ظل قلبين

ظل قلبين

last updateLast Updated : 2026-04-27
By:  محمد أشرف Updated just now
Language: Arab
goodnovel12goodnovel
Not enough ratings
21Chapters
8views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في رواية "ظل قلبين" تدور الأحداث في عالم متشابك بين السلطة والمشاعر، حيث يولد الصراع من قلب مدينة لا تنام، تتحكم فيها المصالح الخفية والولاءات المتغيرة. البطل هو شاب في أواخر العشرينات، قائد ميداني صلب وعنيد، اشتهر بقدرته على اتخاذ قرارات قاسية دون تردد. يحمل داخله ماضياً مثقلاً بالخسائر، جعله لا يثق بأحد بسهولة، ويؤمن أن القوة وحدها هي التي تبقي الإنسان حيًا في عالم لا يرحم. رغم قسوته الظاهرة، إلا أن داخله صراع دائم بين العقل والقلب، بين ما يجب أن يفعله كقائد وما يشعر به كإنسان. تبدأ القصة عندما يُكلف بمهمة حساسة داخل شبكة معقدة من النفوذ، هناك يلتقي بامرأة مختلفة عن كل ما عرفه، قوية من الخارج لكنها تحمل جراحًا عميقة. هذا اللقاء يفتح بابًا غير متوقع في حياته، ويضعه أمام اختبار لم يواجهه من قبل: هل يظل أسير مبادئه الصارمة أم يسمح لقلبه أن يقوده نحو طريق مجهول؟ مع تصاعد الأحداث، تتداخل المؤامرات السياسية مع العلاقات الإنسانية، ويجد البطل نفسه محاصرًا بين ولائه لرجاله وبين مشاعره التي بدأت تتشكل رغم إرادته. كل قرار يتخذه يقوده نحو نتائج أكثر تعقيدًا، وكل خطوة تقربه من حقيقة أكبر مما كان يتخيل. "ظل قلبين" ليست مجرد قصة صراع خارجي، بل رحلة داخل النفس البشرية، حيث يتجسد الانقسام بين القلب والعقل في شخص واحد. ومع اقتراب النهاية، يدرك البطل أن أقسى معاركه ليست في ساحات القتال، بل داخل قلبه هو نفسه.

View More

Chapter 1

الاول

الحلقة الأولى: “حين يختل ميزان السيطرة”

في قلب مدينة لا تهدأ، حيث الأبراج الزجاجية تعكس ضوء الشمس كأنها سيوف معلّقة في السماء، كان يقف مبنى “الريان جروب” شامخًا كأنه دولة داخل دولة.

في الطابق الأخير، خلف باب زجاجي سميك لا يُفتح إلا بإذن خاص، كان يجلس آدم الريان.

رجل في أواخر الثلاثينات، مدير واحدة من أكبر الشركات في مجال الاستثمار والتطوير. اسمه وحده كفيل أن يوقف صفقات، ويهز شركات، ويغيّر مصير موظفين في لحظة قرار.

لكن خلف هذا الهدوء المصقول، كان هناك شيء آخر تمامًا.

قائد… عنيد… لا يعرف التراجع.

يقال إن آدم لا يرفع صوته، لكنه حين يتكلم، يسكت الجميع. لا يخطئ كثيرًا، لكنه حين يقرر، لا أحد يستطيع إقناعه بالعودة خطوة واحدة للخلف.

في هذه اللحظة، كان يقف أمام نافذة مكتبه، يراقب المدينة كأنها لوحة شطرنج.

“كل شيء محسوب…” قال بصوت منخفض لنفسه.

لكن حساباته لم تكن تعلم أن هناك خطأ صغيرًا… سيبدأ من خارج هذا البرج تمامًا.

في الجهة الأخرى من المدينة، في حي قديم مزدحم، حيث الأصوات أعلى من الوعود، والناس تعيش يومها بيومه، كانت ليان تركض بين السيارات.

فتاة في بداية العشرينات، ملامحها بسيطة لكنها تحمل مزيجًا غريبًا من القوة والقلق. تحمل حقيبة قماشية قديمة، وتدفع أمامها عربة صغيرة عليها بعض الأغراض التي تبيعها لتساعد والدتها.

كانت حياتها ليست سهلة، لكنها تعلمت ألا تشتكي.

“يا رب ألحق الزبون قبل ما يمشي…” قالت وهي تلهث.

وفجأة… اصطدمت بسيارة سوداء فخمة توقفت أمامها فجأة.

تجمدت.

العربة اهتزت، وبعض الأغراض سقطت على الأرض.

سكون ثقيل عم المكان.

فتح السائق الباب بسرعة ونزل، وجهه متوتر.

“انتي مش شايفة؟ العربية دي كانت هتخبطك!”

لكن ليان لم تجب. كانت تنظر إلى السيارة نفسها… وإلى الشخص الذي فتح الباب الخلفي ببطء.

خرج رجل ببدلة سوداء، خطواته هادئة لكن ثقيلة. نظرة واحدة منه كانت كفيلة بأن تجعل الجميع يخفض أعينهم.

آدم الريان.

نظر إليها لثوانٍ… قصيرة جدًا… لكنها كانت كافية لتغيير شيء غير مفهوم داخل المكان.

“في مشكلة؟” قال بصوت منخفض.

السائق حاول التبرير بسرعة: “هي اللي…”

لكن آدم رفع يده، فسكت فورًا.

اقترب خطوة واحدة من ليان.

كانت تنظر إليه دون خوف… أو ربما كانت تخفي خوفها جيدًا.

“انتي بخير؟” سألها.

سؤال بسيط… لكنه خرج من فم رجل لا يسأل عادة.

هزت رأسها بسرعة: “أنا آسفة… العربة اتزحلقت مني.”

نظر إلى الأرض حيث تناثرت الأشياء، ثم إلى عينيها مرة أخرى.

“واضح إنك بتشتغلي هنا كل يوم.”

لم تفهم لماذا قال ذلك، لكنها أجابت: “لازم أشتغل… مفيش غير كده.”

ساد صمت قصير.

ثم أخرج آدم من جيبه بطاقة وأعطاها للسائق.

“خلّص الموضوع.”

السائق فهم فورًا. انحنى قليلًا وبدأ يجمع الأغراض بسرعة.

لكن آدم لم يتحرك.

كان ينظر إليها فقط.

شيء غريب… ليس تعاطفًا واضحًا، وليس اهتمامًا صريحًا… لكنه نوع من الفضول البارد.

كأنه لأول مرة يرى شيئًا لا ينتمي إلى عالمه المحسوب.

ثم قال فجأة:

“اسمك إيه؟”

ترددت لحظة.

“ليان.”

كرّر الاسم بصوت منخفض كأنه يختبره: “ليان…”

ثم أدار ظهره.

“خلي بالك المرة الجاية.”

وركب سيارته دون كلمة أخرى.

لكن الغريب… أن السيارة لم تتحرك فورًا.

بل بقيت ثانية إضافية.

كأن هناك شيئًا لم يُغلق بعد.

ثم انطلقت.

في المساء، عاد آدم إلى مكتبه.

اجتماعات، توقيعات، قرارات بملايين، كل شيء يسير كما يجب.

لكن عقله لم يكن حاضرًا بالكامل.

كان هناك مشهد صغير يتكرر بلا سبب: فتاة تقف وسط الشارع، لا تنحني، لا تخاف… فقط تحاول أن تكمل يومها.

“غريب…” قال وهو يوقع ورقة.

“إيه؟” سأله مساعده.

“ولا حاجة.”

لكن عينه كانت لا تزال بعيدة.

في نفس الوقت، كانت ليان تجلس بجوار والدتها في البيت الصغير.

تعد المال بصمت.

“خسرتي حاجة النهارده؟” سألتها أمها.

“لا… حد ساعدني.”

“مين؟”

ترددت ليان.

“مش عارفة… واحد شكله مهم.”

ابتسمت أمها بتعب: “الناس دي عمرها ما بتشوفنا.”

لكن ليان لم ترد.

كانت تتذكر عينيه فقط.

ليست نظرة احتقار… وليست رحمة.

نظرة مختلفة.

كأنها… أربكت ميزان شيء داخله.

وفي تلك اللحظة، في أعلى المدينة، كان آدم يقف مرة أخرى أمام النافذة.

لكن هذه المرة، لم يكن ينظر للمدينة.

كان يفكر في اسم واحد فقط.

ليان.

ولأول مرة منذ سنوات… لم يكن يملك إجابة جاهزة لما يشعر به.

كأنه فقد السيطرة على شيء صغير جدًا…

لكنه خطير.

وهنا… بدأت القصة.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
21 Chapters
الاول
الحلقة الأولى: “حين يختل ميزان السيطرة”في قلب مدينة لا تهدأ، حيث الأبراج الزجاجية تعكس ضوء الشمس كأنها سيوف معلّقة في السماء، كان يقف مبنى “الريان جروب” شامخًا كأنه دولة داخل دولة.في الطابق الأخير، خلف باب زجاجي سميك لا يُفتح إلا بإذن خاص، كان يجلس آدم الريان.رجل في أواخر الثلاثينات، مدير واحدة من أكبر الشركات في مجال الاستثمار والتطوير. اسمه وحده كفيل أن يوقف صفقات، ويهز شركات، ويغيّر مصير موظفين في لحظة قرار.لكن خلف هذا الهدوء المصقول، كان هناك شيء آخر تمامًا.قائد… عنيد… لا يعرف التراجع.يقال إن آدم لا يرفع صوته، لكنه حين يتكلم، يسكت الجميع. لا يخطئ كثيرًا، لكنه حين يقرر، لا أحد يستطيع إقناعه بالعودة خطوة واحدة للخلف.في هذه اللحظة، كان يقف أمام نافذة مكتبه، يراقب المدينة كأنها لوحة شطرنج.“كل شيء محسوب…” قال بصوت منخفض لنفسه.لكن حساباته لم تكن تعلم أن هناك خطأ صغيرًا… سيبدأ من خارج هذا البرج تمامًا.في الجهة الأخرى من المدينة، في حي قديم مزدحم، حيث الأصوات أعلى من الوعود، والناس تعيش يومها بيومه، كانت ليان تركض بين السيارات.فتاة في بداية العشرينات، ملامحها بسيطة لكنها تحمل م
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
التاني
الحلقة الثانية: “حين يتكلم الجميع في نفس اللحظة”في صباح اليوم التالي، كان مبنى “الريان جروب” يعيش حالة مختلفة عن المعتاد.الهدوء المعتاد لم يكن كاملًا… هناك شيء غير مرئي يتحرك تحت السطح.في غرفة الاجتماعات الرئيسية، كان الحضور كاملًا: المدير المالي، مدير العمليات، مدير الموارد البشرية، وعدد من المستشارين.وعلى رأس الطاولة… كان آدم الريان.ينظر إلى الملفات أمامه دون تعبير.“ابدأوا.”تكلم المدير المالي أولًا:“فيه مشروع استثماري جديد في منطقة شرق المدينة، العائد المتوقع عالي جدًا، لكن فيه اعتراض من قسم المخاطر.”رد مدير المخاطر بسرعة:“المخاطرة مش بسيطة يا فندم، الأرض هناك فيها مشاكل ملكية قديمة، وممكن ندخل في نزاع قانوني.”آدم لم يرفع رأسه.“كم نسبة النجاح بدون مشاكل قانونية؟”سكت الجميع ثواني.ثم أجاب المدير المالي: “حوالي 62%.”“ارفضه.”كلمة واحدة.انتهى النقاش.لكن مدير العمليات حاول الاعتراض:“حضرتك، الرقم ده ممكن نرفعه لو عدلنا بعض البنود…”قاطع آدم بهدوء حاد:“قلت ارفضه.”صمت ثقيل.ثم انفتح باب القاعة فجأة.دخل السكرتير بسرعة:“آسف على المقاطعة… فيه موضوع عاجل من قسم الشؤون الخا
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
الثالث
الحلقة الثالثة: “خطوة لا تُحسب”السيارة السوداء توقفت أمام الحي الشعبي، لكن هذه المرة لم يكن المشهد عابرًا.ليان نزلت ببطء، وعيناها تراقبان الرجل الذي فتح لها الباب.“أنا مش فاهمة… هو عايز مني إيه؟”الرجل ببرود:“هتعرفي لما توصلي.”“أنا مش رايحة مع حد معرفوش.”سكت لحظة، ثم قال:“لو ما جيتيش، الموضوع هيكبر بطريقة مش في صالحك.”تجمدت.الكلمات لم تكن تهديدًا مباشرًا… لكنها كانت واضحة بما يكفي.---في سيارة أخرى خلفها، كان هناك فرد من الأمن يراقب المشهد ويرسل رسالة قصيرة:“تم الاصطحاب.”---في مبنى الريان، كان الاجتماع مستمرًا، لكن عقل آدم كان في مكان آخر.مدير العمليات:“فيه عقد جديد محتاج توقيعك يا فندم…”لم يرد.مازن (المساعد) اقترب قليلًا:“حضرتك… الموضوع اللي بخصوص البنت وصل؟”رفع آدم نظره فجأة.“جابتوها؟”“أيوه.”صمت لحظة.ثم قال بحدة هادئة:“خلوها في غرفة الاجتماعات الصغيرة. مفيش ضغط. مفيش أسئلة زيادة.”مدير الموارد البشرية باستغراب:“حضرتك هتقابلها شخصيًا؟”آدم ببرود:“أنا بقرر ده.”---في غرفة الاجتماعات الصغيرة، كانت ليان جالسة على الكرسي، تمسك حقيبتها بقوة.الخوف واضح… لكن الكب
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
الرابع
الحلقة الرابعة: “حين يُفتح الباب المغلق”صوت الإنذار كان يملأ مبنى الريان بالكامل.أضواء حمراء تدور في الممرات، وأبواب إلكترونية تُغلق واحدة تلو الأخرى كأن المبنى دخل حالة طوارئ عسكرية.في الطابق السفلي، أصوات خطوات سريعة، وأجهزة اتصال تُستخدم بعصبية.مازن اقترب من آدم بسرعة:“فيه مجموعة اقتحمت قسم الأرشيف الرقمي… واضح إنهم كانوا عارفين النظام كويس!”آدم بهدوء مخيف:“كام واحد؟”“حسب الكاميرات… 4 أشخاص مجهولين، دخلوا من باب الخدمة الخلفي.”نظر آدم للحظة، ثم قال:“اقفلوا كل المخارج. محدش يطلع.”---في غرفة الانتظار، كانت ليان واقفة، جسدها يرتجف قليلًا رغم محاولتها إخفاء ذلك.“إيه اللي بيحصل؟ أنا مالي بده كله؟”آدم نظر لها مباشرة، صوته ثابت:“اقعدي.”“أنا مش هقعد! أنا مش فاهمة أنا هنا ليه أصلاً!”اقترب خطوة واحدة فقط، ليس تهديدًا، لكن حضور ثقيل:“لو كنتي هدف… كان زمانك خرجتي من هنا مشيتكش.”صمت.الجملة كانت أبرد من الخوف نفسه.---في تلك اللحظة، انفتح الباب فجأة.دخل أحد أفراد الأمن:“يا فندم… في اختراق حصل في السيرفر الأساسي، وفيه ملفات اتسحبت!”مازن بانفعال:“مين اللي عمل كده؟!”لكن آد
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
الخامس
الحلقة الخامسة: “الدائرة تُغلق”المبنى كان صامتًا بشكل غير طبيعي.ليس صمت الراحة… بل صمت الانقطاع.كل الأنظمة مغلقة، الأبواب الحديدية أُقفلت تلقائيًا، والمصاعد توقفت بين الطوابق كأنها معلّقة في فراغ.آدم وقف في الممر الرئيسي، عيناه تتحركان بسرعة بين اللوحات الإلكترونية المطفأة.ليان كانت خلفه مباشرة، تحاول أن تفهم ما يحدث لكنها لا تجد تفسيرًا منطقيًا واحدًا.“إحنا محبوسين؟” صوتها خرج أخيرًا.مازن عبر جهاز الاتصال:“كل المخارج مقفولة يا فندم… النظام دخل وضع إغلاق أمني كامل بعد الاختراق الثاني.”آدم ببرود:“مين فعّله؟”“لسه بنحاول نحدد المصدر… لكن فيه بصمة داخلية.”صمت.ثم قال آدم جملة واحدة:“يعني فيه حد من جوه الشركة فتح الباب.”---ليان نظرت حولها بقلق:“أنا مش فاهمة… هو في حد بيستهدفني أنا؟”آدم لم ينظر لها مباشرة، لكنه قال:“دلوقتي أيوه.”الكلمة نزلت عليها كأنها حكم.“بس أنا مالي؟ أنا ببيع في الشارع!”هنا التفت لها أخيرًا.نظرة ثابتة، تحليل بارد:“المشكلة مش في اللي انتي بتعمليه.”“المشكلة في إنك كنتي في المكان الغلط… في الوقت الغلط.”---في غرفة التحكم، التوتر كان أعلى.أحد الفنيي
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
السادس
الحلقة السادسة: “الوجه في الظلام”الصوت الذي خرج من نهاية الممر لم يكن عاليًا، لكنه كان كافيًا ليجعل الهواء نفسه يتغير.“أخيرًا… لقيناها.”ليان تجمدت في مكانها.مازن رفع جهاز الاتصال بسرعة:“مين ده؟ عرفوا يدخلوا منين؟!”لكن لا رد.النظام كله كان خارج السيطرة.آدم لم يتحرك.كان واقفًا في مواجهة الظلام، كأنه يحاول قراءة شيء غير مرئي.ثم قال بهدوء:“ما تتحركوش.”ليان بصوت منخفض مرتجف:“هو… هو عايزني أنا؟”لم يجب فورًا.ثم قال:“واضح كده.”---في نهاية الممر، بدأ الضوء الخافت يظهر تدريجيًا من أجهزة الطوارئ.شكل شخص بدأ يتضح.خطواته بطيئة… محسوبة… واثقة بشكل مزعج.مازن بصوت حاد:“فيه واحد بس… بس شكله مش داخل يهرب!”رئيس الأمن عبر الاتصال:“إحنا محاصرين بين طابقين، مفيش دعم يوصل دلوقتي!”آدم:“خلي كل الكاميرات عليه.”---الشخص اقترب أكثر.ملامحه بدأت تظهر.رجل في الأربعينات، ببدلة داكنة، نظرة هادئة بشكل غير طبيعي.لم يكن مسلحًا بشكل واضح… لكن وجوده نفسه كان تهديد.وقف على بعد أمتار قليلة.نظر مباشرة إلى ليان.ثم ابتسم.ابتسامة صغيرة جدًا… لكنها كانت مزعجة.“أخيرًا.”ليان تراجعت خطوة خلف آدم
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
السابع
الحلقة السابعة: “الطابق الذي لا يُسجَّل”النزول إلى الطابق السفلي لم يكن مجرد انتقال داخل المبنى… كان كأنه دخول إلى جزء آخر من الواقع.المصعد يتحرك ببطء غير طبيعي، الإضاءة داخله تومض كأنها تتنفس بصعوبة.ليان واقفة في الزاوية، كتفاها مشدودان، عينيها لا تستقران على شيء.آدم يقف أمام لوحة التحكم، إصبعه ثابت فوق زر الإيقاف دون أن يضغطه.مازن عبر الاتصال:“يا فندم… كل الطوابق فوقنا بدأت ترجع للنظام الطبيعي، بس الطابق السفلي لسه خارج التغطية بالكامل.”آدم:“يعني مفيش تسجيلات؟”“ولا كاميرات. كأنه مش موجود على الشبكة.”صمت ثقيل.ثم قال آدم بهدوء:“ده مش خلل… ده تصميم.”---ليان بصوت منخفض:“إحنا رايحين فين بالظبط؟”آدم بدون أن ينظر لها:“مكان ما ينفعش حد يعرفه إلا قليل.”“أنا من دول؟”توقف لحظة.ثم قال:“لا.”نظرت له بحدة:“يبقى ليه أنا معاك؟”هذه المرة التفت لها.نظرة طويلة، دقيقة، كأنه يزن الكلمات قبل أن يقولها.“عشان انتي السبب اللي خلاهم يتحركوا.”---المصعد توقف فجأة.إضاءة حمراء خافتة اشتغلت.مازن بانفعال:“يا فندم المصعد وقف!”آدم:“مش عطل.”ليان بخوف:“إيه اللي بيحصل؟!”لكن قبل أن يجي
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
الثامن
الحلقة الثامنة: “انقسام الحقيقة”الضوء في غرفة الأرشيف عاد بشكل متقطع، كأنه يرفض الاستقرار.صوت الرجل المدراء ما زال يتردد في المكان:“دلوقتي… المرحلة الحقيقية بدأت.”آدم وقف في مواجهته دون حركة.نظرة ثابتة، باردة، لكنها هذه المرة تحمل شيئًا مختلفًا… إدراكًا متأخرًا.مازن تحرك خطوة للأمام:“إنت مين بالظبط؟ وإزاي داخل هنا؟”الرجل ابتسم بهدوء:“أنا من النظام… مش ضده.”ليان بصوت منخفض مرتجف:“نظام إيه؟ أنا مش فاهمة أي حاجة!”لكن الرجل لم ينظر لها مباشرة.كان تركيزه على آدم فقط.“أنت عارف إن المكان ده مش شركة بس… صح؟”صمت ثقيل.آدم لم يرد.وهذا وحده كان إجابة.مازن التفت إلى آدم:“يا فندم… الكلام ده معناه إيه؟”لكن آدم رفع يده بإشارة صامتة: اسكت.ثم قال:“إنت داخل هنا بإذن مين؟”الرجل:“بإذن النظام اللي إنت كنت جزء منه.”ليان بصوت شبه منهار:“أنا عايزة أخرج… أنا مش عايزة أكون في ده!”آدم نظر لها أخيرًا.نظرة ثابتة لكن فيها شيء غير معتاد:“مش دلوقتي.”فجأة…الشاشات كلها اشتغلت مرة واحدة.خرائط، ملفات، أسماء… تتدفق كأنها انفجار بيانات.ثم ظهر ملف كبير في المنتصف.عنوانه:“مشروع الظل – المرح
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
التاسع
الحلقة التاسعة: “بين الحقيقة والمشاعر”الغرفة رجعت هدوءها فجأة بعد انطفاء الشاشات، لكن الهدوء ده كان أخطر من أي ضوضاء.ليان كانت قاعدة على الأرض، بتاخد نفسها بصعوبة، وملامحها باين عليها إنها منهارة ومش مستوعبة كل اللي حصل.آدم كان واقف قدامها، ساكت… بس عينه عليها بشكل مختلف عن أي مرة قبل كده.مازن كسر الصمت:“يا فندم… لازم نطلع من هنا فورًا، الوضع مش آمن.”آدم بهدوء:“هنخرج.”لكن عينه ما كانتش بتبعد عن ليان.ليان رفعت عينيها ليه بصوت ضعيف:“أنا تعبت… كل حاجة حواليّا بتقول إن في حاجة غلط… وأنا مش فاهمة إيه هي.”آدم قرب خطوة، صوته أقل حدة من الأول:“مش مطلوب تفهمي كل حاجة دلوقتي.”ردت بسرعة:“إنت بتقول كده عشان إنت فاهم!”سكت لحظة.دي كانت أول مرة يبان عليه تردد بسيط.“أنا فاهم أجزاء… ومش فاهم أجزاء.”مازن:“يا فندم الخروج من الطابق ده هيقفل خلال دقايق، لازم نتحرك!”آدم:“اتحركوا.”لكن قبل ما يمشوا، ليان وقفت بصعوبة:“أنا مش ماشية غير لما أعرف أنا في إيه بالظبط!”سكتوا.آدم لف ليها بالكامل.نظرة ثابتة.“انتي دخلتي حياتي من غير ما تخططي.”“واللي حصل مش اختيارك.”ردت بعصبية ممزوجة بخوف:“
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
العاشر
الحلقة العاشرة: “الواقع يبدأ من هنا”خرجوا من الطابق المحظور إلى ممر الخدمة المؤدي لباقي المبنى، لكن الجو كان مختلف تمامًا عن أي فوضى سابقة.لا إنذارات، لا شاشات تومض، ولا أصوات غامضة.فقط… نظام أمني حقيقي يعمل بكفاءة: أبواب إلكترونية، كاميرات، وأفراد أمن في حالة استنفار.مازن تنفّس لأول مرة بارتياح نسبي:“كده أحسن… إحنا رجعنا للنظام الطبيعي.”لكن آدم لم يشارك نفس الشعور.كان يمشي بخطوات ثابتة، وعينه تمسح المكان بدقة.ليان كانت بجواره، هادئة نسبيًا لكن ملامحها ما زالت مرهقة.مازن:“يا فندم لازم نطلعها من المبنى فورًا ونوقف أي تواصل داخلي لحد ما نفهم اللي حصل.”آدم:“مفيش خروج دلوقتي.”مازن توقف:“إيه؟”آدم:“فيه حاجة اتفتحت… ولسه مش مقفولة.”ليان التفتت له:“يعني إيه اتفتحت؟ أنا مش مشروع عشان تتكلموا عني كده!”آدم بص لها مباشرة:“أنا مش بتكلم عنك كشخص.”سكت لحظة.ثم:“أنا بتكلم عن ملف حوالينك.”وصلوا إلى نقطة أمنية داخلية.بوابة زجاجية سميكة، خلفها غرفة مراقبة فيها أفراد الأمن.رئيس الأمن وقف فورًا:“يا فندم، تم استعادة السيطرة على النظام بالكامل، لكن فيه خلل في الطابق السفلي اتسجل في
last updateLast Updated : 2026-04-24
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status