تسجيل الدخولفي بيت بعيد عن تلك المشفي كان يجلس هو مع عائلته الصغيره المكونه من امه "امنيه"
واخته " تارا" الذين كانوا يملئون عليه حياته بعد موت والده.. فاق من شروده اللحظي علي صوت امه تنادي = خالد حبيبي تعالي جبلي الصحون من فوق الرف تارا مش طيلاها قام من مكانه سريعا يتجه للمطبخ جالبا لهم ما يريدوا قبل ان يردف ممازحا مع اخته = طول عمرك كده قصيره وصغيره هتكبري امتي انتي وتجيبلنا عريس وكأن كلامه لامس قلبها لثواني قبل ان تبتسم مخرجه ما فكرت به لوهله مردفه = لا هفضل قاعده كده اومال مين هيحلي البيت لو انا مش موجوده ضحكت امها قبل ان تجيب عليها = يا ستي هاتي العريس بس ومتشليش هم قهقهوا سويا مره اخري قبل ان يحملوا الاطباق علي سفره الطعام يجلسون سويا انتشلهم مره اخري من حديثهم صوت هاتفه الذي اعلن عن وصول مكالمه ما من ظافر صديقه الذي انتقل معه لنفس المشفي مؤخرا ولكنه لم ياتي طوال تلك المده بينما كان لديه منوابه اليوم ليلا لذا رد مردفا =اي يا ظافر اجابه الاخر بهدوء مردفا = خالد.. حاله من الطابق بتاعك من نص ساعه سرخت ووقعت واحنا حطناها في قوضتها وهي مغم عليها دلوقتي لا يعلم لما قرع قلبه بذاك الشكل المقلق وهو يتسائل =اسم الحاله اي ظافر _سما هذا ما اردفه ظافر وكاد ان يكمل اسم عائلتها ولكن الاخر اغلق سريعا ناظرا لامه مردفا = انا لازم اروح المستشفي لم يهتم بتساؤلات اخته او حتي ندائات امه هو فقط نزل سريعا ليذهب للمشفي... وبالفعل وبعد مده كان يركن سيارته امام المشفي يجري للداخل وبالطبع لم يمنعه الامن...فهم يعرفوه جيدا اول ما قابله في غرفه الاستقبال كان ظافر الذي اردف = خالد.. انا مكنتش اتوقع انك تيجي ولكنه رد سريعا =حاله سما خطيره ممكن يبقا انتابها اي ذعر تنفس ظافر بغضب قبل ان يجيب =هم لسه مجبوش دكتور نفساني برضوا؟ نفي له خالد قبل ان يصل المصعد ليركب فيه فعليه ان يراها ويهدا قلبه الخائف ذلك.. خطي اول خطواته داخل الممر قبل ان تقبع عيناها علي غرفتها ضق الباب كالمعتاد وكانها مستيقظه قبل ان يدخل دون سماع صوتها بأذن الله قلبه يدق اسرع من المعتاد وهو يعرف ذلك خصوصا وهو يراها نائمه بذاك الشكل الملاكي وبعيونها المغلقه ووجهها الشاحب خصلات شعرها الذي ظهرت قليلا جعلووا قلبه يدق اسرع واسرع لها قرب الكرسي من سريرها يجلس عليها يتاملها متنهدا قبل ان يمسكك بعض الاجهزه يكشف عليها.. يقيس نبضها واشياء اخري وهو فقط يعلم انه يتالم بجانبها لقد احبها.. ليس اليوم ولا حتي قبل اسبوع لقد احب عيونها من شهور عيونها الدامعه الذي استفزته علي البحر... لا يعلم لما كانت تبكي يومها ولا يقدر ان يعترف لها انه من وقف امامها وسالها عن سبب بكائها لتتجاهله كليا وتركب عربه ما وتذهب.. لا يقدر ان يعترف لها ان صورتها المكونه في راسه دامت معه الكثير من اليالي وصدم عندما راها في المشفي هنا محجوزه وكسر قلبه عندما علم انها متزوجه ولكن بعد بعض الحديث معها عرف ان زوجها المقرف الذي لا يستحقها تركها عندما علم بمرضها فظل يتسائل في غرفته كثيرا.. هل هو كان سبب بكائها في ذلك اليوم هل هو الذي عكر صفو اعينها في اول يوم وقع نظره عليها.. لا يعلم ولكنه يسعي للمعرفه ولكنها لا تسمح له ابدا.. بالتقرب لها لا تسمح بمشاركتها ومشاركته معه.. اي حدود الذي تتحدث عنها.. حدود قد فرضها عليها زوجها السابق الذي حبسها في بيته ولم يدعها تعيش.. لقد اردفت له ذلك اذا الان وهي حره.. هل تريد حبس نفسها بنفسها هل تريد جعل نفسها اسيره ومقيده بسراب ذهب سراب عشقه الذي خدعها به..! خدعها به ذلك المقرف.. علي الناحيه الاخري.. وفي طابق الاستقبال الذي يعمل به ظافر تحديدا.. كان ظافر يحدث تارا علي الهاتف فقد كانت تراها تساله مردفه = يعني انت قولتله اي عشان يمشي من البيت كده اجابها الاخر =قولتله ان مريضه وقعت وصوتت ونقلناها قوضتها بس تنهدت تارا قبل ان تجيب = غريبه ما كل يةم بيحصل حاجات من دي في اي مستشفي والدكاتره مبيبقوش خايفين كده تنهد ظافر هو الاخر قبل ان يجيب عليها = معرفش.. هو خالد حاله متغير من ساعه ما نقلنا المستشفي دي سمع همهمتها الموافقه علي كلامه قبل ان يكمل = هاا قررتي افاتحه في موضوعنا امتي؟ ارتبكت ما ان سمعت منه هذا السؤال.. هي خائفه وبشده من ذلك.. تعلم ان خالد اكثر الناس تفهما في العالم ولكنه اخاها بعد كل شئ الذي كان لها بمثابه اب.. ان تقول له انها تخب شئ مخجل خصوصا اذا كانت من تحبه هو صديقه لذا ردت = بلاش دلوقتي انفاسه الغاضبه كل ما سمعته قبل ان تسمع صوت اغلاق الهاتف.. بلا وداع او سلام فقط تركها متوتره وتركته غاضب . . . انتشرت اشعه الشمس واختفي القمر دلاله علي ان يوم جديد قد اتي وفتحت هي عيونها ببذلك الصداع الشديد الذي داهمها واخر ما تتذكره هو صراخها فجاه والظلام الذي يحتويها كلما ضعفت.. امسكت براسها بالم وهي تعتدل وها هي تري جسد اخر معها في تلك الغرفه والذي كان خالد لاول مره تنطق اسمه بدون كلمه طبيب الذي تلاحقه لاول نره تشعر بذلك الحنين..وهي تجده نائم فقط علي ذلك الكرسي بجانبها وراسه منحني علي السرير.. هل سهر بجانبها طوال الليل؟ وكيف عرف وقبل ان تغوص اكثر في تساؤلاتها.. رن هاتفه فجاه ليفتح هو عيناه مذعورها.. قبل ان تلين عيناه ما ان تجهت لعيناها فتح هو هاتفه بابتسامه لعوبه ما ان راي خجلها الواضح عليها بلا حجيث ليردف هو للذي معه علي الهاتف والتي كانت امه = اه صباح الخير يا ماما اجابته امه قبل ان يرد = اه معلش كان معايا حاله مهمه اوي لازم اسهر عليها احمرت اكثر واكثر ما ان عرفت انها تلك الحاله المهمه ونظرت للناحيه الاخري قبل ان يكمل هو كلانه مع الذي يحدثه غالقا وما ان انهي محادثته حتي اردف لها وهو يمد يداه لملامسه يداها = عامله اي النهارده؟ حاله من الهدوء والدفئ والامان يحتلوها... وجاله من الحب القوي يحتله لذا اجابت = الحمد لله بخير نسي لوهله انه طبيبها لذا اردف بلوم = كده تخضيني عليكي خجلها اليوم يتزايد بطريقه لا تعلم سبلها اليس ذلك الطبيب الذي دائمه العراك معه.. وتسعي لتجاهله.. الذي تشعر انه غريب عنها.. لما ذلك الجفأ الان لمجرد انه سهر بجانبها وهي التي لم يسهر بجانبها احد لعد اباها لذا اجابت = غصبن عني ضغط علي يداها بكثير من الحب بداخله قبل ان يجيب = انا موجود ديما وانتي عارفه.. عشان كجه مش هضغط عليكي اكتر من كده.. المحلول هيخلص بعد ربع ساعه وبعدها هدخلك الاكلامائت له بطاعه كبيره وهي تتامل كل انش به قبل ان تردف = انا اسفه.. لم يسالها لما تعتذري.. هو فقط شعر ان اسفها وتلك التنهيده التي خرجت منها.. ستريحها.. لذا صمت مبتسما حتي مر بعض الوقت علي ذلك الحال فقط كلام دافئ حتي فُتح الباب فجاه داخله منها سيده مردفه بسرعه = سما حبيبتي انا اسفه اوي.. بجد كنت مشغوله.. عامله اي يا حبيتي.. كويسه؟ .. بخير؟ كان هو ينظر لتلك السيده باستغراب كما فعلت هي قبل ان تلاحظ تلك السيده استغرابهمها وتلاحظ مسكه يده لبنتها مردفه = مين ده ثم اكملت وهي تلاحظ الا احد يرد عليها = سما انتي مش عارفاني انا امك؟ وهله من الارتباك ارتسمت علي وجههم قبل ان يقوم هو مستاذنا.. لتجلس امها بجانبها تحتضنها بينما الاخري تركز علي الباب الذي خرج منه هو واختفي اختفي من عيناها ولكنها تعلم ان من تلك اللحظه هو لم يختفي من داخلها.. خرجت من شرودها اللحظي علي صوت امها تردف = ملامحك اتغيرت يا سما.. وعينك فرحها اتطفي امتعضت ملامحها قليلا قبل ان تبتسم بخفوت = خلاص يا ماما حصل خيرر.. انتي عامله اي؟ ابتسمت الاخري مردفه = من ساعه ما بطلت اتصل بيكي عشان الفلوس.. كنت اتجوزت هو اه
في بيت بعيد عن تلك المشفي كان يجلس هو مع عائلته الصغيره المكونه من امه "امنيه" واخته " تارا" الذين كانوا يملئون عليه حياته بعد موت والده.. فاق من شروده اللحظي علي صوت امه تنادي = خالد حبيبي تعالي جبلي الصحون من فوق الرف تارا مش طيلاها قام من مكانه سريعا يتجه للمطبخ جالبا لهم ما يريدوا قبل ان يردف ممازحا مع اخته = طول عمرك كده قصيره وصغيره هتكبري امتي انتي وتجيبلنا عريس وكأن كلامه لامس قلبها لثواني قبل ان تبتسم مخرجه ما فكرت به لوهله مردفه = لا هفضل قاعده كده اومال مين هيحلي البيت لو انا مش موجوده ضحكت امها قبل ان تجيب عليها= يا ستي هاتي العريس بس ومتشليش هم قهقهوا سويا مره اخري قبل ان يحملوا الاطباق علي سفره الطعام يجلسون سويا انتشلهم مره اخري من حديثهم صوت هاتفه الذي اعلن عن وصول مكالمه ما من ظافر صديقه الذي انتقل معه لنفس المشفي مؤخرا ولكنه لم ياتي طوال تلك المده بينما كان لديه منوابه اليوم ليلا لذا رد مردفا =اي يا ظافر اجابه الاخر بهدوء مردفا = خالد.. حاله من الطابق بتاعك من نص ساعه سرخت ووقعت واحنا حطناها في قوضتها وهي مغم عليها دلوقتي لا يعلم لما قرع قلبه بذاك ال
اماء لها بتفهم وهو يدون بعض الاشياء قبل ان يغادر الغرفه باكملها تاركا عقل مفكر به.. استند هو براسه علي الحائط يردف هامسا = امتي هتفتكريني يا سما؟ امتي هتعرفي ان اللي انتي فيه ده وهم هو غلفك بيه بقله تقديره ليكي مرت الايام بعد هذا الموقف اكثر صعوبه علي الطرفين او اكثر صعوبه علي الجميع.. ولكن الشئ الذي جعل سما تشعر وكأن الدنيا احلوت في وجهها ان فتحيه اخذتها من يدها لغرفه منال وقد جلست معها بل وتحدثوا بهدوء قبل ان ترتاح منال لها بكثره.. وتصبح صديقتها الوحيده! لذا جلست سما في غرفه منال التي اعتادت ان تكون فيها ذلك الاسبوع فقط منال تحكي عن ذلك الشاب الذي تحبه توصفه لسما التي جلست تستمع بهدوء طويل الساقين عريض المنكبين ذو بشره حمقاويه ووجه محدد شكل مثالي ولكن ردت سما = مش كل حاجه الشكل لازم الأخلاق يا منال صدقيني الشكل مش باقي _ وانتي مش جوزك كان اخلاق أخدتي اي منوا هكذا اردفت لها بقله اهتمام وهي غير مقتنعه فالمظاهر كل شئ بالنسبه لها.. هذه هي تربيتها منذ الصغر تنهدت سما قليلا قبل ان تجيب عليها بقله حيله =ماخدتش حاجه بس الجمال برضوا مش كل حاجه هو عارف انك ت
ممكن صعب عليها لانها من عشاق الذكريات وممكن لانه كان حياتها باكملها فلم تكن تمتلك شئ يشغلها عنه وعن تفاصيله، وممكن لانه يحاوط قلبها بالكثير من الكلام او الافعال او حتي الحركات العفويه.. خرجت من مقر الصور على هاتفها لتتفقد الرسائل وما ان دخلت عليها حتي وجدت امها ترد علي ما ارسلته هي امس راسله لها هي الاخري " سما حبيبتي كنتي لسه في بالي.. اي اخبارك؟" ابتسمت سما بهدوء قبل ان تردف كاتبه لها هي الاخري " الحمد لله يا ماما انا كويسه.. الحكايه وما فيها ان انا ويوسف انفصلنا" هكذا بعثت لها وهي تستشعر حزن قلبها وما لبثت ثواني حتي بعثت لها اما تسجيل صوتي تصرخ فيه منفزعه مزبهله وبالطبع مصدومه " انتي بتهزري يا سما يعني اي انفصلتوا.. بعد كل ده وبكل سهولة ومنغير ما ترجعيلي؟ " تنهدت قبل ان تكتب لها وهي متردده في ذلك ولكنها فقط ارادت اخراج ما في قلبها " وانتي كنتي رجعتيلي يا ماما؟ كنتي استاذنتيني قبل ما تنفصلي عن بابا وتسبيني لوحدي!" تنهدت مره اخري قبل ان ترسل " وحاجه تانيه.. انا عندي سرطان ثدي ومحجوزه في المستشفي " كانت تتخيل منظر امها المصدوم وهي تقرا رسائلها فمنذ ان كلم
كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = مادام سما ابتسمت له ببعض من البشاشه وقد تهربت منها الكلمات لتردف = اهلا انا كنت عايزه اعتذر علي النهارده _ لا لا ولا يهمك اهم حاجه انك كويسه هذا ما اردفه بابتسامه امائت له هي ايضل بابتسامه متوتره قبل ان تردف هامسه =ياريت بعد كده منتعداش حدودنا مع بعض فتح عيناه مستغربا =نعم! اكملت هي هامسه ايضا =اقصد ان متضغطش عليا احكي حاجه تاني.. احب احتفظ بخصوصياتي قبل ان تفر هاربه منه وهو ينظر في اثرها باستغراب شديد بعد هذا اليوم مرت الايام بشكل بطئ تاكل وحدها وفتحيه تحقنها ب الدواء ذكرياتها تمر امامها باستمرار لا يوجد جديد فالبكاء مستمر والحزن ينهش قلبها مر اسبوع اي يجب الان ان يدخل هو ليشرف علي التغيرات التي حدثت وجه جامد واعين بارده متجاهله ينظر لتقراراتها كل شئ بخير الي الان
علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدلع وهنا شغلل فاهم يعني اي شغل رفع عيناه لمديره ثم اردف = مشاكل بس يا فندم والله ولكن هتف ذلك المدير بحدة =وانا بقا هستني لما تتاخر كل يوم وبعدين اخصم اجابه يوسف ملتهفا = مستحيل اتاخر تاني ثق فيا يا فندم هدر ذلك المدير بحنق = المبلغ خلاص اتخصم منك يا يوسف وانا بلغت الحسابات بده وياريت تنفذ وعدك لحد ما انا احس ان يوسف القديم رجع. اماء له يوسف بغضب وهو يخرج من ذلك المكتب يناظر هاتفه! خرج يوسف من غرفة مديره غاضبا حزينا مستشيطا يريد تفجير الكون باكمله فكيف يخصم ذلك المدير من مرتبه كيف وهو يعمل كثيرا ولا يقصر كيف يفنعه ان الاستيقاظ باكرا اصبح صعب لان لا احد يقيظه كل يوم... فتح هاتفه ليجد رسالتها امازال لديها عين ان ترسل له... هل جُنت والا يكفي انه الان في مزاج سئ







