LOGINتجمدت ليلى في مكانها.
حدقت في شاشة الهاتف، وكأنها تنتظر أن تختفي الرسالة من تلقاء نفسها. "أنا... لم... أمت." ارتجفت أناملها، وأعادت قراءة الكلمات مرة... ثم مرتين... ثم ثلاثًا. هذا مستحيل. لقد دفنوا آدم بنفسهم. كانت واقفة أمام قبره منذ ساعات. إذن... من أرسل الرسالة؟ ضغطت على زر الاتصال بالرقم فورًا. "الهاتف المطلوب مغلق." أغلقت عينيها بعنف. شعرت أن عقلها بدأ يفقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم. *** في صباح اليوم التالي... لم يغمض لها جفن. كانت الرسالة والصورة والورقة مبعثرة فوق سريرها. دخلت والدتها تحمل كوبًا من الشاي. توقفت عندما رأت وجه ابنتها الشاحب. - ليلى... لازم تاكلي حاجة. هزت رأسها بالنفي. ثم سألت فجأة: - ماما... بابا يعرف عيلة آدم من قبل؟ تفاجأت الأم بالسؤال. - لأ... ليه؟ - مجرد سؤال. راقبتها والدتها للحظات، ثم خرجت من الغرفة، لكن علامات القلق لم تفارق وجهها. انتظرت ليلى حتى أُغلق الباب. ثم التقطت الصورة مرة أخرى. كانت تحدق في الرجل الذي يقف بجوار آدم. ملامحه مألوفة... وكأنها رأته من قبل. لكن أين؟ *** قررت الذهاب إلى شركة آدم. ربما تجد إجابة. استقبلها الموظفون بوجوه يكسوها الحزن. اقترب منها مدير مكتبه، رجل في منتصف الأربعينيات يُدعى هشام. قال بصوت منخفض: - البقاء لله يا آنسة ليلى. أومأت برأسها. ثم سألته مباشرة: - كنت عايزة أعرف... آخر مرة شفت فيها آدم كانت إمتى؟ تردد قليلًا. - قبل الحادث بحوالي ساعة. - كان طبيعي؟ سكت لثوانٍ. ثم قال: - بصراحة... لأ. اتسعت عيناها. - كان متوتر جدًا، وطلب مني ألغي كل اجتماعات الأسبوع، وقال لو حد سأل عليه أقول إنه سافر. انعقد حاجباها. - سافر؟ - أيوة... مع إنه كان المفروض يكون في فرحه. شعرت بقشعريرة تسري في جسدها. - قالك رايح فين؟ - لا. أخرج هشام نفسًا طويلًا، ثم أضاف: - بس قبل ما يمشي... سلمني ظرف. تسارعت نبضات قلبها. - ظرف؟ فتح درج مكتبه. ثم أخرج ظرفًا بني اللون. - قالي لو حصلي أي حاجة... أسلمهولك. تجمدت ليلى. تناولت الظرف بيد مرتجفة. لكن قبل أن تفتحه... اندفع أحد الموظفين إلى الداخل وهو يلهث. - أستاذ هشام... الشرطة وصلت. نظر هشام إلى ليلى بقلق. - الشرطة؟ دخل ضابطان إلى المكتب. تقدم الأكبر سنًا منهما. - آنسة ليلى؟ - أيوة. - محتاجين حضرتك تيجي معانا. شحب وجهها. - ليه؟ نظر إليها الضابط نظرة غامضة. ثم قال: - لقينا حاجة في عربية الأستاذ آدم... ونعتقد إنها تخصك. *** بعد دقائق... وقفت ليلى أمام السيارة المحطمة داخل ساحة الأدلة. كانت مقدمة السيارة مهشمة بالكامل. لكن شيئًا واحدًا لفت انتباهها. باب السائق... كان سليمًا تقريبًا. اقترب الضابط منها. ثم فتح كيس الأدلة. وأخرج منه خاتم الخطبة. خاتمها. شهقت. - ده... كان معايا! رفع الضابط عينيه إليها. - الغريب... إن الخاتم لقيناه تحت كرسي السائق. رغم إن الصور اللي اتصورت بعد الحادث بتثبت إنه مكانش موجود. تراجعت خطوة. - يعني إيه؟ نظر إليها الضابط طويلًا. ثم قال بهدوء: - يعني... في حد فتح العربية بعد الحادث. وفي حد رجع تاني وحط الخاتم. وقبل أن ترد... دخل أحد أفراد الأدلة الجنائية مسرعًا وهو يحمل تقريرًا. - يا فندم... بصمات جديدة ظهرت على باب العربية. التفت الضابط إليه. - لمين؟ رد الرجل، وعيناه متسعتان من الدهشة: - للبصمات نفسها الموجودة في ملفات الأستاذ آدم... كأن صاحب العربية لمسها... بعد وفاته. ساد الصمت. أما ليلى... فلم تشعر إلا بشيء واحد. آدم... إما أنه حي. أو أن هناك شخصًا يريدها أن تؤمن بذلك بأي ثمن. وفي اللحظة نفسها... اهتز هاتفها من جديد. رسالة جديدة من الرقم نفسه. هذه المرة كانت أطول. "لا تثقي بالشرطة... ولا بعائلتي... راقبي الرجل الذي يقف خلفك." توقفت أنفاسها. ورفعت رأسها ببطء... لتلتفت خلفها. استدارت ليلى ببطء... كان قلبها يخفق بعنف، حتى خُيل إليها أن الجميع يسمع صوته. وقعت عيناها على رجل يقف عند نهاية ساحة الأدلة. يرتدي بدلة سوداء أنيقة، ونظارة شمسية رغم أن السماء ملبدة بالغيوم. كان يقف ثابتًا... يراقبها. وما إن التقت عيناهما، حتى خلع نظارته ببطء. تجمدت ليلى. لقد رأته من قبل... إنه نفس الرجل الذي وقف أسفل نافذتها الليلة الماضية. همست دون وعي: - هو... التفت الضابط إليها. - في إيه؟ لكن قبل أن تشير إليه... استدار الرجل، ودخل سيارة سوداء كانت تنتظره، ثم انطلقت بسرعة واختفت من المكان. أسرعت ليلى نحو البوابة. - استنى! لكنها وصلت متأخرة. لم يبقَ سوى أثر إطارات السيارة على الأرض. نظر إليها الضابط باستغراب. - تعرفيه؟ هزت رأسها. - لا... بس هو كان بيراقبني. لم يبدُ على الضابط أنه اقتنع تمامًا، لكنه لم يعلق. *** قبل مغادرتها، تذكرت الظرف الذي تركه لها هشام. فتحت الظرف بحذر. لم تجد رسالة... بل مفتاحًا صغيرًا، وبطاقة مكتوب عليها بخط آدم: "لو الظرف وصل لك... يبقى أنا فشلت. المفتاح ده هيفتح لك الحقيقة. لكن افتحي الباب لوحدك... ومتخليش حد يعرف." قلبت البطاقة. وجدت عنوانًا قديمًا في أطراف المدينة. شعرت بقشعريرة. آدم كان يعلم... كان يتوقع أن يحدث له شيء. *** في المساء... وقفت ليلى أمام المبنى القديم. كان مصنعًا مهجورًا منذ سنوات. الجدران متشققة، والنوافذ مكسورة، والصمت يلف المكان. قبضت على المفتاح بقوة. ثم دخلت. كان الغبار يغطي كل شيء. تقدمت بحذر حتى وصلت إلى غرفة صغيرة في آخر الممر. وجدت بابًا حديديًا صدئًا. نظرت إلى المفتاح. أدخلته في القفل. دار بسهولة. انفتح الباب ببطء... لتظهر غرفة لم يمسها أحد. مكتب. خزانة. وصندوق معدني كبير. اقتربت من الصندوق. فتحته. شهقت. كان مليئًا بالملفات والصور. كلها تحمل أسماء أشخاص. ومن بينها... ملف باسمها. وبجواره... ملف باسم آدم. وفوقهما ملف أكبر كتب عليه: "عملية الزوجة." ارتجفت يدها وهي تمدها نحو الملف. لكن قبل أن تفتحه... سمعت صوت خطوات. شخص ما دخل المصنع. توقفت أنفاسها. أغلقت الصندوق بسرعة، واختبأت خلف خزانة قديمة. اقتربت الخطوات... واحدة... ثم أخرى... حتى توقف صاحبها أمام الصندوق مباشرة. سمعت صوته بوضوح. - كنت متأكد إنها هتيجي. عرفت الصوت... إنه صوت الرجل الذي هددها في الهاتف. ساد صمت لثوانٍ. ثم رن هاتف الرجل. رد بصوت منخفض: - أيوة... هي هنا. لكن المفاجأة أن... آدم سبقها للمكان. اتسعت عينا ليلى. آدم؟ كيف؟ رفع الرجل رأسه فجأة، وكأنه شعر بوجودها. ثم قال بصوت مرتفع وهو يبتسم: - اطلعي يا ليلى... هو مستنيكي.## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.
## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟
## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق
## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس
ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي
## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي