Masukاما في منزل محمود الجرحاوي وبعد عودة نيهال كان بانتظارها ليري مافعلت ويعاقبها فهو قد حذرها من ان تمسها بسوء
ولكنه يصدم من مظهرها فكان مكياج عينيها سائلا علي وجهها وهو أسود اللون، وشعرها غير مرتب اطلاقا، وأحمر شفاهها ملطخ به ماحوله ليضحك ولم يستطع التوقف علي منظرها هذا فلم يتوقع ان تفعل هذه الهادئة كل هذا محمود: بذات الحالة من الضحك، ايه اللي عمل فيكي كدة نيهال: خلصت ضحك، ولا لسة محمود: مش قادر، وانتي شكلك عامل زي سوكا كدة، لينفجر من الضحك عبر وصفها بهذا الإسم ليدخل نادر في هذا الوقت ليري سيده وهو يضحك لينظر لها ليظهر الخوف عليه نادر: اعاااا، اعوذ بالله من الشيطان الرجيم، مين دي محمود: لم يستطع التوقف عن الضحك، دي مدام نيهال يا نادر بس بعد ما نجلاء لعبت في وشها البخت لينفجر نادر من الضحك علي قول رأيسه نادر: بس ايه اللي ودي حضرتك لها، وبعدين انا عرفت انها معملتش كدة غير لما حضرتك هنتيها ليظهر علي وجهها الغضب الشديد نيهال: ماتبطلوا ضحك بقي، انا طالعة لتتركهم وتغادر وهي تتوعد لمن فعلت بها هذا محمود: وهو يحاول الهدوء، المهم يا نادر ايه اخر الأخبار، الشحنة هتوصل امتي نادر: كمان يومين، انا كلمت الجماعة قالوا يومين وهاتوصل، وانا مجهز كل حاجة، اطمن محمود: كدة تمام، هااه عرفتلي احمد الأسواني متجوز نجلاء فعلا ولا لأ نادر: ايوة عرفت، هو كاتب كتابه عليها ،والمفروض هتتنقل بيته اخر الأسبوع ده محمود: اممم بس انا عاوزك تجيبهالي قبل ماتروح بيته، عاوزها في البيت اللي انت عارفه وبأسرع وقت نادر: بس حضرتك قاطعه بأمر لا يقبل النقاش، عينيه بها وميض النرجسية يريد أن يتملكها بشتى الطرق، لا يهمه الكيفية; كل ما يريده مراده منها وكفى محمود: مفيش بس اعمل اللي بقولك عليه، يلا روح ليغادر وهو يومئ برأسه بطاعه لرأيسه نادر: تحت أمرك ليغادر ويبقي هو بأحلامه بامتلاكها ************************* بداخل إحدي الزنزات كان يجلس بمفرده والندم يسيطر عليه...... يتذكر مافعله، يتذكر أخيه الصغير الذي قام بتربيته، أخيه الذي كان بمثابة طفله، وهو من قام بقتله لأجل شهواته.......ليخيل إليه عقله انه يراه فيبكي ندما وكمدا علي ماصنعت يداه سعيد: احمد انت جاي تاخدني معاك، ولا جاي تعذبني عشان اللي عملته فيك .....:انت متخيل اني ممكن أأذيك ياسعيد، ده انت ابويا الصغير اللي مربيني، وحبك في قلبي ملوش وصف سعيد: بحزن شديد ودموع تهطل، سامحني، حقك عليا، انا ما استهلش حبك، انا خونتك وكنت عاوز اخرب بيتك،عشان اخد مراتك، سامحني، سامحني .....:هسامحك ياسعيد، بس تيجي معايا، انا عاوزك جانبي سعيد: ماشي ماشي بس انا خايف، هقابل ربنا ازاي، وانا قاتل ....:خلاص مبقاش ينفع ياسعيد، آن الأوان سعيد: .............. احدي المساجين: انت قوم ياعم انت نهار اسود ده قاطع النفس فوق ياشوييييش الحقنا الراجل مبينطقش ليفتح باب الزنزانة ليري مايحدث وبعدها ينقل علي مشفي السجن ليتأكد بعدها من وفاته إثر أزمة قلبية، ليصدم الجميع من خبر وفاته بهذه الطريقة، وتتدهور صحة والده الذي أصبحت صدمته أشد بوفاة ولده الثاني، فأدرك هو ايضا ان الموت قريب جدا ولابد ان يصلح كل شئ قبل وفاته، ليرسل في طلب الجميع بمن فيهم احمد، ونجلاء ،والصغيرات، وكذلك زوجة ولده الراحل هناء، وأولادها، وولده سالم وزوجته ،وأخبرهم بأنه اعطي للجميع حقوقهم حتي لايتنازعوا فيما بعد، وأوصي أحمد علي أحفاده الصغار، وأوصي سالم علي اولاد أخيه سعيد، وأن يبر الصغيرات، ومن بعده أولاده وألا يتركوا صلة الرحم حتي يرضي الله عنهم، ووافق الجميع، وبعد هذا الحدث بمدة يومين انتقل الي جوار ربه وودع الدنيا الفانية وقد أرضي الله وتاب عن خطأه ************************* وبعد هذه الأحداث واقتراب موعد الزفاف حدث مالا يتوقعه أحد منهم فقبل الزفاف بيوم واحد فقط كان الجميع علي أهبة الاستعداد، وكانوا يتسوقون جميع الفتيات معا الي ان أتي لمروان اتصال استأذن منهم للرد عليه مروان: ياشباب ثواني بس هرد علي التيليفون احمد: في حاجة يمروان مروان: لأ بس هرد واجيلكم حياة: ياااه كده خلصنا ايمان: لا بجد يوم مرهق جدا نجلاء: بنات انا هروح الحمام، تعالوا معايا لتغادر الفتيات وبعد قليل يصل مروان ركضا مروان: احمد فين نجلاء؟ احمد: مالك في ايه، البنات في الحمام حسام: في ايه يمروان ايه اللي حصل! ومين اللي كلمك مروان :مش وقته ياحسام نجلاء في خطر، قوموا معايا نشوفهم احمد: وهو يمسكه من يده، فهمني الأول مروان: وا ليصمت إثر سماعه لصراخ الفتيات،ليتجهوا ركضا إليهم حسام::في ايه يا إيمان!! بتصرخوا ليه مروان لحياة التي لجمتها الصدمة ودموعها تنزل فقط: :ايه اللي حصل يا حياة؟ أحمد: فين نجلاء انطقوووا لتأشر له حياة علي ركن ما به ملابسها لتصبح الصدمة أضعاف مضاعفة ثيابها ملقاة في إحدى الأركان ولا أثر لها *************************** بعد عودة الجميع لمنزل أحمد وتفريغ مروان لجميع كاميرات مركز التسوق، ورؤيتهم لرجل وفتاة يسندون امرأة واخبر الأمن انها زوجته ومرضت فجأة ليسمحوا لهم بالمرور،......كانوا يتحدثون فيما حدث وبعد حضور الجميع كان يجلس والحزن يرتسم ببراعة علي وجهه فقد فشل في حمايتها حسام: قولي يامروان انت عرفت ازاي انها في خطر مروان:انا قولت لكم قبل كدة ان في واحد هو اللي بيوصلي اخبار الجرحاوي، وهو اللي كلمني وقالي ان الجرحاوي مخطط يخطف نجلاء ،وقالي انه هينفذ ده النهاردة ولازم احميها ،وقفل بعدها رجعت جري علي المكان اللي كنا قاعدين فيه ،بس لقيت احمد بيقولي انهم في الحمام، وبعدها سمعت صريخ البنات وروحنا لهم علي هناك إيمان: ايوة احنا كنا في الحمام خلصنا وكنا خارجين، بس في بنت طلبت من نجلاء تساعدها في انها تظبط هدومها، ونجلاء وافقت وقالت لي انا وحياة انها هتساعدها وتخرج علي طول، احنا قولنا هنستناها برة بس اتأخرت ومخرجتش، ولما دخلت حياة تشوفها اتصدمنا من اللي شوفناه، هدوم نجلاء اللي كانت لبساها موجودة ونجلاء ملهاش أثر ولم تتمكن من الإكمال لتنهار من البكاء فاطمة: اهدي يا إيمان بإذن الله هترجع وهتكون بخير، نجلاء طيبة وربنا معاها حياة: كانت بعالم اخر ولم تتحدث منذ قدومهم فقط تبكي اما والدتها فلم تتوقف دموعها علي فلذة كبدها التي لاقت من العذاب مايكفي والفتيات الصغيرات يريدون والدتهم ليتجهوا إليه نوران: بابا هي ماما فين! هي مش هتيجي ملك: بابا هي ماما هتروح عند ربنا صدمة ألجمت الجميع سما ونور: بدموع شديدة سما: لا ماما هتييجي وهتحفظني قرآن وهاسمع كلامها نور: وانا هحبها ومش هزعلها وهحفظ زي سما، عشان خاطري خليها تيجي يابابا احمد: والله هتيجي وهرجعها ماتخافوش،ليقول ببسمة مليئة بالوجع والدموع...... هي بس عاوزة تعرف معزتها عندنا ليتجه لوالدتها وهو يجلس علي ركبتيه احمد: سامحيني يا أمي مقدرتش احميها الأم نجلاء: وهي تربت علي رأسه، ومين قالك انك مش هتحميها، انا عارفة انها بقت روحك واحنا لما روحنا بتتوجع بنحس بيها، صح! ليومئ برأسه، وانت لازم تحس بيها انا حبيتك لحبك لها وحبك للبنات، شوفت حبها في عنيك، ولما ترجع بالسلامة هترجع علي قلبك احمد: ببكاء ولم يستطع الحديث ليقطع حديثههم دلوف الحارس وهو يقول: احمد بيه في واحد عاوز حضرتك برة وبيقول ضروري احمد: واحد مين انا مش ليكمل: يافندم بيقول عنده معلومات عن مكان مدام نجلاء لينتفض الجميع:ايه!!!!!!!!!!!!!!!!!! احمد: دخله بسرعة في مثل هذا الموقف يتعلق الجميع بخيط صغير ليدخل من لم يكن في الحسبان، شخص كان كطوق النجاة لهم من طوفان سوف يهدم حياتهم حسام: بصدمة انت مش ممكن، ده انت دراع محمود اليمين!!!!!!!!!!!! مروان: نادر!!!!!!!!!انت نادر احمد: وقد فطن انه الوحيد القادر علي إيصاله لزوجته، ولابد من مجاراته........اتفضل يا نادر نادر:بصراحة ومن غير لف ودوران انا جاي اعمل معاكم صفقة، ومن حقكم توافقوا او ترفضوا حسام: صفقة ايه! !!!وإيه اللي يخلينا نثق فيك وانت نادر: عندك حق ياحسام بيه متثقش فيا، بس انا الوحيد اللي هيوصلكم لمدام نجلاء مروان: انت اللي كنت بتديني المعلومات عن عمليات الجرحاوي! !!!وانت اللي كنت بتنقلي كل أخباره !!! نادر: صح، ولو مكنتش عرفت كنت شكيت انك بالذكاء الظاهر ده نهض بعنف والقلق يكاد يفتك أوصاله احمد: نادر ادخل في الموضوع نادر: انا هقولكم علي مكانها، وفي المقابل تخلصوني من الجرحاوي حسام: بسخرية، ليه قاتلاين قتلة احنا احمد: استني يا حسام، كمل يا نادر نادر: محمود الجرحاوي عنده اكبر صفقة في حياته وانا اللي هطلع معاها بس انا هحاول اخليه يطلع العملية دي لأنها مهمة وحضرة الضابط يقبض عليه متلبس، وكمان هخليه يبعد عن المكان اللي المدام فيه وانتوا روحوا خدوها بس خلي كل حاجة طبييعية عشان ميشكش في حاجة مروان: واحنا ايه اللي يخليني اصدقك! !! نادر: لا صدق لأني بكرهه لأنه كان السبب في كل حاجة حصلتلي هو السبب في موت أهلي، علي العموم انا همشي وانفذ اللي اتفقنا عليه، وده المكان اللي هتكون فيه بس لازم نتحرك التسليم النهاردة الساعة 12 تركهم وغادر ليبدأوا في تنفيذ مهمتهم **************************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت تجلس جواره بالسيارة بعدما أخبرهم الطبيب أنه يمكنها المغادرة... لكن الصغيران لازالا سيبقيان تحت الملاحظة... لتضطر للمغادرة أملا أن تأتي يوميا للاطمئنان على صغارها.... نجلاء : أحمد انا عاوزة ارجع تاني لولادي... مش قادرة امشي واسيبهم هناك لوحدهمأحمد : يا حبيبتي والله متقلقيش .. هيكونوا كويسين و
كان الوضع لا ذال محتدما.. لم يتنازل عن حقها .. ولم يبرح محله إلا عندما ينفذ مطلبه .. هذا ولن يتركهم على هذه الأرض.. حاول مروان إثنائه عن هذا الأمر.. حتى لا يتعرض للمسائلة.. ولكنه أبى.. مروان : يا أحمد بالله عليك انت كدة بتأذي نفسك... والله العظيم أنا موجوع على نجلاء زيك بالضبط... نجلاء مش بس اخت م
كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال... أما هي فكانت تسير بخطىً ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدو
كان يجلس أمامها كالأسد المترصد لفريسته... ينظر لها بنظرات لو مانت تقتل لأردتها قتيلة... كانت تنظر لهم جميعا بخوف يتشكل على وجهها حتى وصل لمنبع عينيها ووصل للقابع بين أضلعها... حتى أصبحت النظرات تتحول للرجاء...أملا في طلب الرحمة والمغفرة...نيهال : أحمد بالله عليك ارحمني أنا أنا معملتش حاجة... دول







