共有

الفصل الثاني (1)

last update 公開日: 2026-05-15 23:25:57

لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.

جابريال جاريسيا ماركيز

♕♕♕♕♕♕

دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:

-وبعدين معاك!

ابتسم لها ورد بتغزل

-وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟

تنهدت بضيق وهتفت:

-أكرم بيه أرجوك.

أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:

-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟

أجابته بحزن:

-عشان أنت متجوز وأنا...

قاطعها بغضب:

-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟!

عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة:

-اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف.

رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:

-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟

صمتت فأكمل بضيق:

-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوفك وقلب بيحس بيكي.

حاولت استجماع أنفاسها الهاربة فعضت على شفتها بتوتر؛ فمد إبهامه ليحرر شفتها وهو يستشعر دفئ شفتهيا ورطوبتها فغزت تلك الرجفة بجسديهما فرد بتأكيد

-أنا بحبك يا دارين وصدقيني بحاول، بس مش عارف إيه الحل أو التصرف الصح؟ هل الصح إني أقولها واتجوزك وهي على ذمتى؟ ولا أخبي ونفضل في الضلمة ولا أطلقها وهي معملتش معايا أى حاجة وحشه وأنا بحبها برد ه، مش هكدب عليكي واقولك إني مبحبهاش.

ردت بصوت مختنق

-بس الوضع اللي إحنا فيه ده مش صح، أنت بتسحبني ناحيتك كل يوم أكتر من التانى، وأنا معنديش قدره إني اوقف اللي بيحصل.

أمسكها وأجلسها بجواره على الأريكة العريضة ونظر بعمق عينيها وهتف متغزلا بهما:

-عيونك الحلوين دول هم اللي جابوني على جدور رقبتى، ده غير شعرك الغجري ده.

تنفست بعمق فهتف مستطرداً:

-الحل اللي عندي إني آجي أفاتح أهلك في موضوع ارتباطنا وافهمهم ظروفي.

ضحكت بسخرية وردت

-وتفتكر أن أهلي ممكن يوافقو عليك وأنت متجوز، مستحيل طبعاً.

زفر بضيق وأخذ يتنفس بحدة وعاد يكمل:

-بصي يا دارين، لازم نحسب كل السيناريوهات عشان منندمش بعدين.

صمت وعاد بظهره على الاريكة ليريح ظهره وتحدث وهو يركز بصره بنقطة فارغة أمامه ثم أكمل:

-السيناريو الأول إني أقولها أن من حقي الخلفة وأسيبها تختار يا تكمل معايا يا ننفصل.

احتدت تعابيرها وهتفت بغضب

-وافرض طلعت أنا كمان مبخلفش؟

ضحك على غضبها الطفولى وقرص وجنتها الحمراء الصغيرة ورد بحب:

-أنتي بتغيرى يا قمر؟ أنا بحبك يا عبيطة، بس مش لازم يعنى أقول لها إني هتجوز عشان في بت متر ونص بشعر غجري سرقتني منها، يعنى دي حجه يا بيبي

ضحكت من تدليله لها فأكمل حديثه:

-بس نتيجة السيناريو ده حاجة من اتنين، يا إما هتوافق عشان متظلمنيش وده احتمال بعيد جداً إنه يحصل والإحتمال الأقرب إنها هترفض وساعتها أنا وأنتي هنبقى على باب الله، يعنى لا شغله ولا مشغله، هنطرد يعني من الشركة واخدك بقى اسرح بيكي في الموالد

ضحكت بشدة وقهقهت من سخريته وهتفت:

-يعنى أنت خايف منها عشان شغلك ومستقبلك؟

حاوط وجهها بكفيها العريضين وقابلت حدقتيه بؤبؤاها اللامعتين وهمس مجيباً:

-أنا لو أنكرت فضلها هي وأبوها عليا أبقى إنسان ملوش أمان يا دارين، ساعتها لازم تخافى مني لأن أنا كنت حتة موظف في الشركة هنا وبصي عليا بقيت إيه بعد ما اتجوزتها.

أطرقت رأسها تحركها بحيرة فأرد ف:

-صدقيني ده أسوأ سيناريو ممكن يواجهنا عشان كده أنا بحاول أخليه آخر الحلول لما ميبقاش قدأمي حل غيره.

همست بتلعثم:

-أومال إيه الحل المناسب اللي أنت شايفه؟

أجابها وهو يبتسم بسمة ساحرة جعلتها تشرد بملامحه القاتلة ووسامته الشديدة:

-الحل اللي قدأمي دلوقت إنكتقنعى أهلك بظروفى ونتجوز ولما ييجى وقت إنها تعرف أكون على الأقل عملت حسابي على شغل تاني أعرف أعيشك منه يا دارين.

زفرت باستسلام وأومأت له بصمت وهي تحاول أن تقيم الأمر برأسها وتحكم العقل قليلاً بدلاً من القلب والذي دائما ما تكون احكامه خاطئة.

دلفت منزلها بعد يوم عمل طويل وشاق لم يخلو من التفكير بأمر ارتباطها فانفردت بوالدتها تقص عليها الأمر لعلها تهديها للطريق الصحيح ويكون رأيها هو الصواب.

سمعت فدوى من ابنتها وعلامات الدهشة والتعجب تغزو وجهها؛ فارتبكت دارين من ملامح والدتها وسألت بهدوء ورهبة

-ماما، أنتي ساكته ليه؟

أجابتها فدوى بتخاذل:

-دي آخرة تربيتي ليكي يا دارين، اخص عليكي، إزاي تسمحي لنفسك تتحطي في موقف زي ده؟ لأ ومتخيله أن أبوكي هيوافق!

حاولت أن تهدء من عصبيتها قليلاً فاقتربت منها تربت على كفيها وتحدثت بنبرة خجولة:

-والله يا أمي الموضوع مش زي ما أنتي فاهمه....

قاطعتها بحدة

-أومال ايه؟

ابتلعت لعابها بارتباك ملحوظ ورددت بصوت ضعيف مهزوز

-مش عارفة إزاي قدر يخليني اتعلق بيه بالشكل ده؟ وهو يا ماما لو إنسان وحش كان اتسلى بيا، لكن هو من نفسه اللي فاتحني في موضوع الجواز.

زفرت والدتها باستسلام وهتفت بحيرو

-الصراحة، من اللي حكتيه عنه باين عليه ابن حلال وأي واحد غيره كان كدب عليكي، بس هو صريح والصراحه في الحاجات دى مطلوبة.

تشجعت قليلاً من مدحها له فأنتظرت تسمع منها جواب يريح قلبها فتنهدت فدوى وزفرت بحيرة وردت

-لله الأمر من قبل ومن بعد، سبينى اشاور نفسي وبعدها ابقى افاتح أبوكي

♕♕♕♕♕

مر وقت طويل ولا زال أكرم ينتظر ردها عليه وهي لا تزال في أنتظار موافقة أو رفض والدها ولكن حتى الآن لم تكن فدوى قد تجرأت على مفاتحته بالأمر.

أنتهزت فدوى فرصة جلوسه بيوم العطلة وبعد تناولهم وجبة الغداء برفقة ابنائها وزوجة ابنها البكري هتفت بحرج:

-كنت عيزاك يا هشام في موضوع كده لوحدنا.

أومأ لها واتخذا جانب لينفردا بنفسيهما فهي قد اختارت هذا اليوم بالتحديد ظنا منها أنه إن وافق كان بها وإن رفض فلن يحدث جلبة بحضور ابنه وزوجته وأحفاده.

قصت عليه الأمر بعد أن جملت له الكثير من الحقائق حتى يتقبلها، ولكنه أبداً لم يتقبل ولا حرف واحد مما سمعه منها؛ فصاح بحدة وعصبية اجتمع على إثرها ابنه جمال وزوجته ودارين بالطبع هرعوا جميعا٥ حتى يتقصوا الأمر.

نظر لها بعينين جاحظتين وغضب أهوج وهو يصرخ بها:

-أنتي إزاي تسمحي لنفسك يا بت أنتي إنك تخلؤ أمك تفاتحني في موضوع زي ده؟ خلاص مش لاقيه غير راجل متجوز وعايزاني أوافق عليه! ليه بس تصغري نفسك كده؟

حاولت تهدئته وردت بانكسار:

-يا بابا أكرم إنسان كويس، وظروفه حكمت عليه....

قاطعها بحدة وغضب:

-ظروف إيه اللي تخليه يعض الإيد اللي اتمدت له وخلته بنى آدم؟

أجابته بتوضيح

-هو ملوش سيره غير فضل أهل مراته عليه يا بابا، يعنى هو مش بينكر فضلهم، بس في النهاية إحنا بشر ومشاعرنا مش بإدينا.

أجابها بسخرية واستهزاء

-فأنتي بقى سبتي كل اللي اتقدمولك قبل كده ومشاعرك راحت لواحد متجوز!

تدخل جمال يحاول تهدئة والده فهتف:

-اهدى بس يا بابا، الراجل واضح وصريح وقال إنه مش هينكر فضل أهل مراته عليه، وقال إنه لسه بيحبها وإنه غصب عنه الوضع اللي هو فيه بس في النهاية الراجل من حقه يتجوز مش أحسن ما يغلط.

صاح هشام بحدة اجفلتهم جميعاً.

-يغلط! يغلط مع مين؟ يغلط مع أختك؟ وأنت كنت عارف الموضوع بقى على كده وأنا آخر من يعلم.

حاول أن يصحح له الأمر حتى لا يتأزم الموضوع أكثر فرد بهدوء وثير:

-يا بابا الراجل متمسك بدارين وجالي الشغل واتكلم معايا وبقاله فترة مستني موافقتك عشان ييجي يتقدم وإحنا اللي عمالين نأجل فيها عشان خايفين من رد فعلك.

زفر حانقا وهتف بغضب:

-وأنا رد فعلي مش هيتغير و مش موافق، ومن بكره تسيب الشغل ده، وده آخر كلام عندي.

♕♕♕♕♕

شرد وهو يقود سيارته باتجاه منزله في محادثته معها بعد أن ابلغته بموقف والدها ورفضه تماما لتلك الزيجة، فأخذ يفكر حتى دلف منزله ويظهر على وجهه الهم والضيق.

استقبلته زوجته بوجه بشوش واقتربت منه تقبله من صدغه مرحبة به وهتفت بحب:

-حمد الله على السلامه يا حبيبي.

قبلها هو الآخر من جبينها وهتف:

-ايه يا قلبي عاملة إيه؟

ابتسمت له وهتفت بحب

-الحمد لله، بس أنت مالك؟

قالتها بتخوف من شكله الحزين فأجابها بتهرب:

-مفيش، أنا طالع ارتاح شويه.

صعد غرفته وأخرج هاتفه يرسل لها رسائله:

-دارين أنا بحبك ومش عارف أعمل ايه؟ قوليلي أنتي لو طلقتها باباكي هيوافق على جوازنا؟ أنا اكتشفت إني مش قادر على بعدك يوم واحد، انهارده الشغل كان وحش أوى من غيرك، اسأليه لو طلقتها هيوافق على جوازنا؟

أرسل لها الرسالة فقرأتها وعادت تجيبه وعبراتها لا تنصاع لأمرها بالبقاء داخل مقلتيها.

-أنا معنديش حل، وخايفة آخد أي قرار أندم عليه، بس هبلغ بابا بطلبك مع إني شبه متأكدة إنه هيرفض.

دلفت چيهان لتطمئن عليه فارتبك وهو يغلق شاشة هاتفه ففطنت هي لفعلته.

اقتربت منه وجلست بجواره تحتضنه وتتكئ برأسها على كتفه وهمست بصوت هادئ

-بتحبني؟

أجابها بصوت خافت

-طبعاً

رفعت وجهها تنظر له بتدقيق وهتفت:

-ممكن ييجى عليك يوم وتخوني؟

لمعت عيناه بالدهشة والتعجب وسألها بذعر:

-إيه الكلام الفارغ ده؟

أحكم قبضته عليها وعمق من احتضانه لها ورد بصوت حنون:

-أنتي عارفة يا چيچى إني عمري ما حبيت ولا هحب غيرك.

أجابته بصوت منكسر وضعيف:

-ولا بتفكر في الخلفة؟

زفر تنهيدة عميقة ورد بتأكيد

-لو ده هيكون سبب في بعدك عنى فأنا مش عاوز خلفة.

رفعت وجهها تنظر له بهيام لتهتف بصوت متصنع الهدوء.

-افتكر كلامك ده، عشان لو اتغير بعدين أو اكتشفت إنك بتخوني ساعتها انتقامي مش هيعجبك أبداً.

اعتدل في جلسته ونظر لها مدهوشاً من تحولها المفاجئ فرد بحدة.

-أنتي إزاي بتقدري تتحولي بالشكل ده؟ أنا فعلا مبقتش فاهمك.

ضغطت على أسنانها بغل وهتفت بغضب.

-علشان عقلك ميصورلكش إنك ممكن بعد كل اللي عملته عشانك إنك ترميني لمجرد إني مش بخلف، أنت كنت مجرد موظف في شركة بابي وبالرغم من رفضه ليك، أنا وقفت وصممت عليك واتحديته، ومش بس خليته يوافق ده أنا خليته يعمل منك مدير لشركاته وبقيت أنت الكل في الكل فمتنساش ابدا الكلام ده.

وقف مكانه ونظر لها بسخرية وهتف بضيق:

-مش ناسي يا چيهان، و كل ما أنسى يا إما بفكر نفسي يا أنتي بتفكريني، فمتقلقيش أبداً.

عادت تحتضنه وكأن شيئاً لم يكن وعادت لصوتها الرقيق الهادئ:

-طيب يلا عشان الغدا، أنا عملالك نجرسكو.

ربت على ظهرها وهو يكتم غيظه ورد.

-حاضر هغير هدومي وأنزل.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • سجينتي الحسناء   الفصل الثاني (2)

    اتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق-اتفضل يا أستاذ أكرم.جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام-تشرب إيه؟أجابه بتوتر:-ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي..قاطعه الأخير بحدة اجفلته:-متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب.أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد:-أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك.أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة:-أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف.رد هشام بغضب-مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ.حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل-أنا بحب دارين، أ

  • سجينتي الحسناء   الفصل الثاني (1)

    لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.جابريال جاريسيا ماركيز ♕♕♕♕♕♕دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:-وبعدين معاك!ابتسم لها ورد بتغزل-وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟تنهدت بضيق وهتفت:-أكرم بيه أرجوك. أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ أجابته بحزن:-عشان أنت متجوز وأنا...قاطعها بغضب:-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: -اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف.رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟ صمتت فأكمل بضيق:-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوف

  • سجينتي الحسناء   الفصل الأول (3)

    قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام:-أوامرك يا فندم.ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال -اقعد يا حضرة المعاونجلس سيف فاستطرد الأول -عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟أومأ له يهتف:-الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟سأله المأمور بفضول-سكنت الوارد الجديد؟أومأ موافقاً فأكمل:-طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها.أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها.زفر بهدوء وهتف -اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟أجابه المأمور -دارين الشامي، جايه جنائي. لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف: -مين يا فندم؟ أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع:-مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها. تعجب المأمور من ردة فعله المبا

  • سجينتي الحسناء   الفصل الأول (2)

    عادت من شرودها على صوت الحارسة تهتف بحدة: -ادخلى منك ليها، سيف باشا مستنيكم، يلا ياختي عشان تستلقى وعدك انتي وهي. دلفن جميعاً وسيف جالس على مقعده يضع قدم فوق الأخرى ويشعل سيجارته ونظر لهن باذدراء، ولكنه دُهش من شكلهن فقد تورمت جبهة واحدة ونزفت الأخرى من أنفها وكدمات بجسد الثالثة والرابعة حتى لواحظ لم تسلم من الأذى فرفع حاجبه وهو ينظر لوجه الملاك الذي أمامه وهي سليمة معافاة ليس بها خدش واحد فقال بذهول: -دى اللي عملت فيكم كده؟ صرخت لواحظ باتهام: -ايوه يا باشا، دي مفترية وكسرت ضلوعنا. ثم ارتفع صوتها أكثر باستعطاف: -أنا عايزة حقي يا باشا، دهأنا حاسه إن كتفي اتخلع من مكانه. عاد ينظر لها وهي تطرق رأسها بخزى فهتف بقسوة: -بلاش وش البراءة ده عشانأنا فاهم أمثالك كويس. امتعض وجهها من اذدراؤه الواضح لها؛ فرفعت وجهها ونظرت له بعينيه وردت بقوة واستفسار: -امثالي؟ حضرتك تقصد إيه؟ ابتسم بجانب فمه وهتف بغضب: -اللي شكلهم يقول برئ وهم قتالين قتله. ضربت لواحظ على صدرها وهي تهتف بتخوف: -قتل؟ ابتسم بمكر وعاد لمقعده وهتف بعد أن فتح ملفها أمامه يقول باستفاضة: -دارين هشام الشا

  • سجينتي الحسناء   الفصل الأول (1)

    سجينتي الحسناء قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتقال في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم الصمت القاعة ودخل القاضي ليهتف: -تؤجل القضية للإطلاع. غرقت ببحور أفكارها وهي تُساق من قِبل عسكري سيارة الترحيلات حتى رأت طيف أباها فصرخت بقهر: -بابا. اقترب منها الأب وحاولأن يتحدث معها ولكن العسكري رفض بصرامة فترجاه هشام: -معلش يا بنى اعتبرنى زى أبوك. فدس يده بجيب سرواله وأخرج منها بعض النقود المطوية وناولها للعسكري فأخذها منه وتحدث بجدية: -بسرعة بس عشان عربية الترحيلات. اتخذوا جانب القاعة فاحتضنتهم دارين جميعاً وهي تبكى بألم وتهتف بأسى : -أنا كده ضعت.،بابا أرجوك أعمل حاجه،أنا كده هدخل السجن؟ حاول والدها تهدئتها فقال والقلق ينحر قلبه: -متخافيش، أنا مش هسيبك. تحدث سعد الدين المحامي بتأكيد: -انتي كده هتترحلى على السجن مش القسم وده أحسن من الحبسه في التخشيبة بتاعه ال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status