Masukابتسم بمجاملة وامتنان وشكره فأكمل سعد الدين:
-عشان بس تعرف مين هو سعد الدين المحامي، وعلى فكرة لولا المحامي الأولاني اللي كان معاكم في تحقيقات النيابة ده كانت الحكاية اتحلت أسهل من كدة بكتير. قال هشام بغضب: -منه لله بقى لبسنا في الحيطة هو واللي باعته، ودلوقت أنت هتدور وراه عشان موضوع العقد ده ولا إيه؟ أومأ له موافقا ولكنه نظر له نظرة ذات مغذى وتحدث باستفاضة: -بص زي ما أنا متأكد من براءة بنتك، ومتأكد إنه له يد في اللي حصل، فأنا شبه متأكد إن العقد ده هيكون مزور. لمعت عين هشام بالغضب والكره وقال بقسوة وعصبية: -إزااى؟ دي تبقى مصيبه، أنت لازم تكشف الحكايي دي بأي تمن، البنت كده هتضيع. قال الأخير بثقة: -متقلقش، كله محسوب يا استاذ هشام وإن شاء الله الجلسة الجاية نكون عرفنا نحط ادينا على دليل البراءة، بس أنت قول يا رب. هتف هشام بتضرع: -ياااا رب ملناش غيرك. قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام: -أوامرك يا فندم. ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال -اقعد يا حضرة المعاون جلس سيف فاستطرد الأول -عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟ أومأ له يهتف: -الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟ سأله المأمور بفضول -سكنت الوارد الجديد؟ أومأ موافقاً فأكمل: -طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها. أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها. زفر بهدوء وهتف -اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟ أجابه المأمور -دارين الشامي، جايه جنائي. لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف: -مين يا فندم؟ أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع: -مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها. تعجب المأمور من ردة فعله المبالغ فيها، فماذا يمكن أن تكون قد اقترفت السجينة بيومها الأول ما جعله غاضب هكذا! قال المأمور بفضول يسأله -و ده ليه؟ هي عملت حاجة؟ ابتسم بسخرية وقال بتهكم -حاجه؟ قول حاجات يا فندم، دي بهدلت المساجين وضربتهم وبجحت فيا، ده غير إنها جايه في قتل مش أي تهمة، يعنى من الآخر كده بت لبط وشكلي هدخلها عنبر الخطريين. تعجب المأمور وهتف بدهشة -غريبة، ده سعد الدين موصيني عليها جامد وقايل اشعار في أدبها وأخلاقها وتربيتها. أجابه سيف بضيق: -ما هي شكلها ملاك يا فندم، بس شكل بس، إنما بقى تفتح بوقها بيخرج منه زفت وقطران على دماغها. زفر المأمور بضيق وهتف: -طيب، بس معلش بلغ النباطشية على الأقل لو احتاجت حاجه تعملهلها. عض على شفته بغضب وعقب: -يا فندم دي في التأديب. امتعض وجه المأمور وانتفض من مجلسه يقول بحدة: -التأديب؟ وإحنا من امتى بندخل الوارد الجديد التأديب؟ ومن أول يوم يا حضرة المعاون أجابه بتأكيد -لما الوارد الجديد ده يا فندم يضرب شلة لواحظ كلها من غير حتى ما يعرفو يلمسوها، ولما تبقى بتلعب فنون قتالية وتستخدمها على المساجين. جلس المأمور يحرك رأسه بدهشو وعلق: -أنا فعلاً مستغرب، أنت ادتها كام يوم في التأديب؟ أجابه سيف بإيجاز: -تلاته أومأ له وقال بهدوء -طيب يا سيف كفايه يوم واحد واديها تحذير شفهي ولو كررتها تانى ابقى اتصرف معاها زى ما أنت عاوز بس على الأقل ابقى نفذت وعدى لسعد الدين. أومأ له موافقا واستأذن ليعود لمكتبه بعد أن حياه باحترام بالتحية العسكرية، ولكنه فور أن دلف مكتبه وجد السجانة المسئولة عن حراستها تقف أمام الباب تنتظره؛ فنظر لها نظرة بمعنى ماذا هنالك فأجابته على الفور: -المسجونة الجديدة اللي في التأديب يا باشا. زفر بحدة وقال بفروغ صبر -هو أنا مفيش ورايا غيرها انهارده؟ مالها؟ أجابته بتخوف: -عاملة شغب يا فندم وعماله تصرخ وتعيط نظر لها بعدم اكتراث ورد -عادى وإيه الجديد؟ ما كل اللي بيدخل التأديب بيعملو كده. أجابته بحرج -اصل يا باشا هي عايزه تدخل دورة الميه والبت شكلها بت ناس ومش وش بهدله وبصراحة كدة صعبانة عليا. ضحك سيف بسخرية واقترب منها بخطوات بطيئة فعادت بحذر للوراء ليقول هو بثقة: -تبقى قبضتك يا عطيات، تبقى قبضتك يا حضرة الشاويش المحترم. حاولت أن تنفض عنها الإتهام فردت بلهفة: -يا باشا الحكايه مش كده. قاطعها بسبة نابية وأكمل: -تعالى ورايا أما أشوف أخرتها معاها البت دي. ♕♕♕♕♕ وصل لبوابة الزنزانة ونظر لها من النافذة الحديدية الضيقة الموجودة بالباب، فوجدها تجلس القرفساء وتضع وجهها داخل راحتيها وصوت شهقات بكاءها جعله يشفق على حالتها قليلا. فور أن سمعت صوت نحنحته انتفضت من مكانها واقتربت من النافذة الصغيرة واسندت كفها عليها فتلامست أناملها بخاصته، فشعر على الفور بتيار كهربي يسري بجسده ليتعجب من حالته ولكنه انتشل يده بسرعة من على النافذة وقال بحدة: -خير؟ ابتلعت لعابها بغصة مؤلمة وهي تهتف بتوسل محاولة أن تدعس على كرامتها والتى أهدرت بالفعل منذ اليوم الأول لدخولها هذا المكان الكريه فتوسلت: -أرجوك، أنا محتاجه التويلت ضرورى جداً، أرجوك. زغر بعينه وقوس فمه وهو ينظر لحالتها المشعثة وشعرها المجعد الكثيف وتوسلها اللطيف والذي جعله يبتسم فاقترب من النافذة وهتف بمشاكسة: -عايزه إيه؟ التويلت؟ إحنا هنا معندناش تويليت، في دورة ميه تنفع؟ حركت رأسها بعده حركات سريعة ومتتالية فقال يؤكد عليها: -وأنا موافق وهخرجك كمان من التأديب بس بشرط. هتفت بلهفة: -أى حاجه بس امشى من هنا ابتسم بزهو ونظر لعطيات وقال بصيغة آمرة: -و ديها الحمام وهاتيها على مكتبي. أجابته عطيات باحترام -اوامرك يا باشا.أغلق معه، ودفع حساب المشروبات، واتجها لبنايتها، وصمم على إيصالها حتى باب شقتها، ولكنها امتنعت:مش كان وراك مشاوير؟... روح شوف وراك إيه.هز رأسه رافضًا، ومؤكدًا بتحركاته صوب المصعد، قائلًا:أطمن إنك دخلتي البيت الأول.دلفا المصعد، وضغط على زر الطابق الذي تقطن به، ولكن عقله تلاعب معه، وجعله يضغط زر إيقافه.نظرت له بفضول، وهتفت:وقفت الأسانسير ليه؟اقترب منها حتى أصبحت حبيسته، وانحنى بالقرب من أذنها، هاتفًا بنبرة خطيرة:أنا وعدت جمال إني مش هتجاوز معاكي، ولا هقرب منك إلا لما تبقي مراتي.ابتلع لعابه بإثارة، وهو ينظر لشفتيها المصبوغتين بحمرة قاتلة، وقال:بس مش قادر أوفي بالوعد ده... سامحيني.فور أن انتهى من حديثه، لم يمهلها الفرصة لتجيب، فالتقط شفتيها بقبلة عميقة، بث لها فيها مشاعره الفياضة، وسط دفعاتها له ورفضها لتخطيه الحدود معها، فتوقف فور أن وجد رفضها الصريح.ابتعدت عنه فور أن تركها، وضغطت على زر إعادة تشغيل المصعد، وهي متجهمة الوجه، فحاول أن يلاطفها بالحديث، ولكن لم يسعفه الوقت لوصول المصعد للطابق المنشود.خرجت مندفعة بضيق، فأمسكها من ذراعها بحدة، ونظر بعمق عينيها، والفضو
أومأ برأسه، مستمعًا بتفحص وتركيز، وهو يكمل:بس أنا لو معرفش المعلمة على حق، كنت قولتلك الحكاية خلصت على كده... إنما متبقاش لواحظ المر إن ما أخدتش حقها منهم الاتنين، وأنا أهو وأنت أهو، والأيام بينا، هتخليهم عبرة لمن يعتبر، ده المعلم مات، وهي رجعت السجن، يعني خلاص مش باقية على الدنيا.اقترب منه أكرم، هاتفًا بحذر:تعرف توصل للمعلمة دي؟سأله بدهشة:ليه؟ابتسم، وأجاب بصوت به لمحة انتصار:ما أنا هنا بسببهم برده... معاون المأمور وحبيبة القلب، ومش هرتاح إلا لما أخد بتاري منهم.هتف حلاوة، متسائلًا بوجل:لااا... وحدة وحدة كده، وفهمني القصة إيه، وأنا ساعتها أوصلك بالمعلمة لواحظ، والمعلم عطوة أخو المعلم عتريس الله يرحمه، وساعتها بقا اللعب هيحلو.••••شعر بالغرابة قليلًا، فهو يعلم أنهم لو أرادوا قتله، لن يحتاجوا لمساعدته هو، ولكن لهم ألف طريقة وطريقة... لذا، لما اختاروه هو بالتحديد لتصفيته؟انحنى باحترام، وعاد لينتصب بجسده، قائلًا:أوامرك يا شهاب بيه... بس في حاجة صغيرة فايتة على جنابك يا ريس.أمسك شهاب بسيجاره الضخم، وأخرجه من كيسه البلاستيكي، وأمسك بمقصلة صغيرة، قص بها طرف السيجار،
وقف يرتجف خوفًا، وهو مطرق رأسه لأسفل، يستمع لتوبيخ لاذع من رؤسائه، فهتف أحدهم، ذو المنصب العالي، وهو رجل الأعمال المشهور شهاب البدراوي:اعتمدت عليه وسلمته رقبتنا، وأدي النتيجة.ابتلع لعابه بذعر حقيقي، فهو يعلم تمامًا أن اللعب مع الكبار قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، وقال بوجل:كل المستندات اللي معاه صور مش أصول يا ريس، و...قاطعه شهاب صارخًا:يكفي إن أسامينا جت في قضايا زي دي، ولسه لما يشهد في المحكمة.اقترب ناصر الصواف منه، واتكأ على مكتبه، هاتفًا بطمأنة:متقلقش يا ريس، كله تحت السيطرة.ابتسم، رافعًا حاجبه، ونظر له نظرات ممتعضة، هاتفًا من بين أسنانه:وهو أنا جايبك هنا انهارده عشان تطمني؟ أنا لو عندي شك واحد في المية إن في قلق عليا أو على أي حد من رجالتنا، كان زمانك أنت والزفت اللي اسمه أكرم مفرومين تحت عجل عربيتي.عاد الوجل والذعر لملامح وجهه، وقال بتلعثم:أو... أوما...ل حضرتك... عاايزني في إيه؟اتكأ شهاب على مقعده الضخم خلف مكتبه العريق، هاتفًا بعجرفة:جايبك أطمنك يا ناصر إنك في الأمان، بس لازم تعمل اللي عليك الأول عشان تفضل معانا.ابتسم بسمة مزيفة، وسأله:إيه المطلوب مني
انتظرت وانتظرت، ولكن فاض بها الكيل، فاتجهت رأسًا لمنزله، وحدثت مساعده حتى يدخلها بسرعة كالمرة الماضية، وفور أن دلفت، اهتاجت بحدة، صارخة: جوازهم الأسبوع ده، واللي أنت وعدتني بيه محصلش. أجابها بهدوء، وهو يلقي بحفنة من البخور داخل المشعل الذي أمامه: أنا قولتلك أربعين يوم، ولسه الأربعين يوم معدوش. صرخت تستجديه: لأ، أبوس إيدك... أربعين يوم يكونوا كتبوا الكتاب. ابتسم، وقال موضحًا: بس برده المراد هيحصل. امتعض وجهها، وهتفت بتذمر: بعد خراب مالطة. احتدت تعابيرها، وجحظت عيناها، وهتفت بغل: اسمع... الموضوع ده لازم يتحل ويخلص قبل كتب الكتاب، فاهم ولا لأ؟ ابتسم بزاوية فمه، هاتفًا بتفسير: مينفعش طبعًا... الحاجات دي ليها أصول، ومش أي كلام ولا لعب عيال. نظرت له بفضول، فاستطرد: العمل بيدفن في تربة لسه جديدة، طازة، وفي أربعين الميت العمل بيحصل. ثم تربع بجسده على الأريكة، وقال بزهو، وكأن ما يقوله واقع: مش سلق بيض هو! زفرت باختناق، وأصرت بغضب: مليش فيه... اتصرف، وأنت واخد على قلبك قد كده، واللي هتطلبه هتاخده. أمال رأسه للجانب بطريقة تفحصية، وهتف بجشع: اللي هطلبه؟ أ
ابتسمت بفرحة، وحركت وجهها ناحيته، وهي تقول: هيتجوزوا خلاص... والله فرحت لهم أوي، خصوصًا دارين الغلبانة دي، وقعت مع واحد مش سهل. أيدها مؤكدًا: فعلًا... وهآخد منه حقها وحقك وحق كل اللي ظلمهم إن شاء الله. غمز لها بمكر، هاتفًا: عقبالي أنا كمان. حاولت إخفاء ابتسامتها، وهتفت بمداعبة: وإيه اللي مأخرك يا متر؟ تكونش بتكون نفسك؟ هز رأسه نافيًا، وأجاب: لأ... بس عايز أنفذ وعدي ليها، وأكسب لها القضية الأول. سعلت بغفلة منها، ورفعت حاجبها، وهتفت بضيق: نعم... أنت لسه هتستنى لما تكسب القضية؟ إحنا فين والقضية فين يا سعد؟ ترك المقود من يديه، وصفق فرحًا، صارخًا بصوت جهوري: الله أكبر... الجميل مستعجل أكتر مني.وكزته بيدها بعنف، ضاربة كتفه الأيمن، موبخة إياه: كده برده يا سعد... طيب أنا زعلانة منك. أوقف سيارته على جانب الطريق، واعتدل بجلسته، ممسكًا راحتيها معًا، يضمهما بحنان، وقال برغبة عارمة: أنا مستعجل جدًا جدًا جدًا... وبعد الأيام عشان الڤيلا تخلص ونتجوز على طول يا نيللي، ولو عليا كنت اتجوزتك دلوقتي وحالًا، بس مضطر أستنى شوية، وأهو زي ما أمي بتقول دايمًا إ
نظرت في ساعة هاتفها، موضحة: يعني فاضل ساعة وسيادة المعاون يوصل. أومأ لها، وهتف بلهفة: البسي وأنا معاكي، عشان وحشاني وعايز أشوفك. أومأت برأسها، وكأنه يراها، واتجهت لخزانة الملابس تخرج ثيابها، فدلفت والدتها دون طرق الباب، وهتفت بمودة: خلصتي حمامك يا ديدو؟ أجابتها بإيجاز: أيوه يا ماما. اقتربت منها تتفحص جرحها، وسألتها باهتمام: أوعى تكوني جبتي مية على الجرح زي المرة اللي فاتت، الدكتور مش عايز عليه مية خالص. غمزت لها، تشير لهاتفها، فظهر أمامها سيف الجالس يرتشف من فنجانه، ويستمع بصمت للحوار الدائر بينهما، فهتفت ترحب به: صباح الخير يا سيف، عامل إيه يا بني؟ أجابها بمودة: الحمد لله يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟ أجابته: الحمد لله... أسيبكم تتكلموا. خرجت، فقال الآخر بفروغ صبر: أنجزي يا ديدو بقى. صمت، ثم عاد وقال بعصبية: من إمتى مامتك بتقولك ديدو؟ أجابته بعد ارتدائها ملابسها، وفتح الكاميرا: من ساعة ما سمعتك بتقولها. زفر بضيق، وقال برفض: مش حابب حد يدلعك بيه غيري. انزوت ما بين حاجبيها بمشاكسة مرحة، وأجابته بتلاعب: أنت محدش بيقولك
فلاش باك *** استيقظ كعادته على لمساتها الرقيقة وقبلاتها الناعمة فابتسم تلقائياً حتى قبل أن يفتح عينيه ورد بتثاؤب: -حبيبتى. فتح عينيه وأجلسها على فخذيه وأخذ يقبلها بحب ويدغدغها والأخيرة تضحك بشدة حتى دلفت نسرين تهتف بغيرة: -وبعدين بقى في ضرتي دي! ابتسمت الصغيرة ذات الخمس سنوات وأخذت تقبل أب
قطع حديثهما وهي تقص عليه حياتها دخول السجانة تهتف باحترام: -سيف باشا، سيادة المأمور عاوزك. وقف سيف من مكانه يهندم بدلته ونظر لها يعلق بتأكيد: -اكيد هنكمل كلامنا بعدين، ومش عايز شغب وأنا من ناحيتي هوصي عليكي نباطشية العنبر عشان ياخدو بالهم منك. أومأت له باستحسان فأمر السجانة بصرامة: -خ
شرد وهو يقود سيارته باتجاه منزله في محادثته معها بعد أن ابلغته بموقف والدها ورفضه تماما لتلك الزيجة، فأخذ يفكر حتى دلف منزله ويظهر على وجهه الهم والضيق. استقبلته زوجته بوجه بشوش واقتربت منه تقبله من صدغه مرحبة به وهتفت بحب: -حمد الله على السلامه يا حبيبي. قبلها هو الآخر من جبينها وهتف: -
ردت بصوت مختنق -بس الوضع اللي إحنا فيه ده مش صح، أنت بتسحبني ناحيتك كل يوم أكتر من التانى، وأنا معنديش قدره إني اوقف اللي بيحصل. أمسكها وأجلسها بجواره على الأريكة العريضة ونظر بعمق عينيها وهتف متغزلا بهما: -عيونك الحلوين دول هم اللي جابوني على جدور رقبتى، ده غير شعرك الغجري ده. تنفست بعم







