرحاوي للداخل والغضب يتطاير من عينيه، فيصل لمكتب السكرتارية ويتحدث بغضب عارم محمود: فين أحمد الاسواني ندي بخوف وهي تكاد تفر من أمامه : محمود بيه ثواني اديله خبر أزاحها من أمامه بيده وهو يتجه للغرفة يفتحها بكل غضب داخله محمود:انتي لسة هتستأذني اوعي من وشي ليقتحم المكتب سريعا بينما أحمد وحسام يعملون معا على الصفقة الأخيرة يفاجئو بباب المكتب يفتح بحدة والسكرتيرة تحاول ايقافه ندي: أحمد بيه والله حاولت امنعه ليشير اليها بيده لتخرج محمود: والله لندمك يابن الأسواني نهض من مجلسه وهو يجيبه بغضب حسام: انت جاي تهددنا احمد ببرود: تندمني علي ايه هو انا جيت جمبك محمود: بعصبية انت هتستهبل انا متاكد انك السبب في اللي حصل امبارح حسام: انت مجنون باين عليك حصل ايه وامبارح ايه انت اي حاجة عاوز تلزقها لنا وخلاص نهض من مقعده بهدوء وهو يقف أمامه واضعا يديه في جيب بنطاله والثقة تشع من عينيه أحمد: انا لما بعمل حاجة بعملها في النور ومبخافش من حد وبعدين انا لما بعمل حاجة بخليك تشوف بعنيك اصل الخاين هو اللي بيداري انما صاحب الحق دايما صوته عالي وامشي من هنا بدل ماخلي الأمن يرموك برة وابقي هدد علي قدك تراجع للخلف وهو يتوعد محمود: ماشي بس خاف مني يابن الأسواني سلام ليخرج من المكتب بنفس وتيرة الغضب التي دخل بها، فيصطدم بشخص ما، لتصدر منها اه خافتة نجلاء: اااه مش تحاسب يا أعمي إيه قطر ماشي لتنخفض تلملم الملفات التي سقطت منها بينما هو مازال يتأملها ولم يحد بعينه عنها فكانت ترتدي فستان من اللون النبيذي يلائم بشرتها وبه بعض الورود البيضاء وحجاب من نفس اللون لتتنتهي وتنهض لتغادر فيجذبها من زراعها فترفع يدها لتهوي على وجهه وفي هذا الوقت يخرج أحمد وحسام من المكتب ليرو ما يحدث فيجدو نجلاء ويدها تهوي على وجه محمود وتوبخه ليسرع أحمد فهو قد علم بما قد يفعله هذا الحقير نجلاء :اوعي تتجرأ وتلمسني تاني انت فاهم ليرفع يده ويكاد يرد لها ضربتها ليجد يد من فولاذ تمسك بيده وينظر له نظرة تكاد تحرقه بينما الاخري قد اتسعت عينيها فلم تستوعب مايحدث احمد بنبرة مخيفة: إيدك لو اتمدت عليها هقطعهالك واتفضل برررررة حسام: وهو يحاول تهدأة صديقه اهدي ياحمد خلاص لينظر لهم بتوعد وهو يغادر لينظر تجاه نجلاء بنظرة لم تعرف ماهيتها اهي كره ام ماذا محمود: سلام ياااقطة لتنتفض وتخاف منه كثيرا فيكفيها مابها أحمد: مدام نجلاء انتي كنتي جاية عاوزة ايه لتنظر تجاهه بنظرة يكاد يجزم انها خائفة ليشعر بشعور غريب يحسه للمرة الأولي حسام: انتي كنتي جايبة الملفات دي نجلاء: هااه اايوة اتفضل حضرتك لتعطيه الملفات وقبل ان تغادر أحمد بيه ممكن نستأذن انا وإيمان بدري شوية ليبتسم حسام سريعا اما أحمد فيريد ان يضايق صديقه ليسألها بابتسامة خافتة ليه في حاجة مهمة نجلاء: بنبرة سريعة عشان عريس الغافلة لتضع يدها علي فمها بينما حسام قد برقت عينيه على اخرهما اما احمد فقد دخل في نوبة ضحك لم يستطع منعها أحمد: ههههههههه عريس الغافلة هههههههه خلاص ماشي اتفضلوا تقدروا تمشو مفيش مشكلة لينظر لحسام فيجده سينفجر من الغيظ وأذنيه احمرتا من الإحراج حسام: عجبتك اوي نظر نحوه وهو لازال علي وتيرة الضحك التي أصابته احمد: بصراحة جدا يا حسام مش متخيل انت لما عريس يتهزق منزقبل ما يروح يخطب ليحيبه بضحكة خبيثة حسام: هي حلوة معاك حق لينظر نحوه سريعا وهو يضيق عينيه بتسائل احمد: قصدك ايه مش فاهم ليتركه ويغادر بحمل في يده الأوراق وتتراقص على شفتيه تلك الضحكة الخبيثة وكأنه يرمي لشيء قريب حسام: ولا حاجة هههه *******************************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت تجلس بانتظار عودة أخيها، كان القلق ينهش قلبها كالنار تأكل ما فيها، ازداد قلقها وتفاقم عندما هاتفها أنه سيذهب لملاقاة صديقه " شريف" ، كانت تعلم أن الأمور لن تمر ببساطة هكذا، خاصة أنها لم تشعر بالراحة تجاه هذه الفتاة مطلقا، دوما كانت تشعر بالقلق تجاهها، لم ترتح لها مطلقا، لكنها لم تشأ أن تسبب ال
كانت بالداخل، والأطباء يعملون على قدم وساق، حتى يتمكنوا من إنقاذها، لكنها كانت بعيدة كل البعد عن هذا العالم المليء بالشرور، كانت تعيش في عالم الأحلام، عالم يخلوا من الحقد، والشر، والألم، كانت ترى أنها تجلس على شاطئ البحر، ترتدى فستانا شديد البياض، واللون الأزرق، والأخضر، والأبيض، يعملوا في تناغم ل
كان يجلس على مكتبه، يضع رأسه بين راحتي يديه، من يراه يجزم أن مشاكل الحياة اجتمعت لتتقاتل على وجهه، ينظر له صديقه نظرة مشفقة على ما وصل إليه حال رفيقه، الذي لم يبدأ حياته بعد، يقرر الحديث معه قليلا، علَه يتمكن من التخفيف عنه قليلا، ويتمكن من إخراجه من طور الحزن الذي طغى على وجهه،.....: محمد، مالك ب
وفي دولة كندا كان يرتب ثيابه بعناية، داخل حقيبة كبيرة، فقد قرر المغادرة عقب محادثته مع والده ليلة أمس، مان يعلم منذ البداية أن قرار والده المفاجئ هذا سيكون له تبعات، وهاقد بدأت بالظهور، كان يعلم أن من الصواب العودة للبحث عن أولاد عمومته، لكن هل سيرضون ويتقبلون العذر الذي جعلهم يغادرون البلاد، وتركه







