Masukوقفت على باب المرحاض تتأفف من رائحته الكريهة ولكنها مضطرة فهى لم تقض حاجتها منذ أول أمس فتهكمت عطيات عندما وجدتها تقف:
-أومال يا ختى كنتى بتعملى إيه لما اتحبستى في القسم؟ ده هناك الحمام زى الزفت والتخشيبة متر في مترين أجابتها بحزن: -بصراحة الظابط كان موصي عليا وكنت بدخل التويلت بتاعه. انتهت من قضاء حاجتها بصعوبة وخرجت لتستند على الحائط تبكي بقهر فموعد المحاكمة بعد ستة أشهر من الآن، فكيف ستمكث كل هذا الوقت وهي من أول يوم لها قد عانت الأمرين بهذا الشكل. رأتها عطيات على هذه الحالة فاقتربت منها وربتت على كتفها برقة وهتفت: -بصى يا بنتى، انتي بجد صعبانة عليا وشكلك مش وش بهدله، أنا هقولك نصيحة تحطيها حلقة في ودنك، أول هام هي لواحظ، أوعي تقفي قصادها دي ست مفتريه ومش بتسيب حقها وجوزها تاجر كبير ومشبرق الكل هنا عشان يريحو مراته، وثانى هام يا بنتى الفلوس، الفلوس هنا هي كل حاجه، تقدرى تشترى بيها راحتك يعنى تدفعي عشان تدخلي الحمامات النظيفة وتدفعي عشان تاكلي أكل نظيف، فهمتيني؟ ابتسمت بخزي وهتفت -وأنا معيش الفلوس اللي اشتري بيها راحتى، بابا موكل محامي كبير أوى بعد ما المحامي الأولانى بوظ القضية ولبسني التهمة منه لله صمتت لتبكي وتمسح عبراتها بظهر يدها وأكملت: -و المحامي ده بقى أتعابه كبيرة أوي، يعني من الآخر هياخد كل اللي حيلتنا وأنا مش هقدر اضغط على بابا أكتر من كده. طيبت خاطرها بحنية وهتفت: -كله بيعدى يا بنتى، ويلا بسرعة عشان سيف باشا مستنيكي، خدى بالك سيف باشا طيب ومش من عوايده انه يتنرفز بالشكل ده. ضحكت بسخرية وردت وهي تتجه معها ناحية مكتبه -أومال لو كان شرير كان عمل إيه؟ ده حتى مرضاش يسمعني وهو أكيد عارف إن اللي اسمها لواحظ دي هي اللي بدأت بالمشاكل. زفرت باستسلام وهتفت توضح لها الأمر: -بصي يا بنتى، أنا زي أمك وفي شغلانتنا دي بنعرف نفرق كويس بين الظالم والمظلوم، وانتي باين عليكي غلبانة ومظلومة، أنا هقولك حاجة واحدة. وقفت أمام باب المكتب تكمل معها حديثها: -اعملي لقدام عشان لو لا سمح الله قعدتك هنا طولت متبقيش ربيتى عداوو مع الأكبر والأقوى منك، ويلا بقى أحسن سيف باشا يدورني مكتب بسببك. أومأت لها ودلفت معها المكتب فحيته باحترام ودارين تطرق رأسها لأسفل فنظر لها بتفحص وأشار لعطيات بالانصراف ففعلت وأغلقت خلفها الباب. ظلت تنظر للأرض وهو يقلب في الأوراق أمامه يتصفح ملف قضيتها بتدقيق حتى قطع الصمت أخيراً وقال بصوت رزين. -اقعدى. نظرت له بامتنان وجلست فأخرج علبة سجائره وأشعل واحدة ومد يده بالعلبة يعرض عليها التدخين ولكنها رفضت -أنا مش بدخن. أعاد العبلة أمامه وقال ببسمة سخرية: -بكرة تدخنى، ما كل اللي بيدخل السجن هنا بيبقى مدخن شره. زفرت بحزن فهتف بفضول -انتي إيه حكايتك بالظبط؟ منكسرة ولا مفترية، مظلومة ولا متهمة، بنت ناس ولا بنت.. قاطعته بانتفاضة جسدها من على المقعد: -أرجوك، من غير إهانة. قوس فمه وهتف: -قضيتك صعبة، الملف اللي قدامي بيقول إنك لابسة في حيطة سد. بكت في صمت فشعر بالضيق من منظرها ولا يعلم لما يتعاطف معها فسألها: -سعد الدين المحامي هو اللي ماسك القضية؟ أومأت له تؤكد على حديثه فعلق: -هو شاطر ولو انتي بريئة هيعرف يظهر برائتك. دعت بتضرع وأيادى موجهة للسماء: -ياااا رب، أنت عالم أنس بريئة. نظر لها بتدقيق ولا يعلم لما حدسه ينبئه ببرائتها فهتف متسائلاً: -انتي إيه حكايتك؟ ومظلومة فعلاً؟ أجابته والحزن يخيم عليها -لو حكيتلك هتصدقنى؟ أجابها بيقين: -أنا بعرف أقيم الناس اللي قدامى كويس ومع إنك دخلتى داخلة غلط بس إحساسي بيقول لى إنك بريئة. أجابته بلهفة: -وأنا بريئة والله ما قتلت حد. أومأ لها وقال بتأكيد -احكيلى وأنا سامعك. بللت شفتيها بطرف لسانها وابتلعت لعابها حتى تزيل حشرجة صوتها وهتفت -هحكيلك الفصل الثاني (1) ~~~~~~~~~~ لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها. جابريال جاريسيا ماركيز ♕♕♕♕♕♕ دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق: -وبعدين معاك! ابتسم لها ورد بتغزل -وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟ تنهدت بضيق وهتفت: -أكرم بيه أرجوك. أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة: -أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ أجابته بحزن: -عشان أنت متجوز وأنا... قاطعها بغضب: -هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: -اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف. رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً: -أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟ صمتت فأكمل بضيق: -حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوفك وقلب بيحس بيكي. حاولت استجماع أنفاسها الهاربة فعضت على شفتها بتوتر؛ فمد إبهامه ليحرر شفتها وهو يستشعر دفئ شفتهيا ورطوبتها فغزت تلك الرجفة بجسديهما فرد بتأكيد -أنا بحبك يا دارين وصدقيني بحاول، بس مش عارف إيه الحل أو التصرف الصح؟ هل الصح إني أقولها واتجوزك وهي على ذمتى؟ ولا أخبي ونفضل في الضلمة ولا أطلقها وهي معملتش معايا أى حاجة وحشه وأنا بحبها برد ه، مش هكدب عليكي واقولك إني مبحبهاش.أغلق معه، ودفع حساب المشروبات، واتجها لبنايتها، وصمم على إيصالها حتى باب شقتها، ولكنها امتنعت:مش كان وراك مشاوير؟... روح شوف وراك إيه.هز رأسه رافضًا، ومؤكدًا بتحركاته صوب المصعد، قائلًا:أطمن إنك دخلتي البيت الأول.دلفا المصعد، وضغط على زر الطابق الذي تقطن به، ولكن عقله تلاعب معه، وجعله يضغط زر إيقافه.نظرت له بفضول، وهتفت:وقفت الأسانسير ليه؟اقترب منها حتى أصبحت حبيسته، وانحنى بالقرب من أذنها، هاتفًا بنبرة خطيرة:أنا وعدت جمال إني مش هتجاوز معاكي، ولا هقرب منك إلا لما تبقي مراتي.ابتلع لعابه بإثارة، وهو ينظر لشفتيها المصبوغتين بحمرة قاتلة، وقال:بس مش قادر أوفي بالوعد ده... سامحيني.فور أن انتهى من حديثه، لم يمهلها الفرصة لتجيب، فالتقط شفتيها بقبلة عميقة، بث لها فيها مشاعره الفياضة، وسط دفعاتها له ورفضها لتخطيه الحدود معها، فتوقف فور أن وجد رفضها الصريح.ابتعدت عنه فور أن تركها، وضغطت على زر إعادة تشغيل المصعد، وهي متجهمة الوجه، فحاول أن يلاطفها بالحديث، ولكن لم يسعفه الوقت لوصول المصعد للطابق المنشود.خرجت مندفعة بضيق، فأمسكها من ذراعها بحدة، ونظر بعمق عينيها، والفضو
أومأ برأسه، مستمعًا بتفحص وتركيز، وهو يكمل:بس أنا لو معرفش المعلمة على حق، كنت قولتلك الحكاية خلصت على كده... إنما متبقاش لواحظ المر إن ما أخدتش حقها منهم الاتنين، وأنا أهو وأنت أهو، والأيام بينا، هتخليهم عبرة لمن يعتبر، ده المعلم مات، وهي رجعت السجن، يعني خلاص مش باقية على الدنيا.اقترب منه أكرم، هاتفًا بحذر:تعرف توصل للمعلمة دي؟سأله بدهشة:ليه؟ابتسم، وأجاب بصوت به لمحة انتصار:ما أنا هنا بسببهم برده... معاون المأمور وحبيبة القلب، ومش هرتاح إلا لما أخد بتاري منهم.هتف حلاوة، متسائلًا بوجل:لااا... وحدة وحدة كده، وفهمني القصة إيه، وأنا ساعتها أوصلك بالمعلمة لواحظ، والمعلم عطوة أخو المعلم عتريس الله يرحمه، وساعتها بقا اللعب هيحلو.••••شعر بالغرابة قليلًا، فهو يعلم أنهم لو أرادوا قتله، لن يحتاجوا لمساعدته هو، ولكن لهم ألف طريقة وطريقة... لذا، لما اختاروه هو بالتحديد لتصفيته؟انحنى باحترام، وعاد لينتصب بجسده، قائلًا:أوامرك يا شهاب بيه... بس في حاجة صغيرة فايتة على جنابك يا ريس.أمسك شهاب بسيجاره الضخم، وأخرجه من كيسه البلاستيكي، وأمسك بمقصلة صغيرة، قص بها طرف السيجار،
وقف يرتجف خوفًا، وهو مطرق رأسه لأسفل، يستمع لتوبيخ لاذع من رؤسائه، فهتف أحدهم، ذو المنصب العالي، وهو رجل الأعمال المشهور شهاب البدراوي:اعتمدت عليه وسلمته رقبتنا، وأدي النتيجة.ابتلع لعابه بذعر حقيقي، فهو يعلم تمامًا أن اللعب مع الكبار قد يؤدي إلى كارثة حقيقية، وقال بوجل:كل المستندات اللي معاه صور مش أصول يا ريس، و...قاطعه شهاب صارخًا:يكفي إن أسامينا جت في قضايا زي دي، ولسه لما يشهد في المحكمة.اقترب ناصر الصواف منه، واتكأ على مكتبه، هاتفًا بطمأنة:متقلقش يا ريس، كله تحت السيطرة.ابتسم، رافعًا حاجبه، ونظر له نظرات ممتعضة، هاتفًا من بين أسنانه:وهو أنا جايبك هنا انهارده عشان تطمني؟ أنا لو عندي شك واحد في المية إن في قلق عليا أو على أي حد من رجالتنا، كان زمانك أنت والزفت اللي اسمه أكرم مفرومين تحت عجل عربيتي.عاد الوجل والذعر لملامح وجهه، وقال بتلعثم:أو... أوما...ل حضرتك... عاايزني في إيه؟اتكأ شهاب على مقعده الضخم خلف مكتبه العريق، هاتفًا بعجرفة:جايبك أطمنك يا ناصر إنك في الأمان، بس لازم تعمل اللي عليك الأول عشان تفضل معانا.ابتسم بسمة مزيفة، وسأله:إيه المطلوب مني
انتظرت وانتظرت، ولكن فاض بها الكيل، فاتجهت رأسًا لمنزله، وحدثت مساعده حتى يدخلها بسرعة كالمرة الماضية، وفور أن دلفت، اهتاجت بحدة، صارخة: جوازهم الأسبوع ده، واللي أنت وعدتني بيه محصلش. أجابها بهدوء، وهو يلقي بحفنة من البخور داخل المشعل الذي أمامه: أنا قولتلك أربعين يوم، ولسه الأربعين يوم معدوش. صرخت تستجديه: لأ، أبوس إيدك... أربعين يوم يكونوا كتبوا الكتاب. ابتسم، وقال موضحًا: بس برده المراد هيحصل. امتعض وجهها، وهتفت بتذمر: بعد خراب مالطة. احتدت تعابيرها، وجحظت عيناها، وهتفت بغل: اسمع... الموضوع ده لازم يتحل ويخلص قبل كتب الكتاب، فاهم ولا لأ؟ ابتسم بزاوية فمه، هاتفًا بتفسير: مينفعش طبعًا... الحاجات دي ليها أصول، ومش أي كلام ولا لعب عيال. نظرت له بفضول، فاستطرد: العمل بيدفن في تربة لسه جديدة، طازة، وفي أربعين الميت العمل بيحصل. ثم تربع بجسده على الأريكة، وقال بزهو، وكأن ما يقوله واقع: مش سلق بيض هو! زفرت باختناق، وأصرت بغضب: مليش فيه... اتصرف، وأنت واخد على قلبك قد كده، واللي هتطلبه هتاخده. أمال رأسه للجانب بطريقة تفحصية، وهتف بجشع: اللي هطلبه؟ أ
ابتسمت بفرحة، وحركت وجهها ناحيته، وهي تقول: هيتجوزوا خلاص... والله فرحت لهم أوي، خصوصًا دارين الغلبانة دي، وقعت مع واحد مش سهل. أيدها مؤكدًا: فعلًا... وهآخد منه حقها وحقك وحق كل اللي ظلمهم إن شاء الله. غمز لها بمكر، هاتفًا: عقبالي أنا كمان. حاولت إخفاء ابتسامتها، وهتفت بمداعبة: وإيه اللي مأخرك يا متر؟ تكونش بتكون نفسك؟ هز رأسه نافيًا، وأجاب: لأ... بس عايز أنفذ وعدي ليها، وأكسب لها القضية الأول. سعلت بغفلة منها، ورفعت حاجبها، وهتفت بضيق: نعم... أنت لسه هتستنى لما تكسب القضية؟ إحنا فين والقضية فين يا سعد؟ ترك المقود من يديه، وصفق فرحًا، صارخًا بصوت جهوري: الله أكبر... الجميل مستعجل أكتر مني.وكزته بيدها بعنف، ضاربة كتفه الأيمن، موبخة إياه: كده برده يا سعد... طيب أنا زعلانة منك. أوقف سيارته على جانب الطريق، واعتدل بجلسته، ممسكًا راحتيها معًا، يضمهما بحنان، وقال برغبة عارمة: أنا مستعجل جدًا جدًا جدًا... وبعد الأيام عشان الڤيلا تخلص ونتجوز على طول يا نيللي، ولو عليا كنت اتجوزتك دلوقتي وحالًا، بس مضطر أستنى شوية، وأهو زي ما أمي بتقول دايمًا إ
نظرت في ساعة هاتفها، موضحة: يعني فاضل ساعة وسيادة المعاون يوصل. أومأ لها، وهتف بلهفة: البسي وأنا معاكي، عشان وحشاني وعايز أشوفك. أومأت برأسها، وكأنه يراها، واتجهت لخزانة الملابس تخرج ثيابها، فدلفت والدتها دون طرق الباب، وهتفت بمودة: خلصتي حمامك يا ديدو؟ أجابتها بإيجاز: أيوه يا ماما. اقتربت منها تتفحص جرحها، وسألتها باهتمام: أوعى تكوني جبتي مية على الجرح زي المرة اللي فاتت، الدكتور مش عايز عليه مية خالص. غمزت لها، تشير لهاتفها، فظهر أمامها سيف الجالس يرتشف من فنجانه، ويستمع بصمت للحوار الدائر بينهما، فهتفت ترحب به: صباح الخير يا سيف، عامل إيه يا بني؟ أجابها بمودة: الحمد لله يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟ أجابته: الحمد لله... أسيبكم تتكلموا. خرجت، فقال الآخر بفروغ صبر: أنجزي يا ديدو بقى. صمت، ثم عاد وقال بعصبية: من إمتى مامتك بتقولك ديدو؟ أجابته بعد ارتدائها ملابسها، وفتح الكاميرا: من ساعة ما سمعتك بتقولها. زفر بضيق، وقال برفض: مش حابب حد يدلعك بيه غيري. انزوت ما بين حاجبيها بمشاكسة مرحة، وأجابته بتلاعب: أنت محدش بيقولك
ابتسم بمجاملة وامتنان وشكره فأكمل سعد الدين: -عشان بس تعرف مين هو سعد الدين المحامي، وعلى فكرة لولا المحامي الأولاني اللي كان معاكم في تحقيقات النيابة ده كانت الحكاية اتحلت أسهل من كدة بكتير. قال هشام بغضب: -منه لله بقى لبسنا في الحيطة هو واللي باعته، ودلوقت أنت هتدور وراه عشان موضوع العقد ده و
صمت كنوع من السخرية فهتفت بضيق: -المتهم برئ حتى تثبت ادانته، ولا إيه؟ وانا مش هعمل زى الباقيين وأقول لحضرتكأنا بريئة ومظلومة، بس هقول إن الأيام باذن ربنا هتظهر برائتي. ابتسم باستهزاء وقال وهو ينظر بعمق عينيها: -ويا ترى يا بريئة ومظلومة، قدرتى إزاى تضربي كل دول لوحدك؟ شلة لواحظ مش سهلة عشان تخر
ضحكت بسخرية وضربت كفها بالآخر تهتف بتعجب: -حتى هنا في السجن في كبير ومدير وريس؟ لم تعيرها آية اهتمام والتفتت لتغادر فأوقفها صوت لواحظ الغليظ: -لاااا، ده أنتي شكلك كده عايزة يتعلم عليكى من أولها، وأنا معنديش مانع أهو تبقى عبرة لغيرك. التفتت لها وعادت لتتجاهلها متحركة ناحية الفراش فاجتمعت حوله
سجينتي الحسناء قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتردد في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم