ログインاتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق
-اتفضل يا أستاذ أكرم. جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام -تشرب إيه؟ أجابه بتوتر: -ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي.. قاطعه الأخير بحدة اجفلته: -متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب. أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد: -أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك. أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة: -أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف. رد هشام بغضب -مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ. حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل -أنا بحب دارين، أرجوك اسمعني واديني فرصة أحاول افهمك ظروفي. رمقه بنظرات متفحصة وصمت ليفهم أكرم موافقته على استكمال حديثه فجلس ورد باستفاضة: -أنا مش هكدب عليك واقولك إني عايز اتجوز دارين عشان مراتي مش بتخلف، لأن الموضوع ده مش في حساباتي أصلاً. خرج من هشام نظرة تهكمية صريحة اخترقته فعاد يكمل: -يمكن دي الحجه اللي هقولها لمراتي يوم ما تعرف، لكن أنا فعلا بحب دارين ومش عايز أخسرها. زفر أنفاسه الحزينة وهتف: -فضل أهل مراتي عليا محسسني بالذنب إن مشاعري اتحركت ناحية واحدة غيرها، بس الموضوع ده مش بايدى عشان ربنا هو اللي بيألف القلوب. رد هشام بإيجاز: -ونعم بالله. عاد يستطرد حديثه -أنا معاك في اللي تطلبه، لو شرطك إني مكونش متجوز، هعمل كده بس مش هبقى راضى عن نفسي لو عملتها لأن ساعتها هكون ندل. طرق بأصابعه على سطح المكتب بتوتر ملحوظ وهو يكمل: -لإني لو انكرت فضلها عليا لمجرد إني حبيت بنتك، يبقى لازم تخاف مني على بنتك يا أستاذ هشام، عشان كده أنا متمسك بمراتي زي ما أنا متمسك بدارين وهحارب لحد ما توافق. شعر هشام بصدقه وشفافيته فتخبطت أفكاره ورد بتساؤل -لو افترضنا إني وافقت، هيبقى الوضع بينكم عامل إزاي؟ ابتسم بأنتصار بعد أن شعر أنه استطاع أن يقنعه بحنكته وأسلوبه السلس فهتف بتوضيح: -حعمل كل اللي ربنا يقدرني عليه عشان أسعد دارين، بس من غير ما اجرح مراتي حرك رأسه قليلاً بامتعاض وهتف: -أنا عايز اتجوز عشان ابني بيت وأسرة احس وسطهم بالونس والحب ولو ربنا أراد بالذرية يبقى فضل من عنده، ولو ما ارد تش يبقى له حكمة في كدة. اقترب بوجهه وتمعن النظر بوجه هشام حتى يريه صدقه وأضاف: -ولحد ربنا ما يأذن بالذرية، أنا شايف إن مش ضروري أبداً إن مراتي تعرف بجوازي، بس طبعا بمجرد ما يكون في حمل فأكيد هعرفها وهعرف كل الناس. رد هشام بسخرية: -يا ما شاء الله، هو أنت عايز الجواز في السر كمان، ده إيه البجاحة دى؟ قاطعه أكرم -سر إيه يا أستاذ هشام، لأ طبعاً مش في السر، في العلن وشرعى وعلى أيد مأذون بس مش ضروري مراتي والناس المقربين لها وممكن يقولولها أنهم يعرفو. و قبل أن يتحدث هشام ويخبره برأيه رد كنوع من التأكيد: -وكل حاجة هتتعمل زي ما أنتو عايزين، يعني شقة وعفش وفرح ومؤخر وكل حقوقها هتبقى محفوظة ودي اقل حاجة اقدمها للإنسانة اللي بحبها وعايزها في الحلال. ♕♕♕♕♕ قطع حديثهما وهي تقص عليه حياتها دخول السجانة تهتف باحترام: -سيف باشا، سيادة المأمور عاوزك. وقف سيف من مكانه يهندم بدلته ونظر لها يعلق بتأكيد: -اكيد هنكمل كلامنا بعدين، ومش عايز شغب وأنا من ناحيتي هوصي عليكي نباطشية العنبر عشان ياخدو بالهم منك. أومأت له باستحسان فأمر السجانة بصرامة: -خديها على العنبر بتاعها ونبهي على لواحظ تبعد عنها بدل ما أنا بنفسي اللي هحاسبها. حيته التحية العسكرية وسحبت دارين من ذراعها تقودها لمحبسها وفعلت ما أمرت به. دلفت دارين وأخذت تجوب بعينها حتى تبحث عن متعلقاتها فلم تجدها فوقفت تسأل بصوت عالِ نسبياً: -فين يا جماعة الحاجة بتاعتي؟ اقتربت منها إحدى السجينات تهتف بسخرية: -معلش يا مستر كراتية، دوري عليهم هنا ولا هنا، إحنا ملناش دعوة. ظلت تجوب العنبر تبحث دون جدوى فاقتربت منها سجينة أخرى وسحبتها برقة وأجلستها على طرف فراشها وهتفت بصوت هادئ: -متأخذنيش، بس أنتي دخلتي داخلة غلط. نظرت لها بفضول فهتفت تعرف عن نفسها: -أنا سيدة، اتجار وتعاطي. ابتلعت لعابها بضيق ومدت ساعدتها ترد لها التعارف: -دارين، قتل. لمعت عين الأخيرة، فهتفت دارين بسرعة -أنا مظلومة والله. ضحكت بسخرية وردت -كلنا مظاليم يا حبيبتى، المهم أنتي شوفتي اتعرفنا على بعض إزاي؟ أهو هي دي طريقة التعارف هنا كل واحدة تقول اسمها وتهمتها وبعد ما يصدر فيكي الحكم تقولي المدة كمان، فأنتي اتصرفتي غلط واللي عملته المعلمة لواحظ طبيعي والحفلهدة دي بتتعمل مع الوارد الجديد ومش صح أبداً إنك تكسبي عداوة المعلمة لواحظ من أول يوم. مسحت وجهها من تعرقه فالجو خانق وحار وأعداد المسجونات كثيف في مكان ضيق سئ التهوية، فزفرت باختناق لتعود سيدة تكمل حديثها الودي: -هنا الدنيا ماشية كده ولحد ما تطلعي من هنا على خير يبقى لازم تمشي على العرف اللي ماشي بيه المكان عشان محدش يحطك في دماغه وتتأذي يا ست البنات، وساعتها محدش هيعرف يلحقك. شكرتها دارين على الشرح المستفيض لقوانين السجن وتوضيحها للنظم به وإخبارها عن قوة ونفوذ لواحظ بداخل السجن: -المعلمة لواحظ مرات تاجر بودرة وحشيش كبير أوي ورجالته في كل حته ومشغل عنده كمان ناس من جوه السجن عشان يحمو مراته، فاحسنلك تكسبيها مش تكسبي عداوتها. تململت في جلستها وشعرت بالخوف يسري في عروقها فكل هذا حدث بأول ليلة لها بالسجن فما بال مكوثها حتى موعد المحاكمة أو الأسوأ حتى إصدار الحكم عليها بعدد سنوات تقضيها بهذا المكان. شعرت سيدة بتوترها فهتفت بحبور: -اسمعي، أنا هتكلم معاها واتوسطلك عندها وأهو كلمة حلوة منك على تحية حلوى، هتسامحك طوالي ويبقى يا دار ما دخلك شر. نظرت لها بتعجب وتسائلت -تحية حلوة إزاي؟ ضحكت بخفة وردت وهي تقف استعدادا للمغادرة: -الناس هنا بتهادي بعضها بالسجاير يا عنيا، خرطوشة سجاير كدة من النوع المفتخر، حاكم المعلمة مبتشربش إلا الأنواع النظيفة والعليوي. زفرت بضيق وأطرقت رأسها لأسفل فربتت سيدة على كتفها وهتفت بطمأنة: -متقلقيش، يعدى بس سواد الليل والصباح رباح، ءرمي حمولك على اللي خلقك. أومأت بهدوء وهتفت بتضرع: -ونعم بالله. أغلقت عينيها محاولة استدعاء النوم، ولكن من أين لها النوم وهي كلما أغلقتها استدعت لحظاتها السعيدة والتى للأسف كانت طريقها الممهد لما هي به الآن، وما أطول ليال السجن وخاصةً إن كنت مظلوماً. ♕♕♕♕♕ عاد سيف من العمل ماراً بمنزل والديه ففتح الباب بالمفتاح الخاص به ودلف ليجدهما جالسان كعادتهما أمام التلفاز. فور أن لمحته والدته هبت واقفه تبتسم له وتحتضنه وتهتف بترحيب: -حبيبي، وحشتني أوي يا سيف، بقالك يومين مش بتيجي. أجابها بحب: -الشغل يا ماما وبروح هلكان. أضافت بتأنيب: -يا بنى ما تقعد معانا بدل... قاطعها على الفور: -يا ماما أرجوكي كفاية كلام في الموضوع ده. تدخل والده: -سبيه على راحته يا منار، ابنك مش صغير وهو أدرى بمصلحته. زفرت مستسلمة فعادت تحدثه بحنين: -حبيبي يا ابني، تحب احضرلك العشا؟ أومأ لها فاتجهت للمطبخ وجلس هو بجوار والده يتبادلان أطراف الحديث يسأله عن عمله فهتف: -انهاردة جت مسجون متهمة بجريمة قتل، بس مش عارف ليه حاسس إنها مظلومة. ابتسم له أباه وهتف: -ياما في الحبس مظاليم يا بني، بس أنت حاول تبقى عادل عشان ميبقاش الزمن وأنت على المظلوم يا حبيبي. ابتسم له ورد: -ماشى يا سيادة اللوا، اصلا جايلها توصية من مأمور السجن بنفسه، آه وبالمناسبة باعت لك السلام. رد بامتنان -الله يسلمه. احضرت والدته الطعام ووضعته أمامه وتحدثت وهي تطعمه بيدها: -أختك وجوزها عاملين عيد ميلاد آسر آخر الأسبوع ومأكدين عليا عشان أقولك. أطرق رأسه لأسفل فعادت للحزن والبكاء -يا بني كفاية حرام عليك، دي إرادة ربنا وأختك ملهاش ذنب و... قاطعها بعيون محتقنة دامعة -كفاية يا أمي، أرجوكي. انتفض من مكانه واتجه للخارج فتبعته وهي تصرخ برجاء: -خلاص يا حبيبي، تعالى كمل أكلك عشان خاطري، يا سيف! لم يستمع لها ولم يستدر وأكمل طريقه للخارج صافقاً خلفه الباب؛ فبكت والدته فأقدم علاء عليها وربت على كتفها وهتف: -سبيه يا منار، ابنك لسه موجوع وأنتي بكل بساطة عيزاه يحضر عيد ميلاد آسر اللي في نفس اليوم المشئوم ده. بكت وأنتحبت وهتفت بحزن -هيفضل مقاطع أخته لحد امتى؟ دول بقالهم 3 سنين، ده مشافش آسر ولأ مرة يا علاء. ربت على كتفها وهتف: -اعذريه، في الأول والأخر خسارته قسمت ظهره. بكت وضربت كفها بفخذيها تهتف بتضرع: -لله الأمر من قبل ومن بعد، ربنا يألف قلوب ولادي على بعض بدل ما أموت بحسرتي.اتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق-اتفضل يا أستاذ أكرم.جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام-تشرب إيه؟أجابه بتوتر:-ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي..قاطعه الأخير بحدة اجفلته:-متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب.أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد:-أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك.أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة:-أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف.رد هشام بغضب-مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ.حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل-أنا بحب دارين، أ
لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.جابريال جاريسيا ماركيز ♕♕♕♕♕♕دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:-وبعدين معاك!ابتسم لها ورد بتغزل-وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟تنهدت بضيق وهتفت:-أكرم بيه أرجوك. أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ أجابته بحزن:-عشان أنت متجوز وأنا...قاطعها بغضب:-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: -اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف.رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟ صمتت فأكمل بضيق:-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوف
قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام:-أوامرك يا فندم.ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال -اقعد يا حضرة المعاونجلس سيف فاستطرد الأول -عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟أومأ له يهتف:-الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟سأله المأمور بفضول-سكنت الوارد الجديد؟أومأ موافقاً فأكمل:-طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها.أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها.زفر بهدوء وهتف -اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟أجابه المأمور -دارين الشامي، جايه جنائي. لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف: -مين يا فندم؟ أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع:-مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها. تعجب المأمور من ردة فعله المبا
عادت من شرودها على صوت الحارسة تهتف بحدة: -ادخلى منك ليها، سيف باشا مستنيكم، يلا ياختي عشان تستلقى وعدك انتي وهي. دلفن جميعاً وسيف جالس على مقعده يضع قدم فوق الأخرى ويشعل سيجارته ونظر لهن باذدراء، ولكنه دُهش من شكلهن فقد تورمت جبهة واحدة ونزفت الأخرى من أنفها وكدمات بجسد الثالثة والرابعة حتى لواحظ لم تسلم من الأذى فرفع حاجبه وهو ينظر لوجه الملاك الذي أمامه وهي سليمة معافاة ليس بها خدش واحد فقال بذهول: -دى اللي عملت فيكم كده؟ صرخت لواحظ باتهام: -ايوه يا باشا، دي مفترية وكسرت ضلوعنا. ثم ارتفع صوتها أكثر باستعطاف: -أنا عايزة حقي يا باشا، دهأنا حاسه إن كتفي اتخلع من مكانه. عاد ينظر لها وهي تطرق رأسها بخزى فهتف بقسوة: -بلاش وش البراءة ده عشانأنا فاهم أمثالك كويس. امتعض وجهها من اذدراؤه الواضح لها؛ فرفعت وجهها ونظرت له بعينيه وردت بقوة واستفسار: -امثالي؟ حضرتك تقصد إيه؟ ابتسم بجانب فمه وهتف بغضب: -اللي شكلهم يقول برئ وهم قتالين قتله. ضربت لواحظ على صدرها وهي تهتف بتخوف: -قتل؟ ابتسم بمكر وعاد لمقعده وهتف بعد أن فتح ملفها أمامه يقول باستفاضة: -دارين هشام الشا
سجينتي الحسناء قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتقال في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم الصمت القاعة ودخل القاضي ليهتف: -تؤجل القضية للإطلاع. غرقت ببحور أفكارها وهي تُساق من قِبل عسكري سيارة الترحيلات حتى رأت طيف أباها فصرخت بقهر: -بابا. اقترب منها الأب وحاولأن يتحدث معها ولكن العسكري رفض بصرامة فترجاه هشام: -معلش يا بنى اعتبرنى زى أبوك. فدس يده بجيب سرواله وأخرج منها بعض النقود المطوية وناولها للعسكري فأخذها منه وتحدث بجدية: -بسرعة بس عشان عربية الترحيلات. اتخذوا جانب القاعة فاحتضنتهم دارين جميعاً وهي تبكى بألم وتهتف بأسى : -أنا كده ضعت.،بابا أرجوك أعمل حاجه،أنا كده هدخل السجن؟ حاول والدها تهدئتها فقال والقلق ينحر قلبه: -متخافيش، أنا مش هسيبك. تحدث سعد الدين المحامي بتأكيد: -انتي كده هتترحلى على السجن مش القسم وده أحسن من الحبسه في التخشيبة بتاعه ال
![زوجتي الحبيبة: [سيد عبّاد، لقد غازلتك بالخطأ!]](https://www.goodnovel.com/pcdist/src/assets/images/book/43949cad-default_cover.png)






