LOGINعندما عادت منى وطلبت منها أن تبدل ملابسها وتعود لترحب بأدهم، اقتربت حنين مزمجرة لتردف بحنق: أيه يا ماما في أيه ما انتي عارفه أن ايدي مش نضيفة وغرقانة ألوان، هو ده وقته أغير واسلم ما تسلمي انتي وخلاص.
منى قائله: معلش روحي يالا غيري وتعالي سلمي على ابن عمك اللي جاي من السفر، مش معقولة ييجي لحد بيتنا ومنسلمش عليه، عيب. قالت حنين بتأفف: حاضر يا ماما، الأمر لله دقايق بس هروح أغير وراجعه. --------- اضطرت حنين ان تُبدل ملابسها، ارتدت بنطلون چينز وبلوزه حمراء اللون تُضفي حُمره إضافية على وجهها البريء وحذاء أبيض رياضي خفيف، وتركت العنان لشعرها الأسود الحريري ينسدل بحريه على ظهرها دخلت لتسلم عليه، من دون أن تمد يدها له قائله: ازيك يا أدهم حمدلله على سلامتك، عمو عبد الكريم عامل إيه، ده وحشني أوي هو ليه مش بييجي كتير زي الأول؟ أنا نفسي أشوفه. بادلها أدهم التحية مجيبًا عن تساؤلها: ازيك يا بت عمي، المسافة بعيدة عليه، كيفك انتي انشاله بخير؟ حنين قائله: أنا الحمد لله بخير، بابا أنا نازله الجامعة، ساعة وراجعة على طول هجيب ملازم من المكتبة ومش هتأخر بإذن الله. عبد الرحمن قائلاً: طيب متتأخريش يا حنين واد عمك هيتغدا معانا النهارده. حنين: حاضر يا بابا مش هتأخر، مسافة الطريق وهرجع على طول، سلام. توجهت حنين للجامعة، وعند وصولها بحثت عن أصدقائها، سلمت علبهم وتحدثت معهم لبضع دقائق ثم توجهت لشراء الملازم من مكتبة الجامعة، وفي طريقها قابلت صديقتها شهد التي أوقفتها لتتحدث معها قائله: هو انتي هتيجي العيد ميلاد النهارده ولا لأ والله ازعل منك لو مجتيش، أنا هستناكي وعزمت كل الشلة، مينفعش الحفلة تفوتك، أكيد لو جيتي هتتبسيطي معانا جدًا واليوم هيكون مختلف بس تعالي انتي ومتكسليش. ( شهد هي اقرب صديقه لقلب حنين، تحفظ كل اسرارها ) ابتسمت حنين قائلة: إن شاء الله يا حبي جايه، بقولك أيه أنا هسيبك دلوقت مضطرة أمشي علشان متأخرش عندنا ضيوف في البيت النهارده ونزلت بالعافية علشان الملازم. شهد: ماشي يا عم المستعجل، روحي ومتتأخريش بالليل. استأذنت منها حتى لا تتأخر على يوسف الذي ينتظرها في الكافيتريا الملحقة بالجامعة، كان يجلس مع أصدقائه يلتفون حول المنضدة الدائرية بالدور العلوي بالكافيتريا، لمحها يوسف من بعيد؛ فستأذن منهم واقترب منها قائلاً بهمس: أتأخرتي ليه، وحشتيني أوي، أيه مكنتيش ناويه تيجي ولا أيه؟ ( يوسف، زميل حنين في الكلية، طالب في الفرقة الرابعة، يعيد السنه للمرة الثالثة لأنه ضُبط ومعه أوراق خاصة في الامتحان، وحرر ضده محضر غش في مادة الاقتصاد التي يُدرسها له والد حنين، ولذلك السبب حرم من دخول الامتحان عامين متتاليتين وهي لم تعرف شيء عن ذلك الموضوع، عندما علم أن حنين ابنة الدكتور عبد الرحمن فكر في أن يوقعها في شباكه اعتقد إنها ستكون وسيله لإقناع والدها بأن يعفو عنه فأوهمها بحبه) حنين قائلة بابتسامة خجل: لأ ازاي ما أنا جيت أهوه، وعمومًا أنت كمان يا حبيبي وحشتني أوي، بس أنا مش هقدر أقعد معاك كتير النهارده، لازم أمشي حالا، عندنا ضيوف في البيت جايين من البلد، ولازم أرجع بسرعة علشان بابا يرضى ينزلني بالليل، أنت عارف أن النهارده عيد ميلاد شهد، مش انت هتيجي مع باقي الشلة ولا أيه؟ يوسف: آه، اكيد طبعاً هآجي، ولو مش هآجي علشان القمر هآجي علشان مين، شهد يعني ده حتى يبقى عيب؟ ضحكت حنين قائلة: طيب خلاص خلاص متتزهقش عليا، كويس اني شوفتك.. أنا لازم امشي دلوقت على ما أرجع البيت أنا قولت لبابا ساعة واحدة وراجعة، وبالليل نتقابل بإذن الله، باي بقا يا حب. يوسف وهو يلمس يدها: ماشي يا حبي، باي، هتوحشيني. حنين: وأنت كمان هتوحشني. انصرفت حنين متوجهه لبيتها مرة اخرى لتجد والدها ووالدتها بصحبة أدهم، والجميع في انتظارها ليتناولوا معاً طعام الغداء. ومن اللحظة الأولى لوصولها سألتها والدتها منى قائلة: أتأخرتي ليه كل ده يا حنين الأكل برد؟ حنين: معلش يا ماما الدميا كانت زحمة شويه، خلصت ورجعت أهوه. التف الجميع حول المائدة في جو أسري دافئ، كان أدهم يختلس النظر إلى معشوقته التي لا تشعر بما يخفيه بداخله من عشق لها، وبعد أن انتهوا وتناولوا الشاي، دقت السابعة مساءًا، وإذا بحنين تخرج من غرفتها ترتدي ثوب وردي اللون بكم قصير، له حزام معقود على خصرها، مبطن بعدة طبقات يغطي فقط الركبة، اطلقت شعرها كعادتها ليعطيها سحر ونعومة وجمال فوق جمالها، وتعطرت برائحتها المعتادة من زهور الياسمين التي تهفو وتعبئ المكان لتصل إلى أدهم وتملأ صدره، اقتربت لتستأذن والدها بالنزول، فتعلقت بها عيناه التي لا تشبع من رؤيتها قائلة بشقاوتها المعهودة: بعد اذنك يا بابا، أنا نازله عيد ميلاد شهد. أجابها عبد الرحمن قائلاً: متتأخريش يا حنين، يخلص العيد الميلاد وترچعي البيت على طول. حنين قائله: حاضر يا بابا، مش هتأخر بإذن الله، هيخلص العيد ميلاد وهرجع على طول. أدهم بقلق عليها ينظر في الساعة ويسأل نفسه هتنزلي دلوقت وترچعي ميتا يا حنين أدهم قائلاً: انا هستأذن يا عمي عشان الوقت أتأخر، أشوفكم على خير. عبد الرحمن قائلاً: مستعچل ليه يا ولدي ما لسه الوقت بدري؟ أدهم: معلش يا عمي، كفاية أكده، يدوب نلحقوا نمسكوا الطريق، دعواتك نوصلوا بالسلامة. عبد الرحمن: طيب يا ولدي على راحتك، السلام أمانه لكل من يسأل عننا وسلم علي الحاچ والحاچه، الله يغنمكم السلامة يا ولدي، سلم على عامر والبنات اقتربت منى قائله: سلم على الحاجه يا ابني طريق السلامة. __________ نزل أدهم بصحبة حنين، قائلاً: تعالي معايا آني هوصلك عشان الوقت أتأخر عليكي وبعدين همسك الطريق. حنين قائله: بس أنا مش عوزاك تتأخر بسببي. أدهم قائلاً: لاه مش هتأخر ولا حاچه، يالا اركبي. حنين قائله: هااه... طيب ماشي. استقلوا معاً السيارة وركبت بجواره، تسارعت دقات قلبه من اشتياقه لها حتى وهي بجواره وأمام عينيه لا يشبع من النظر إليها، تمنى أن يطول بهم الطريق حتي لا تتركه وترحل عنه. أشارت حنين للسائق قائله: أنا هنزل هنا. أدهم آمرًا السائق: أقف يا عبده، الست هانم نازله. حنين قائله: سلام إن شاء الله توصل بالسلامة، وتبقى تسلم على عمي عبد الكريم كتير. أدهم بشوق: سلام يا بت عمي، حاضر يوصل بإذن الله عاوزه حاچه قبل ما نمشوا؟ حنين: لا شكرًا ، تعبتك معايا، سلام. __________ نزلت حنين ووقفت جانبًا حتى تحركت السيارة وابتعدت عنها وأخرجت هاتفها من حقيبة يدها وقامت بالاتصال بيوسف متسائله: ألو، يوسف أنت وصلت ولا لسه؟ أنا مش عاوزه أطلع من غيرك يوسف: أنا خلاص داخل الشارع اهوه. حنين: طيب يالا متتأخرش عليا أنا واقفة لوحدي في الشارع، هتلاقينى مستنياك قدام الباب وبعد لحظات وقفت سيارة يوسف، لينظر لها نظرة فاحصة توهمت منها أنه يحبها، ولكنها نظرة لم يعرف مقصدها غيره هو.. نزل من سيارته وتقدم نحوها يغازلها قائلاً بصوت هامس: إيه الجمال ده كله يا ست البنات، هتغطي على صاحبة العيد ميلاد. حنين بدلال وابتسامه ناعمة: أيه عجبتك؟ يوسف بهمس: عجبتيني، ده انتي جننتيني، بقول إيه ما تسيبك من العيد ميلاد وجو ال happy birthday ده وتيجي معايا نقعد في أي مكان لوحدنا وهرجعك الوقت اللي المفروض هيخلص فيه العيد ميلاد، ها إيه رأيك يا قمر؟ حنين بتردد قائله: بس شهد هتزعل مني. حاول يوسف اقناعها قائلاً: يعني أنا ازعل عادي انما شهد متزعلش صح؟ أسرعت حنين قائله: لا... لا، خلاص، طيب متزعلش يالا بينا بس منتأخرش. فرح يوسف بموافقتها قائلاً: ياله يا قمر مش هنتأخر.عندما عادت منى وطلبت منها أن تبدل ملابسها وتعود لترحب بأدهم، اقتربت حنين مزمجرة لتردف بحنق: أيه يا ماما في أيه ما انتي عارفه أن ايدي مش نضيفة وغرقانة ألوان، هو ده وقته أغير واسلم ما تسلمي انتي وخلاص.منى قائله: معلش روحي يالا غيري وتعالي سلمي على ابن عمك اللي جاي من السفر، مش معقولة ييجي لحد بيتنا ومنسلمش عليه، عيب.قالت حنين بتأفف: حاضر يا ماما، الأمر لله دقايق بس هروح أغير وراجعه.--------- اضطرت حنين ان تُبدل ملابسها، ارتدت بنطلون چينز وبلوزه حمراء اللون تُضفي حُمره إضافية على وجهها البريء وحذاء أبيض رياضي خفيف، وتركت العنان لشعرها الأسود الحريري ينسدل بحريه على ظهرها دخلت لتسلم عليه، من دون أن تمد يدها له قائله: ازيك يا أدهم حمدلله على سلامتك، عمو عبد الكريم عامل إيه، ده وحشني أوي هو ليه مش بييجي كتير زي الأول؟ أنا نفسي أشوفه.بادلها أدهم التحية مجيبًا عن تساؤلها: ازيك يا بت عمي، المسافة بعيدة عليه، كيفك انتي انشاله بخير؟حنين قائله: أنا الحمد لله بخير، بابا أنا نازله الجامعة، ساعة وراجعة على طول هجيب ملازم من المكتبة ومش هتأخر بإذن الله. عبد الرحمن قائلاً: طيب متتأخريش ي
أجابها عبد الرحمن قائلاً: أيوه يا بتي، تعالي سلمي على عمك عبد الكريم وواد عمك أدهم.( عبد الرحمن القناوي .. الأخ الأصغر لعبد الكريم وعبد المجيد .. أصر على أن يكمل دراسته في الجامعة، فترك قنا منذ سنوات طويلة وواصل دراسته وتخرجه من كليه الاقتصاد والعلوم السياسية بقسم الاقتصاد بجامعة القاهرة، ارتبط بعلاقة حب مع زميلته في الجامعة "منى" وتزوج بها بعد أن أنهى الأربع سنوات الأولى من الدراسة، ولكنه واصل دراسته، وكان متفوقاً جداً محباً للتعليم فعُين دكتور مدرس لمادة الاقتصاد بجامعة القاهرة.. لم ينجب إلا حنين .. فقد حملت منى زوجته من قبل ولكن لم يتم الحمل، وبعد أن انجبت حنين اكتشف وجود ورم حميد في الرحم فتم استئصاله .. لم يسافر لقنا إلا في المناسبات والمآتم لتقديم الواجب ولكنه رغم ذلك احتفظ بلهجته الصعيدية ولم يتنازل عنها فكان محبًا وفيًا للغته حافظاً لها عن ظهر قلب .. يُطلق عليه في الجامعة رجل المبادئ والأخلاق )بعدما سمعت حنين التي تبلغ من العمر خمس سنوات كلام والدها، قالت لوالدتها: يا ماما أنا مش عاوزه أدخل عندهم، أنا معرفهمش يا ماما ليه بابا بينادي عليا وعاوزني أسلم عليهم.حاولت منى أن تش
زمجر منصور قائلاً: خلاص يا فضه روحي چهزي الغيار خليني أمشي، الرچاله مستنيني من بدري، يا بت قلبي قولتلك مهينفعش، واللاه يا قلبي لو هينفع كنت قعدت وأكلت وياكي.ابتسمت فضة قائلة: الأمر لله وحده، هعمل أيه بس، ماشي يا سيد الناس تؤمر أمر، تعرف أقولك على شي.قولي يا ضي العين: أحلى حاچه فيك، إنك حتى وأنت مزجر هتقولي يا بت قلبي، يعني آني بقيت اضايقك مخصوص لچل ما اسمعها منك.ضحك منصور وقبل جبينها قائلاً: انتي بت قلبي وروحي وعقلي، انتي عارفه آني عاشقك من زمان يا فضتي ومهما يُحصل عمر ما محبتك نقصت چوا قلبي، ويشهد عليا ربك إنها بتزيد كل يوم عن اليوم اللي قبله. طبعت فضه قبله على وجنته وربتت بيدها فوق صدره، وتركته وخرجت لوجهتها حيث المطبخ وتجهيز طعام الإفطار. وبعد دقائق عادت له فضه وكان قد انتهى منصور من تجهيز نفسه للذهاب للعمل، نزل على السلم بزهو وهو يرتدي جلبابه وعمامته الناصعة البياض، واضعًا شال مزخرف باهظ الثمن على كتفه، ورافقته فضه بكامل زينتها حتي باب الڨيلا وهي مرتديه عباءتها السوداء المطرزة بالخيوط الذهبية وسدلت شعرها على ظهرها وتزينت بالأساور الذهبية والعقد الكبير الذي يغطي صدرها.فض
غنيه: طب أقعد افطور لاول، جابر الزاد معانا الأول وبعدين مشي يا ولدي، الدنيا مطارتش، لساه الوقت بدري، مهو أنت لو بس تسمع كلامي وتتچوز، هترتاح وتريحني. ضحك أدهم ضحكته المعتادة قائلاً: طيب آني اتأخرت ياما همشي دلوك، وإن شاء الله نبقى نتحدتوا في الموضوع ديه بس بعدين، سلام ياما، ادعيلي كتير بالله عليكي.غنيه قائلة: اهروب يا ولدي زي كل مرة، ليا رب اسمه الكريم، قادر يهديك ويفرحني بيك وتآچي تقولي چوزيني ياما، ودوري على عروسة تليق بولد القناوي، بس هقول إيه ربنا يغنمك السلامة، روح يا ولدي الله يصبحك ويربحك وما بين عباده ما يفضحك ويسترك دنيا وآخره ويرزقك بت الحلال اللي تسعد قلبك ويكرمك منيها بالعيال اللي يچروا ما بين رچليك ويملوا علينا الدار.سمعهم عبد الكريم الذي يجلس بغرفته، تنبه لحديثهم؛ فأغلق المصحف وتركه جانبًا بعد أن قال هامسًا: صدق الله العظيم، اللهم تقبل منا أعمالنا، اللهم أچعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أعمارنا أواخرها، وخير أيامنا يوم نلقاك، اللهم اغفر لنا ما مضى، وأصلح لنا ما بقي اللهم آمين يارب العالمين، ثم رفع صوته ينادي على غنيه. ضحك عبد الكريم قائلاً: في أيه يا حاچه ع الصبح، صوا
المقدمة وماذا نقول عن الحب حين لا تشعر بنا قلوب من نهواها؟ أهو نار ننكوي بها أم أنه جنة نعيش ونتلذذ بطيبها؟ آااااهٍ على قلبٍ أحبك آاااه على قلبٍ أحبك وهجرتهُ؛ فأنكوي بنارِ هجركِ فالهجَرِ ..... مِذاقُهُ مُرُ الصَبرِتقتلني الوحدة والتفكير في ذلك المجهول وقسوة الأيام وما فعلته بي تلك الأقدار التي كتبت عليّ.تمضي ساعات النهار سريعة كأنها تسارع قطار مسرع، وأرى ظلك دوماً أمام عيناي، حتى تقترب ساعات الليل فأشعر باحتياجي إليكِ، ليلي فقط من يؤنس وحدتي، وساعات الليل تنطوي، أظل أُرتل آياتي لعلكِ تعودين؛ فحطمت بيدي كل الطرق المؤدية للبشر، واكتفيت بذلك العقل الذي أدمن التفكير فيكِ؛ فقد أدمنت الصمت وعذابه.أسمع ضجيج شديد في الإناء أمامي، لا أعرف فيما أفكر وكيفما أفكر، وماذا أفعل، وكيف الطريق إليكِ.لقد فاحت رائحة اشتعال لهيب قلبي في سراديب فكري المتعب بكل أنواع الشجن، وسُرقت من فمي الابتسامة، اشتاق إليكِ وأنا على يقين أن ما بيني وبينك يا مهجة فؤادي كالذي بين السماء والأرض. ولكني عاشق لا أبالي بالمسافات، أنا العاشق بقلبٍ قيد الصبر سأظل انتظرك لتعودين إليَّ بالحياة التي لا تُ







