로그인"لن تكون مجرد ورقة"..."عايز يكلمكم عن زواجكم أنتم."توقفت ليلي عن التنفس لثوانٍ.نظرت إلى ريان."زواجنا؟"أومأت دينا."أيوة."قال ريان بهدوء:"فين بابا؟""في المكتب."تحرك ريان، لكن ليلي أمسكت ذراعه."استنى."التفت إليها."خايفة؟"هزت رأسها."مش منه.""أمال؟"نظرت إلى يدها التي ما زالت تحمل القلادة."خايفة إن الموضوع كله يرجع يبقى عن العقد."فهمها فورًا.أمسك يدها."مش هسمح."دخل ريان وليلي المكتب.كان فؤاد جالسًا خلف المكتب، وإلى جواره نادية.قال فؤاد:"اقعدوا."جلس الاثنان.ظل فؤاد صامتًا للحظات.ثم قال:"أنا عايز أسألكم سؤال واحد."نظر إلى ريان."الجواز ده بدأ بعقد، صح؟"أومأ ريان."صح.""والعقد كان له مدة.""أيوة."نظر فؤاد إلى ليلي."وانتي وافقتي."قالت:"أيوة."ثم نظر إليهما معًا."طيب إيه اللي اتغير؟"ساد الصمت.كانت ليلي على وشك الكلام، لكن ريان سبقها."كل حاجة."رفع فؤاد حاجبه.تابع ريان:"في البداية كانت ورقة."نظر إلى ليلي."دلوقتي بقت حياتي."تغيرت ملامح ليلي.قال فؤاد:"وأنتِ؟"نظرت إليه.ثم قالت بثبات:"أنا كمان."سألها:"يعني لو العقد انتهى بكرة؟"ابتسمت."مش هطلب الط
"لن أختار بينك وبين عائلتي"..."وبيقول إنه جاي بنفسه... علشان يوقف الجواز."انخفض الهاتف من يد ريان ببطء.كانت ليلي تنظر إليه بقلق، بينما وقفت دينا بجوار خالد وقد اختفت ابتسامتها تمامًا.قال ريان:"بابا هييجي هنا؟"جاءه صوت نادية:"أيوة.""إمتى؟""النهارده."أغلق ريان الهاتف.سألته ليلي:"هو عايز يوقف جواز دينا؟"أومأ.قالت دينا بخوف:"يمكن يقدر."نظر إليها ريان."لا."قال خالد بهدوء:"ريان، أنا مش عايز أعمل مشاكل مع والدك."التفت إليه ريان."ولا أنا."ثم نظر إلى أخته."بس محدش هيجبرك على حاجة."قال خالد:"أنا هتكلم معاه.""هنتكلم كلنا."نظرت ليلي إليه."ريان..."التفت إليها."إيه؟"قالت بهدوء:"متدخلش في خناقة مع والدك عشاني أو عشان دينا."اقترب منها."أنا مش داخل خناقة.""أمال؟""داخل أتكلم."ثم أمسك يدها أمام الجميع."وإنتِ هتفضلي جنبي."اتسعت عيناها قليلًا."أنا؟""أيوة.""بس دي مشكلة عائلية."ابتسم."وإنتِ عيلتي."لم تستطع الرد.أما دينا، فابتسمت رغم خوفها.بعد أقل من ساعة...توقفت سيارة سوداء أمام القصر.خرج منها رجل في أواخر الخمسينيات، طويل القامة، ملامحه صارمة، وخطواته ثابتة
"لماذا جئتِ إلى هنا؟"...."أنا عايزة أقابل ليلي."توقفت ليلي في منتصف الدرج.كان صوت المرأة واضحًا في الردهة.نظرت إليها من أعلى الدرج، ثم إلى ريان الذي كان يقف قرب الباب.عرفتها فورًا من الصورة التي أرتها لها دينا قبل أيام.والدة خالد.نزلت ليلي ببطء.التفتت المرأة إليها.وبمجرد أن التقت عيناهما، قالت:"أنتِ ليلي؟"أومأت."أيوة."تقدمت المرأة خطوة."أنا والدة خالد."ابتسمت ليلي ابتسامة متحفظة."أهلًا بحضرتك."لكن المرأة لم تبتسم.قالت مباشرة:"أنا جايّة علشان دينا."تدخل ريان بهدوء:"ممكن نعرف في إيه؟"نظرت إليه."أنا مش جاية أعمل مشكلة."ثم عادت بعينيها إلى ليلي."بس لازم أقولك حاجة قبل ما ابني يتجوز أختك."تغيرت ملامح ليلي."اتفضلي."جلست المرأة على الأريكة.أما ليلي فجلست أمامها، وريان بقي واقفًا إلى جوارها.قالت المرأة:"خالد كان خاطب بنت تانية."اتسعت عينا ليلي."إيه؟"أجابتها:"قبل دينا."تدخل ريان فورًا:"إنتِ بتقولي إن خالد كان مرتبط بحد تاني وهو مع دينا؟"هزت رأسها."لا. العلاقة انتهت قبل ما يعرف دينا."تنفست ليلي براحة بسيطة.لكن المرأة أكملت:"المشكلة إن البنت دي كانت من
"هذه المرة اخترتك"....ظلت ليلي واقفة أمام ريان، والقلادة بين أصابعها.كان اعترافه لا يزال يتردد داخل رأسها.أنا بحبك يا ليلي.لم تكن تتوقع أن تسمعه بهذه السرعة.رغم أنها شعرت بتغير مشاعره منذ فترة، إلا أن سماعها منه مباشرة جعل قلبها يرتبك بطريقة لم تعرف كيف تتعامل معها.اقترب ريان منها قليلًا."ليلي؟"رفعت عينيها إليه."أيوة.""لو مش عارفة تردي، عادي."هزت رأسها."أنا مش مش عارفة."رفع حاجبه."أمال؟"ابتسمت وسط دموعها."أنا خايفة."تغيرت ملامحه."مني؟""من نفسي."صمت.تابعت بصوت منخفض:"خايفة أقولك اللي في قلبي، وبعدها كل حاجة تتغير."اقترب أكثر."مش هتتغير.""إزاي متأكد؟""لأن اللي بينا اتغير من غير ما نعترف أصلًا."نظرت إليه.فقال:"إحنا بقينا نهتم ببعض، بنخاف على بعض، وبنرجع لبعض بعد كل مشكلة."ابتسم."الحب مش بدأ النهارده يا ليلي... إحنا بس اعترفنا بيه النهارده."تسارعت دقات قلبها.ثم مدت يدها.ناولته القلادة.تجمد للحظة."إيه؟"ابتسمت."ركبهالي."أخذها منها.اقترب خلفها، ورفع شعرها برفق، ثم ثبت القلادة حول عنقها.لم تكن لمسته تحمل أي استعجال.كانت هادئة، حانية.وعندما انتهى، قا
"هذه المرة اخترتُك""إنتِ قلتي إيه؟"كانت ليلي لا تزال واقفة أمام ريان، ويداها متشابكتان أمامها من شدة الخجل.رفعت عينيها إليه."قلت إني لما العقد يخلص... مش هطلب الطلاق."ظل ينظر إليها لثوانٍ.ثم اقترب منها خطوة."يعني إيه مش هتطلبي الطلاق؟"ابتسمت بخجل."يعني... مش هطلب الطلاق."ضحك بخفة."أنا فاهم الجملة، بس عايز أفهم السبب."خفضت عينيها."مش لازم كل حاجة يكون ليها سبب.""بالنسبة لي لازم."رفعت رأسها."ليه؟"اقترب أكثر."علشان أنا مش عايز أعيش على أمل."توقفت ابتسامتها.كان صوته مختلفًا.صادقًا جدًا."ريان...""أنا عايز أعرف إذا كنتِ بتقولي الكلام ده علشان اللحظة، ولا لأنك فعلًا..."توقف.لم يكمل.فهمت ما يريد قوله.أخذت نفسًا عميقًا."لأنني فعلًا عايزة أفضل معاك."ساد الصمت.ثم قالت:"في الأول، كنت بقول لنفسي إن الجواز ده مؤقت.""وأنا كمان.""كنت كل يوم بحسب الوقت اللي باقي."ابتسم ريان بحزن."وأنا كنت بعمل نفس الحاجة."نظرت إليه."بس بعدين..."ترددت."بقيت أخاف اليوم اللي العقد يخلص."ابتسم."وأنا كمان."ثم قال:"بس لسه في حاجة واحدة ناقصة.""إيه؟""إننا نقولها من غير كلمة عقد."
"لن أترك يدك""ليلي... أنا آسف لأني اختفيت من حياتك، لكني عرفت إنك اتجوزتي، وعايز أشوفك."ظلت ليلي تحدق في الشاشة.كانت الكلمات واضحة.لكنها لم تستطع تصديقها.مدت يدها وأغلقت الرسالة، ثم فتحتها مرة أخرى.نفس الكلمات.نفس الرقم القديم.رقم والدها.ارتجفت أصابعها."بابا..."خرجت الكلمة من فمها كأنها نداء لطفلة صغيرة، لا امرأة متزوجة.استيقظ ريان على صوتها.فتح عينيه."ليلي؟"لم تجبه.نهض من مكانه واقترب منها."في إيه؟"ناولته الهاتف.قرأ الرسالة.تغير وجهه فورًا."ده رقم والدك؟"أومأت."أيوة.""بس والدك..."قاطعته بصوت مرتجف:"عارفة."جلس أمامها."مات."أغمضت عينيها."أنا عارفة إنه مات."ثم فتحت عينيها ونظرت إليه."بس مين بعت الرسالة؟"لم يجب.ظل ينظر إلى الرقم.ثم قال:"هنتأكد."---بعد ساعة...كانا يجلسان في غرفة المعيشة.دخلت نادية.وما إن رأت الهاتف في يد ريان حتى توقفت."لقيتي الرسالة؟"رفعت ليلي رأسها بسرعة."إنتِ عارفة؟"سكتت نادية.قال ريان بهدوء:"ماما، لو تعرفي حاجة قوليها."تنهدت نادية.جلست أمامهما."الرقم ده كان رقم والدك فعلًا."قالت ليلي:"مين بيستخدمه؟""المحامي سامح."ت







