مشاركة

4

last update تاريخ النشر: 2026-08-23 17:08:47

**الفصل الرابع**

**سر محرم تحت سقف واحد**

**حكايات مهند الجامحة**

---

رجع مهند من الكلية مع العصر. الشقة كانت هادية، وماجد لسه في العيادة. فتح الباب بلاقيه ريحة عطر هند منتشرة في الصالون. لقاها قاعدة على الكنبة لابسة شورت قطن قصير وبلوزة رفيعة من غير أكمام، وشعرها سايب. كانت ماسكة كتاب، بس لما شافته قامت.

هند: أهلاً… رجعت بدري؟

مهند: المحاضرات خلصت بدري النهاردة.

حط الشنطة وبص لها. الشورت كان قصير أوي، وبياين منه طول ساقيها البيضا، والبلوزة لازقة على زهرتيها بشكل واضح. حس إن وشه سخن من أول نظرة.

هند: تعال اقعد… عايزة أعمل لك حاجة ساقعة؟

مهند: أي حاجة.

راحت المطبخ ورجعت بكوبايتين عصير. قعدت جنبه على الكنبة المرة دي، مش على الكرسي المقابل. المسافة بينهم قليلة أوي. لما مدت له الكوباية، إصبعيها لمسوا إصبوعه وثانية كاملة معدتش بسرعة.

هند: الكلية عجبتك؟

مهند: لسه أول يوم… بس المكان كبير والدكاترة كويسين.

سكتوا شوية. هند شربت من العصير، وبعدين حطت الكوباية وبصت له بتركيز.

هند: أنت هادي أوي يا مهند… أكتر من اللي كنت متوقعاه.

مهند: يعني؟

هند ابتسمت ابتسامة جانبية:

هند: كنت فاكرة ولد ريفي هيبقى متلخبط ومكسوف من كل حاجة. بس أنت واثق في نفسك بهدوء.

مدت إيدها وربتت على كتفه ربتة خفيفة، كأنها بتأكد من كلامه. إيدها فضلت على كتفه ثانيتين زيادة، وبعدين سحبتها ببطء.

مهند حس باللمسة زي كهربا خفيفة عدت في جسمه كله. خنجره اتحرك تحت البنطال من غير إذن.

بعد شوية هند قامت وقالت:

هند: أنا هدخل أغير… الهدوم دي حرقة.

دخلت أوضتها وخرجت بعد دقايق لابسة فستان بيتي رفيع لون لحمي فاتح، من غير سوتيان باين. القماش كان شفاف شوية مع النور، وشكل زهرتيها وحلماتها كان واضح تحت القماش. مهند حاول يبعد عينه، بس ما قدرش تمامًا.

قعدت جنبه تاني، أقرب من الأول.

هند: ماجد هيتأخر النهاردة… عنده عمليات في المستشفى لحد بالليل.

مهند: يعني هيرجع بكرة الصبح؟

هند: ممكن. بيحصل كده كتير.

سكتت، وبعدين بصت في الأرض شوية قبل ما ترفع عينيها له تاني.

هند: أنا عايزة أقولك حاجة… ومش عارفة إذا كنت هفهمني ولا لأ.

مهند: قولي.

هند أخدت نفس عميق، وصوتها نزل:

هند: ماجد… جوزك… عنده مشكلة. من يوم ما اتجوزنا وهو مش قادر ينجب. الدكاترة قالوا إن في ضعف شديد… وإن الحظ في الإنجاب شبه معدوم.

مهند سكت. ما كانش عارف يقول إيه.

هند كملت وهي بتلعب في طرف فستانها:

هند: والمشكلة مش بس الإنجاب… العلاقة بينا بقت صعبة. هو بيتعب بسرعة، وأنا… بحس إني ناقصة حاجة طول الوقت. بقيت أنام جنبه وأنا مش شبعانة، وهو بيحس بالذنب أكتر.

بصت له فجأة، وعينيها كانت صريحة زيادة عن اللزوم.

هند: أنا بقولك كده عشان أنت هنا دلوقتي… وتحت سقف واحد معانا. ومش عايزة تحس إن في حاجة غريبة لو لاحظت إن في توتر بينا أحيانًا.

مهند حس إن حلقه ناشف.

مهند: أنا… آسف. ربنا يكرمكم.

هند ضحكت ضحكة خفيفة مرّة:

هند: الكرم مش دايمًا بيجي من السما يا مهند. أحيانًا الجسم بيطلب حاجة تانية.

مدت إيدها تاني، المرة دي حطتها على ذراعه العاري تحت كم التيشيرت. صوابعها لمست جلده ببطء، كأنها بتحس بالعضلات.

هند: أنت جسمك مختلف تمامًا عنه… دافي وقوي. باين عليك لسه في أول شبابك.

مهند ما قدرش يحرك ذراعه. حس إن دمّه كله راح لتحت. خنجره بقى منتصب تمامًا تحت البنطال، وهو بيحاول يغطي نفسه بالجلسة.

هند سحبت إيدها ببطء، بس عينيها نزلت لحظة على مكان الخنجر قبل ما ترفعها تاني. ابتسامة صغيرة ظهرت على طرف بوقها، كأنها عرفت اللي شايفاه.

هند: أنا جرئية شوية يا مهند… بعرف أقول اللي جوايا. ومش بحب أكتم.

قامت فجأة ووقفت قدامه. الفستان الرفيع اتحرك مع حركتها، وحلماتها كانت بارزة تحت القماش بوضوح أكبر.

هند: تحب أشرب لك حاجة تانية؟ ولا أعمل لك أكل خفيف؟

مهند (صوته مبحوح شوية): لا… أنا كويس.

هند مالت عليه شوية وهي بتاخد الكوباية الفاضية من قدامه. صدرها قرب من وشه، وريحة عطرها دخلت مناخيره بقوة. لمسة خفيفة من قماش الفستان عدت على ركبته وهو قاعدة بتاخد الكوباية.

لما استقامت، بصت له من فوق وبقت عينيها في عينيه ثانية طويلة.

هند: لو احتجت أي حاجة في الليل… وأنا صاحية، باب الأوضة مش مقفول بمفتاح. البيت بيتك.

مشيت باتجاه الممر بخطى بطيئة، وكل خطوة كانت بتحرك جزءها السفلي تحت الفستان. مهند فضل قاعد مكانه، إيده على ركبته، وهو بيحاول يهدّي الخنجر اللي بقى مؤلم من الانتفاخ.

بعد ما اختفت في الممر، سمع صوت باب أوضتها وهي بتقفله بهدوء… من غير ما تقفل المفتاح.

مهند قام وراح أوضته. قفل بابه هو كمان، بس المفتاح ما لفّهوش. نام على السرير وهو لابس هدومه، وخنجره لسه مرفوع ومشدود. صورة هند وهي بتقوله عن العقم والمشكلة، وهي بتحط إيدها على ذراعه، وهي بتقرب صدرها منه، فضلت بتلف في دماغه.

في النص تاع الليل، وهو لسه مش نايم، سمع صوت خطوات خفيفة في الممر. الخطوات وقفت لحظة قدام بابه، وبعدين كملت ناحية المطبخ. بعد دقايق رجعت وعدّت من قدام بابه تاني ببطء. مهند حبس نفسه، وقلبه كان بيدق بصوت يملأ الأوضة.

الخطوات اختفت جوه أوضة هند. الشقة رجعت هادية، بس مهند ما نامش بسهولة. كان عارف إن الاحتكاك الخفيف اللي حصل النهاردة مش مجرد صدفة… وإن هند بدأت تفتح بابًا مش هيتقفل بسهولة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سر محرم تحت سقف واحد   4

    **الفصل الرابع** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---رجع مهند من الكلية مع العصر. الشقة كانت هادية، وماجد لسه في العيادة. فتح الباب بلاقيه ريحة عطر هند منتشرة في الصالون. لقاها قاعدة على الكنبة لابسة شورت قطن قصير وبلوزة رفيعة من غير أكمام، وشعرها سايب. كانت ماسكة كتاب، بس لما شافته قامت.هند: أهلاً… رجعت بدري؟مهند: المحاضرات خلصت بدري النهاردة.حط الشنطة وبص لها. الشورت كان قصير أوي، وبياين منه طول ساقيها البيضا، والبلوزة لازقة على زهرتيها بشكل واضح. حس إن وشه سخن من أول نظرة.هند: تعال اقعد… عايزة أعمل لك حاجة ساقعة؟مهند: أي حاجة.راحت المطبخ ورجعت بكوبايتين عصير. قعدت جنبه على الكنبة المرة دي، مش على الكرسي المقابل. المسافة بينهم قليلة أوي. لما مدت له الكوباية، إصبعيها لمسوا إصبوعه وثانية كاملة معدتش بسرعة.هند: الكلية عجبتك؟مهند: لسه أول يوم… بس المكان كبير والدكاترة كويسين.سكتوا شوية. هند شربت من العصير، وبعدين حطت الكوباية وبصت له بتركيز.هند: أنت هادي أوي يا مهند… أكتر من اللي كنت متوقعاه.مهند: يعني؟هند ابتسمت ابتسامة جانبية:هند: كنت فاكرة ولد ريفي ه

  • سر محرم تحت سقف واحد   3

    **الفصل الثالث** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الصباح التاني في الشقة بدأ بهدوء غريب. مهند صحى على صوت المكنسة الكهربائية وهي شغالة في الصالون. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت أبيض وخرج من أوضته. لقى هند لابسة بنطلون رياضي أسود وتيشيرت رمادي محكم، وشعرها مربوط عالي. كانت بتكنس وهي بتتميل يمين وشمال مع حركة جسمها.هند: صباح الخير… صحيت بدري النهاردة.مهند: صباح الخير… الصوت هو اللي صحاني.هند طفت المكنسة وابتسمت:هند: آسفة… أنا بحاول أخلص قبل ما أروح الشغل. ماجد مشي من ساعة، وقال لك يصبح على الخير.مهند وقف عند طرف الصالون. التيشيرت الرمادي كان لازق على جسم هند، وباينة تحته شكل زهرتيها بوضوح، خصوصًا لما بتتحرك. حس إن حلقه نشف.مهند: تحبي أساعدك في حاجة؟هند: لو حابب… في غسيل في الغسالة محتاج يتنشر.مشوا الاتنين ناحية البلكونة الداخلية. هند فتحت الغسالة وبدأت تطلع الهدوم. أول حاجة طلعت كانت سوتيان أبيض دانتيل، وبعدين ناندي صغيرة لون بيج. هند ما اتلخبطتش، كملت كأنها بتعمل حاجة عادية، بس مهند حس إن دمه نط في وشه.هند (من غير ما تبصله): خذ دي وعلقها هناك على الحبل.مدت

  • سر محرم تحت سقف واحد   2

    **الفصل الثاني** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---العربية دخلت كمبوند أكتوبر بعد المغرب بساعة. الشوارع جوا نظيفة وواسعة، والعمارات عالية ومضيئة، والهوا فيه ريحة مختلفة عن ريحة التراب والزرع اللي مهند اتعود عليها. السائق لف يمين عند بوابة فرعية ووقف قدام عمارة رقم ٧.السائق: وصلت يا باشا… الدور السادس، شقة ١٢.مهند نزل بالشنطة القديمة، ورفع راسه للعمارة. قلبه كان بيدق أسرع من اللازم. ضغط على زرار الإسانسير، وطلع. لما وصل للدور السادس، لقى الباب مفتوح نص نص، وماجد واقف مستنيه بابتسامة كبيرة.ماجد: يا وحش!! أخيرًا!حضنه حضن قوي وطويل، وربت على ظهره.ماجد: خسّيت ولا إيه؟ ولا الشغل في الحقل لسه مأثر؟مهند (يضحك وهو لسه محتضنه): لا والله… أنت اللي تخنت شوية يا دكتور.ماجد سابه ودخلوا جوه. الشقة كانت واسعة ونظيفة، أرضيتها رخام فاتح، والصالون فيه كنبة كبيرة لون بيج، وتلفزيون كبير على الحيطة. وريحة عطر خفيف مالح في الهوا… ريحة هند.هند طلعت من الممر اللي على اليمين. لابسة بنطلون جينز فاتح وبلوزة بيضاء بسيطة، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان واطي. ابتسمت لما شافته، وعيونه

  • سر محرم تحت سقف واحد   1

    **الفصل الأول** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الشمس كانت لسه طالعة على أسطح البيوت الطينية في القرية، والهواء فيه ريحة تراب نديّة ورائحة الخبز اللي بيطلع من الأفران البلدي. مهند قاعد على الكرسي الخشبي قدام البيت، رجليه متباعدين، ويده ممسكة الموبايل بقوة كأنه بيخاف ينفلت منه. أمه واقفة جنبه، لابسة الجلباب الأسود القديم، وبتمسك المسبحة بإيد مرتعشة.الأم: يا رب يا مهند… يا رب تكون النتيجة زي ما احنا متمنيين.مهند (بصوت هادي بس فيه توتر واضح): استني يا ماما… لسه الموقع بيحمل.فجأة الموبايل اهتز في إيده. رقم صاحبه من الفصل، أحمد، بيظهر على الشاشة. مهند فتح السماعة، وصوت أحمد طلع يصرخ من الطرف التاني:أحمد: يا مهند!! يا وحش!! فتحت؟ فتحت النتيجة؟مهند: لسه بحاول… الموقع واقف.أحمد: أنا فتحتها يا جدع!! جبت ٨٩٪… بس أنت… استنى أنا هقولك مجموعك… استنى…سكت أحمد ثانية، وبعدين صوته ارتفع أكتر:أحمد: ٩٤.٢٪ يا مهند!! ٩٤.٢٪!! إنت مجنون يا راجل!! هتدخل علاج طبيعي من أول تنسيق!!الموبايل وقع من إيد مهند تقريبًا. قام واقف فجأة، ووشه اتحوّل للون أحمر من الفرحة والصدمة. أمه بصت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status