مشاركة

3

last update تاريخ النشر: 2026-08-23 17:04:03

**الفصل الثالث**

**سر محرم تحت سقف واحد**

**حكايات مهند الجامحة**

---

الصباح التاني في الشقة بدأ بهدوء غريب. مهند صحى على صوت المكنسة الكهربائية وهي شغالة في الصالون. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت أبيض وخرج من أوضته. لقى هند لابسة بنطلون رياضي أسود وتيشيرت رمادي محكم، وشعرها مربوط عالي. كانت بتكنس وهي بتتميل يمين وشمال مع حركة جسمها.

هند: صباح الخير… صحيت بدري النهاردة.

مهند: صباح الخير… الصوت هو اللي صحاني.

هند طفت المكنسة وابتسمت:

هند: آسفة… أنا بحاول أخلص قبل ما أروح الشغل. ماجد مشي من ساعة، وقال لك يصبح على الخير.

مهند وقف عند طرف الصالون. التيشيرت الرمادي كان لازق على جسم هند، وباينة تحته شكل زهرتيها بوضوح، خصوصًا لما بتتحرك. حس إن حلقه نشف.

مهند: تحبي أساعدك في حاجة؟

هند: لو حابب… في غسيل في الغسالة محتاج يتنشر.

مشوا الاتنين ناحية البلكونة الداخلية. هند فتحت الغسالة وبدأت تطلع الهدوم. أول حاجة طلعت كانت سوتيان أبيض دانتيل، وبعدين ناندي صغيرة لون بيج. هند ما اتلخبطتش، كملت كأنها بتعمل حاجة عادية، بس مهند حس إن دمه نط في وشه.

هند (من غير ما تبصله): خذ دي وعلقها هناك على الحبل.

مدت له السوتيان. إيديهم اتلامسوا ثانية. مهند أخذ السوتيان وعلقه بسرعة، وهو حاسس إن أصابعه سخنة. بعدين طلعت له ناندي تانية، وبعدين تيشرت بتاع ماجد، وبعدين روبها الحريري الرمادي.

طول الوقت كانوا واقفين قريبين من بعض في البلكونة الضيقة. كل ما هند تنحني تطلع حاجة، جزء من ظهرها الأبيض كان بيبان من تحت التيشيرت. مهند حاول يركز في الحبل، بس عينه كانت بتروح لوحدها.

بعد ما خلصوا، هند مسحت إيديها وقالت:

هند: أنا هدخل أستحمى وأجهز للشغل. أنت افطر اللي تعجبك في التلاجة. في بيض وجبنة وعيش توست.

مهند: تمام.

لما مشيت ناحية الحمام، مهند رجع الصالون وقعد على الكنبة. بعد دقايق سمع صوت الميه وهي بتفتح في الحمام. الصوت فضل شغال، ومهند فضل قاعد مكانه وهو بيحاول ما يفكرش. بس مخه رسم صورة هند تحت الميه… جسمها مبلول، وزهرتيها، وقطعتي الفراولة على صدورها.

حس بخنجره ينتفخ تحت البنطال الرياضي. قام بسرعة وراح أوضته وقفل الباب. وقف قدام الشباك وحاول ياخد نفس عميق. بعد شوية سمع صوت باب الحمام بيتفتح، وبعدين خطوات هند وهي رايحة أوضتها.

بعد عشر دقايق طلعت وهي لابسة بليزر كحلي وبنطلون رسمي، وشعرها مسرح ناعم. شكلها كان مختلف تمامًا عن الصبح.

هند: أنا هتحرك… هرجع حوالي أربعة ونص أو خمسة. لو جعان اطلب أو اعمل أي حاجة. البيت بيتك.

مهند: ربنا يوفقك.

هند وقفت عند الباب لحظة، كأنها عايزة تقول حاجة، وبعدين ابتسمت ومشيت. لما الباب اتقفل وراها، الشقة بقت هادية جدًا.

مهند قعد لوحده. جال على الموبايل شوية، وبعدين قام يلف في الشقة من غير سبب. دخل المطبخ، فتح التلاجة، قفلها. راح البلكونة، بص على الهدوم المنشورة. السوتيان الأبيض كان لسه متعلق، وبيتحرك مع الهوا الخفيف. مد إيده من غير ما يفكر ولمس القماش الناعم بطرف صوابعه. حس إن حاجة جواه اتحركَت بقوة.

سحب إيده بسرعة ورجع أوضته. نام على السرير وهو لسه صاحي، وخنجره لسه تقيل ومرفوع. حاول يتجاهله، بس الصورة بتاعة هند وهي بتكنس وهي بتستحمى فضلت قدام عينيه. في الآخر قام ودخل الحمام، وقف تحت الميه الباردة لحد ما جسمه هدأ شوية.

---

الظهر عدى تقيل. مهند أكل ساندويتش جبنة، واتفرج على ماتش قديم على التلفزيون، بس مش قادر يركز. الساعة وصلت أربعة، وهند لسه ما رجعَتش. الساعة خمسة، الباب اتفتح.

هند دخلت وهي شايلة شنطة الشغل وكيسة خضار.

هند: أنا رجعت… الزحمة كانت وحشة النهاردة.

مهند قام يساعدها في الكيس:

مهند: أهلاً… تعبانة؟

هند: شوية. هدخل أغير وأرجع.

دخلت أوضتها وخرجت بعد شوية لابسة الفستان الأخضر الفاتح اللي كانت لابساه امبارح، بس المرة دي من غير سوتيان باين تحته أوي. القماش كان خفيف، وكل حركة كانت بتحرك زهرتيها بشكل واضح.

قعدوا في المطبخ وهي بتجهز الأكل. مهند واقف يساعدها تاني. كل ما تمد إيدها لحاجة، ريحتها توصل له. في مرة، وهي بتقطّع السلطة، السكينة زحلقت تقريبًا، ومهند مسك إيدها بالغلط.

مهند: خلي بالك.

هند بصت له، وإيديهم لسه متلامسين.

هند: شكرًا…

سيبت إيدها ببطء، بس عينيها فضلت في عينيه ثانية أطول من اللازم. في اللحظة دي الباب اتفتح وماجد دخل.

ماجد: أنا رجعت بدري النهاردة… الزحمة خلصت بدري.

البس الجاكيت على الكرسي وراح يقبل هند على خدها، وبعدين ربت على كتف مهند.

ماجد: إيه الأخبار يا وحش؟ اليوم عدى كويس؟

مهند: تمام… قعدت ارتاح.

ماجد: بكرة هوديك الكلية تشوف المكان وتستلم الأوراق. جهز نفسك من الصبح.

الأكلة عدت والكلام عادي: الشغل، العيادة، الكلية. بس مهند كان حاسس إن في حاجة اتغيرت من امبارح. كل ما هند تضحك أو تمد إيدها للطبق، عينه تروح لوحدها على حركة زهرتيها تحت الفستان.

بعد الأكل ماجد قال:

ماجد: أنا تعبان وهنام بدري. أنتوا اتنين اعملوا اللي أنتوا عايزينه.

دخل الأوضة. بعد شوية صوت التلفاز في أوضتهم اشتغل على صوت واطي.

هند قامت تجمع الأطباق، ومهند ساعدها تاني من غير كلام. المرة دي الصمت كان أثقل. لما خلصوا، هند مسحت إيديها وقالت:

هند: تحب نشرب حاجة ساقعة ونقعد في البلكونة؟ الهوا حلو النهاردة.

مهند: ماشي.

طلعوا البلكونة الخارجية. الكمبوند كان مضيء تحتهم، والهوا فيه برودة خفيفة. هند قعدت على الكرسي، ومهند قعد جنبها. المسافة بينهم صغيرة.

هند: أنت بتفكر في إيه كتير كده؟

مهند: في الكلية… وفي الدنيا الجديدة دي.

هند: هتتعود. أول أيام غريبة بعدين كل حاجة تبقى عادية.

سكتت شوية، وبعدين قالت بصوت أهدى:

هند: أنا فرحت لما ماجد قال إنك هتيجي تعيش معانا. البيت كان بقى ساكت أوي… وماجد مشغول طول الوقت.

مهند بص لها. ضوء الكمبوند كان واقع على وشيها، وبياين نعومة جلدها.

مهند: وأنا كمان… حسّيت إني مش لوحدي هنا.

هند ابتسمت ابتسامة صغيرة، وبعدين حولت وشها ناحية الحديقة. شعرها اتحرك مع الهوا، وغطى جزء من كتفها. مهند شاف جزء من عظم الترقوة الأبيض، والحركة الخفيفة لزهرتيها وهي بتتنفس.

بعد شوية قامت:

هند: أنا هدخل أنام… بكرة الشغل بدري. تصبح على خير يا مهند.

مهند: تصبحي على خير.

لما عدت من جنبه، طرف فستانها لمس ركبته لمسة خفيفة. حس باللمسة زي شرارة. فضل قاعد في البلكونة لوحده بعد ما مشيت، وهو بيسمع صوت باب أوضتها وهي بتقفله.

بعد نص ساعة تقريبًا، سمع أصوات خفيفة جاية من أوضة ماجد وهند. همس، وبعدين ضحكة مكتومة من هند، وبعدين صوت سرير. مهند حس إن جسمه كله شد. خنجره انتفض تحت البنطال بقوة، وهو مش قادر يمنع الصورة اللي جت في دماغه.

قام ودخل أوضته وقفل الباب بالمفتاح. نام على السرير وهو لابس التيشيرت والبنطلون، بس جسمه كان سخن زيادة عن اللزوم. حاول ينام، بس كل ما يغمض عينيه يشوف هند وهي بتكنس، وهي بتستحمى، وهي قاعدة جنبه في البلكونة.

في الآخر قام، خلع التيشيرت، ونام على بطنه محاولاً يخفي الخنجر اللي كان لسه مرفوع ومؤلم شوية. في النص تاع الليل، وهو بين النوم والصحيان، سمع صوت باب أوضة ماجد بيتفتح، وخطوات خفيفة رايحة ناحية المطبخ. بعد دقايق الخطوات رجعت. مهند فضل ساكت مكانه، بس قلبه كان بيدق بصوت عالي في صدره.

الصباح اللي بعده كان يوم الكلية. ماجد صحاه بدري، وهند كانت لسه في الأوضة. نزلوا الاتنين، ومهند لابس واحد من القمصان الجديدة اللي اشتروها. في العربية، ماجد كان بيتكلم عن الكلية والدكاترة، ومهند بيرد بنص دماغ. النص التاني كان لسه في الشقة… عند هند.

لما وصلوا بوابة الكلية، ماجد بص له وقال:

ماجد: دي بداية حياة جديدة يا مهند. خليك قدها.

مهند نظر للمباني العالية والطلبة اللي داخلين خارجين، وبعدين قال بصوت هادي:

مهند: إن شاء الله.

بس جوه صدره كان عارف إن البداية الجديدة مش بس في الكلية… البداية الحقيقية كانت تحت سقف واحد مع ست بدأت تسرق نومه وهدؤه من أول ليلة.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سر محرم تحت سقف واحد   4

    **الفصل الرابع** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---رجع مهند من الكلية مع العصر. الشقة كانت هادية، وماجد لسه في العيادة. فتح الباب بلاقيه ريحة عطر هند منتشرة في الصالون. لقاها قاعدة على الكنبة لابسة شورت قطن قصير وبلوزة رفيعة من غير أكمام، وشعرها سايب. كانت ماسكة كتاب، بس لما شافته قامت.هند: أهلاً… رجعت بدري؟مهند: المحاضرات خلصت بدري النهاردة.حط الشنطة وبص لها. الشورت كان قصير أوي، وبياين منه طول ساقيها البيضا، والبلوزة لازقة على زهرتيها بشكل واضح. حس إن وشه سخن من أول نظرة.هند: تعال اقعد… عايزة أعمل لك حاجة ساقعة؟مهند: أي حاجة.راحت المطبخ ورجعت بكوبايتين عصير. قعدت جنبه على الكنبة المرة دي، مش على الكرسي المقابل. المسافة بينهم قليلة أوي. لما مدت له الكوباية، إصبعيها لمسوا إصبوعه وثانية كاملة معدتش بسرعة.هند: الكلية عجبتك؟مهند: لسه أول يوم… بس المكان كبير والدكاترة كويسين.سكتوا شوية. هند شربت من العصير، وبعدين حطت الكوباية وبصت له بتركيز.هند: أنت هادي أوي يا مهند… أكتر من اللي كنت متوقعاه.مهند: يعني؟هند ابتسمت ابتسامة جانبية:هند: كنت فاكرة ولد ريفي ه

  • سر محرم تحت سقف واحد   3

    **الفصل الثالث** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الصباح التاني في الشقة بدأ بهدوء غريب. مهند صحى على صوت المكنسة الكهربائية وهي شغالة في الصالون. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت أبيض وخرج من أوضته. لقى هند لابسة بنطلون رياضي أسود وتيشيرت رمادي محكم، وشعرها مربوط عالي. كانت بتكنس وهي بتتميل يمين وشمال مع حركة جسمها.هند: صباح الخير… صحيت بدري النهاردة.مهند: صباح الخير… الصوت هو اللي صحاني.هند طفت المكنسة وابتسمت:هند: آسفة… أنا بحاول أخلص قبل ما أروح الشغل. ماجد مشي من ساعة، وقال لك يصبح على الخير.مهند وقف عند طرف الصالون. التيشيرت الرمادي كان لازق على جسم هند، وباينة تحته شكل زهرتيها بوضوح، خصوصًا لما بتتحرك. حس إن حلقه نشف.مهند: تحبي أساعدك في حاجة؟هند: لو حابب… في غسيل في الغسالة محتاج يتنشر.مشوا الاتنين ناحية البلكونة الداخلية. هند فتحت الغسالة وبدأت تطلع الهدوم. أول حاجة طلعت كانت سوتيان أبيض دانتيل، وبعدين ناندي صغيرة لون بيج. هند ما اتلخبطتش، كملت كأنها بتعمل حاجة عادية، بس مهند حس إن دمه نط في وشه.هند (من غير ما تبصله): خذ دي وعلقها هناك على الحبل.مدت

  • سر محرم تحت سقف واحد   2

    **الفصل الثاني** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---العربية دخلت كمبوند أكتوبر بعد المغرب بساعة. الشوارع جوا نظيفة وواسعة، والعمارات عالية ومضيئة، والهوا فيه ريحة مختلفة عن ريحة التراب والزرع اللي مهند اتعود عليها. السائق لف يمين عند بوابة فرعية ووقف قدام عمارة رقم ٧.السائق: وصلت يا باشا… الدور السادس، شقة ١٢.مهند نزل بالشنطة القديمة، ورفع راسه للعمارة. قلبه كان بيدق أسرع من اللازم. ضغط على زرار الإسانسير، وطلع. لما وصل للدور السادس، لقى الباب مفتوح نص نص، وماجد واقف مستنيه بابتسامة كبيرة.ماجد: يا وحش!! أخيرًا!حضنه حضن قوي وطويل، وربت على ظهره.ماجد: خسّيت ولا إيه؟ ولا الشغل في الحقل لسه مأثر؟مهند (يضحك وهو لسه محتضنه): لا والله… أنت اللي تخنت شوية يا دكتور.ماجد سابه ودخلوا جوه. الشقة كانت واسعة ونظيفة، أرضيتها رخام فاتح، والصالون فيه كنبة كبيرة لون بيج، وتلفزيون كبير على الحيطة. وريحة عطر خفيف مالح في الهوا… ريحة هند.هند طلعت من الممر اللي على اليمين. لابسة بنطلون جينز فاتح وبلوزة بيضاء بسيطة، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان واطي. ابتسمت لما شافته، وعيونه

  • سر محرم تحت سقف واحد   1

    **الفصل الأول** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الشمس كانت لسه طالعة على أسطح البيوت الطينية في القرية، والهواء فيه ريحة تراب نديّة ورائحة الخبز اللي بيطلع من الأفران البلدي. مهند قاعد على الكرسي الخشبي قدام البيت، رجليه متباعدين، ويده ممسكة الموبايل بقوة كأنه بيخاف ينفلت منه. أمه واقفة جنبه، لابسة الجلباب الأسود القديم، وبتمسك المسبحة بإيد مرتعشة.الأم: يا رب يا مهند… يا رب تكون النتيجة زي ما احنا متمنيين.مهند (بصوت هادي بس فيه توتر واضح): استني يا ماما… لسه الموقع بيحمل.فجأة الموبايل اهتز في إيده. رقم صاحبه من الفصل، أحمد، بيظهر على الشاشة. مهند فتح السماعة، وصوت أحمد طلع يصرخ من الطرف التاني:أحمد: يا مهند!! يا وحش!! فتحت؟ فتحت النتيجة؟مهند: لسه بحاول… الموقع واقف.أحمد: أنا فتحتها يا جدع!! جبت ٨٩٪… بس أنت… استنى أنا هقولك مجموعك… استنى…سكت أحمد ثانية، وبعدين صوته ارتفع أكتر:أحمد: ٩٤.٢٪ يا مهند!! ٩٤.٢٪!! إنت مجنون يا راجل!! هتدخل علاج طبيعي من أول تنسيق!!الموبايل وقع من إيد مهند تقريبًا. قام واقف فجأة، ووشه اتحوّل للون أحمر من الفرحة والصدمة. أمه بصت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status