ログインعادت من شرودها على صوت الحارسة تهتف بحدة:
-ادخلى منك ليها، سيف باشا مستنيكم، يلا ياختي عشان تستلقى وعدك انتي وهي. دلفن جميعاً وسيف جالس على مقعده يضع قدم فوق الأخرى ويشعل سيجارته ونظر لهن باذدراء، ولكنه دُهش من شكلهن فقد تورمت جبهة واحدة ونزفت الأخرى من أنفها وكدمات بجسد الثالثة والرابعة حتى لواحظ لم تسلم من الأذى فرفع حاجبه وهو ينظر لوجه الملاك الذي أمامه وهي سليمة معافاة ليس بها خدش واحد فقال بذهول: -دى اللي عملت فيكم كده؟ صرخت لواحظ باتهام: -ايوه يا باشا، دي مفترية وكسرت ضلوعنا. ثم ارتفع صوتها أكثر باستعطاف: -أنا عايزة حقي يا باشا، دهأنا حاسه إن كتفي اتخلع من مكانه. عاد ينظر لها وهي تطرق رأسها بخزى فهتف بقسوة: -بلاش وش البراءة ده عشانأنا فاهم أمثالك كويس. امتعض وجهها من اذدراؤه الواضح لها؛ فرفعت وجهها ونظرت له بعينيه وردت بقوة واستفسار: -امثالي؟ حضرتك تقصد إيه؟ ابتسم بجانب فمه وهتف بغضب: -اللي شكلهم يقول برئ وهم قتالين قتله. ضربت لواحظ على صدرها وهي تهتف بتخوف: -قتل؟ ابتسم بمكر وعاد لمقعده وهتف بعد أن فتح ملفها أمامه يقول باستفاضة: -دارين هشام الشامي، متهمة بجريمة قتل مع سبق الإصرار والترصد، مش كده يا... صمت كنوع من السخرية فهتفت بضيق: -المتهم برئ حتى تثبت ادانته، ولا إيه؟ وانا مش هعمل زى الباقيين وأقول لحضرتكأنا بريئة ومظلومة، بس هقول إن الأيام باذن ربنا هتظهر برائتي. ابتسم باستهزاء وقال وهو ينظر بعمق عينيها: -ويا ترى يا بريئة ومظلومة، قدرتى إزاى تضربي كل دول لوحدك؟ شلة لواحظ مش سهلة عشان تخرشميهم بالشكل ده! تحرجت وعضت على جانب شفتها بحرج وهي تهتف بعد أن اختنق صوتها قليلاً فانخفضت نبرته: -أنا كنت بطلة الجمهورية في الmartial arts نظر لها بتعجب فعادت تشرح: -فنون قتال ودفاع عن النفس. ضحك عالياً وهتف بحدة: -آااه فهمت، وانتي بقى جاية السجن هنا تستخدمي اللي اتعلمتيه ده على المساجين؟ أجابته بدفاع وغضب: -كان مطلوب منى اسكت وهم عمالين يضايقونىأنا وكل الناس الجديدة! صرخ بها: -ومين عينك حارس ليهم، انتي فاكرة إنك تقدري تبوظي نظام السجن هنا؟ دهأنا ادفنك مطرحك. عادت تجيبه بحدة لا تتناسب مطلقاً مع كونها سجينة وهو سجانها: -قصدك نظام الكوسه والكبير ياكل الصغير والكل لازم يقول سمعاً وطاعه للي بتحموهم عشان مصالحكم تمشي. احتدت حدقتيه بوميض غاضب واحتقنت عيناه بحمرة غاضبة وهو يطرق على سطح مكتبه براحتيه الغليظتين بحدة يصرخ بها: -انتي الظاهر إن العقوبة اللي مستنياها مش هماكي خالص، بس متقلقيش أبداً، ما السجن هنا تهذيب وتقويم وإصلاح وأنا هديكي تحذير لأول وآخر مرة، لو فكرتي تستخدمي مهارتك دي على المساجين هناأنا هحط ده في الملف بتاعك وابقي خلي المحامي بتاعك بقى يحاول يخفف العقوبة لما يتعرف إنك قدرتي تبهدلي المساجين كده، ومظنش إن تقارير السجن هتبقى في صالحك لما المحكمة تيجي تحكم عليكي بناء عليها. زفرت أنفاسها بضيق وعصبية وصرخت بقهرة -ليه كدة؟ هو يا إما اسكت على الإهانة والبهدلة؟ يا تهددوني بالشكل ده، ليه الظلم بيبقى أقوى من الحق، حسبي الله ونعم الوكيل. صراخها وحدتها بهذا الشكل أخرجه من طور هدوءه الزائف فصاح يستدعى السجانة: -فتحيييية، خديهم على العنبر بتاعهم وسبيلي الوارد الجديد عشان تاخد التشريفة بتاعتها. ألقاها بتوعد وهو ينظر لها بتحدي فندمت على تسرعها وشعرت بالرهبة تعود لتجتاح جسدها، فاحنت رأسها لأسفل تستمد قوتها من الدعاء وتلاوة بعض الآيات القرآنية. سمعها سيف بعد أن خلت الغرفة ولم يتبق سواهما تقول بتضرع: -اللهم اجعل كيدهم في نحرهم. فقال وهو ينظر لها بتقزز واشمئزاز: -لاااا وبتعرفي ربنا أوي، اسمعي بقى. دفع المقعد بقدمه ليرتد ويصطدم بالحائط مصدراً صوتاً مدوياً ارتعدت على إثره واقترب منها يمسكها من ذراعها غارزاً أظافره بها ليؤلمها: -شغل التلت ورقات وتعمليلي فيها خضرة الشريفة ده مش هياكل معايا، أنا مر عليا زيك كتير. رفعت وجهها تنظر له والألم بذراعها يزداد فاستطرد حديثه غير عابئ بنظراتها الحزينة: -ولو فكرتي بس مجرد تفكير إنك تعملي شغب مرة تانية، فسنينك هنا في السجن مش هتعدى على خير. ترك ذراعها بقسوة وعاد لمكتبه واستند بذراعيه على سطحه وهتف: -قضيتك باينه زى عين الشمس، ولو معاكي محامي شاطر فآخر حاجة يقدر يعملهالك إنه يخليها قتل خطأ، ودي عقوبتها معاكىدي لحد خمس سنين كده، إنما بقى لو وصل للمحكمة فنون القتال بتاعتك دي فده هيكون استخدام لحرفتك أو مهارتك في القتل وده ممكن يجيب لك حبس من 7 سنين لاكتر، ده لو أصلا المحامي عرف يخليها قتل خطأ مش عمد، أما بقى لو كان عمد ويا سلام لو مع سبق الإصرار والترصد ، كدهأنا اضمنلك الإعدام. دمعت عيناها فشرد؛ لحظة بعبراتها المنسكبه من مقلتيها وشعر بأنه تمادى ولكنها لم تمهله حتى لحظة واحدة للندم حيث صرخت بقهر: -ربنا على الظالم والمفتري، منك لله أنت وكل اللي ظلموني، وربنا هياخدلي حقي منكم يا ظلمة. حرك رأسه معترضاً على حديثها وهتف بهدوء مصطنع عكس النيران المتقدة بداخله: -مصرة تشوفي وشى التانى من أول يوم، وماله. استدعى السجانة وهتف مرددا بتوعد: -خديها على التأديب ومعاكي 3 أيام ، ولو متربتش زودي المدة، وخدي راحتك معاها على الآخر متبخليش عليها بكرم الضيافة. سحبتها السجانة وهي تنظر لها بوجل تسألها بجهل -هو إيه التأديب ده؟ أجابتها الأخيرة وهي تسحبها وتسوقها ناحية عنابر التأديب: -يعنى الحبس الإنفرادي، ودي عقوبة أول مرة الوارد الجديد يدخل فيها من أول يوم، ده انتي أكيد عملتي مصيبة كبيرة أوي عشان الباشا يكدرك كده من أولها. صمتت ولم تتحدث حتى وصلت لزنزانة الحبس الإنفرادي فوجدتها عبارة عن غرفة ضيقة ومعتمة بها فراش أرضي ودلو مخصص لقضاء الحاجة ناهيك عن رائحة العفن المتأصلة بجدرانها، لتلج إلى الداخل ترتمي أرضاً وهي تسأل نفسها سؤالا واحدة (هل هي تستحق هذا العقاب القاسي حتى وإن اخطئت بحق نفسها قبل أن تخطئ بحق الآخرين؟) ♕♕♕♕♕ فلاش باك *** دوى طرقات عالية ايقظت كل من بالمنزل؛ فهرع هشام ليفتح الباب فتفاجئ بقوات الشرطة تقتحم المنزل بطريقة فجة فشعر بالذعر وهتف بتسائل: -في إيه؟ وقف الضابط يسأل بصوت جهوري: -ده منزل دارين هشام الشامي؟ أجابته هي: -ايوه، أنا، في إيه؟ أجاب بقوه: -انتي مطلوب القبض عليكي، من فضلك تعالي معانا من غير شوشرة. قال هشام بدهشة: -حضرتك بتقول إيه يا فندم؟ بنتى عملت إيه؟ أجابه وهو يسحبها من ذراعها: -لما تروحو القسم هتعرفو، يلا بلاش عطلة. وهناك وقفت أمام رئيس المباحث تهتف بذهول: -انا عايزة افهم أنا هنا ليه؟ أجابها الأخير -انتي متهمة بجريمة قتل، والأحسن إنك توكلي محامي كويس قبل ما تدلى بأقوالك. نظرت له بذهول ودهشة ورددت بعدم تصديق: -قتل؟! أنااا؟ أنا مقتلتش حد؟ أجابها رئيس المباحث: -نصيحتي ليكي تشوفي محامي كويس لأن شكلك بنت ناس ومش وش بهدلة عودة*** ظلت تبكي وترفض الطعام الذي يوضع أمامها حتى شعرت بضرورة قضاء حاجتها وهنا لم تستطع التمالك أكثر، فانهارت عندما طلبت من السجانة المسئولة عنها أن تدلف المرحاض فكان ردها: -عندك جردل وميه، صرفي نفسك بيهم. توسلتها ببكاء: -أرجوكي ،أنا مش هعرف أعمل كده. عندما تم إهمال طلبها لساعات بدأت بالصراغ والضرب بقوة على الباب الحديدى وهي تهدر بالجميع -حسبي الله ونعم الوكيل، اللي بيحصل ده حرام. ♕♕♕♕♕ جلس هشام مع المحامي يسأل بتخوف -إيه الخطوة اللي جإيه يا متر؟ أجابه سعد الدين بثقة: -متقلقش، أنا وصيت عليها جوه السجن ومش أى حد، ده المأمور بذات نفسه يبقى جوز عمتي وأنا قولتله إنها بنت واحد صاحبي وحبيبي. ابتسم بمجاملة وامتنان وشكره فأكمل سعد الدين: -عشان بس تعرف مين هو سعد الدين المحامي، وعلى فكرة لولا المحامي الأولاني اللي كان معاكم في تحقيقات النيابة ده كانت الحكاية اتحلت أسهل من كدة بكتير. قال هشام بغضب: -منه لله بقى لبسنا في الحيطة هو واللي باعته، ودلوقت أنت هتدور وراه عشان موضوع العقد ده ولا إيه؟ أومأ له موافقا ولكنه نظر له نظرة ذات مغذى وتحدث باستفاضة: -بص زي ما أنا متأكد من براءة بنتك، ومتأكد إنه له يد في اللي حصل، فأنا شبه متأكد إن العقد ده هيكون مزور. لمعت عين هشام بالغضب والكره وقال بقسوة وعصبية: -إزااى؟ دي تبقى مصيبه، أنت لازم تكشف الحكايي دي بأي تمن، البنت كده هتضيع. قال الأخير بثقة: -متقلقش، كله محسوب يا استاذ هشام وإن شاء الله الجلسة الجاية نكون عرفنا نحط ادينا على دليل البراءة، بس أنت قول يا رب. هتف هشام بتضرع: -ياااا رب ملناش غيرك.اتخذ قراره وذهب بسيارته لمقر عمل هشام الذي يعمل موظف بأحد المصالح الحكومية وفور أن دلف مكتبه وقدم نفسه إليه نظر له الأخير رافعا حاجبه الأيسر مدهوشا من جرائته فقضم على جانب شفته ورد بضيق-اتفضل يا أستاذ أكرم.جلس الأخير أمامه وأخذ يفرك راحتيه معا حتى يستمد من دفئهما بعض الشجاعة فتنحنح بعد أن سأله هشام-تشرب إيه؟أجابه بتوتر:-ولا حاجة يا أستاذ هشام، أنا جاي أتكلم مع حضرتك شويه وعشمي إنك تسمعلي..قاطعه الأخير بحدة اجفلته:-متتعشمش فيا لأن عمري لا هقبل ولا أوافق على طلبك يا أستاذ أكرم، ولو ربنا في يوم من الأيام رزقك بأولاد هتعرف السبب.أومأ له موافقاً على كلامه وهتف يستطرد:-أنا فاهم ومقدر وعارف إحساسك كويس جداً، راجل متجوز وعايز يتجوز بنتك.أطرق رأسه لأسفل وعاد ينظر له بعد أن استنشق الهواء بعمق ولفظه بدفعه واحدة:-أنا لو عارف أوقف مشاعري ناحية دارين مكنتش ابداً حطيت نفسى ولا حطتها في الموقف ده، بس فعلا مش عارف.رد هشام بغضب-مشاعرك دي تخصك لوحدك وأصلاً مش من حقك ولا صح عشان تكلمني بالجراءة دي عن بنتي يا أستاذ.حاول الأخير تهدئته فوقف من مكانه وتحدث بتوسل-أنا بحب دارين، أ
لا أحد يستحق دموعك؛ وإن استحقها فلن يدعك تذرفها.جابريال جاريسيا ماركيز ♕♕♕♕♕♕دلفت مكتبه توقع منه أوراق المرتبات وأخذت تمررها أمامه وهو يمطرها بالكثير من النظرات الوالهة؛ فتنحنحت بخجل وقضمت على شفتها السفلى وهتفت بتنهيدة بعد أن تعمد لمس أناملها أكثر من مرة وهو يوقع الأوراق:-وبعدين معاك!ابتسم لها ورد بتغزل-وبعدين أنتي معاكي، كل يوم بتحلوي أكتر من اللي قبله، أعمل إيه طيب؟تنهدت بضيق وهتفت:-أكرم بيه أرجوك. أنتفض من مقعده وأمسك راحتيها بقبضتيه القويتين ورد بحدة:-أنتي إيه حكايتك يا دارين؟ ليه كل ما احاول أقرب منك تفضلى تبعدى كده؟ أجابته بحزن:-عشان أنت متجوز وأنا...قاطعها بغضب:-هنفضل نتكلم في نفس الموضوع ونفس القصة ونفس الكلام، أنتي مبتزهقيش؟! عبس وجهها وأطرقته لأسفل وبدأت عبراتها تتجمع في مقلتيها فصرخ بها بحدة: -اعمل إيه في قلبى؟ بحبك ومش عارف اتصرف.رفع وجهها الباكى ونظر لها بحزن ومسح عبراتها بإبهاميه وهو يحيط وجهها براحتيه وهتف متسائلاً:-أنتي عرفتي تربطي مشاعرك ومتحبنيش؟ عرفتي؟ صمتت فأكمل بضيق:-حتى وأنتي مش عايزه تعترفى بده بس أنا ليا عيون بتشوف
قام مأمور السجن باستدعاء سيف لمكتبه وحياه الأخير بالتحية العسكرية وهتف باحترام:-أوامرك يا فندم.ابتسم له وأشار للمقعد الذي أمامه وقال -اقعد يا حضرة المعاونجلس سيف فاستطرد الأول -عامل إيه وسيادة اللوا والدك أخباره إيه؟أومأ له يهتف:-الحمد لله يا فندم، خير كنت عايزنى في إيه؟سأله المأمور بفضول-سكنت الوارد الجديد؟أومأ موافقاً فأكمل:-طيب كان في واحدة منهم متوصي عليها، فكنت عايزك بس توصي نباطشية العنبر بتاعها إنها تهتم بيها شوية وتاخد بالها منها.أومأ له بطاعة رغم أنه طوال فترة خدمته لم يحبذ ذلك النوع من الوساطة والمحسوبية في التعامل مع بعض السجينات على حساب الأخريات، ولكن الأوامر دائما ما تأتيه من رؤساؤه لهذا يضطر إلى تنفيذها.زفر بهدوء وهتف -اسمها إيه السجينة يا فندم عشان أبلغ النباطشية؟أجابه المأمور -دارين الشامي، جايه جنائي. لمعت عينيه على الفور عندما استمع لاسمها فوقف مكانه بحدة وهتف: -مين يا فندم؟ أعاد المأمور اسمها على مسامعه فهتف سيف برفض قاطع:-مستحيل طبعاً، دي لو بنت وزير الداخلية بذات نفسه أنا مش هميزها عن غيرها. تعجب المأمور من ردة فعله المبا
عادت من شرودها على صوت الحارسة تهتف بحدة: -ادخلى منك ليها، سيف باشا مستنيكم، يلا ياختي عشان تستلقى وعدك انتي وهي. دلفن جميعاً وسيف جالس على مقعده يضع قدم فوق الأخرى ويشعل سيجارته ونظر لهن باذدراء، ولكنه دُهش من شكلهن فقد تورمت جبهة واحدة ونزفت الأخرى من أنفها وكدمات بجسد الثالثة والرابعة حتى لواحظ لم تسلم من الأذى فرفع حاجبه وهو ينظر لوجه الملاك الذي أمامه وهي سليمة معافاة ليس بها خدش واحد فقال بذهول: -دى اللي عملت فيكم كده؟ صرخت لواحظ باتهام: -ايوه يا باشا، دي مفترية وكسرت ضلوعنا. ثم ارتفع صوتها أكثر باستعطاف: -أنا عايزة حقي يا باشا، دهأنا حاسه إن كتفي اتخلع من مكانه. عاد ينظر لها وهي تطرق رأسها بخزى فهتف بقسوة: -بلاش وش البراءة ده عشانأنا فاهم أمثالك كويس. امتعض وجهها من اذدراؤه الواضح لها؛ فرفعت وجهها ونظرت له بعينيه وردت بقوة واستفسار: -امثالي؟ حضرتك تقصد إيه؟ ابتسم بجانب فمه وهتف بغضب: -اللي شكلهم يقول برئ وهم قتالين قتله. ضربت لواحظ على صدرها وهي تهتف بتخوف: -قتل؟ ابتسم بمكر وعاد لمقعده وهتف بعد أن فتح ملفها أمامه يقول باستفاضة: -دارين هشام الشا
سجينتي الحسناء قال رسول الله ﷺ اتقوا الظلم فالظلم ظلمات يوم القيامة صدق رسول الله ﷺ ظلت تلك الكلمات تتقال في مخيلتها وهي تجلس داخل سيارة الترحيلات تهتز بها بقوة واضعة رأسها داخل راحتيها تبكي بقهرة لتتذكر الساعة الماضية بداخل أسوار الحبس بقاعة المحكمة . -محكمة. خرج صوت حاجب المحكمة ليعم الصمت القاعة ودخل القاضي ليهتف: -تؤجل القضية للإطلاع. غرقت ببحور أفكارها وهي تُساق من قِبل عسكري سيارة الترحيلات حتى رأت طيف أباها فصرخت بقهر: -بابا. اقترب منها الأب وحاولأن يتحدث معها ولكن العسكري رفض بصرامة فترجاه هشام: -معلش يا بنى اعتبرنى زى أبوك. فدس يده بجيب سرواله وأخرج منها بعض النقود المطوية وناولها للعسكري فأخذها منه وتحدث بجدية: -بسرعة بس عشان عربية الترحيلات. اتخذوا جانب القاعة فاحتضنتهم دارين جميعاً وهي تبكى بألم وتهتف بأسى : -أنا كده ضعت.،بابا أرجوك أعمل حاجه،أنا كده هدخل السجن؟ حاول والدها تهدئتها فقال والقلق ينحر قلبه: -متخافيش، أنا مش هسيبك. تحدث سعد الدين المحامي بتأكيد: -انتي كده هتترحلى على السجن مش القسم وده أحسن من الحبسه في التخشيبة بتاعه ال







