ANMELDENمايكلعادت إيفي إلى المنزل أخيرًا... بعدما تعرضت لحادث اعتداء من قبل مجموعة من الأوغاد، هذا جعل كل شيء يرتبك بيننا. لم تتح لي فرصة التحدث إليها كما أردت. كان العمل مزدحمًا على نحو غير معتاد، وكلما سنحت لي فرصة للاتصال بها، كنت أُجبر على تأجيل ذلك بسبب حالة طارئة أو مهمة أخرى.لكنني لم أعد قادرًا على الانتظار.كنت بحاجة إلى رؤيتها، وإلى أن أشرح لها ما حدث، والأهم من ذلك أن أجعلها تفهم أنها لم تكن يومًا خيارًا ثانيًا بالنسبة إليّ.لقد اعترفت صوفيا أن الطفل ليس لي ولم اقترب منها وهذا اسعدني ولكن الخبر المؤسف ان حبيبتي الغاضبة تعرضت لأمر مروع أكثر.. كان يجب أن أكون معها وبجانبها وأحتضن ألمها. صعدت إلى غرفتها فور عودتي، وطرقت الباب مرتين."إيفي؟"لم أتلقَّ أي إجابة.طرقت مجددًا، لكن الصمت ظل يخيّم على المكان، ففتحت الباب ودخلت.كانت الغرفة فارغة.تقدمت بضع خطوات، ثم لاحظت أن باب الحمام مفتوح قليلًا، وأن الضوء مضاء بالداخل. اتجهت نحوه دون تفكير، لكنني توقفت عند المدخل بمجرد أن رأيتها.كانت إيفي تقف أمام المرآة، عارية، تتأمل انعكاس جسدها بصمت.تجمدت في مكاني.لم أكن مستعدًا لرؤية ذلك.كان
أيفيFlash Back"أيفي، انتظري!"كان رايدر خلفي، وقد اصطدم بي عندما توقفت فجأة قبل أن أواصل السير."هذا لا يعني شيئًا! لقد كان مجرد عناق."التفتُّ إليه بعينين دامعتين."مجرد عناق؟""أيفي، اسمعيني...""لا أريد أن أسمع شيئًا."حاول الإمساك بذراعي، لكنني ابتعدت عنه.في تلك اللحظة، شعرت بأن هناك من يراقبنا. التفتُّ قليلًا، فرأيت مايكل ينظر في اتجاهنا.وما إن وقعت عيناه عليّ حتى ترك صوفيا فورًا، وبدأ يشق طريقه بين الحشود نحونا.كان ذلك كافيًا ليجعل قلبي يهبط إلى قدميّ.لم أنتظر حتى يصل إليّ.أفلتُّ ذراعي من قبضة رايدر، وتابعت السير نحو المخرج، بينما كنت أحاول منع دموعي من الانهمار أمام الجميع.لم أعد أريد البقاء في ذلك المكان. لم أعد أريد الموسيقى أو الزينة أو التهاني. لم أعد أريد الاحتفال بعيد ميلادي.كل ما أردته هو الابتعاد.خرجت من المكان واتجهت مباشرة إلى سيارتي. أخرجت المفاتيح من حقيبتي، لكنني لم أتمكن من فتح الباب قبل أن يمسك أحدهم بذراعي ويديرني نحوه.كدت أصرخ في وجه رايدر وأطلب منه ألا يمنعني من الرحيل، لكن الكلمات تجمدت في حلقي عندما رأيت الشخص الذي يقف أمامي.كان مايكل."أيفي، دعي
إيفيFlash Backلم أكن أتخيل أن عيد ميلادي سيكون بهذه الروعة.منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى الحفلة، لم أستطع التوقف عن الابتسام. كان المكان مزينًا بطريقة رائعة، والأضواء المتدلية أضفت أجواء دافئة ومبهجة، بينما كانت الموسيقى تملأ الأرجاء وتختلط بأصوات الضحكات والأحاديث.لم تكن المفاجأة في الحفلة وحدها، بل في رؤية كل هؤلاء الأشخاص مجتمعين من أجلي. أصدقائي، وزملائي في الجامعة، والأشخاص الذين لم تتح لي الفرصة لرؤيتهم منذ فترة طويلة. شعرت بأنني محاطة بالحب والاهتمام، ولم أكن أريد من تلك الليلة أكثر من ذلك.كان مايكل قد أصر على أن يكون كل شيء مثاليًا، ويبدو أنه نجح في مهمته.منذ الصباح، لم يتوقف عن تدليلي، وحتى عندما حاولت معرفة ما يخطط له، كان يكتفي بابتسامته الغامضة ويطلب مني ألا أفسد المفاجأة.والآن، وأنا أتنقل بين الحاضرين لتحيتهم وتلقي تهانيهم، لم أستطع منع نفسي من التفكير في أن الأمور لا يمكن أن تكون أكثر مثالية من ذلك.كنت أحيّي بعض زملائي في الجامعة عندما شعرت بشخص يمسك بذراعي ويجبرني على الالتفات إليه."علينا أن نتحدث."تجمدت ابتسامتي للحظة، والتفتُّ إلى الشخص الذي أمسك بي، لكنني ل
ايفيFlash Backفي المساء، عدنا إلى غرفة النوم.كنت أرتدي ملابس مريحة، وما زالت رائحة الشامبو عالقة بشعري، ممزوجة بعبير البحر الذي رافقنا طوال اليوم.استلقيت بجانب مايكل، ثم وضعت رأسي على صدره، وبدأت أرسم دوائر صغيرة بأطراف أصابعي فوق جلده.مرر يده على ظهري، وأحاط كتفيّ بذراعه، فاقتربت منه أكثر، مستمتعة بالدفء الذي يمنحني إياه وجوده.كانت الليلة هادئة ودافئة، ولم يكن هناك ما أريد التفكير فيه سوى تلك اللحظة التي تجمعنا. تبادلنا القبلات والعناق، ثم اقتربنا من بعضنا أكثر، واستسلمنا لدفء مشاعرنا بعيدًا عن كل ما يحيط بنا.لم يكن هناك استعجال، ولم نكن بحاجة إلى الكلمات. كان كل شيء بيننا واضحًا، قائمًا على الرغبة المتبادلة والثقة التي بدأت أشعر بها معه أكثر من أي وقت مضى.وفي تلك الليلة، لم تكن تلك اللحظة الحميمة الوحيدة التي جمعتنا.لكن ما بقي عالقًا في ذاكرتي لم يكن عدد المرات التي قبلني فيها، بل الطريقة التي كان ينظر بها إليّ بعدها. كان ينظر إليّ وكأنني شيء ثمين يخشى فقدانه، وكأن وجودي بجانبه هو المكان الذي يريد البقاء فيه.لم أشعر بالندم للحظة على اختياري أن أكون معه.على العكس، كنت أشع
مايكل: Flash Backغدًا عيد ميلاد إيفي، ولهذا السبب كنا نستعد منذ أيام لإقامة حفلة مفاجئة لها.تولى الشباب معظم الترتيبات والتخطيط، وتكفلوا بكل التفاصيل تقريبًا، بداية من تزيين المكان واختيار الطعام، وصولًا إلى قائمة الموسيقى والهدايا. أما مهمتي فكانت أكثر صعوبة مما توقعت: إبقاء إيفي بعيدة عن المنزل حتى يتمكن الجميع من تجهيز المفاجأة دون أن تكتشف شيئًا.وبصراحة، لم تكن مهمة سهلة على الإطلاق.كانت إيفي فضولية بطبيعتها، وتلاحظ أدق التفاصيل، كما أنها تمتلك موهبة غريبة في اكتشاف أي شيء يحاول الآخرون إخفاءه عنها. لذلك اضطررت خلال الأيام الماضية إلى اختلاق عدة أعذار، وإجراء مكالمات سرية، والتظاهر بأنني لا أعرف شيئًا عن الخطط التي كان الشباب يناقشونها أمامي.والآن، حان وقت تنفيذ الجزء الأخير من خطتنا.كان عليّ إخراجها من المنزل وقضاء بقية اليوم معها في مكان بعيد عن أعين المتطفلين.ولحسن الحظ، كان لدي المكان المثالي لذلك.منزل الشاطئ.كنت أعرف أن إيفي تحب البحر، وأن قضاء يوم كامل بعيدًا عن ضجيج المدينة سيكون كافيًا لإسعادها، حتى لو لم تكن تعرف أن هناك مفاجأة أكبر تنتظرها غدًا."بأي سيارة سنذه
مايكل جوينز"إنها تقول إنها حامل منك!""وهي تكذب!"أمسكت الملف وفتحته بعصبية، ثم قلّبت الأوراق.كانت هناك نتائج تحاليل، وتقرير طبي، وصورة لفحص الحمل.لم أكن طبيبًا، لكنني لم أستطع تجاهل ما رأيته.كان هناك حمل بالفعل.غير أن ذلك لم يثبت أنني الأب.رفعت عينيّ إليها."هذه الأوراق لا تثبت أن الطفل طفلي."أجابت صوفيا بسرعة:"أنت الرجل الوحيد الذي كنت معه خلال تلك الفترة.""هذا مستحيل.""إذن أثبت ذلك!"رمقتها بنظرة حادة."سأفعل."ثم التفت إلى إيفي."سنطلب فحص الأبوة. سأثبت لكِ أنني لم أكن..."توقفت عندما رأيت وجهها.كانت تبكي الآن دون محاولة لإخفاء ذلك."إيفي، أرجوكِ..."هزت رأسها."كنتِ... كنت تخطط معي للزفاف منذ دقائق."تجمدت."نعم، وما زلت أريد الزواج منك.""كنا نتحدث عن الزهور والفستان، وكنت تخبرني أنك لن تتركني أبدًا."اقتربت منها، لكن عينيها امتلأتا بالخوف."والآن تقف ابنة عمك أمامي وتخبرني أنها تحمل طفلك.""أنا لا أصدقها!""لكنها تملك نتائج فحوصات!""وهذا لا يعني أنني الأب!"وضعت يديها على رأسها، ثم أطلقت شهقة باكية."يا إلهي...""إيفي، انظري إليّ."رفعت عينيها بصعوبة."أنا أحبك. لم
إلينور فانس انحنيتُ بجسدي، ألمس ببرودة أطراف أصابعي زجاجات الخمر المتناثرة التي ملأت المكان برائحة العفن متناثرة جوار جسد والدي المتهاوي أرضاً، مخموراً كما اعتدتُ عليه منذ خُلِقتُ.تنهدتُ بيأسٍ استعمر ثناياي من تكرار ذات المشهد طوال أعوامٍ طويلة؛ يأتي مخموراً فجراً بعد السهر في إحدى حانات الإيست إ
إلينور فانس كان والدي قد اتصل عدة مرات أثناء حواري مع السيد جوليان، وها هو يتصل مرة أخرى، وقبل انتهاء رنين المكالمة؛ استنشقت أنفاسي أُجيبه على مضض:"ماذا تريد يا والدي؟""أهكذا تستقبل الابنة الصالحة مكالمة والدها؟ أحزنتني يا إلينور."صدح صوته المقيت يدلف مسامعي مسبباً امتعاض وجهي، مما جعلني أُضيق
إلينور فانس ظلّت عيناي تجول الطريق بشرود، قبل أن يقطع تمعني الصامت صوت الإشعارات يوضح وصول رسالةٍ ما لهاتفي.أخرجته من الحقيبة وطالعته باستغراب لوهلة، قبلما أتحرى هوية المرسل. جحظت عيناي بصدمة عندما رأيت أن المرسل هو والدي، كان آخر من توقعت أن يُراسلني! فتحت المحادثة باضطراب سعيت لإخفائه، ونظرت لم
إلينور فانس استيقظت مساءً بعد عدة ساعاتٍ، ولحسن حظي فلم تفوتني الحفلة بعد؛ فكان موعد الحفل التاسعة مساءً، فيما كانت الساعة لا تزال السابعة والنصف، لذا لا يزال أمامي ساعة ونصف.كنت أتمنى لو أستطيع رفض دعوة ذهابي، كحالها مع باقي الدعوات المرفوضة المتراكمة لديّ، ولكن وحسب علمي فهذا الحفل هو الأكبر وا







