เข้าสู่ระบบفي اليوم التالي بالشركة، كان القلق سائد علي الوجوه ،والجميع في حالة قلق ،وخوف، منذ قدوم الشرطة ومحاوطتها للمكان ،فيبدو ان ثمة امر خطير يحدث
هو في ايه، ايه اللي بيحصل هنا يعم عبده!والشرطة هنا ليه؟! عبده الساعي: والله العلم عند الله يارأفت يبني!! هو من ساعة حسام بيه ماجه والدنيا مقلوبة ،والشرطة جت بعدها بشوية، اكيد في مصيبة، ربنا يستر واثناء حديثهم تقطعه ندا:بسرعة يا عم عبده الله يخليك، خلي اللي في قسم الملفات يجوا دلوقتي حالا مكتب المدير ،بسرعة يا عم عبده لينظر لها رأفت: هو فيه ايه يا أنسة ندي؟ ندي: هااه مش عاعارفة ببس في مشكلة كبيرة اوي لتخفض بصرهها فهي لاتعلم لما تتلعثم بالكلام امامه هو بالذات طيب بعد اذنك لتغادر وهو ينظر لأثرها بابتسامة اما عند نجلاء وإيمان فقد وصل لهم عم عبده واخبرهن ان يتجهو لمكتب المدير في الحال لأن الأمر خطير للغاية ايمان: في ايه ياعم عبده ايه اللي حصل عبده: والله يبنتي ماعرف بس يلا بسرعة إيمان وهي تنظر لنجلاء هو في ايه يكونش حسام عاوز يفسخ الخطوبة؟ لتضع يدها علي رأسها وهي تفكر نجلاء: :انتي هبلة يابت خطوبة ايه ياعبيطة ده انتي مراته وبعدين ده دخله ايه بالشغل قومي خلينا نشوف في ايه بدل ماطرد بسببك انت ضمنتي ان محدش يقدر يكلمك يختي إيمان: :خمسة خمسة ربنا يخليلي حوسو هيييه نجلاء: انتي بتخمسي في وشي يبت وبعدين ايه حوسو دي متدلعيش قدامي يختي المرارة واحدة وشكلك هتفقعيها لي يبنت فاطمة، امشي قدامي يختي امشي يبتاع حوسو لتكتم إيمان ضحكتها على غضب صديقتها وعند وصولهم للمكتب ندي: انتو اتأخرتوا ليه يلا ادخلوا بسرعة ايمان: هو في ايه نجلاء: يلا هنعرف جوة ليتجهو للداخل وهن يلقين السلام حسام :اتفضلوا ده حضرة الضابط جلال وحابب يسألكم على حاجة معينة بخصوص الاختلاسات اللي حصلت في الشركة، لتنظر له ايمان بصدمة، فيكمل لان شهادتكم مهمة جدا جلال: هبدأ بانسة ايمان حسام بغيرة: مدام إيمان نجلاء: بنبرة خفيضة هو ده وقت غيرة 😏 جلال: اسف مدام ايمان الملفات اللي جات لحضرتك يوم الخميس الموافق .....انتي استلمتيها عشان تدخل الأرشيف صح؟ إيمان وهي تنظر لحسام ليومئ لها ايوة اخدته بس مدخلتهوش غير لما نجلاء جات جلال: نجلاء جات منين؟ كان في ملف محتاج المدير يمضي عليه وانا كنت تعبانة فهي اللي راحت ولما رجعت كان واحد جه وسلم لي الملفات بس نجلاء مرضيتش تدخلهم الأرشيف وشكت وقالت ان المدير لازم يكون شافهم الاول بس مكنش عليهم امضة المدير جلال: هاه وبعدين ايه اللي حصل؟ نجلاء ::اللي حصل بعد كدة معايا حضرتك لينظر لها جلال فهو شاب وسيم ولكن بطلتنا لا تهتم جلال: اتفضلي يا انسة نجلاء لتنظر إيمان وحسام الي بعضهما حسام في سرة :الحمد لله ان احمد مش هنا كان قتلك إيمان: بهمس بتقول ايه ياحسام حسام: ااحم مبقولش نجلاء: اولا انا مدام نجلاء ،مش انسة ، ثانيا انا هقول لحضرتك اللي حصل يوم الخميس الموافق /../.../ايمان استلمت ملفين، واللي سلمهم لها قالها ان الملفات دي هتدخل الأرشيف ،بس انا لما شوفت الملفين استغربت، ازاي ملفات خاصة بالحسابات وتدخل الأرشيف من غير مايكون عليها امضة المدير !عشان كدة قررت اخد الملف معايا البيت اراجعه الاول ولان كان يوم الخميس وطبعا الجمعة اجازة فراجعته وجيبته يوم السبت علي طول وشرحت كل حاجة لاحمد بيه ولحسام بيه وده اللي حصل جلال: تمام كدة، فرصة سعيدة ياانسة نجلاء: انا ولكن قبل ان تهم بالرد يدخل احمد ومعه نور لتندفع نور نحوها وهي تقول: :ماما نجلاء احمد بنبرة غضب. ::مدام نجلاء ياحضرة الضابط جلال بإحراج: اسف مدام نجلاء، فرصة سعيدة علي العموم كل حاجة كدا تمان تسمحلي انفذ امر القبض احمد::اتفضل، حسام خليك مع حضرة الضابط ليدرك حسام غضب صديقه ويغادر للقبض على المختلس إيمان: :نستأذن احنا يفندم احمد وهو ينظر تجاه نجلاء ::اتفضلوا نجلاء: ممكن حضرتك تخلي نور معايا احمد: :خليها هي في امان معاكي وبصوت خافت، وانتي في امان معاها بدل كل واحد يقعد يقولي انسة ايمان :حضرتك بتقول حاجة احمد ::هااه لا اتفضلوا انتم وبعد مغادرتهم ووصولهم لمكتبهم ايمان: انتي هتيجي معايا النهاردة عشان تكلمي ماما في الموضوع اللي انا قولت لك عليه انتي اللي هتقدري تقنعيها ينوجا نجلاء: متقلقيش انا ان شاء الله جايا معاكي بعد الشغل نور: ماما نجلاء نجلاء بابتسامة حنونة: نعم يا روحي نور: انا عاوزة اجي معاكي عند اخواتي سما ونوران وملك وحشوني كتير (وهي تشير بيديها) قد البحر نجلاء وايمان: ههههههههههه لتكمل انا موافقة اخدك لهم بس باباكي هيوافق يخليكي تيجي معايا 🤔 نور: بحماس ايوة هيوافق انا هروح اقول له نجلاء: طيب طيب استني شوية على مانيجي نمشي نور: حاضر ياماما وهي تحتضنها انا بحبك اوي ياماما لتنظر ايمان لها وتقول ::شكلك اتعودتي ان نور تناديكي ماما يعني بقيتي بتردي عليها بتلقائية زي البنات نجلاء: انا فعلا بعتبرها زيهم لدرجة ان انا مش عارفة ربنا زرع حبها في قلبي من اول مرة شوفتها فيها ،شوفت فيها سما وهي واقفة تايهة شوفت في عنيها نوران وشوفت في برائتها ملك ايمان: تفتكري ربنا سبحانه وتعالي زرع حبها في قلبك لسبب معين نجلاء: يمكن لأن والدتها مش موجودة ايمان: نجلاء بصراحة ومن غير لف ودوران، انت شايفة تعلق بناتك باحمد بيه، لدرجة انهم اول مرة يشوفوه وقالوا له بابا ،وكمان تعلق نور بيكي دي حاجة غريبة نجلاء: ايمان اوعي تتكلمي في حاجة زي دي تاني دول اطفال وبس انتي عاوزاهم يقولوا لفت عليه عشان طمعانة فيه، ده غير انك عارفة كويس ان مخنوقة من الموضوع ده من يومها فلو سمحتي متفتحيش معايا سيرة فيه تاني ايمان: خلاص اهدي لحد امتي بس هتفضلي قافلة على نفسك كدةلطفك بيها يارب اما على الجانب الآخر كانت ندي تتحدث في الهاتف وتبلغ محمود الجرحاوي بكل ماحدث ليستمع لها رأفت اثناء مروره وعندما تنهي حديثها وتلتفت تجده. يقف خلفها ويكتف ساعديه لتصدم ولكنها تحاول الذهاب فيقول رأفت: علي فكرة مش مستغرب انك تعملي كدة اللي تعمل جسمها عرض ليأشر عليها من أعلاها لأسفلها كل من هب ودب واللي يسوي واللي ميسواش يبص عليه تعمل اكتر من كده لتدمع عينيها فلو كان شخص اخر من قال لها هذا لما اهتمت ولكن من عشقته هو من يخبرها بمدي رخصها اجل فهي منذ قدومها للعمل بالشركة التقت به واحبته ندي: بحزن شديد ولا زال الدمع يملأ عينيها انا رخيصة يا رأفت رأفت: بصي ياندي انا كنت فاكرك ليصمت ....... بس اللي سمعته ده اكد لي كل حاجة الشخص اللي انتي بتنقلي له مش هينفعك لأن دي خيانة للأمانة ندي: انا مخونتش حاجة انا كل اللي عملته اني اديته معلومات عن نجلاء كان طالبها مني و رأفت بغضب: انتي اتجننتي معلومات ايه اللي اديتها له عن نجلاء، انتي مش عارفة انك ممكن تدمري حياة واحدة ده غير كدة هي ام لثلاث بنات، حرام عليكي وانا اللي كنت بدأت اعجب بيكي، لينظر لها بقرف ثم يغادر اما هي بتأنيب ضمير: :انا ايه اللي عملته ده انا لازم اقول لأحمد بيه لتتجه لمكتبه ***************************** اما عند سعيد فكان يتحدث بالهاتف للشخص الذي كلفه بمراقبة نجلاء غافلا عن زوجته التي كان يذبحها بأفعاله تلك وعن كونها استمعت لكل مايحدث وندمت لانها يوما ما شاركته في إيذائها منذ دخولها منزلهم فلم تكن تدري بنوايا زوجها فكانت تعتقد انه يفعل ذلك لأجلها حتي لايتطاول عليها احد ولكنها كانت مخطئة فهي لم تؤذيها يوما بل كانت تحترمها لتفق علي حديث زوجها سعيد: بقولك انا هكلم ابويا لاخر مرة بعد كدة هخطفها واتجوزها منا مش اعمل كل ده وفي الاخر تروح لغيري .................... خلاص خليك مراقبها وانا هقولك تعمل ايه يلا سلام مانا مش هسيبك لغيري مش بعد كل اللي عملته هناء: بذهول مش ممكن ايه اللي بيحصل ده مش معقول ده يكون سعيد لتقرر شئ ما سوف تفعله لامحالة ******************************* امليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانت تجلس جواره بالسيارة بعدما أخبرهم الطبيب أنه يمكنها المغادرة... لكن الصغيران لازالا سيبقيان تحت الملاحظة... لتضطر للمغادرة أملا أن تأتي يوميا للاطمئنان على صغارها.... نجلاء : أحمد انا عاوزة ارجع تاني لولادي... مش قادرة امشي واسيبهم هناك لوحدهمأحمد : يا حبيبتي والله متقلقيش .. هيكونوا كويسين و
كان الوضع لا ذال محتدما.. لم يتنازل عن حقها .. ولم يبرح محله إلا عندما ينفذ مطلبه .. هذا ولن يتركهم على هذه الأرض.. حاول مروان إثنائه عن هذا الأمر.. حتى لا يتعرض للمسائلة.. ولكنه أبى.. مروان : يا أحمد بالله عليك انت كدة بتأذي نفسك... والله العظيم أنا موجوع على نجلاء زيك بالضبط... نجلاء مش بس اخت م
كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال... أما هي فكانت تسير بخطىً ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدو
كان يجلس أمامها كالأسد المترصد لفريسته... ينظر لها بنظرات لو مانت تقتل لأردتها قتيلة... كانت تنظر لهم جميعا بخوف يتشكل على وجهها حتى وصل لمنبع عينيها ووصل للقابع بين أضلعها... حتى أصبحت النظرات تتحول للرجاء...أملا في طلب الرحمة والمغفرة...نيهال : أحمد بالله عليك ارحمني أنا أنا معملتش حاجة... دول







