共有

الفصل الأول (3)

last update 公開日: 2026-05-15 21:57:09

قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام:

-أوامرك يا فندم.

ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال

-اقعد يا حضرة المعاون

جلس سيف فاستطرد الأول

-عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟

أومأ له يهتف:

-الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟

سأله المأمور بفضول

-سكنت الوارد الجديد؟

أومأ موافقاً فأكمل:

-طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها.

أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها.

زفر بهدوء وهتف

-اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟

أجابه المأمور

-دارين الشامي، جايه جنائي.

لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف:

-مين يا فندم؟

أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع:

-مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها.

تعجب المأمور من ردة فعله المبالغ فيها، فماذا يمكن أن تكون قد اقترفت السجينة بيومها الأول ما جعله غاضب هكذا!

قال المأمور بفضول يسأله

-و ده ليه؟ هي عملت حاجة؟

ابتسم بسخرية وقال بتهكم

-حاجه؟ قول حاجات يا فندم، دي بهدلت المساجين وضربتهم وبجحت فيا، ده غير إنها جايه في قتل مش أي تهمة، يعنى من الآخر كده بت لبط وشكلي هدخلها عنبر الخطريين.

تعجب المأمور وهتف بدهشة

-غريبة، ده سعد الدين موصيني عليها جامد وقايل اشعار في أدبها وأخلاقها وتربيتها.

أجابه سيف بضيق:

-ما هي شكلها ملاك يا فندم، بس شكل بس، إنما بقى تفتح بوقها بيخرج منه زفت وقطران على دماغها.

زفر المأمور بضيق وهتف:

-طيب، بس معلش بلغ النباطشية على الأقل لو احتاجت حاجه تعملهلها.

عض على شفته بغضب وعقب:

-يا فندم دي في التأديب.

امتعض وجه المأمور وانتفض من مجلسه يقول بحدة:

-التأديب؟ وإحنا من امتى بندخل الوارد الجديد التأديب؟ ومن أول يوم يا حضرة المعاون

أجابه بتأكيد

-لما الوارد الجديد ده يا فندم يضرب شلة لواحظ كلها من غير حتى ما يعرفو يلمسوها، ولما تبقى بتلعب فنون قتالية وتستخدمها على المساجين.

جلس المأمور يحرك رأسه بدهشو وعلق:

-أنا فعلاً مستغرب، أنت ادتها كام يوم في التأديب؟

أجابه سيف بإيجاز:

-تلاته

أومأ له وقال بهدوء

-طيب يا سيف كفايه يوم واحد واديها تحذير شفهي ولو كررتها تانى ابقى اتصرف معاها زى ما أنت عاوز بس على الأقل ابقى نفذت وعدى لسعد الدين.

أومأ له موافقا واستأذن ليعود لمكتبه بعد أن حياه باحترام بالتحية العسكرية، ولكنه فور أن دلف مكتبه وجد السجانة المسئولة عن حراستها تقف أمام الباب تنتظره؛ فنظر لها نظرة بمعنى ماذا هنالك فأجابته على الفور:

-المسجونة الجديدة اللي في التأديب يا باشا.

زفر بحدة وقال بفروغ صبر

-هو أنا مفيش ورايا غيرها انهارده؟ مالها؟

أجابته بتخوف:

-عاملة شغب يا فندم وعماله تصرخ وتعيط

نظر لها بعدم اكتراث ورد

-عادى وإيه الجديد؟ ما كل اللي بيدخل التأديب بيعملو كده.

أجابته بحرج

-اصل يا باشا هي عايزه تدخل دورة الميه والبت شكلها بت ناس ومش وش بهدله وبصراحة كدة صعبانة عليا.

ضحك سيف بسخرية واقترب منها بخطوات بطيئة فعادت بحذر للوراء ليقول هو بثقة:

-تبقى قبضتك يا عطيات، تبقى قبضتك يا حضرة الشاويش المحترم.

حاولت أن تنفض عنها الإتهام فردت بلهفة:

-يا باشا الحكايه مش كده.

قاطعها بسبة نابية وأكمل:

-تعالى ورايا أما أشوف أخرتها معاها البت دي.

♕♕♕♕♕

وصل لبوابة الزنزانة ونظر لها من النافذة الحديدية الضيقة الموجودة بالباب، فوجدها تجلس القرفساء وتضع وجهها داخل راحتيها وصوت شهقات بكاءها جعله يشفق على حالتها قليلا.

فور أن سمعت صوت نحنحته انتفضت من مكانها واقتربت من النافذة الصغيرة واسندت كفها عليها فتلامست أناملها بخاصته، فشعر على الفور بتيار كهربي يسري بجسده ليتعجب من حالته ولكنه انتشل يده بسرعة من على النافذة وقال بحدة:

-خير؟

ابتلعت لعابها بغصة مؤلمة وهي تهتف بتوسل محاولة أن تدعس على كرامتها والتى أهدرت بالفعل منذ اليوم الأول لدخولها هذا المكان الكريه فتوسلت:

-أرجوك، أنا محتاجه التويلت ضرورى جداً، أرجوك.

زغر بعينه وقوس فمه وهو ينظر لحالتها المشعثة وشعرها المجعد الكثيف وتوسلها اللطيف والذي جعله يبتسم فاقترب من النافذة وهتف بمشاكسة:

-عايزه إيه؟ التويلت؟ إحنا هنا معندناش تويليت، في دورة ميه تنفع؟

حركت رأسها بعده حركات سريعة ومتتالية فقال يؤكد عليها:

-وأنا موافق وهخرجك كمان من التأديب بس بشرط.

هتفت بلهفة:

-أى حاجه بس امشى من هنا

ابتسم بزهو ونظر لعطيات وقال بصيغة آمرة:

-و ديها الحمام وهاتيها على مكتبي.

أجابته عطيات باحترام

-اوامرك يا باشا.

وقفت على باب المرحاض تتأفف من رائحته الكريهة ولكنها مضطرة فهى لم تقض حاجتها منذ أول أمس فتهكمت عطيات عندما وجدتها تقف:

-أومال يا ختى كنتى بتعملى إيه لما اتحبستى في القسم؟ ده هناك الحمام زى الزفت والتخشيبة متر في مترين

أجابتها بحزن:

-بصراحة الظابط كان موصي عليا وكنت بدخل التويلت بتاعه.

انتهت من قضاء حاجتها بصعوبة وخرجت لتستند على الحائط تبكي بقهر فموعد المحاكمة بعد ستة أشهر من الآن، فكيف ستمكث كل هذا الوقت وهي من أول يوم لها قد عانت الأمرين بهذا الشكل.

رأتها عطيات على هذه الحالة فاقتربت منها وربتت على كتفها برقة وهتفت:

-بصى يا بنتى، انتي بجد صعبانة عليا وشكلك مش وش بهدله، أنا هقولك نصيحة تحطيها حلقة في ودنك، أول هام هي لواحظ، أوعي تقفي قصادها دي ست مفتريه ومش بتسيب حقها وجوزها تاجر كبير ومشبرق الكل هنا عشان يريحو مراته، وثانى هام يا بنتى الفلوس، الفلوس هنا هي كل حاجه، تقدرى تشترى بيها راحتك يعنى تدفعي عشان تدخلي الحمامات النظيفة وتدفعي عشان تاكلي أكل نظيف، فهمتيني؟

ابتسمت بخزي وهتفت

-وأنا معيش الفلوس اللي اشتري بيها راحتى، بابا موكل محامي كبير أوى بعد ما المحامي الأولانى بوظ القضية ولبسني التهمة منه لله

صمتت لتبكي وتمسح عبراتها بظهر يدها وأكملت:

-و المحامي ده بقى أتعابه كبيرة أوي، يعني من الآخر هياخد كل اللي حيلتنا وأنا مش هقدر اضغط على بابا أكتر من كده.

طيبت خاطرها بحنية وهتفت:

-كله بيعدى يا بنتى، ويلا بسرعة عشان سيف باشا مستنيكي، خدى بالك سيف باشا طيب ومش من عوايده انه يتنرفز بالشكل ده.

ضحكت بسخرية وردت وهي تتجه معها ناحية مكتبه

-أومال لو كان شرير كان عمل إيه؟ ده حتى مرضاش يسمعني وهو أكيد عارف إن اللي اسمها لواحظ دي هي اللي بدأت بالمشاكل.

زفرت باستسلام وهتفت توضح لها الأمر:

-بصي يا بنتى، أنا زي أمك وفي شغلانتنا دي بنعرف نفرق كويس بين الظالم والمظلوم، وانتي باين عليكي غلبانة ومظلومة، أنا هقولك حاجة واحدة.

وقفت أمام باب المكتب تكمل معها حديثها:

-اعملي لقدام عشان لو لا سمح الله قعدتك هنا طولت متبقيش ربيتى عداوو مع الأكبر والأقوى منك، ويلا بقى أحسن سيف باشا يدورني مكتب بسببك.

أومأت لها ودلفت معها المكتب فحيته باحترام ودارين تطرق رأسها لأسفل فنظر لها بتفحص وأشار لعطيات بالانصراف ففعلت وأغلقت خلفها الباب.

ظلت تنظر للأرض وهو يقلب في الأوراق أمامه يتصفح ملف قضيتها بتدقيق حتى قطع الصمت أخيراً وقال بصوت رزين.

-اقعدى.

نظرت له بامتنان وجلست فأخرج علبة سجائره وأشعل واحدة ومد يده بالعلبة يعرض عليها التدخين ولكنها رفضت

-أنا مش بدخن.

أعاد العبلة أمامه وقال ببسمة سخرية:

-بكرة تدخنى، ما كل اللي بيدخل السجن هنا بيبقى مدخن شره.

زفرت بحزن فهتف بفضول

-انتي إيه حكايتك بالظبط؟ منكسرة ولا مفترية، مظلومة ولا متهمة، بنت ناس ولا بنت..

قاطعته بانتفاضة جسدها من على المقعد:

-أرجوك، من غير إهانة.

قوس فمه وهتف:

-قضيتك صعبة، الملف اللي قدامي بيقول إنك لابسة في حيطة سد.

بكت في صمت فشعر بالضيق من منظرها ولا يعلم لما يتعاطف معها فسألها:

-سعد الدين المحامي هو اللي ماسك القضية؟

أومأت له تؤكد على حديثه فعلق:

-هو شاطر ولو انتي بريئة هيعرف يظهر برائتك.

دعت بتضرع وأيادى موجهة للسماء:

-ياااا رب، أنت عالم أنس بريئة.

نظر لها بتدقيق ولا يعلم لما حدسه ينبئه ببرائتها فهتف متسائلاً:

-انتي إيه حكايتك؟ ومظلومة فعلاً؟

أجابته والحزن يخيم عليها

-لو حكيتلك هتصدقنى؟

أجابها بيقين:

-أنا بعرف أقيم الناس اللي قدامى كويس ومع إنك دخلتى داخلة غلط بس إحساسي بيقول لى إنك بريئة.

أجابته بلهفة:

-وأنا بريئة والله ما قتلت حد.

أومأ لها وقال بتأكيد

-احكيلى وأنا سامعك.

بللت شفتيها بطرف لسانها وابتلعت لعابها حتى تزيل حشرجة صوتها وهتفت

-هحكيلك

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • سجينتي الحسناء   الفصل الثاني (2)

    اتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق-اتفضل يا أستاذ أكرم.جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام-تشرب إيه؟أجابه بتوتر:-ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي..قاطعه الأخير بحدة اجفلته:-متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب.أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد:-أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك.أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة:-أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف.رد هشام بغضب-مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ.حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل-أنا بحب دارين، أ

  • سجينتي الحسناء   الفصل الثاني (1)

    لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.جابريال جاريسيا ماركيز ♕♕♕♕♕♕دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:-وبعدين معاك!ابتسم لها ورد بتغزل-وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟تنهدت بضيق وهتفت:-أكرم بيه أرجوك. أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ أجابته بحزن:-عشان أنت متجوز وأنا...قاطعها بغضب:-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: -اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف.رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟ صمتت فأكمل بضيق:-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوف

  • سجينتي الحسناء   الفصل الأول (3)

    قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام:-أوامرك يا فندم.ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال -اقعد يا حضرة المعاونجلس سيف فاستطرد الأول -عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟أومأ له يهتف:-الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟سأله المأمور بفضول-سكنت الوارد الجديد؟أومأ موافقاً فأكمل:-طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها.أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها.زفر بهدوء وهتف -اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟أجابه المأمور -دارين الشامي، جايه جنائي. لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف: -مين يا فندم؟ أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع:-مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها. تعجب المأمور من ردة فعله المبا

  • سجينتي الحسناء   الفصل الأول (2)

    عادت من شرودها على صوت الحارسة تهتف بحدة: -ادخلى منك ليها، سيف باشا مستنيكم، يلا ياختي عشان تستلقى وعدك انتي وهي. دلفن جميعاً وسيف جالس على مقعده يضع قدم فوق الأخرى ويشعل سيجارته ونظر لهن باذدراء، ولكنه دُهش من شكلهن فقد تورمت جبهة واحدة ونزفت الأخرى من أنفها وكدمات بجسد الثالثة والرابعة حتى لواحظ لم تسلم من الأذى فرفع حاجبه وهو ينظر لوجه الملاك الذي أمامه وهي سليمة معافاة ليس بها خدش واحد فقال بذهول: -دى اللي عملت فيكم كده؟ صرخت لواحظ باتهام: -ايوه يا باشا، دي مفترية وكسرت ضلوعنا. ثم ارتفع صوتها أكثر باستعطاف: -أنا عايزة حقي يا باشا، دهأنا حاسه إن كتفي اتخلع من مكانه. عاد ينظر لها وهي تطرق رأسها بخزى فهتف بقسوة: -بلاش وش البراءة ده عشانأنا فاهم أمثالك كويس. امتعض وجهها من اذدراؤه الواضح لها؛ فرفعت وجهها ونظرت له بعينيه وردت بقوة واستفسار: -امثالي؟ حضرتك تقصد إيه؟ ابتسم بجانب فمه وهتف بغضب: -اللي شكلهم يقول برئ وهم قتالين قتله. ضربت لواحظ على صدرها وهي تهتف بتخوف: -قتل؟ ابتسم بمكر وعاد لمقعده وهتف بعد أن فتح ملفها أمامه يقول باستفاضة: -دارين هشام الشا

  • سجينتي الحسناء   الفصل الأول (1)

    سجينتي الحسناء قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتقال في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم الصمت القاعة ودخل القاضي ليهتف: -تؤجل القضية للإطلاع. غرقت ببحور أفكارها وهي تُساق من قِبل عسكري سيارة الترحيلات حتى رأت طيف أباها فصرخت بقهر: -بابا. اقترب منها الأب وحاولأن يتحدث معها ولكن العسكري رفض بصرامة فترجاه هشام: -معلش يا بنى اعتبرنى زى أبوك. فدس يده بجيب سرواله وأخرج منها بعض النقود المطوية وناولها للعسكري فأخذها منه وتحدث بجدية: -بسرعة بس عشان عربية الترحيلات. اتخذوا جانب القاعة فاحتضنتهم دارين جميعاً وهي تبكى بألم وتهتف بأسى : -أنا كده ضعت.،بابا أرجوك أعمل حاجه،أنا كده هدخل السجن؟ حاول والدها تهدئتها فقال والقلق ينحر قلبه: -متخافيش، أنا مش هسيبك. تحدث سعد الدين المحامي بتأكيد: -انتي كده هتترحلى على السجن مش القسم وده أحسن من الحبسه في التخشيبة بتاعه ال

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status