INICIAR SESIÓN"مهلًا، ماذا وإن كان جادًا في حديثه؟"بلعت ريقها، بعد أن أمسكت تقارير تحليل الحمل الخاصة بها، وضعت التقارير داخل درج المطبخ خلف المقالي الكبيرة، وأسرعت لدخول الحمام قبل نزوله."انتظري يا ميلودي، أنتِ لن تلعبي دور زوجته،"سمعت صوت نفسها يتحدث."لا، بالعكس، عليكِ أن تدعيه يتقرب منك، حتى تسيطري على عقله بالكامل، هكذا سيقوم بتوقيع أوراق الطلاق دون أن يشعر،"قالت في نفسها، وفكرة الطلاق منه لا تزال راسخة في عقلها.فقد كان قبولها للعرض من الأساس فكرة سيئة، وإخفاء الأمر عن نواه جريمة كبيرة، والآن ستصبح أماً لطفل ذلك الرجل الذي سبب لها كل المشاكل في حياتها.جففت نفسها وارتدت ثياباً قصيرة، لفت شعرها بالمنشفة وقبّلت المرآة قبل خروجها."أنتِ تستطيعين فعلها،"همست ثم تحركت صوب غرفتها، لكنها لم تجده، فذهبت إلى مخزن اللوحات الخاص بها، ووجدته يتأمل كل لوحة وكأنه يفهم تلك المشاعر والرسائل التي بها."جيفيل،"همست باسمه، لكنه لم يسمعها وكأنه غرق في التفكير، بهدوء أغلقت الباب وعادت إلى غرفتها."ربما هو فقط مهوس باللوحات، هل يفهم بالفن ذلك المتصلب بارد القلب؟"فكرت وقد وضعت غطاء عينيها الذي يساعدها على ال
"واو، سيد جيفيل، تقول إنك زوجي، وفوقها تعاملني كملكية لك، ومن ثم ترحل، عظيم، ماذا كنت سأتوقع من شخص مثلك؟"قالت وهي قد اهتمت بأمر إيجاد تاكسي لها للعودة، فالمطعم يبعد ساعة ونصف عن منزلها، وكانت الشمس قد بدأت تغرب، فكرت ميلودي في زيارة عيادة طبية فقط للتأكد من صحة الجنين.نزلت عند عيادة للفحص الطبي، طمأنها الطبيب بكون صحة الجنين بخير، لكنه شدد لها بأن تهتم بنفسها وتبتعد عن التوتر والانفعال قدر الإمكان، حينما خرجت من العيادة لاحظت بأن هنالك أحداً يتبعها، لذا أسرعت بالسير وقطعت الشارع."لا تخافي يا ميلودي، أنتِ بأمان الآن داخل سيارة الأجرة، لن يلحق بكِ أي أحد،"قالت ميلودي في نفسها، وهي تمسك بحقيبتها بقوة، كانت تحدق من خلال النافذة."آنستي، هل أنتِ بخير؟"قال سائق الأجرة الذي رأى بأنها كانت تتصبب عرقاً وخائفة للغاية، هزت ميلودي رأسها مع ابتسامة صفراء.هي ليس لديها أي أحد حتى تطلب مساعدته، لم تصدق بأن السيارة وقفت أمام منزلها، أسرعت بسرعة للدخول، إن وجه ذلك الرجل الملثم كان عالقاً في ذاكرتها، قامت بإغلاق الأبواب والشبابيك، بقيت في غرفتها وهي تحتضن وسادتها، لديها ماضٍ صعب مع هؤلاء الملثمين
"ترك جيفيل على مكتبها العديد من الملفات، كانت بحجم الجبل، شعرت ميلودي بأنه يتعمد فعل هذا، كان كل تركيزها منصبًا على الملفات التي أعطاها إياها، بفضل عملها لبضعة أشهر في شركة جدها فهي تدرك كيف تسير أمورها بشكل سلس، ولكن تواجدها مع جيفيل في ذات المكتب يشتت تركيزها بالكامل.هي لا تنكر حضوره الأخاذ والقوي، كانت تختلس نظرة وأخرى له وهو يتحدث مع أحد الموظفين عن سير نسب بعض الشركات في سوق الأسهم، كانت تراقب حركة شفتيه، بسرعة أدارت عينيها حينما كشفها وهو يحدق بها.ابتسامة ماكرة علت شفتيه، فأشار إلى الموظف بالخروج، 'تبا، لقد رآك هكذا، سيظن بأنك تفكرين فيه،' قالت ميلودي التي أحكمت قبضتها على ثوبها، كانت عصافير بطنها تزقزق، لقد اقترب موعد الغداء، وبسبب جيفيل ومشاكله لم يتسنَّ لها تناول الإفطار في وقته.نقر جيفيل على طاولتها، لترفع رأسها وهي تبلع ريقها بهدوء، "أنا قد أردت إعلامك بأنني انتهيت، ولا شيء آخر…" قالت وهي تتجنب النظر إلى عينيه، شعرت وكأن وجهها سيحترق، ببطء رفع ذقنها ليتحدق بعينيها، كانت ملامحه ساحرة، هي لا تمل من التحديق بعينيه الرماديتين اللتين تعكسان مدى روعة بريقهما."لقد حان موعد الغ
"بعينيه خيط ملامح زوجته التي كادت أن يجف عقلها، "أنا سوف أعمل حتى أستعيد نسب شركة جدي وكل ما أخذته مني، هل تفهم؟"قالت وقد قامت بضرب طاولته بكلتا يديها، انحنت حتى كانت قريبة من مستوى ناظريه، انزلقت عينا جيفيل من تفحص شفتيها ببطء صوب الأسفل ليستقر تحديقه على نهديها اللذين برزا أكثر.رفعت ميلودي له ذقنه ثم قالت: "أنت حقًا مريض، أنت لا أفهمك."تركت ذقنه بعد أن تراجعت بخفة للوراء، لكنه أمسك بساعدها، وبحركة واحدة منه جعلها تجلس على الطاولة، توقف قلبها عن النبض، 'ما الذي يفكر فيه هذا الأحمق؟'فكرت ميلودي وقد سالت قطرة من العرق على ظهرها، جذبها أكثر صوبه، أنفاسه التي تضرب على عنقها حارة، جعلت جسدها يرتعش بالكامل."اسحبي كلامك."كلماته كانت كالمخدر لأطرافها، لم تدرك بأن أنامله قد وجدت طريقها لتداعب جسدها، في لحظة غفلة وقلة وعي منها، تأوهت فأدركت بأنه لا ينوي تركها ببساطة، قامت بدفعه، ولكن بلا جدوى، إنه ضعف حجمها، لم تشعر إلا وقد أطبق شفتيه على طرف شفتيها، بينما يقول:"أنت ملك لي وحدي يا ميلودي، سيكون مكتبك هنا بالقرب مني، وأود أن أراك تباشرين عملك منذ هذه اللحظة."شعرت ميلودي بأنها ستفقد كل
"كانت أنفاس ميلودي لا تزال غير مستقرة، كل كلمة قالها جيفيل لا تزال عالقة في ذهنها، حاولت بقدر الإمكان عدم التفكير الشديد به، لكن جميع محاولاتها باءت بالفشل."حسنًا، على الأقل لم يظهر جيفيل منذ يومين، ربما هو قد جهز أوراق الطلاق؟"عضت ميلودي على شفتها، نفت كل هذه الأفكار، فمنظر جيفيل وهو ثمل في تلك الليلة قد أرعبها، وجعلها تتخلى عن فكرة الطلاق منه.حينما كانت غاضبة من جيفيل، قامت بحظر جميع جهات اتصاله، لم تنتبه لعدد البريد الإلكتروني الذي وصلها من الشركة، لقد نسيت بالكامل بأنها المديرة التنفيذية لشركة جدها التي على وشك أن تفلس، وأن عليها مسؤوليات كثيرة.كانت تحتسي كوبًا من الشاي حينما طرق أحدهم باب منزلها، بسرعة ركضت إلى الباب، شخص واحد يقوم بزيارتها مؤخرًا كل يوم، 'جيفيل' همست في نفسها، ليخيب أملها برؤية محامي الشركة الذي كان منزعجًا لأقصى الحدود."آنسة كابز، هل لي ببعض الدقائق معك؟"قال المحامي الذي سمحت له ميلودي بالدخول، هي لا تتذكر بأن لديها عملًا معه، 'هل يمكن بأن جيفيل طفح به الكيل، وأرسل أوراق الطلاق مع محامي الشركة الخاص بنا؟'فكرت ميلودي وقد ترددت في سؤاله عن سبب تواجده هنا،
"ما الذي يحدث؟ لماذا رأسي يؤلمني؟ كم الساعة؟"تمتم جيفيل الذي خرج من غرفته، ليجد مارك يحدق به من الأعلى إلى الأسفل، لقد تذكر جيفيل كيف أنه بدأ بشرب قناني النبيذ حتى ثمل، وبعدها لم يدرك ماذا حدث، ذكرياته مشوشة، لا يزال غاضبًا من ميلودي."لقد انتهى أمرنا يا سيدي، لقد وقعت في حب المدام ميلودي"تمتم مارك، وقد نطق الجزء الأخير باحترام مبالغ فيه ونبرة صوت عالية، ابتسم جيفيل حينما ذكر اسم ميلودي، كيف لأحد ألا يعجب بها؟ جسد مثير لا يقاوم، 'ما قصة المدام هذه؟ منذ متى وأصبح يناديها بذلك الوغد…'فكر جيفيل الذي طالما أراد أن ينادي ميلودي باسمها، قلبه كان يتسارع كلما فكر في إحاطة خصرها بيديه وجعل أنفاسها مختلطة بخاصته، نفى كل هذه التخيلات سريعًا وعدل وقفته."ما الذي تتحدث عنه؟ كل الأمر بأنني أهتم بلوحاتها الفنية لذلك أنا…"قبل أن يكمل حديثه قال مارك: "أجل، أنت مهتم بلوحاتها، ولكن لنكن صريحين، أنت قد وقعت وانتهى الأمر"قال مارك وقد شعر بالأسى على جيفيل قابرييل، هذا بالفعل أول حب له إن صح التعبير، قام جيفيل برمي المنشفة على مارك ثم قال: "توقف عن قول الترهات، كيف سار الأمر مع العصابة؟"سأل جيفيل وقد







