مشاركة

2

last update تاريخ النشر: 2026-08-23 17:00:59

**الفصل الثاني**

**سر محرم تحت سقف واحد**

**حكايات مهند الجامحة**

---

العربية دخلت كمبوند أكتوبر بعد المغرب بساعة. الشوارع جوا نظيفة وواسعة، والعمارات عالية ومضيئة، والهوا فيه ريحة مختلفة عن ريحة التراب والزرع اللي مهند اتعود عليها. السائق لف يمين عند بوابة فرعية ووقف قدام عمارة رقم ٧.

السائق: وصلت يا باشا… الدور السادس، شقة ١٢.

مهند نزل بالشنطة القديمة، ورفع راسه للعمارة. قلبه كان بيدق أسرع من اللازم. ضغط على زرار الإسانسير، وطلع. لما وصل للدور السادس، لقى الباب مفتوح نص نص، وماجد واقف مستنيه بابتسامة كبيرة.

ماجد: يا وحش!! أخيرًا!

حضنه حضن قوي وطويل، وربت على ظهره.

ماجد: خسّيت ولا إيه؟ ولا الشغل في الحقل لسه مأثر؟

مهند (يضحك وهو لسه محتضنه): لا والله… أنت اللي تخنت شوية يا دكتور.

ماجد سابه ودخلوا جوه. الشقة كانت واسعة ونظيفة، أرضيتها رخام فاتح، والصالون فيه كنبة كبيرة لون بيج، وتلفزيون كبير على الحيطة. وريحة عطر خفيف مالح في الهوا… ريحة هند.

هند طلعت من الممر اللي على اليمين. لابسة بنطلون جينز فاتح وبلوزة بيضاء بسيطة، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان واطي. ابتسمت لما شافته، وعيونها لمعَت.

هند: أهلًا يا مهند… نورتوا البيت.

مدت إيدها تصافحه. إيدها كانت ناعمة ودافية. مهند مسكها ثانية أطول من اللازم، وبعدين سيبها بسرعة كأنه حس إنه عمل حاجة غلط.

مهند: أهلًا… الله يخليكِ.

ماجد (بيضحك): سيبي المصافحة دي بقى… ده أخوكي الصغير خلاص. تعال يا مهند أوريك أوضتك.

مشوا ثلاثتهم في الممر. الأوضة كانت في آخر الشقة، واسعة، فيها سرير كبير ودولاب وشبّاك بطل على حديقة الكمبوند. على السرير كانت محطوطة مناشف جديدة وطقم ملاءات لون كحلي.

هند: رتبت لك كل حاجة… لو ناقصك أي حاجة قوللي.

مهند: كتير أوي… أنا مش مستاهل كل ده.

هند (ابتسامة صغيرة): إنت أخو ماجد… يعني أخويا أنا كمان.

ماجد حط إيده على كتف أخوه:

ماجد: خلاص بقى استريح شوية. أنا هدخل أغيّر هدومي وأرجع. هند عملت أكل حلو النهارده عشانك.

ماجد مشي ناحية أوضتهم. فضل مهند وهند لوحدهم في الأوضة لثواني.

هند: الشنطة تقيلة؟ عايزني أساعدك تفكها؟

مهند: لا… أنا هفكها دلوقتي.

هند فضلت واقفة عند الباب شوية، كأنها عايزة تقول حاجة تانية، وبعدين قالت:

هند: طيب… أنا في المطبخ لو احتجت أي حاجة.

لما مشيت، مهند قفل الباب وراها بهدوء وجلس على طرف السرير. ريحتها لسه موجودة في الأوضة. حس إن جسمه سخن، وخنجره تحت البنطال اتحرك حركة خفيفة من غير إذن. فرك وشه بإيديه وهمس لنفسه:

مهند: استرجل… دي مرات أخوك.

---

بعد نص ساعة، نزلوا الثلاثة على السفرة. هند عملت فراخ مشوية ورز بصلصة وسلطة. ماجد قاعد يسأل مهند عن القرية والأهل والكلية، وهند بتصب العصير وتبتسم كل ما عينيهم يتقابلوا.

ماجد: الكلية هتفتح بعد أسبوعين. أنا هوديك بنفسك أول يوم عشان تتعرف على المكان.

مهند: ربنا يخليك يا أبويا.

هند: وأنا لو احتجت أي حاجة من بره أو مشتريات، قولي. أنا بروح الشغل الصبح وبرجع العصر تقريبًا.

ماجد (وهو بياخد حتة فرخة): هند شغالة في شركة كبيرة هنا في أكتوبر. وأنا العيادة بتاخد مني وقت طويل… فأنت هتلاقي نفسك لوحدك كتير في الشقة. ارتاح زي ما أنت عايز.

كلمة «لوحدك كتير» نزلت في ودن مهند بشكل غريب. بص لهند، لقاها بتبتسم ابتسامة خفيفة وهي بتبص في طبقها.

بعد الأكل، ماجد قام:

ماجد: أنا عندي كشف متأخر في العيادة النهارده… هروح وأرجع حوالي ١٢. أنتوا اتنين اتكلموا أو اتفرجوا على حاجة.

هند: خلاص روح… وإحنا هنا.

ماجد لبس الجاكيت وخرج. الباب اتقفل ورااه، والصمت ملأ الشقة فجأة.

هند قامت تجمع الأطباق. مهند قام يساعدها من غير ما تقول.

هند: سيبك… أنا هخلصهم بسرعة.

مهند: لا عادي… أنا متعود أساعد أمي في البيت.

وقفوا جنب بعض عند الحوض. هند بتغسل، وهو بيمسح. إيدها لمست إيده بالغلط وهي بتديه الطبق، والاتنين سكتوا ثانية.

هند (بصوت أهدى): أنت شبه ماجد أوي لما كان صغير… بس أنت أطول شوية.

مهند: هو كان بيقول كده برضه.

هند ضحكت ضحكة خفيفة، وصدرها اتحرك تحت البلوزة البيضاء. مهند حاول ما يبصش، بس عينه لمحت شكل زهرتيها وهي مضغوطة في السوتيان. حس بحرارة في وشه وبص في الأرض بسرعة.

بعد ما خلصوا، قعدوا في الصالون. هند فتحت التلفزيون على قناة أفلام، وقعدت على الكنبة، ومهند قعد على الكرسي المقابل.

هند: أنت جعان تاني؟ في حلويات في التلاجة.

مهند: لا أنا شبعان… الأكل كان تحفة.

هند: الحمد لله. أنا كنت قلقانة متجبش زوقك.

سكتوا شوية. الفيلم شغال، بس الاتنين مش مركزين فيه أوي.

هند: الكلية هتعجبك إن شاء الله. العلاج الطبيعي شغل جميل… بتساعد الناس يرجعوا يمشوا ويعيشوا طبيعي.

مهند: أنا نفسي في كده من زمان.

هند بصت له نظرة أطول شوية المرة دي. عينيها نزلت على كتافه العريضة، وبعدين رجعت لوشه.

هند: أنت جسمك رياضي أوي… بتلعب رياضة في القرية؟

مهند: شوية كورة… وشغل الحقل.

هند ابتسمت:

هند: باين. ماجد من يوم ما بطل يدخل الجيم جسمه اختلف. أنت لسه في أوجّك.

الكلمة خرجت من بوقها بطريقة طبيعية، بس الأثر اللي سببه في جسم مهند ما كانش طبيعي. حس بخنجره ينبض مرة واحدة تحت البنطال، وغير جلسته بسرعة.

مهند: يعني… إنتي بتروحي جيم؟

هند: كنت بروح… بس بطلت من فترة. الشغل والدنيا.

بعدين قامت:

هند: أنا هدخل أغير هدومي وأرتاح شوية. لو عايز أي حاجة في التلاجة أو المطبخ، البيت بيتك.

لما مشيت ناحية الأوضة، مهند فضل باصص لظهرها. البنطلون الجينز كان محكم على جزءها السفلي، وكل خطوة كانت بتحرك حاجة جواه. قام بسرعة وراح أوضته وقفل الباب.

وقف قدام المراية، ورفع التيشيرت. بطنه مسطحة، وصدره بارز. نزل إيده لتحت ولمس الخنجر من فوق البنطال. كان تقيل ومنتصب نص نص. همس لنفسه بصوت مبحوح:

مهند: حرام عليك… لسه أول ليلة.

بس الصورة بتاعة هند وهي بتضحك وتتحرّك زهرتيها تحت البلوزة فضلت قدام عينيه.

---

الساعة وصلت ١١. مهند كان لسه صاحي لما سمع صوت الباب يتفتح. ماجد رجع.

ماجد (من الصالون): مهند؟ لسه صاحي؟

مهند طلع له:

مهند: آه… مش قادر أنام في المكان الجديد.

ماجد ربت على كتفه:

ماجد: عادي. أول يوم. هند نايمة؟

مهند: آه من ساعة.

ماجد: طب أنا هدخل أنام. بكرة الصبح هروح العيادة بدري. أنت ارتاح، وهند هتكون موجودة لو احتجت حاجة.

ماجد مشي ناحية أوضته. مهند رجع أوضته، بس نامش. فضل سامع أصوات خفيفة من أوضة ماجد وهند… كلام همس، وبعدين صمت. بعد شوية سمع صوت سرير بيتحرك حركة خفيفة، وبعدين هدوء تام.

مهند قلب على جنبه، وخنجره كان لسه صاحي. حاول يفكر في أي حاجة تانية… الكلية، القرية، أمه… بس مخه كان بيرجع لهند. لشكلها وهي بتغسل الأطباق، ولصوتها وهي بتقول «أنت في أوجّك».

في الآخر قام وراح الحمام، وفتح الميه الباردة على جسمه كله. لما رجع، نام وهو لسه حاسس بحرارة غريبة تحت جلده.

---

الصباح اللي بعده، مهند صحى على صوت خفيف في المطبخ. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت وخرج. لقى هند لابسة روب حريري رمادي فاتح، وشعرها سايب على كتافها. الروب كان مقفول، بس من فوق كان باين جزء من زهرتيها الأبيض الناعم.

هند: صباح الخير… نمت كويس؟

مهند (صوته لسه مبحوح من النوم): صباح الخير… نمت تمام.

هند: ماجد مشي من ساعة. أنا عملت قهوة وبيض… تحب تاكل؟

قعدوا على السفرة. هند كانت بتتحرك في المطبخ، وكل مرة بتنحني أو تتلف، الروب كان بيتحرك ويكشف شوية من ساقها. مهند حاول يركز في الأكل، بس عينه كانت بتخونه.

هند: النهاردة أنا إجازتي. لو حابب ننزل نجيب لك حاجات ناقصاك من بره قوللي.

مهند: ممكن… أنا محتاج شوية هدوم للصيف وشنطة جديدة.

هند ابتسمت:

هند: خلاص. نخرج بعد الفطار.

بعد ما خلصوا، هند راحت تتغير. لما طلعت، كانت لابسة فستان صيفي قصير لون أخضر فاتح، وشعرها مربوط تاني. مهند حس إن الهواء في الشقة قل فجأة.

نزلوا الإسانسير مع بعض. في العربية (هند كانت بتسوق)، الريحة بتاعتها مالت على مهند أقوى. طول الطريق كانوا بيتكلموا عن الكلية والكمبوند والمحلات، بس تحت الكلام كان في حاجة تانية شغالة.

دخلوا مول كبير. هند ساعدته يختار تيشيرتات وبنطلونات رياضية وشبشب. كل ما يناولها حاجة، إيديهم كانت بتتلامس. في مرة، وهي بتقيس له قميص، وقفت قدامه وقربت منه عشان تزبط الكتف. صدرها لمس صدره لمسة خفيفة، والاتنين سكتوا.

هند (بصوت أهدى): مناسب عليك أوي.

مهند: شكرًا…

رجعوا الشقة والشنتات في إيديهم. ماجد لسه ما رجعش. هند دخلت الأوضة تغيرت تاني للروب، ومهند فضل في الصالون.

بعد شوية، هند طلعت ومعاها طبق فاكهة.

هند: تحب تتصفح ولا تتفرج على حاجة؟

مهند: أي حاجة.

قعدوا جنب بعض على الكنبة المرة دي. المسافة بينهم قليلة. هند كانت بتاكل حتة بطيخ، وعصيرها نزل على طرف بوقها. مسحته بلسانها من غير ما تلاحظ إن مهند باصصلها.

فجأة الموبايل بتاعها رن. رشا.

هند: ألو… أيوة يا رشا… آه وصل… قاعد جنبى دلوقتي… طيب تعالي إنتي وزوجك بالليل لو فاضيين… خلاص.

قفلَت وابتسمت لمهند:

هند: دي رشا جارتنا وصاحبتي. عايزة تتعرف عليك. هي وزوجها هيجوا بالليل يمكن.

مهند: تمام.

هند بصت له شوية، وبعدين قالت بصوت أهدى:

هند: أنت مختلف عن اللي كنت متوقعاه… أكتر هدوء ورزانة.

مهند: يعني كنتي متوقعة إيه؟

هند ضحكت:

هند: مش عارفة… ولد ريفي هايج أوي يمكن. بس أنت مهذب أكتر من ناس كتير هنا.

كلمة «هايج» خرجت من بوقها وفضلت معلقة في الهوا. مهند حس بخنجره ينبض تاني، وغير جلسته.

بعد ساعة، ماجد رجع. الثلاثة قعدوا مع بعض، وبعدين رشا وزوجها جهوا. رشا كانت طويلة، شعرها أشقر مصبوغ، ولابسة بنطلون جلد أسود وبلوزة حمراء مفتوحة شوية من فوق. عينيها جرت على مهند من أول ما دخلت، وابتسامة خبيثة ظهرت على وشها.

رشا: إنت مهند؟ ما شاء الله… ماجد ما كانش مبالغ لما وصفك.

مهند: أهلًا…

السهرة عدت والكلام كتير والضحك أعلى. بس مهند كان حاسس إن في أكتر من عين عليه طول الليل: عين هند الهادية، وعين رشا الجريئة.

لما الضيوف مشوا، وماجد دخل ينام من التعب، فضل مهند وهند لوحدهم تاني في الصالون يجمعوا الكوبايات.

هند: رشا طيبة بس جريئة أوي… متاخدش كلامها على محمل الجد.

مهند: باين.

هند وقفت جنبه عند المطبخ تاني. المرة دي المسافة كانت أقرب. لما التفتت له، عينيها كانت في عينه.

هند: أنا سعيدة إنك جيت تعيش معانا… البيت كان هادي أوي قبل كده.

مهند: وأنا كمان… شكرًا إنكم قبلتوني.

سكتوا. في اللحظة دي، صوت ماجد نادى من الأوضة:

ماجد: هند… تعالى يا هانم.

هند ابتسمت ابتسامة صغيرة، وابتعدت.

هند: تصبح على خير يا مهند.

مهند: تصبحي على خير.

لما الباب اتقفل وراها، مهند فضل واقف في المطبخ. حس إن الليلة دي كانت مجرد البداية… وإن اللي جوه صدره بدأ يكبر بشكل مش قادر يسيطر عليه.

دخل أوضته، وقفل الباب، ونام وهو لسه حاسس بريحة عطر هند على جلده.

---

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • سر محرم تحت سقف واحد   4

    **الفصل الرابع** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---رجع مهند من الكلية مع العصر. الشقة كانت هادية، وماجد لسه في العيادة. فتح الباب بلاقيه ريحة عطر هند منتشرة في الصالون. لقاها قاعدة على الكنبة لابسة شورت قطن قصير وبلوزة رفيعة من غير أكمام، وشعرها سايب. كانت ماسكة كتاب، بس لما شافته قامت.هند: أهلاً… رجعت بدري؟مهند: المحاضرات خلصت بدري النهاردة.حط الشنطة وبص لها. الشورت كان قصير أوي، وبياين منه طول ساقيها البيضا، والبلوزة لازقة على زهرتيها بشكل واضح. حس إن وشه سخن من أول نظرة.هند: تعال اقعد… عايزة أعمل لك حاجة ساقعة؟مهند: أي حاجة.راحت المطبخ ورجعت بكوبايتين عصير. قعدت جنبه على الكنبة المرة دي، مش على الكرسي المقابل. المسافة بينهم قليلة أوي. لما مدت له الكوباية، إصبعيها لمسوا إصبوعه وثانية كاملة معدتش بسرعة.هند: الكلية عجبتك؟مهند: لسه أول يوم… بس المكان كبير والدكاترة كويسين.سكتوا شوية. هند شربت من العصير، وبعدين حطت الكوباية وبصت له بتركيز.هند: أنت هادي أوي يا مهند… أكتر من اللي كنت متوقعاه.مهند: يعني؟هند ابتسمت ابتسامة جانبية:هند: كنت فاكرة ولد ريفي ه

  • سر محرم تحت سقف واحد   3

    **الفصل الثالث** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الصباح التاني في الشقة بدأ بهدوء غريب. مهند صحى على صوت المكنسة الكهربائية وهي شغالة في الصالون. لبس بنطلون رياضي وتيشيرت أبيض وخرج من أوضته. لقى هند لابسة بنطلون رياضي أسود وتيشيرت رمادي محكم، وشعرها مربوط عالي. كانت بتكنس وهي بتتميل يمين وشمال مع حركة جسمها.هند: صباح الخير… صحيت بدري النهاردة.مهند: صباح الخير… الصوت هو اللي صحاني.هند طفت المكنسة وابتسمت:هند: آسفة… أنا بحاول أخلص قبل ما أروح الشغل. ماجد مشي من ساعة، وقال لك يصبح على الخير.مهند وقف عند طرف الصالون. التيشيرت الرمادي كان لازق على جسم هند، وباينة تحته شكل زهرتيها بوضوح، خصوصًا لما بتتحرك. حس إن حلقه نشف.مهند: تحبي أساعدك في حاجة؟هند: لو حابب… في غسيل في الغسالة محتاج يتنشر.مشوا الاتنين ناحية البلكونة الداخلية. هند فتحت الغسالة وبدأت تطلع الهدوم. أول حاجة طلعت كانت سوتيان أبيض دانتيل، وبعدين ناندي صغيرة لون بيج. هند ما اتلخبطتش، كملت كأنها بتعمل حاجة عادية، بس مهند حس إن دمه نط في وشه.هند (من غير ما تبصله): خذ دي وعلقها هناك على الحبل.مدت

  • سر محرم تحت سقف واحد   2

    **الفصل الثاني** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---العربية دخلت كمبوند أكتوبر بعد المغرب بساعة. الشوارع جوا نظيفة وواسعة، والعمارات عالية ومضيئة، والهوا فيه ريحة مختلفة عن ريحة التراب والزرع اللي مهند اتعود عليها. السائق لف يمين عند بوابة فرعية ووقف قدام عمارة رقم ٧.السائق: وصلت يا باشا… الدور السادس، شقة ١٢.مهند نزل بالشنطة القديمة، ورفع راسه للعمارة. قلبه كان بيدق أسرع من اللازم. ضغط على زرار الإسانسير، وطلع. لما وصل للدور السادس، لقى الباب مفتوح نص نص، وماجد واقف مستنيه بابتسامة كبيرة.ماجد: يا وحش!! أخيرًا!حضنه حضن قوي وطويل، وربت على ظهره.ماجد: خسّيت ولا إيه؟ ولا الشغل في الحقل لسه مأثر؟مهند (يضحك وهو لسه محتضنه): لا والله… أنت اللي تخنت شوية يا دكتور.ماجد سابه ودخلوا جوه. الشقة كانت واسعة ونظيفة، أرضيتها رخام فاتح، والصالون فيه كنبة كبيرة لون بيج، وتلفزيون كبير على الحيطة. وريحة عطر خفيف مالح في الهوا… ريحة هند.هند طلعت من الممر اللي على اليمين. لابسة بنطلون جينز فاتح وبلوزة بيضاء بسيطة، وشعرها الأسود مربوط في ذيل حصان واطي. ابتسمت لما شافته، وعيونه

  • سر محرم تحت سقف واحد   1

    **الفصل الأول** **سر محرم تحت سقف واحد** **حكايات مهند الجامحة**---الشمس كانت لسه طالعة على أسطح البيوت الطينية في القرية، والهواء فيه ريحة تراب نديّة ورائحة الخبز اللي بيطلع من الأفران البلدي. مهند قاعد على الكرسي الخشبي قدام البيت، رجليه متباعدين، ويده ممسكة الموبايل بقوة كأنه بيخاف ينفلت منه. أمه واقفة جنبه، لابسة الجلباب الأسود القديم، وبتمسك المسبحة بإيد مرتعشة.الأم: يا رب يا مهند… يا رب تكون النتيجة زي ما احنا متمنيين.مهند (بصوت هادي بس فيه توتر واضح): استني يا ماما… لسه الموقع بيحمل.فجأة الموبايل اهتز في إيده. رقم صاحبه من الفصل، أحمد، بيظهر على الشاشة. مهند فتح السماعة، وصوت أحمد طلع يصرخ من الطرف التاني:أحمد: يا مهند!! يا وحش!! فتحت؟ فتحت النتيجة؟مهند: لسه بحاول… الموقع واقف.أحمد: أنا فتحتها يا جدع!! جبت ٨٩٪… بس أنت… استنى أنا هقولك مجموعك… استنى…سكت أحمد ثانية، وبعدين صوته ارتفع أكتر:أحمد: ٩٤.٢٪ يا مهند!! ٩٤.٢٪!! إنت مجنون يا راجل!! هتدخل علاج طبيعي من أول تنسيق!!الموبايل وقع من إيد مهند تقريبًا. قام واقف فجأة، ووشه اتحوّل للون أحمر من الفرحة والصدمة. أمه بصت

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status