مشاركة

زوجة الميت
زوجة الميت
مؤلف: سحر جاد

الفصل الاول

مؤلف: سحر جاد
last update تاريخ النشر: 2026-07-22 20:40:17

ارتجفت أصابع ليلى وهي تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة.

الفستان الأبيض ينسدل حولها كحلم طال انتظاره، وطرحتها الحريرية تغطي شعرها برقة، بينما كانت الابتسامة المرتبكة لا تفارق شفتيها.

اليوم...

اليوم ستصبح زوجة الرجل الذي أحبته منذ ثلاث سنوات.

دق الباب بخفة.

دخلت صديقتها المقربة، سارة، وهي تبتسم قائلة:

- العريس بيسأل عليكِ للمرة العاشرة... واضح إنه مش قادر يستنى.

احمر وجه ليلى، وضحكت بخجل.

- خليه يستنى خمس دقايق... أنا الليلة دي لازم أكون أجمل واحدة في الدنيا.

ضحكت سارة وهي تعدل طرحتها.

- بالنسبة له... أنتِ أجمل واحدة من زمان.

ساد صمت قصير.

ثم أمسكت ليلى هاتفها.

وجدت رسالة جديدة من آدم.

ابتسمت فور أن رأت اسمه.

"مستني اللحظة اللي هتبقي فيها مراتي... أوعدك إن عمرك ما هتندمي إنك اخترتيني."

أغمضت عينيها للحظة.

كانت تحفظ هذه الكلمات داخل قلبها.

كتبت بسرعة:

"وأنا مستنية أشوفك."

ضغطت إرسال...

لكن الرسالة لم تُرسل.

ظهر أمامها:

(الهاتف مغلق.)

عقدت حاجبيها.

غريب...

قبل دقيقة فقط كان يحدثها.

حاولت الاتصال مرة أخرى.

الهاتف مغلق.

قالت سارة وهي تلاحظ قلقها:

- أكيد الشبكة وحشة... يلا الكل مستني.

أومأت ليلى وهي تحاول طرد ذلك الشعور الغريب الذي تسلل إلى قلبها.

***

في قاعة الزفاف...

كانت الموسيقى تعلو، والضيوف يتبادلون الضحكات، بينما وقف المأذون ينتظر وصول العريس.

مرت خمس دقائق...

ثم عشر...

ثم خمس عشرة دقيقة.

بدأت الهمسات تنتشر.

- هو اتأخر ليه؟

- أكيد في الطريق.

- يمكن الزحمة.

لاحظ والد ليلى اضطراب الأجواء، فأخرج هاتفه واتصل بآدم.

الهاتف مغلق.

اتصل بمدير أعماله.

لا رد.

اتصل بسائقه.

لا رد.

بدأ القلق يتسلل إلى الجميع.

أما ليلى...

فكانت تقف في آخر الممر، ممسكة بباقة الورد بقوة حتى كادت تسحقها بين أصابعها.

كانت ترفض أن تصدق أن شيئًا سيئًا قد حدث.

وفجأة...

اندفع أحد رجال الأمن إلى داخل القاعة، يلهث بقوة.

اقترب من والد العريس وهمس في أذنه.

في ثانية واحدة...

اختفى لون وجه الرجل.

سقط الهاتف من يده على الأرض.

ثم صاح بصوت مبحوح:

- لا...

مستحيل...

التفت الجميع إليه.

اقتربت ليلى بخطوات مرتجفة.

- في إيه؟... آدم فين؟

لم يجبها أحد.

تراجعت خطوة.

ثم أخرى.

حتى خرج صوت رجل الأمن أخيرًا...

- عربية الأستاذ آدم اتعرضت لحادث على الطريق الصحراوي...

وصمت.

ابتلعت ليلى ريقها بصعوبة.

- وبعدين؟

خفض الرجل رأسه.

ثم قال الجملة التي مزقت عالمها كله...

- للأسف... ملحقناهوش.

ساد الصمت.

صمت ثقيل...

حتى الموسيقى توقفت.

شعرت ليلى وكأن الأرض انسحبت من تحت قدميها.

هزت رأسها بعنف.

- لأ...

أنت كذاب...

آدم وعدني.

وهو عمره ما كسر وعده.

لكن أحدًا لم يستطع الرد عليها.

بعد ساعات...

كانت تقف أمام مقبرة جديدة تحمل اسمه.

النعش مغلق.

قالوا إن الحريق كان شديدًا...

وإن رؤية الجثمان مستحيلة.

كانت تحدق في التراب الذي انهال فوق النعش، بينما تشعر أن جزءًا منها يُدفن معه.

وعندما انتهت الجنازة...

اقترب منها رجل عجوز لم تره من قبل.

نظر حوله بحذر، ثم دس في يدها ظرفًا أبيض صغيرًا وهمس بصوت مرتجف:

- متفتحيهوش هنا...

ولو عايزة تعيشي...

إوعي تصدقي إن آدم مات.

وقبل أن تستوعب ما قاله...

اختفى وسط الزحام.

تجمدت ليلى في مكانها.

نظرت إلى الظرف...

ثم إلى القبر.

وقبل أن تفتحه...

اهتز هاتفها.

ظهر رقم مجهول.

ترددت لثوانٍ.

ثم ضغطت على زر الإجابة.

جاءها صوت رجل منخفض وواضح...

"لو بتحبي حياتك...

احرقي الظرف قبل ما تقريه."

وانقطع الخط.

أغلقت المكالمة...

لكن الكلمات بقيت تتردد داخل رأس ليلى كالصدى.

"احرقي الظرف قبل ما تقريه."

تسارعت أنفاسها وهي تنظر حولها.

المقبرة بدأت تفرغ من المعزين، والسماء اكتست بلون رمادي ثقيل، كأنها تشاركها الحداد.

قبضت على الظرف بقوة.

من هذا الرجل؟

وكيف عرف أن معها ظرفًا من الأساس؟

رفعت رأسها تبحث بعينيها عن العجوز الذي أعطاها الرسالة...

لكنها لم تجده.

وكأنه تبخر.

***

في طريق العودة...

لم تنطق ليلى بكلمة واحدة.

كانت تجلس في المقعد الخلفي للسيارة، بينما والدتها تبكي بصمت، ووالدها يقود السيارة وعيناه مثبتتان على الطريق.

أما هي...

فكانت تنظر إلى الظرف الموضوع داخل حقيبتها.

تشعر وكأنه يحترق...

وكأنه يحمل الحقيقة التي يخشاها الجميع.

***

منتصف الليل...

ساد الصمت أرجاء المنزل.

خلعت ليلى فستان الزفاف الذي لم تكتمل فرحته، واستبدلته بثوب أسود بسيط.

وقفت أمام المرآة للحظة.

قبل ساعات فقط...

كانت عروسًا.

والآن...

أصبحت أرملة لرجل لم تعش معه يومًا واحدًا.

أغمضت عينيها، لكن دموعها رفضت السقوط.

جلست على طرف السرير.

ثم أخرجت الظرف ببطء.

كان قديمًا، وكأن صاحبه احتفظ به سنوات طويلة.

فتحت الغلاف بحذر...

لتسقط منه ورقة واحدة...

وصورة.

التقطت الصورة أولًا.

تجمدت يدها.

كانت صورة لآدم...

لكنه لم يكن وحده.

كان يقف بجوار رجل في الخمسين من عمره، وخلفهما قصر قديم ضخم.

وفي أسفل الصورة...

كُتب بخط اليد:

"لو مات أحدهما...

فالآخر هو التالي."

ارتعشت أصابعها.

فتحت الورقة بسرعة.

لكنها لم تجد سوى جملة واحدة.

"لا تثقي بأحد...

حتى بعائلة آدم."

حدقت في الكلمات غير مصدقة.

كيف؟

عائلته كانت تبكي عليه منذ ساعات.

لماذا لا تثق بهم؟

وقبل أن تستوعب...

رن هاتفها.

رقم مجهول.

ترددت.

ثم أجابت.

جاءها نفس الصوت الرجولي الهادئ...

لكن هذه المرة كان أكثر برودة.

ـ يبدو أنك لم تسمعي نصيحتي.

همست بخوف:

ـ من أنت؟

ضحك بخفة.

ـ السؤال الصحيح...

ماذا قرأتِ؟

صرخت بعصبية:

ـ أنت عايز مني إيه؟

ساد الصمت لثوانٍ...

ثم قال:

ـ انظري من نافذة غرفتك.

تجمد الدم في عروقها.

اقتربت ببطء.

أزاحت الستارة...

لتشهق بقوة.

في الجهة المقابلة من الشارع...

كانت سيارة سوداء متوقفة.

ورجل يرتدي بدلة سوداء يقف بجوارها.

وجهه لم يكن واضحًا...

لكنه كان ينظر مباشرة إلى نافذتها.

وفي اللحظة التي التقت عيناهما...

رفع يده ببطء...

وأشار إليها بإشارة الذبح على رقبته.

ثم استدار...

وركب السيارة.

وانطلقت بسرعة واختفت في ظلام الليل.

تراجعت ليلى للخلف وهي ترتجف.

لكن رنين الهاتف عاد من جديد.

رفعت الهاتف إلى أذنها بصعوبة.

فقال الصوت للمرة الأخيرة...

ـ لقد تأخر الوقت...

لقد عرفوا أنكِ فتحتِ الرسالة.

وانقطع الخط.

وفي اللحظة نفسها...

وصلتها رسالة نصية من رقم آدم.

الرقم الذي أُغلق يوم الحادث.

فتحتها بيد مرتعشة...

ولم يكن بها سوى ثلاث كلمات...

"أنا... لم... أمت."

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • زوجة الميت   الفصل السابع

    اخترقت الرصاصة الهواء...لكنها لم تصب آدم.اصطدمت بالحائط الحجري خلفه، وتناثرت شظايا الحجر في أرجاء القبو.صرخت ليلى دون أن تشعر.وفي اللحظة نفسها، جذبها آدم بقوة خلف أحد الأعمدة الحجرية.تسارعت أنفاسها.لم تكن تسمع سوى صوت الطلقات التي تملأ المكان.وصوت قلبها...الذي كان يخفق بعنف.اقترب آدم منها وهمس:- اسمعيني كويس... مهما حصل، متخرجيش من ورا العمود.هزت رأسها بالنفي.- وإنت؟ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مرهقة.- هرجعلك.تعلقت عيناها به.للحظة قصيرة...اختفى كل الغموض الذي يحيط به.ورأت الرجل الذي أحبته.الرجل الذي كان يحاول حمايتها، حتى وهو يخفي عنها نصف الحقيقة.قبل أن تتمكن من الرد...اندفع من خلف العمود، مطلقًا عدة رصاصات متتالية أجبرت المسلحين على التراجع.استغل الفوضى، وألقى قنبلة دخانية صغيرة في منتصف القبو.خلال ثوانٍ...امتلأ المكان بدخان كثيف.اختفت الرؤية تمامًا.سمعت ليلى صوته وسط الدخان:- امشي ناحية اليمين!تحركت تتحسس الجدار بيديها.حتى اصطدمت بباب حديدي نصف مفتوح.فتحته بسرعة.كان يؤدي إلى نفق ضيق تحت الأرض.دخلت.وبعد لحظات، لحق بها آدم وأغلق الباب خلفهما.ساد ا

  • زوجة الميت   الفصل السادس

    ظل آدم ينظر من النافذة لثوانٍ طويلة.لم يتحرك...ولم ينطق.أما ليلى، فكانت تراقب ملامحه أكثر من المرأة الواقفة بالخارج.لأول مرة منذ عرفته...رأت الخوف يسبق التفكير في عينيه.قالت بصوت منخفض:- مين دي؟أغلق الستارة ببطء.ثم استدار إليها.- لازم نمشي حالًا.اقتربت منه خطوة.- جاوبني الأول.- مفيش وقت.- في وقت للحقيقة.ساد الصمت بينهما.ثم قال بهدوء:- لو نزلت دلوقتي... مش هنعرف نخرج من هنا.رفعت حاجبيها.- يعني تعرفها.لم يجب.وكان صمته هذه المرة أقسى من أي اعتراف.---في الخارج...لم تتحرك المرأة من مكانها.كانت تحمل الطفلة على ذراعها، بينما تمسد شعرها بحنان.الطفلة كانت تضحك، غير مدركة للتوتر الذي يملأ المكان.أخرجت المرأة هاتفها.وبعد ثوانٍ...اهتز هاتف آدم.نظر إلى الشاشة.رقم غير محفوظ.لكنه أجاب فورًا.جاءه صوتها هادئًا:- خمس دقايق يا آدم...وبعدين هدخل أنا.أغلق الهاتف دون كلمة.قالت ليلى:- هي عايزة إيه؟أجاب وهو يتجه إلى باب خلفي للمنزل:- مش هي...اللي وراها.---خرجا من الباب الخلفي.كان خلف المنزل ممر ضيق تحيطه الأشجار الكثيفة.سارا بصمت.لكن بعد خطوات قليلة...توقفت ليلى

  • زوجة الميت   الفصل الخامس

    كان الظلام يبتلع كل شيء.داخل الخزانة الخشبية الضيقة، لم تكن ليلى تسمع سوى صوت أنفاسها المتسارعة... وأنفاس آدم القريبة منها.كانت المسافة بينهما لا تُذكر.ورغم الفوضى التي تعصف بالخارج، لم يستطع أيٌّ منهما أن يتحرك.خارج الخزانة...تعالت أصوات أقدام المسلحين.- فتشوا كل أوضة!- محدش يخرج من القصر!ارتجفت ليلى دون إرادة.شعرت بيد آدم تستقر برفق فوق يدها.لم ينظر إليها...لكنه همس بصوت يكاد لا يُسمع:- اهدي... لو سمعوا صوتنا انتهى كل شيء.أغلقت عينيها، تحاول السيطرة على ارتجافها.لكن عقلها كان يعصف بعشرات الأسئلة.من هي تلك المرأة؟ولماذا بدا آدم وكأنه يعرفها؟ولماذا قال الرجل المسن إن الحقيقة ستجعلها تكره نفسها؟قطع أفكارها صوت خطوات تقترب.توقفت أمام الخزانة مباشرة.حبست ليلى أنفاسها.ثم سُمِع صوت قائد المجموعة:- افتحوا الخزانة دي.تجمد قلبها.اقترب أحد الرجال.وضعت يده على مقبض الباب...لكن فجأة دوى صوت انفجار في الجهة الأخرى من القصر.صرخ أحد الحراس:- لقينا حد بيهرب من الناحية الغربية!ابتعد الرجل مسرعًا.وانطلقت المجموعة كلها نحو مصدر الصوت.ظل آدم صامتًا لعدة ثوانٍ، ثم فتح باب ا

  • زوجة الميت   الفصل الرابع

    توقفت السيارة في منتصف الطريق.لم يتحرك أحد.كانت ليلى تنظر إلى الرجل الواقف أمامهما، بينما عقلها يرفض تصديق ما تراه.وجه واحد...لكن رجلان.التفتت إلى آدم الجالس بجوارها، ثم عادت تنظر إلى الرجل في الخارج.لا يوجد أي اختلاف.حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.ابتسم الرجل الواقف في الطريق ابتسامة باردة، ثم قال بصوت وصل إليهما رغم المسافة:- تأخرت يا آدم.قبض آدم على المقود بقوة.خرج صوته حادًا لأول مرة:- ابعد من طريقي.ضحك الرجل بخفة.- بعد كل السنين دي... لسه فاكر إنك تقدر تهرب؟نظرت ليلى إلى آدم بذهول.- أنت تعرفه؟لم يجبها.فتح باب السيارة ونزل ببطء، دون أن يبعد عينيه عن الرجل.أسرعت ليلى خلفه.- آدم... متسبنيش لوحدي.نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء:- مهما حصل... متتكلميش معاه.لكن الرجل ابتسم وهو ينظر إليها مباشرة.- ليلى...اتسعت عيناها.- إنت تعرف اسمي؟- أعرف عنك أكتر مما تعرفي عن نفسك.ارتبكت.بينما تقدم آدم خطوة للأمام.- سيبها بعيد عن الموضوع.رد الرجل بسخرية:- بعيد؟ هي من يوم ما وافقت تتجوزك وهي بقت في قلب اللعبة.ارتجفت ليلى.- لعبة إيه؟لم يجبها أحد.ساد الصمت لثوانٍ.ثم أخرج

  • زوجة الميت   الفصل الثالث

    تجمد الدم في عروق ليلى.كانت مختبئة خلف الخزانة القديمة، تكتم أنفاسها بكل ما أوتيت من قوة.بينما دوّى صوت الرجل مرة أخرى داخل الغرفة:- عارف إنك سامعاني... اطلعي يا ليلى. مفيش فايدة من الاستخبا.ضغطت يدها على فمها.كيف عرف أنها هنا؟هل رآها؟أم كان يخدعها؟ساد الصمت لثوانٍ طويلة.ثم دوى صوت هاتف الرجل من جديد.أجابه سريعًا:- لا... لسه ما خدتش الملفات... حاضر.أغلق الهاتف، وألقى نظرة أخيرة حول الغرفة، ثم استدار وغادر.لم تتحرك ليلى.مرت دقيقة...ثم اثنتان...ثم خمس دقائق كاملة.حتى تأكدت أن المكان أصبح خاليًا.خرجت ببطء، وقلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها.اقتربت من الصندوق المعدني.كانت يدها ترتجف وهي تفتح الملف المكتوب عليه:"عملية الزوجة."لكن قبل أن تتمكن من قراءة أول سطر...وصلها صوت خطوات جديدة.هذه المرة...لم تكن خطوات رجل واحد.بل شخص يسير بهدوء وثقة.أغلقت الملف بسرعة واستدارت.ظهر ظل طويل عند باب الغرفة.حبست أنفاسها.ثم خرج صاحبه إلى الضوء.ارتعشت شفتاها.لا...لا يمكن...كان نفس الطول...ونفس الوقفة...ونفس الملامح.آدم.وقفت تحدق فيه، غير قادرة على النطق.أما هو...فنظر إليه

  • زوجة الميت   الفصل الثاني

    تجمدت ليلى في مكانها.حدقت في شاشة الهاتف، وكأنها تنتظر أن تختفي الرسالة من تلقاء نفسها."أنا... لم... أمت."ارتجفت أناملها، وأعادت قراءة الكلمات مرة... ثم مرتين... ثم ثلاثًا.هذا مستحيل.لقد دفنوا آدم بنفسهم.كانت واقفة أمام قبره منذ ساعات.إذن...من أرسل الرسالة؟ضغطت على زر الاتصال بالرقم فورًا."الهاتف المطلوب مغلق."أغلقت عينيها بعنف.شعرت أن عقلها بدأ يفقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم.***في صباح اليوم التالي...لم يغمض لها جفن.كانت الرسالة والصورة والورقة مبعثرة فوق سريرها.دخلت والدتها تحمل كوبًا من الشاي.توقفت عندما رأت وجه ابنتها الشاحب.- ليلى... لازم تاكلي حاجة.هزت رأسها بالنفي.ثم سألت فجأة:- ماما... بابا يعرف عيلة آدم من قبل؟تفاجأت الأم بالسؤال.- لأ... ليه؟- مجرد سؤال.راقبتها والدتها للحظات، ثم خرجت من الغرفة، لكن علامات القلق لم تفارق وجهها.انتظرت ليلى حتى أُغلق الباب.ثم التقطت الصورة مرة أخرى.كانت تحدق في الرجل الذي يقف بجوار آدم.ملامحه مألوفة...وكأنها رأته من قبل.لكن أين؟***قررت الذهاب إلى شركة آدم.ربما تجد إجابة.استقبلها الموظفون بوجوه يكس

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status