Masukوما أن قام التابع بإيصاله بالرقم العائد ل"ستيفانو دي نيرو" حتى أجابه الداهية:-"ستيف" أهلاً يا صاح.قهقه "ستيف" وهو يقول بتفاجئ:-وتتواصل من داخل السجن، حقاً داهية!!" ريكا" بمشاكسة ضاج لها الجميع ماعداها، فهي عاشقة لكل ما به:-"ستييييف" اشتقت إليك يا صاح.-ولكن أعتقد أن لا وقت للاندهاش ومديحك المتملق الآن." ستيف" بجدية:-إذاً هات ما عندك. ______ نهاية سعيدةها هم جميعاً بما فيهم "نك" و"ساندي" التي لم يأمن تركها حتى لا تهجره مرة أخرى على متن الطائرة التي أرسلها "الكابو دينيرو" في خلال ساعة من اتصاله.توقف "ريكا" عن استخدام نفوذه منذ ذلك اليوم ولكن ليس قبل أن يحصل بواسطة هذه النفوذ على أمر بالعفو لكل من "سوزان مرتين" و"سيدرا رودريغيز" و"أسامة زايد يعقوب".أما عنه فلا داعي لأمر عفو باسم "ريكاردو باناناز"، فقد عاونه "سام" للتواصل مع المسئولين لإعلان إسلامه.وعمد على تعليمه تعاليم الدين الإسلامي بعد أن اختارت له "غادة" اسم جديد.فصار اسمه "عبد الله زايد يعقوب" إذ شمله "زايد" بالاحتواء والرعاية حتى صار الداهية الآن رمزاً للأخلاق والتدين. وبعد مرور عام وبض
"ريكا" وهو يتقدم جالساً على سرير غرفة الكشف يتكأ بمرفقيه عليه بأريحية، اغتاظ لها الموجودين، وهو يقول قبل انتقاد هَمَّ ليوجهه إليه "سام":-أفهم من ذلك أنك معنا لا علينا يا قائد. "أريان" بتأكيد:-بالطبع لن أسلمها للشرطة بيدي بعد كل ما فعلته لك كي تقبل تخليصها، هي لم تفعلها، لم تقتل. -كيف لعذراء أن تتهم بقتل عشيقها وزوجته وأبنائه، و"غادة" تؤكد برائتها أليس كذلك "غادة"؟ أومأت غادة بإيجاب، بينما وجهت "سوزان" سؤالها لقائد قلبها:-أكنت تعلم طوال الوقت؟! "أريان" بغمزة عين:-منذ قُبلة المكتب. -ولكن هناك الكثير الذي أود معرفته لاحقاً. "ريكا" ل"سام":-وأنت "سام" ستسلمها وتسلم حالك معها؟! "سام":-أنت تعلم أنني جئت إلى هنا بسببك. ليست هذه الإجابة التي تنتظرها" سيدرا"؛ لذا أطرقت رأسها بحزن، لترفعها إليه فور سماعها لجملته التالية:-وحتماً لن أسلمها، هي أخطأت ولكن لو كنت مكانها لفعلت أكثر مما فعلت. ومن ثم توجه بنظراته إلى سمرائه وسألها نفس السؤال، قائلاً:-وأنت "غادة" ستسلمين "ريكا"؟! تدرج وجهها بحمرة الخجل، ولا تعرف ما يجب عليها قوله، ولكنها هزت رأسها بنفي، ليقول الداهية:-حسناً، فنحن جميع
أطل الداهية برأسه من بين قضبان الغرفة وجد الفتيات يتمسكن ببعضهن في خوف، وهناك صوت طرقٍ مفزعٍ على باب غرفة الكشف الحديدي الذي أوصدناه عليهن من الداخل، ليزداد فزعهن وهن يشهقن برعب عندما صاح الداهية من الشباك قائلاً:-مرحبا يا حسناوات. وكانت أول من اندفعت إليه هي ملكة جمال زعيمها وقد اطمئنت لوجوده سالماً ولكن قلبها يتآكله الخوف على أخيها، فسألته بصوت متقطع جراء احتباس أنفاسها من الرعب، وهي تقبض بإيدٍ مرتجفة على ظهر راحتيه المتشبثة بقضبان الشباك:-"ريكا"، ماذا يحدث "ريكا"؟! أسبل الداهية أهدابه جراء الكهرباء التي سرت بجسده عقب لمسة يدها على خاصته يقول بصدق:-"ريكا" بأمتع لحظات حياته، سمرائي. اتسعت حدقتي عينيها مما يقول، بينما اقتربت الأخرتان ولا تقلان عنها دهشة، لتقول "سيدرا":-اللعنة، أهذا وقته؟! تحمحم يجلي صوته، تزامناً مع سؤال خرج من شفاه "سيدرا" و"غادة" و"سوزان" بنفس الصيغة مع اختلاف المُستفْسر عنه، فقد حجب جسد الداهية الرؤية عما يدور بالأسفل. "غادة" و"سيدرا": -هل حدث شيء ل"سام"؟! "سوزان": -هل حدث شيء ل"أريان"؟! زفر "ريكا" قائلاً بتململ، وهو يردد بتقليد:-هل حدث شيء ل"سام"؟! -هل
دفع سام الأرض أسفل قدميه التي تئن يُسراهما بشد عضلي ليس إلا، يقترب منهما بعد أن ظن الداهية أنه لن تقم له قائمة بعد سيف القدم الذي تلقاه من قدم الداهية وسقط على إثره أرضاً.لتجحظ عينا الداهية التي ثبتت أعلى كتف "أريان" على المتقدم خلفه، وبقوة وكز "ريكا" الهداف بمرفقه يزيحه عن طريقه ليجنبه ضربة غدر من الخلف قد يحط بها الهرقل على ظهر القائد أو خلف رأسه، ولا يعلم الداهية أن الغدر ليس من شيم أهل الصعيد، وللأسف احتسبت الإزاحة التي بادر بها الداهية اعتداء على "أريان". وقبل أن يرد الهداف على الداهية كادت قبضة "سام" تطال القائد لولا أن التقطها الداهية براحة يده، ليستدرك القائد أن الإزاحة كانت بغرض الحماية لا الاعتداء.ليصبح الوضع "سام" في مواجهة الحليفين و"ريكا" قد اعتمد يسار "سام" و"أريان" على يمينه، وافتتح "ريكا" الممسك بقبضة الهرقل اليمنى الهجوم بضربة رأس إلى جبهة "سام".لترد قبضة "سام" اليسرى نطحة رأس الداهية على الهداف تحط بموضعها الصحيح أسفل القفص الصدري للقائد الذي عزم أمره بعد أن تسبب هجوم سام في تراجعه خطوتين وهذا مكنه على ما عزم بأن رفع ساقه ليحط باطن قدم الهداف بنفس موضع قبضة الهر
ومع انبعاث رائحة دخان اشتعال حرائق الغيرة داخل صدر كلا العاشقين تجاه غريم زائف بخيالهما ولا صحة في شكوكهما على الإطلاق.فضاج القائد ب"سام" برغم أنه لا يرى "سوزان" من الأساس فعيني الهرقل وقلبه وعقله مع الوقحة "سيدرا".والداهية الذي سأم من انتظرها ولم تظهر إلا عند سمعها صياح الشباب باسم أخيها، لا!! وفوق هذا يعجبها أدائه.وإذا الهيبة والمكانة قيدت "أريان"، لكن الداهية لا قيد له ولا اشتراكه سيحط من قدره، ومَن تسلق جدار غرفة السلاح، يجلس على أعلى سقفها بأريحية، ضاع سلامه النفسي وراحة قلبه المشتاق وبددت الغيرة ثباته الانفعالي. فاستقام واقفاً أعلى السطح وصافرة خرجت من بين شفاهه انتبه لها الجميع بالأعلى وبالأسفل ما عدا "سام" المنشغل بنزاله مع الخصم العاشر أو الحادي عشر، فمَن كثرت الصرعى ملَّ المتابعون العد.ليشير "ريكا" إلى المتواجدين أسفل الغرفة بالابتعاد، فأفسحوا له المجال؛ ليقفز الداهية برشاقة من ارتفاع مترين بقلب الحلقة التي يصنعها المشاهدون حول المتصارعين كإعلان عن رغبة الداهية بالاشتباك مع هذا الهرقل. فاتجهت أنظار "سام" بعد صمت عم الأرجاء إلى مَن ارتكزت الأبصار عليه، وهو يخلع عنه سترت
ظل الجميع يتابع، بينما "ريكا" بعالم آخر، إذ ارتكزت نظراته على شباكها ولم تظهر كما توقع، اقترب "أريان" ليتابع. فبدى "سام" كالوحش الكاسر، تخصر "أريان" وهو ينظر من أسفل نظاراته الشمسية ليلاحظ شرود الداهية إلى مكان تواجد من تُحاك من أجلها الفخاخ الآن بالساحة، وقد رأى معالم الخيبة على وجه الزعيم.ليميل رأس "أريان" إلى اليسار عندما تقابلت عينيه بخاصة الداهية وكأنه يقول:ألا ترى ما يفعله هذا الهرقل!!وعلى غير توقع صدرت صافرة تشجيع من الداهية، ليبدأ الجمع بالصياح ولكن هذه المرة ليس باسم "ريكا" ولا بلقب من ألقابه أنما صيحات التشجيع كانت باسم "سام"، و بالطبع الغرض غير معلوم ل"أريان" ولكان بالنسبة للداهية فالتشجيع باسم أخيها والآن، سيجعلها تظهر، حتماً ستظهر.عاد "ريكا" للاسترخاء ومن ثم بدأ العد مع كل صيحة باسم غريمه ولكن رأس المطلة لم تكن المَرْجى، فيبدو أنها تلك السجينة التي وردت معه على طائرة الدعم.وخرجت تتشفى فيمَن لقبها بسليطة اللسان، ثوانٍ ومع الصيحة الرابعة، أطلت بدره من الشباك والجالس بتكاسل مرتكز بساعديه، يعتدل ليتسطح على ظهره، يتوسد راحتيه وهو يتابعها بشغف وهيام لا يريد أن ترمش عيناه
داخل إحدى الشركات الكبرى لتجارة الأدوية والمستحضرات الطبية، يجلس واحدٌ من كبار رجال الأعمال على كرسيّ مكتبه، وعيناه المحاطة بالتجاعيد تطالع باهتمام شاشةً مسطحة بعرض الحائط. لكن تلك الشاشة لا تعرض أفلامًا ولا منوعاتٍ، كي يَشْخص بها هكذا بتركيزٍ، كل ما يظهر عليها أرقامٌ ورموز، تبدو كلوغريتماتٍ وطلاس
في الشركة الأم حيث الصديقان "سام" و"چاسم".كان يومهما حافلًا بالأعمال، فقد حضر إليهما مندوبي أكبر شركتي التوريد والشحن بأمريكا، بناء على تلك الأوامر التي والاها تِباعًا لموظفة العلاقات العامة صباحًا. ف"سام" يستعد لنقل أكبر شحنة للمواد الغذائية من مصر، تحتاجها شركاته التي تعمل بمجال حفظ وتعبئة المو
تفوح من فمه رائحة النبيذ المعتق، يجلس في ثمالةٍ على مقعد مكتبٍ، تمنى لسنوات أن يحتله مطيحًا بصاحبه، وها قد ابتسم له الحظ، وأدارت الحياة وجهها إليه. بعدما ربى مشردًا في الأزقة وعلى الأرصفة، لا يجد ما يقتاته، فيصل به الحال كل ليلةٍ متسطحًا على عتبة أحد المنازل، أو متكومًا في ركن من أركان مرأب سيارات
عودة إلى سجن الجزيرة. فقد حان وقت تجمع النزلاء؛ لتناول وجبتهم الأساسية بالغداء، ولازال هناك صفٌ طويل أمامه، على كل حال هو لا يشغل باله بطعام السجن هذا، فهناك طعامٌ فاخر يصل إليه في طائرات الدعم التي تأتي إلى السجن، فالمال يصنع المستحيل. وإذا أراد تجاوز كل من هم بالصف، فهذا أمرٌ ليس عسيرًا، إنه ال







