تسجيل الدخولهنالك في غرفة ما يبدوا عليها الرقي تستيقظ وهي تشعر بالدوار لتقتح عينيها ببطأ وحالة التعجب تسيطر عليها
نجلاء: ايه ده انا فين، لتتذكر ماحدث عندما كانت تساعد الفتاة أتي شخص من الخلف وكمم فمها لتغيب بعدها عن الوعي..... ااااه ياربي لتنتفض من موضعها وهي تحاول النهوض ولكنها تفاجأ بالباب يفتح ويظهر منه هذا الشخص الذي قابلته في ذاك اليوم نجلاء: بذهول انت!!!انت عاوز مني إيه! !!!وليه جايبني هنا محمود: جايبك عشان عاوزك، وعشان اخدك واسافر بعد مااتجوزك نجلاء: انت اتجننت تتجوز مين، انا متجوزة ازاي عاوز تتجوزني.،انت اكيد مجنون محمود: مجنون بيكي انا عمر ما في واحدة شدتني علي الرغم من إني قابلت بنات كتييير ملهاش وصف نجلاء: انت ايه ولما انا مش حلوة جايبني هنا ليه، سيبني اروح لعيالي ولجوزي، سيبني امشي محمود: مستحيل اسيبك انتي بتاعتي انا وبس فاهمة، ومش هسيبك له مهما حصل ، وزي ماخدت مراته قبل كدة هاخدك انتي كمان نجلاء: بزهول وصدمة حتي ان عينيها قد اتسعت من هول الصدمة......هو هو انت اللي محمود: أيوة انا اللي مراته خانته معايا، وأنا اللي كنت في سريره....ايوة انا انا نجلاء: انت واحد مريض مرييييض، اللي انت بتقول عليه دلوقتي ومبسوط اوي كدة اسمه زنا عارف يعني ايه، يعني انت المفروض عقابك أشد وعقابك الرجم وده لو هنخفف العقاب هيكون 100 جلدة وربنا قال ""ولاتأخذكم بهما رأفة ورحمة ""وانت زنيت معاها وهي علي ذمة راجل يعني حراااااااام، انتو ايه ازاي انا بجد قرفانة،اللهم رحماك انت ايه هو الحرام عندك عادي ،مش خايف من ربنا لما تقابله عاصي هاتقوله ايه اما هو كان كلامها يذبحه ولم يستطع اارد ليتركها ويغادر ليجد نادر بالأسفل فيخبره انه سيذهب معه لاستلام الشحنة ليبتسم نادر فقد حقق مراده دون أدني مجهود ........................ اما عند الشباب فقد تجهز حسام للذهاب مع أحمد لإنقاذها ومعهم مجموعة كن الحرث وذهب مروان للقبض علي محمود بعدما أخبره نادر بذهاب محمود معه لاستلام الشحنة ليغادر كلا منهم لتنفيذ مهمته عند مروان كان يراقب الوضع جيدا حتي تأتي اللحظة الحاسمة لتداهم الشرطة المكان ويتم تبادل النيران وساد الوضع لفترة طويلة حتي سقط الكثير منهم وأصيب نادر إصابةمدبرة ليبعد عنه الشك ،ومحمود قد تمكن من الهرب، وفي ذات الوقت كان احمد وحسام قد وصلوا الي المكان الذي توجد به نجلاء وتمكنوا من التعامل من التعامل مع الأعداد فقد كان عددهم قليلا جدا ووصل للغرفة التي توجد بها من امتلكت قلبه،ليدخل ويجدها جالسة ضامة قدميها الي صدرها وعينيها منتفخة من كثرة البكاء وعندما أدركت وجوده انتفضت من موضعها لتركض تجاهه وتحتضنه بقوة لم تعلمها فيحتضنها وكأن روحه قد ردت إليه نجلاء: كنت خايفة متجيش، والحيوان ده ينفذ تهديده،كل كلامها يلازمه البكاء أحمد: مقدرش مجيش ياقلبي ده انا كنت هموت من خوفي عليكي احمد: هو قالي انه عمل كل حاجة وحشة وهو اللي خلي مراتك تخونك، وهو احمد: هشش عارف كل حاجة نجلاء: بعد ان أدركت الوضع، احمد انت دخلت ازاي !!!ووهما فين، وو احمد:اهدي بس متقلقيش يلا نمشي من هنا حسام: يلا يا احمد، نجلاء انتي كويسة نجلاء: كويسة ياحسام وأثناء خروجهم يأتي لأحمد من مروان احمد: ايوة يامروان احنا خلاص خارجين مروان: بسرعة يا احمد محمود هرب لينظروا للخلف ويجدونه واقفا وبيده سلاحه محمود: خلاص النهاية يابن الأسواني مش هتخرج من هنا عايش ومراتك هاخدها زي ماخدت الأولي لتختبأ نجلاء خلفه وهي تمسك بثيابه خوفا احمد: مش كل المعدن بقي انت هتجيب الزبالة للدهب حسام: انت ايه يا أخي شيطان متسيبنا في حالنا محمود: وانتوا مش سايبني في حالي ليه، ضيعتوا مني كل حاجة حسام: احنا مالنا ومالك انت اللي دايما تحارب فينا وتحاول تأذينا احمد: ابعد عننا وخليك في حالك انا هاخد مراتي واعمل مابدالك محمود: خلاص مبقاش ينفع، ليضغط علي سلاحه ولكن مروان كان الأسرع ليقع محمود علي الأرض جثة هامدة وبطلتنا لم تستطع الصمود لتقع مغشيا عليها ليأخذوها للمشفي بعد الإطمئنان عليها يذهبوا إلي منزل احمد وكان الجميع ملتف حولها ************************ أما هي فكانت نائمة تهرب من واقعها....اكتفت من كل مايحدث حولها....يكفي ألما وعذابا.....كن معي يا الله.....كن عونا لي....كل شئ يحدث بهذه الدنيا يؤذيني.....لم يعد لي قدرة علي الإحتمال.... لقد فاق الألم طاقتي.....ولم يعد لي القدرة علي الاحتمال أكثر اما الجميع فكانوا ملتفون حولها قلقون عليها...بعدما أخبرهم حسام ان الطبيب أخبرهم كونها أصيبت بصدمة عصبية....وأعطاها مهدءا للنوم وستتحسن في الصباح.....ليحزن الجميع لحال هذه الفتاة فقد لاقت من الألم مالا يطاق أحمد: ماما ناهد خدي الجماعة عشان يرتاحوا شوية هي مش هتفوق غير الصبح، ملوش لازمة أعدتنا دي علي الفاضي الأم نجلاء: خليني جنبها يا ابن، يمكن تفوق وتعوز مني حاجة أحمد: بمقاطعة، يا أمي صدقيني ملوش لازمة وانا هفضل جنبها، متقلقيش انتِ محتاجة ترتاحي شوية لتنظر له لتجد عينيه تفيض عشقا لطفلتها....وأنه يريد البقاء بجانبها، لتقول:..حاضر هرتاح وانت كمان ارتاح هي دلوقتي في أمان نظر حوله يسأل عن الصغيرات أحمد: البنات فين! ! ناهد:متقلقش ياحبيبي حياة أخدتهم معاها ونايمين دلوقتي ليغادر الجميع الغرفة ويبقي هو معها، ليجلس جوارها وهو يتطلع لها بعشق يفيض من عينيه أحمد:كنت خايف مقدرش انقذك، عمري ما كنت هسامح نفسي لو جرالك حاجة، انتِ بقيتي روحي اللي مقدرش اعيش من غيرها، انتي الإنسانة اللي فضلت ادور عليها سنين وملقتهاش، ولما الاقيكي عاوزة تبعدي عني، انا مقدرش اعيش من غيرك، اوعي تبعدي ليجد ضغطة علي يده ليجد يدها تضغط ضغطة تطمأنه انها لن تتركه، لتفتح عينيها فتحة تشبه حلم اليقظة وهي تقول: خليك جانبي انا خايفة.....لتغلق عينيها بعدها وتعود لثباتها مجددا،بعد أن تسلل إليها الشعور بالأمان ليطبع قبلة صغيرة علي مقدمة رأسها أحمد: انا جانبك وهافضل جانبك لآخر يوم في عمري ******************* اما بالأسفل فكان الحوار الدائر جميعه أسألة عما حدث وكيف أنقذوها ووصول مروان بالوقت المناسب أنقذهم جميعا من الموت ناهد: الحمد لله غار في داهية، انسان مؤذي، يلا متجوزش عليه غير الرحمة فتحي: امال مروان راح فين ياحسام! !! واللواء عبد الحميد كمان! !! حسام: مروان راح مع الجثة عشان تدخل المشرحة ،وكمان عشان القضية دي ليها ملف ولازم كل حاجة تتثبت فيه، واللواء عبد الحميد راح عشان يستلم الأسلحة اللي اتمسكت فتحي: ماشي يابني حسام: طيب انا هقوم اوصل إيمان وماما فاطمة وبعدين اجي عشان الوقت اتأخر يرتاحوا شوية فاطمة :يلا يابني، لتنهض وتتجه لوالدة بطلنا وهي تضع يدها علي كتفها،متقلقيش يا أم ياسين بإذن الله هتكون كويسة الأم نجلاء: لتربت علي يدها، بإذن الله حسام: يلا ولكن قبل المغادرة يدخل ياسين باندفاع وهو يصيح ياسين: بابا ازاي ده كله يحصل وانا ما اعرفش !هي دي مش اختي ولا انا عشان برة محدش يقولي! الأم: يا بني مرضيناش نقلقك حسام: اهدي يا ياسين، كلنا كنا ملبوخين ومحدش قدر يفكر انه يكلمك، وكنت هتييجي تعمل ايه بس ياسين: كنت هاجي ادور عليها واشوف الحيوان اللي عمل كدة، واقف في ظهرها حسام: يا ابن بالراحة هو جاي تزعق وخلاص، كل حاجة خلصت والحمد لله اختك بخير، اهدي بقي فتحي: سيبه يا حسام، خليه يعلي صوته علي والده كمان، اتفضل يا بيه يا متربي علي صوتك علي ابوك، هي دي التربية، هو ده الاحترام، لا ونعم التربية عرفت اربي راجل، وأول ما رفع صوته رفعه علي اللي رباه ياسين: وهو يحني رأسه للأسفل، فهو أخطأ، فلم يجب عليه ان يرفع صوته في حضرة والده، انا اسف يابابا حقك عليا، انا والله خفت لما قالولي اللي حصل ،حضرتك عارف ان نجلاء مش بس أختي الكبيرة، انا بعتبرها زي والدتي فتحي: يبقي تتكلم بالراحة وبهدوء ياسين: انا اسف ،طيب هي فين، عاوز اشوفها ناهد: اختك نايمة دلوقتي، ارتاح الأول والصبح شوفها ليغادر حسام ومعه زوجته ووالدتها لإيصالهم لمنزلهم وإخبارهم انه سيأتي لأخذهم بالصباح ************************ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال... أما هي فكانت تسير بخطىً ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدو
كان يجلس أمامها كالأسد المترصد لفريسته... ينظر لها بنظرات لو مانت تقتل لأردتها قتيلة... كانت تنظر لهم جميعا بخوف يتشكل على وجهها حتى وصل لمنبع عينيها ووصل للقابع بين أضلعها... حتى أصبحت النظرات تتحول للرجاء...أملا في طلب الرحمة والمغفرة...نيهال : أحمد بالله عليك ارحمني أنا أنا معملتش حاجة... دول
كانت تجلس على الأرضية الصلبة...مكبلة اليدين، والقدمين، ... تنظر بخوف شديد للرحال ضخام الجثة الملتفون حولها... خوف اعتمل قلبها مما هو آت ... فهي لا زالت لا تعلم ماذا يريدون منها... كانت تجلس بوكرها الجحيمي... منتظرة أخبار فعلتها الشنيعة ... بخق فتاة لم تتعرض لها بسوء... سعادتها تزايدت عندما علمت بما
أما الأخوان كانا بالخارج يسيرون باتجاه أحد المحال لشراء هدية قيمة تناسب رفيقتها.... بعد ما استطاعت إقناع أخيها بالذهاب لرفيقتها مبكرا حتى تساعدها في الترتيب للحفل..... لم يشأ أن يرى الحزن بعينيها ....لذا أذعن للأمر...وهاهم قد استقروا على سلسال من الفضة الخالصة لتقديمها..... ولكن يجب تغليفها حيدا حت







