LOGINداخل إحدى الشركات الكبرى لتجارة الأدوية والمستحضرات الطبية، يجلس واحدٌ من كبار رجال الأعمال على كرسيّ مكتبه، وعيناه المحاطة بالتجاعيد تطالع باهتمام شاشةً مسطحة بعرض الحائط.
لكن تلك الشاشة لا تعرض أفلامًا ولا منوعاتٍ، كي يَشْخص بها هكذا بتركيزٍ، كل ما يظهر عليها أرقامٌ ورموز، تبدو كلوغريتماتٍ وطلاسمٍ مبهمة. بيده البارزة أَوْردتها سيجارٌ كوبيّ مشتعل، زاويًا ما بين حاجبيه يراقب بإمعانٍ، وعيناه تستهدف رمزًا معينًا ضمن الرموز، يجاوره رقم يندرج تحت علامة الدولار، وبتغير هذا الرقم يصعد ويهبط الشريط الحاوي للرمز. بصعود الشريط تنبلج أساريره، ويظهر هذا جليًا على ملامح وجهه. وبهبوطه تبدأ جبهته في التعرق، ويديه بالإرتجاف. إلى أن بدأ هذا الشريط بالهبوط تدريجياً ولم تقم له قائمةً مرةً أخرى، فأصبح يندرج بآخر القائمة. ثوانٍ وتلاشى الشريط نهائياً. تلك كانت لائحة بأسعار أسهم الشركات التابعة لرجل الأعمال "نيكولاس هانز" على المنصة التجارية للبورصة. هبوط الشريط الذي يحمل رمز مجموعة الشركات المالك لها، يعني انخفاض سعر الأسهم، ولكن يبقى هناك أملٌ في ارتفاعها تدريجياً، وحتى ثبات السعر، وإن كان يعني خسارته الفادحة، إلا أن تواجد شريط الرمز يعني تواجده في لائحة التداول. أما تلاشيه هذا يعني إعلانًا مقدمًا عن إفلاسه القريب، وسيتم الحجز على جميع ممتلكاته، وقد لا تكفى. مما يترتب عليه عرض أصول تلك الشركات التابعة له بمزادٍ علنيٍّ تحدده تلك البنوك المدين لها والأخرى التابع لها المساهمين؛ وذلك لسداد مديونيته للبنوك ومستحقات المساهمين بالشركة، وهذا يعني أنه مدينٌ بالمليارات، وإذا لم يقم بالسداد سيلجأ المساهمون لرفع دعوة قضائية ضده، ليست دعوةً واحدة بل دعوات. كل دعوةٍ منها ستزجه في السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات. انقباضة في صدره، مع تباطئ وتيرة تنفسه، ووغزة بجانبه الأيسر ناحية القلب، هذا ما يشعر به، يحاول تكذيب عينيه، يتمنى أن يكون كل هذا هلاوسٌ سمعية وبصرية، امتدت يده إلى رباطة عنقه، يريح انعقادها عَلّه يقوى على التنفس. واليد الأخرى تسحب مقبض أحد أدراج مكتبه يخرج علبةً زجاجية بها أقراص طبية؛ لتحسين وظائف القلب. فمنذ أن بدأ بالمشاركة في تلك المضاربات، ووظائف قلبه في تدهور مستمر. أخذ يلوم حاله، قائلًا: -ارتحت الآن؟! ضاع ما بنيته في سنوات بلحظة واحدة، مالك ومال تلك المضاربات اللعينة؟! كان حالك أفضل بالسابق، وأمورك تسير علي خير ما يرام، مخاطراتك بالسابق عندما كنت تستورد تلك الحبوب المخدرة بعد تغيير لاصق المنتج المدون عليه الاسم والإستخدام، أو تلك الأقراص المنشطة مهما بلغت خسائره حينها لم يفد بك الحال إلى ما آل إليه الآن. دس قرصيْن من تلك الحبوب في فمه، ملتقطًا زجاجة المياه المعدنية الموضوعة جواره على المكتب يرتشف بعضاً منها، وبسبب تلك الرجفة التي داهمت أطرافه، أخذت المياه تتساقط على جانبي فمه. مبللةً تلك السترة الأنيقة والتي تحمل إحدى العلامات التجارية باهظة الثمن لواحدةٍ من أشهر دور الأزياء العالمية. رفع زجاجة المياه مرةً أخرى إلى فمه، فلازالت تلك الأقراص عالقةً به؛ بسبب جفاف حلقه، فوقع بصره على تلك الصورة الفوتوغرافية العائدة إليه وبرفقته واحد من زملاءه في الدراسة، ولازال الود قائمًا بينهما حتى الآن. إنه "ويلسون" أستاذ علم الأحياء بكلية العلوم جامعة "بريستون" الأمريكية، صاحب الفضيحة الشهيرة التي قامت الجامعة على إثرها بفصله وشطب اسمه من نقابة "المهن العلمية". حيث قام بممارسة إحدى تجاربه على واحد من طلاب صفه، وبرغم نجاح التجربة التي كانت موضوع رسالة الدكتوراة التي اعتمدتها نفس الجامعة. إلا أن نقابة "العلميين" أدانته في عدم أحقيته بإجراء مثل هذه التجارب على بني جنسه، دون إذن كتابي من المتبرع بالمساهمة في إجراء التجربة بشرط موافقة الجهات المختصة وبمعاونة فريق عملٍ كامل. هذا العالِم المهووس أقر بقدرته على التحكم بوظائف الجسد الحيوية وإمكانية تجميدها لفترةٍ زمنية بعيدة الأمد، وذلك بوضع المساهم في التجربة على جهاز اخترعه هذا العالم. وبالفعل تمكن من إيقاف عمل الدورة الدموية لجسم المساهم، و بإجراء الكشف الطبي عليه أقر الطبيب القائم بالفحص، أن هذا الشخص قد فارق الحياة. فانتشرت أخبار تلك التجربة بكل وسائل الإعلام، مثيرة جدل غير معهود بكافة الأوساط العلمية والطبية، منهم من يدين تلك التجارب، ومنهم من يشيد بفوائدها لخدمة البشرية. وقد زاد الأمر سوءًا، عندما قامت عائلة هذا الطالب بتحرير شكوى ضد هذا العالِم، وأتهمته بالقتل العمد، وبالفعل تم إلقاء القبض عليه بمعمله في حضور عدد كبير من الصحفيين الذين جاءوا من أجل تغطية الخبر، وبسؤال العالم الذي لم ينكر قيامه بهذه التجربة. أكد قدرته على إحياء تلك الوظائف الحيوية للمساهم مرةً أخرى، وحَظَّر من فصله عن هذا الجهاز، لحين سماح النيابة العامة بخروجه لإتمام تلك التجربة اللعينة، تحت تشكيك كل الدارسين والعاملين في هذا المجال بإمكانية نجاحه في ذلك الأمر. يُشْهد الرأي العام أنه قادر على فعلها، ومن يقوم بعرقلة إتمام تجربته، فهو الجاني على هذا الشاب، الذي تعلقت أسرته في أمل نجاح التجربة، وعودة ابنهم إلى الحياة مرةً أخرى، فطالبت هذه الأسرة النيابة العامة بإخلاء سبيله كفرصةٍ أخيرة؛ ليثبت صدق أقواله.هوى قلب الداهية، وباتت كلمات الآخر التي لم يفسر مغزاها للآن خناجر مصوبة إلى مضغته النابضة تنتظر إشارة؛ لتغرز بوحشية وتلك الإشارة هي ما سيجيب به الآخر على سؤاله المعذب. "ريكا" وقد احتل الحزن معالم وجهه، وهو يسأل بصدر اختنق بداخله هواء الزفير الذي احتبس دون إرادته:-لِم لا "أريان"؟! أجاب مباشرةً ولا تتلاعب بي فقد بلغ صبري مبلغه، وعادة التقطير في الحديث تلك لا أستصيغها. وقبل أن ينطق "أريان" بكلمة، فُتح باب غرفة الكشف، فتوجه الجالسان بنظرهما صوب الباب وهيئة الاثنتان أبلغ من ألف حديث، ولكن "أريان" نظر إلى غادة بالتماس؛ كي تتحدث وتأكد له ما قالت تلك المطأطأة الرأس بخزي قبل طلبه الكشف عليها، وتجلي قليلاً من سخطه جازمةً بأنها لازالت عذراء كما زعمت. ولكن لم تجبه الكلمات، وإنما اكتفت "غادة" بإشارة نفي عندما حركت رأسها يميناً ويساراً تنكر صدق الأخرى، وتعلن بذلك بما لا يقبل الشك حماقة "أريان" ودنائة تلك الحقيرة. بينما رفع "ريكا" كلا راحتيه يمسح بهما على وجهه غضباً؛ فلم يروي "أريان" عطشه لمعرفة أسباب استحالة علاقته بها، وكذلك انتظاراً لتفجير ثورة غضب الآخر وهو يصب جم حنقه وسخطه على تلك الكاذب
*في سجن الجزيرة. تحديداً أمام غرفة الكشف. أحدهم يجلس بإهمالٍ وشرود في تلك المهرة الأصيلة التي يحتار في ترويضها، والآخر سيطرة عليه حالة من الترقب المضني. والدقائق القليلة التي انقضت منذ خروجهما من غرفة الكشف مرت عليه كسنواتٍ عجاف. نعم قلبه يخشى أن تكن كاذبة وتخذله أمام عقل يخرج لسانه إليه الآن ساخراً من بلاهته، فجزءاً منه يصدقها، وروح تكاد تبلغ الحلقوم كلما وعى لحاله على ما فعله بها الآن أمامهما. هو يعلم جيداً عزة نفسها وكبريائها الذي تشربت أبجدياته على يديه، فإذا كانت صادقة فيما قالت هو من سيسعى خلفها يطلب الصفح والغفران. ولكن ماذا عن أسبابها؟! رفع عينيه إلى السقف وبؤبؤيها يدوران داخل محجريهما بمللٍ، يزفر أنفاسه بضجرٍ، ماسحاً بيده على وجهه بضيق، من ذلك الذي يقطع الممر أمام غرفة الكشف ذهاباً وإياباً، والتوتر يبدو جلياً على ملامحه ولغة جسده. وكأن نهاية العالم متوقفة على هذا الفحص، فبالطبع "ريكا" ليس على علمٍ بما يحدث معه الآن وكذلك الصراع المحتدم بأغواره. فبرأي "ريكا" وحسب منظوره، طالما الحب موجود. فماذا يعني هذا الكشف؟! وما جدوى العائد في الفائت؟! الحب يصنع المعجزات يذيب
أصبح الآن خلفهما مباشرةً، فقال بصوتٍ وقور: -انتظري سيادة الضابط. توقفت الضابطة في التو ما إن استمعت إلى صدوح صوته ذو النبرة المميزة، تستدير لتقابله وهي ترفع يدها مؤديةً التحية العسكرية. تقف بانضباط ومن ثم أسدلت راحتها تهندم من زيها العسكري، وهي ترمقه بنظرات إعجابٍ لم يلحظها هو، ولكن بالطبع التقطها ردار تلك العاشقة. الضابطة بهيامٍ: -أوامرك سيدي القائد. نبرة صوتها الناعمة أثارت حفيظة تلك المستشاطة غيرة، ولكن للآن لم تتجاوز الأخرى بالحديث، بينما أردف "أريان" قائلاً : -اذهبي أنتِ وفضي حشد طابور العرض حتى تُخلي الساحة للقوات لمتابعة عملهم. الضابطة وهي ترفع راحتها؛ لتعيد أناملها ترتيب بعض الخصلات المتمردة من شعرها أسفل غطاء رأسها الأميري، فاحتسبتها الأخرى محاولة تأنق وزاد ذلك من استعار نيران الغيرة، وخاصة بعد أن أجابت الأخرى بنفس النبرة مع إضفائها مزيداً من الغنج وكذلك ياء الملكية تلك، وهي تقول: -عُلِم سيدي القائد، ولكن ماذا بشأن تلك؟! قالت الأخيرة وهي تشير إليها بسبابتها في تقليل وتحقير دون أن تلتفت إليها، إلى هنا وبات تعقلها في خبر كان، فقامت المشاغبة مفتعلة المشاحنات بالقبض على
في سجن الجزيرة. هناك حيث الساحة المخصصة لسكنات النساء، تسير مقيدةً خلف ضابطة النظام، بعد إصداره أمر بتدويرها مكتب. وإلى جانب قهرها؛ بسبب تعنيفه لها أمام هاتين السمجتين اللتين تجرأتا وتغزلتا به، وبدلاً من أن ينهرهما على تطاولهما وقلة حيائهما أدارها هي مكتب. استوقفها الصراع الدائر بعقلها عند نقطة ما لم تتبين معناها، وبات تساؤل يتردد داخلها: "لحظة!! ماذا يقصد بتدويري مكتب تلك؟!" بينما من عنفها يشعر بالأسى حيالها، ولكنه إذا لم يتخذ معها هذا الإجراء سيعرضها لشر هاتين السجينتين معدومتي الرحمة. أخذ يتابع انسياقها القهري خلف الصادر لها أمر بذلك وشعرها الذي يشبه سلاسل الذهب يتطاير خلفها. -ماذا!! شعرها المنسدل!! والذي أقر أنه لن يتهاون أو يتأثر بما يصدر منها أو ما يخصها لحين ثبوت صدق ما قالت أو نفيه وذلك بعد أن يتم إجراء هذا الفحص. غامت عيناه بغضب أسود وهو يرى عيون كل من تمر أمامهم سواء أكانوا رجال من حراس السجن أو سيدات ممن يناظرنها بغيرة وحقد لحسنها الفتَّان، ومنهن من ترمقناها بنظرات شغوفة. شتاتٌ وضجر أوقف نشاط العقل وأعمل خاصية الغيرة، فوجد حاله يندفع خلفها دون أن ينتظر حتى نهاية
رفع رأسه لأعلى ينفث زفيراً مختنقاً وهو يخاطب حاله وكأنه أصيب بانفصام في الشخصية، فهتف قائلاً بتعنيف:-هااااي "ريكا"، اللعنة اهدأ يا زعيم، لا تشتت انتباهك، أهم شيء الآن هي أن لا تجعلها تذهب إلى هناك، وبعدها سنجد حلاً لقصة انتقالك تلك.مر ما يقارب العشر دقائق ولم تأتيه، ولم يرد إليه الحارس خبر، أخذ يدور حول نفسه كأسد جائع محجوز بقفصٍ، متخصراً بكلا راحتيه يزفر بضيق رافعاً رأسه لأعلى محاولاً تنظيم أنفاسه الثائرة غضباً وخنقة.مضت خمس دقائق أخرى وقد زاده الانتظار غضباً وثورة، فرفع قدمه اليمنى يحط بها بقوة على مقعد الكرسي العاجي يشقه نصفين، وأخذ يزأر بحنقٍ وضيق قائلاً بسخط:-آهٍ يا زعيم جاء اليوم؛ ليقيدك باب لعين كهذا.- لا قسماً بكل يمين معظم طوق عنق كل معاهدٍ إذا ما جاءت لن يحول بيني وبينها ألف باب.ومن ثم توجه إلى مكتبها فاتحاً كل درج من أدراجه على التوالي عابثاً بمحتوياته يبحث عن شيء ما يستعين به لفتح قفل باب الغرفة.التمعت عينه ببريق الانتصار، وقد عثر على أحد المشارط الجراحية فقبض عليه غير عابئ بإعادة تنظيم تلك الفوضى التي تسبب بها، وإنما توجه بما في يده ناحية الباب عازماً على الخروج با
في سجن الجزيرة.تحديداً بغرفة الكشف الخاصة بطبيبتنا الحسناء "غادة".يجلس هذا الناقم على السرير ساقٍ مدلاة أرضاً والأخرى يثنيها أسفله يهز الساق الحرة بسأم، يشعر بضجر فظيع، فمنذ أن غادرت ليلاً عقب انصراف القائد، وهو لم يغمض له جفن جالسٌ على وضعه هذا، شارداً بكل تفاصيلها.قام من مجلسه يجوب أنحاء الغرفة، فهذا هو حاله منذ سطوع الشمس، يقطع دورته بالغرفة مروراً بالباب ملقياً نظرة عبر تلك الفتحة الموجودة به مستكشفاً ما إذا كانت بالجوار، عله يلمح طيفها.ولكن لا فائدة فلا أثر لها على مدد البصر قدر ما تسمح له تلك الطاقة المُراقِب من خلالها.في أثناء تربصه خلف الباب لمح هذا الحارس ويدعى "بنيامين" ذاك الحارس التابع له والذي هو نفسه حلقة الوصل بينه وبين ذلك الخائن "نك"."ريكا" بصوت منخفض بعدما اقترب "بنيامين" من الباب ماراً أمامه، وقبل أن يتجاوزه استمع إلى صوت أحدهم يهتف باسمه ولم يتبين مصدر أو صاحب الصوت، فأخذ يتلفت حوله إلى أن نطق صاحب النداء قائلاً:-هااااي "بينو"، انظر هنا على يسارك.التفت "بنيامين" جهة اليسار حسب إرشادات صاحب الصوت، فاقترب ليكشف عن هوية مخاطبه ففتحة الباب لا تظهر سوى عينيه فقط
لحظات صمت، تحدثت بها النظرات هي تناظره بحب مشمول بالعرفان؛ تقديراً له، وهو يناظرها بعشق يشوبه خوف معذب استعداداً لما هو آتٍ. قاطع "چاسم" استرسال لغة العيون يستأذنها، قائلاً:-أتسمح لي مولاتي بالذهاب إلى المرحاض؟ فحالتي حرجة للغاية. قال الأخيرة بمرحٍ ظاهري، والحقيقة هو يعني ما قال. أومأت إليه، وه
جلسا على الطاولة الخاصة بهم، وأتى مدير المطعم شخصياً، ويتبعه النادل؛ لتلقي طلباتهما. المدير بترحيب:-أهلاً "چاسم" باشا، أنرت المكان، لك فترة طويلة لم تشرفنا بزيارتك. نظرت "چيسيكا" إلى "چاسم" وهي تشير برأسها إلى المتحدث، تجيب عوضاً عنه، فهما زبونان دائمان للمكان، وعلى معرفة بصاحبه:-أرأيت "چيه"؟!
بعد ما يقرب الخمسون دقيقة يقف چاسم أسفل الدرج، ينظر إلى ساعة يده بضجر، فلم يستغرق إبداء كامل حلته عشر دقائق، وقد قام قبل ارتداء ملابسه بحجز طاولة لفردين بمطعمهما المفضل. وها هو يقف بانتظارها عندما استمع لصوت وقع حذائها ذو الكعب العالي يقترب أعلى الدرج. فقد أتت على ما يبدو بذكر تقديراً وهمي للوقت
بعد أن وصل "چاسم" إلى منزله ورآها تجلس عابسة آلامه قلبه كثيراً. واضعاً باقة الورود من يده جانباً على أقرب مقعد وتوجه إليها بهدوء، راكعاً أرضاً أمامها محاولاً مراضاتها، وهي للحقيقه لم تبخل عليه بحبها وحنانها.وبعد أن تسائلت عمَّ به، اعتدل يجلس بين ساقيها كم هو علئ الأرض، يلقي برأسه إلى الوراء، مسند