Home / التشويق / الإثارة / زواج بثمن الديون / الفصل التاسع: مواجهة تحت أضواء الثريات

Share

الفصل التاسع: مواجهة تحت أضواء الثريات

Author: بهاء
last update publish date: 2026-08-03 01:14:03
مرت الساعات المتبقية من الليل ثقيلة كأنها دهور. لم يغمض لليان جفن؛ كانت تقضي الوقت بين الجلوس على طرف السرير وتأمل الفراغ، وبين السير بخطوات مضطربة في أرجاء الغرفة الواسعة. كلمات آدم الأخير وتحذيراته الصارمة كانت تدور في رأسها كدوّار لا يتوقف.

​عندما بزغ فجر اليوم التالي، انعكست خيوط الشمس الأولى على جدران الغرفة الفاخرة، لتكشف عن فخامة المكان الذي بات بالنسبة لها مجرد قفص مذهب.

​في تمام الساعة السابعة والنصف صباحاً، طرق الباب بطرقات خفيفة ومتزنة. فتحت ليان الباب لتجد إحدى الخادمات تقف باحترام
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • زواج بثمن الديون   الفصل الحادي والعشرون: الرجل الذي كان يعرف أكثر مما ينبغي

    لم تستطع ليان أن تنطق بكلمة واحدة. بقيت الصورة بين أصابعها، بينما كانت عيناها معلقتين على الوجه الثالث الذي ظهر فيها للمرة الأولى. رجل لم تتذكر أنها رأته من قبل، ومع ذلك كان هناك شيء غريب في ملامحه جعل قلبها ينقبض وكأن ذاكرتها تحاول انتشال صورة قديمة من مكان عميق دفنت فيه منذ سنوات. كان آدم واقفاً أمامها، صامتاً، يراقب تعابير وجهها بدقة. أما سامر فبقي بالقرب من الباب، يتفقد الممر بين لحظة وأخرى، وكأنه يدرك أن الوقت ليس في صالحهم. قالت ليان أخيراً بصوت متقطع: "من هذا الرجل؟" لم يجب آدم فوراً. رفعت عينيها إليه. "آدم، سألتك... من هذا؟" اقترب منها ببطء، وأخذ الصورة من يدها، ثم قلبها إلى الجهة الخلفية. كانت هناك كتابة قديمة بخط والدها. توقفت أنفاس ليان عندما قرأت الجملة: "إذا وصلت هذه الصورة إلى ابنتي، فهذا يعني أن الحقيقة لم تعد قابلة للإخفاء." شعرت ببرودة تسري في جسدها. تابعت القراءة: "الرجل الموجود في الصورة ليس عدوي، لكنه ليس حليفاً أيضاً. لقد كان جزءاً من حياتها أكثر مما يجب، وسيكون أول شخص يحاول إقناعها بأن ما تعرفه عن طفولتها صحيح." ارتجفت أصابعها. "طفولتي؟" رفع آدم عينيه إليها. "نع

  • زواج بثمن الديون   الفصل العشرون: الرجل الذي يقف خلف الجميع

    لم يكن أمام ليان وقت لتستوعب ما قرأته في الرسالة. كانت أصوات الرجال تقترب من الجهة الخلفية للمنزل، بينما كان آدم يراقب الممر المؤدي إلى الباب بعينين حادتين. أمسك يدها، وانتزع الورقة من بين أصابعها للحظة، ثم طواها ووضعها داخل جيبه. قالت ليان بسرعة: "أعطني إياها." نظر إليها. "لاحقاً." "آدم، هذه رسالة أبي." "وأنا أعرف." "إذن لا تأخذها مني!" اقترب منها وقال بصوت منخفض: "لن آخذها منكِ، لكن إذا بقيتِ واقفة هنا تناقشينني، فلن يبقى لدينا وقت لمعرفة ماذا كان والدكِ يريد منكِ أن تعرفي." سكتت ليان، لكنها لم تترك يده. كان سامر يقف بالقرب من النافذة، يراقب الخارج بقلق. ثم قال: "هناك أربعة رجال في الخلف، وربما اثنان عند البوابة." سأله آدم: "هل تعرفهم؟" "ليسوا من رجال طارق." رفع آدم حاجبه. "كيف أنت متأكد؟" "لأن رجال طارق لا يتحركون بهذه الطريقة." "أي طريقة؟" "هؤلاء مدربون على الدخول والخروج دون ترك أثر." نظر آدم إلى ليان. "وهذا يعني أنهم تابعون للجهة التي نتحدث عنها منذ البداية." سألته: "من هي؟" لم يجب. صرخت ليان بغضب مكتوم: "إلى متى ستظل تقول لي لا أعرف؟ أنت تعرف شيئاً!" قال آدم: "أعرف أنها جهة أكب

  • زواج بثمن الديون   الفصل التاسع عشر: الاسمان تحت الحبر

    لم تتحرك ليان من مكانها. بقيت الورقة بين أصابعها، بينما كانت أصوات السيارات القادمة من الخارج تقترب شيئاً فشيئاً من المنزل القديم. كان اسم آدم واسم طارق مكتوبين أمام عينيها بخط والدها، وكأن الماضي قرر في هذه اللحظة أن يفتح أبوابه دفعة واحدة دون أن يمنحها فرصة لالتقاط أنفاسها. "آدم..." خرج اسمه من فمها مرتجفاً. كان واقفاً أمامها، وعيناه لا تفارقان الورقة. "علينا أن نخرج." "لن أذهب قبل أن تشرح لي." اقترب منها بسرعة، لكنه توقف عندما رأى نظرتها. "ليان، السيارات التي في الخارج ليست صدفة." رفعت الورقة أمامه. "وهذا أيضاً ليس صدفة! أبي كتب اسمك واسم طارق معاً. أريد أن أعرف لماذا." تردد آدم للحظة، ثم قال: "لأنني وطارق كنا جزءاً من شيء واحد في الماضي." تجمدت ملامحها. "ماذا يعني هذا؟" قبل أن يجيب، دوى صوت ارتطام قوي عند الباب الرئيسي، ثم تبعه صوت رجال يتحدثون في الخارج. قال آدم: "يعني أنني لم أكن الوحيد الذي يبحث عن الحقيقة." اقترب الرجل الملثم الذي كان آدم يمسكه، وحاول استغلال انشغالهما، لكنه تحرك فجأة نحو النافذة. أمسك آدم بذراعه وأعاده إلى مكانه. "لن تذهب إلى أي مكان." ضحك الرجل. "أنت لا تفهم

  • زواج بثمن الديون   الفصل الثامن عشر: البيت الذي أخفى الحقيقة

    لم تكن الطريق إلى بيت ليان القديم طويلة، لكنها بدت لها وكأنها تمتد بلا نهاية. كانت أضواء المدينة تتراجع خلفهما تدريجياً، بينما تحولت الشوارع المزدحمة إلى طرق أكثر هدوءاً تحيط بها الأشجار والمنازل القديمة. جلست ليان إلى جوار آدم في المقعد الأمامي، تحدق من النافذة بصمت، وذاكرتها تعيد إليها صورة الدرج الخشبي الصغير الذي لم تفكر فيه منذ سنوات. كانت تحاول أن تستعيد تفاصيل تلك الليلة القديمة. ليلة ممطرة، والدها يجلس في غرفته، وملامحه شاحبة على غير عادته. كانت طفلة آنذاك، ولم تفهم لماذا أمسك يدها بقوة ووضع في كفها ورقة مطوية بعناية. "احتفظي بها يا ليان." كانت تلك الجملة هي كل ما بقي في ذاكرتها. لماذا أعطاها إياها؟ ولماذا طلب منها ألا تفتحها إلا عندما تصبح حياتها في خطر؟ التفتت نحو آدم. "أبي كان يعرف أن شيئاً سيحدث." لم يبعد آدم عينيه عن الطريق. "ماذا تقصدين؟" "في الليلة التي أعطاني فيها الورقة... كان خائفاً." ساد الصمت للحظات. "هل قال لكِ شيئاً آخر؟" هزت رأسها. "قال فقط إنني عندما أكبر سأفهم سبب خوفه." شد آدم على المقود قليلاً. "وهل أخبرتِ أحداً عن الورقة؟" "لا." "حتى والدتك؟" "لا أحد." نظر

  • زواج بثمن الديون   الفصل السابع عشر: الرجل الذي عاد من الماضي

    تجمدت ليان في مكانها، وكأن الاسم الذي خرج من فم آدم لم يكن مجرد اسم، بل مفتاحاً فتح فجأة باباً ظل مغلقاً في ذاكرتها لسنوات طويلة. "سامر..." قالها آدم مرة أخرى، هذه المرة بصوت أكثر حذراً، بينما ظل الرجل واقفاً عند عتبة الغرفة، لا يحمل سلاحاً ظاهراً ولا يبدو عليه أي توتر. كان هادئاً بصورة أثارت في ليان خوفاً أكبر من لو كان يصرخ أو يهدد. نظر سامر إلى آدم طويلاً، ثم ابتسم ابتسامة حزينة. "لم أتوقع أن تتذكرني." شد آدم فكه، وتقدم خطوة إلى الأمام، واضعاً نفسه بينه وبين ليان. "كيف يمكنني أن أنساك؟" رفع سامر حاجبه قليلاً. "لأن آخر مرة رأيتني فيها كنت في التاسعة من عمرك." شهقت ليان بخفوت. نظرت إلى آدم، ثم إلى الرجل أمامها. "أنت تعرفه منذ أن كنت طفلاً؟" لم يجب آدم. كان يحدق في سامر بنظرة يصعب تفسيرها، خليط من الغضب والشك وشيء يشبه الألم القديم. قال سامر بهدوء: "وأنت لم تخبرها بشيء." رد آدم بحدة: "لم يكن من حقك أن تعود." "وأنت كنت تظن أن بإمكانك دفن الماضي إلى الأبد؟" "الماضي انتهى." ضحك سامر ضحكة قصيرة خالية من الفرح. "لو كان انتهى، لما كان رجال طارق يطاردونكما الآن." ارتجفت ليان عند سماع الاسم.

  • زواج بثمن الديون   الفصل السادس عشر: البيت الذي أخفى الحقيقة

    كانت السيارة تشق طريقها في ظلام المدينة، بينما بقيت ليان صامتة تحدق من النافذة. لم تكن تسمع سوى صوت المحرك والمطر الخفيف الذي بدأ يطرق الزجاج. أما آدم فكان يقود بعينين ثابتتين على الطريق، لكن قبضته المشدودة حول المقود كانت تكشف أن ذهنه كان يغلي بالاحتمالات. بعد دقائق طويلة، قالت ليان بصوت خافت: "آدم." "نعم؟" "إذا كان والدي أخفى ورقة عني كل هذه السنوات... لماذا لم أجدها؟" "ربما لأنك لم تعرفي أنها موجودة." "لكنني عشت في ذلك البيت طوال طفولتي." "وهذا بالضبط ما يجعل الأمر أكثر خطورة." التفتت إليه باستغراب. "ماذا تقصد؟" "الأشياء التي نراها كل يوم تصبح أكثر الأشياء التي نتوقف عن ملاحظتها." ظلت كلماته تدور في رأسها. ثم أغمضت عينيها للحظات، محاولة استدعاء تفاصيل بيتها القديم. غرفة والدها الصغيرة. المكتب الخشبي. الخزانة القديمة. الرفوف التي كانت تحمل دفاتر الصيدلية وحساباتها. النافذة التي كان والدها يقف أمامها كل مساء. ثم تذكرت شيئاً. "كان لديه صندوق." نظر إليها آدم بسرعة. "أي صندوق؟" "صندوق خشبي صغير. لم أكن أراه إلا نادراً. كان يضعه في أسفل خزانته، خلف الملابس." "هل كان مقفلاً؟" "نعم." "هل ت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status