เข้าสู่ระบบارث كبير يتركه السيد فيليب روجر لابنته الوحيدة ايلى .. ارث ضخم ، وفتاة شابة وعائلة جشعة ، تريد الوصول للثروة والنفوذ .. كيف ستتصرف ايلى معهم ! وهل ستتمكن من تأدية دورها كسيدة للقصر !
ดูเพิ่มเติมالفصل الأول — عودة الشتاء
"بعض الغياب لا يمر… بل يسكننا، حتى نظن أنه صار جزءًا من أرواحنا." لم يكن الشتاء في ويلز مجرد فصل عابر… كان كائنًا حيًا. يزحف ببطء فوق التلال الرمادية، يبتلع الألوان واحدة تلو الأخرى، ويترك خلفه برودة تتسلل إلى العظام كما تتسلل الذكريات إلى القلب. وسط ذلك البياض الكئيب، وقف قصر روجر شامخًا فوق ربوة عالية، كحارس عجوز يراقب الزمن من بعيد. جدرانه الحجرية الداكنة حملت أسرار أجيال كاملة، ونوافذه الطويلة كانت تعكس ضوء السماء الشاحب كعيونٍ مرهقة لم تنم منذ سنوات. الريح تضربه بعنف. لكن القصر ظل صامتًا… كما لو أنه اعتاد الحروب. في الطابق العلوي، خلف نافذة تطل على الحديقة الشرقية، جلست إيلي روجر وحدها. تلف جسدها النحيل بغطاء صوفي ثقيل، بينما كانت قدماها مضمومتين تحتها فوق المقعد المخملي. عيناها الزرقاوان كانتا معلقتين بالحديقة. بالتحديد… على الورد الأبيض. حديقة أمها. تنهدت ببطء، ثم رفعت يدها تلامس الزجاج البارد. همست: "ما زلت أعتني به يا أمي… كما وعدتك." ارتجف صوتها عند النهاية. مرّت خمس سنوات على رحيل كارمن روجر. خمس سنوات كاملة… لكن الألم لم يعتد الغياب. بل كان يكبر. يتغلغل داخلها كجذرٍ خفي، يلتف حول قلبها كلما حاولت التنفس. أغمضت عينيها. فحضرت أمها فورًا. رائحتها. ضحكتها. دفء يديها وهي تمشط شعرها. وصوتها… "احذري يا صغيرتي… القصور تخفي أكثر مما تُظهر." فتحت إيلي عينيها بسرعة. كما لو أن الذكرى صفعتها. كرهت هذا الفراغ. كرهت الوحدة التي تركتها أمها خلفها. كرهت ذلك الشعور بأن البيت، رغم ضخامته، صار قبرًا كبيرًا للذكريات. ثم جاء السعال. حادًا. مؤلمًا. التفتت مذعورة. كان والدها. فيليب روجر. واقفًا عند باب الغرفة، ممسكًا عصاه بيد مرتجفة، بينما ظهر الإرهاق واضحًا في وجهه الشاحب. شهقت وهي تنهض. "أبي! ماذا تفعل هنا؟ كان يجب أن تستريح." ابتسم لها ابتسامة باهتة. "وهل أترك ابنتي تحارب أشباح الماضي وحدها؟" اقتربت منه بسرعة وأسندته حتى جلس قرب المدفأة. شعرت بثقل جسده. وكأن المرض ينهشه ببطء. جلست عند قدميه كما اعتادت منذ طفولتها. راحت تتأمله بصمت. كل يوم كان يفقد شيئًا. لونًا من وجهه. قوةً من جسده. قطعة من عمره. وهي عاجزة. مدّ يده وربت على شعرها. "ما الذي يشغل بالك؟" ابتسمت بمرارة. "أنت." ضحك بخفوت، ثم تحول ضحكه إلى سعال طويل جعل قلبها ينقبض. أمسكت يده بقوة. "أرجوك يا أبي… لا ترهق نفسك." نظر إليها طويلًا. ثم قال فجأة: "هل ما زلت تكرهينه؟" تجمدت. لم تحتج لسؤاله عمن يقصد. اسم واحد فقط قادر على إرباكها هكذا. إيثان. ارتجفت أصابعها حول خاتم أمها دون وعي. لاحظ فيليب. ابتسم بحزن. "ما زلتِ تفعلينها." رفعت عينيها إليه. "أفعل ماذا؟" "تلمسين خاتم أمك كلما ذكرتِه." نزعت يدها سريعًا. وأشاحت بوجهها. "هو رحل." قالها ببرود، لكن شيئًا في صدرها اشتعل. رحل… دون تفسير. دون وداع. دون حتى نظرة أخيرة. وأخذ معه جزءًا منها لم تسترده يومًا. خفض فيليب رأسه قليلًا. ثم قال: "سيعود." تصلبت ملامحها. "لا أريده." لكن قلبها كذبها فورًا. لأن الحقيقة كانت أقسى: هي لم تتوقف يومًا عن انتظاره. نهضت من مكانها واتجهت للنافذة. الريح بالخارج اشتدت. وكأنها تستمع. قالت دون أن تلتفت: "أحيانًا أظن أن أمي ماتت وهي تحاول إخباري بشيء." ساد الصمت. رفع فيليب رأسه ببطء. وفي عينيه شيء غريب. خوف. ذنب. أسرار قديمة. "بعض الحقائق يا إيلي… تأتي في وقتها." استدارت نحوه. "ماذا يعني هذا؟" لكن قبل أن يجيب— دوّى صوت عنيف في أرجاء القصر. طرقات ثقيلة على الباب الرئيسي. تبعها صهيل خيل. وصوت خادم يصرخ من الأسفل: "سيدي فيليب… لقد عاد السيد إيثان!"الفصل الثلاثون — رسائل لا يكتبها الموتى"أخطر الرسائل... ليست تلك التي تحمل تهديدًا، بل التي تثبت أن صاحبها يعرف عنك أكثر مما تعرفه عن نفسك."ساد الصمت داخل الغرفة الدائرية.بقي الظرف الأبيض بين يدي إيلي.لم تستطع أن تبعد عينيها عن اسمها المكتوب بخط أسود أنيق.كان الخط مألوفًا...باردًا...وواثقًا.كأن صاحبه لم يكن يكتب رسالة...بل يصدر حكمًا.قال إيثان بهدوء:"لا تفتحيه."رفعت نظرها إليه."لماذا؟"اقترب منها.أخذ الظرف بحذر.قلبه بين أصابعه.ثم مرر إبهامه على حافته.ابتسم ابتسامة خفيفة."لأنه يريدك أن تفتحيه فورًا."قطبت حاجبيها."لا أفهم."قال وهو يناول الظرف إلى آدم:"في الحرب...""...كل ما يريده خصمك أولًا...""...هو أول شيء يجب أن تؤجله."نظر آدم إلى الظرف طويلًا.ثم أومأ موافقًا."إيثان محق."تنهدت إيلي.رغم فضولها الذي كان يكاد يمزقها...وافقت."حسنًا."لكنها لم تكن تعلم...أن تأجيل فتح الرسالة لن يمنعها من تغيير كل شيء.---خرج الثلاثة من الممر السري.كانت الأنفاق أكثر هدوءًا الآن.لكن رائحة الدخان ازدادت وضوحًا.توقف إيثان فجأة.رفع يده.إشارة اعتاد بيتر فهمها في المهمات القد
الفصل التاسع والعشرون — الرجل الذي عاش بين الظلال"أحيانًا... أكثر الناس إخلاصًا هم أول من تتهمهم."ظل آدم واقفًا عند مدخل الممر الحجري.لم يتحرك.ولم يحاول الاقتراب.كان يحمل الفانوس القديم بيده اليمنى، بينما بقيت اليسرى داخل معطفه الطويل.انعكس ضوء اللهب على وجهه الهادئ.وجه رجل تجاوز الخمسين بقليل.خطوط الزمن حفرت ملامحه، لكن عينيه...كانتا ثابتتين بصورة غريبة.رفع إيثان مسدسه نحوه دون تردد."لا تتحرك."ابتسم آدم ابتسامة هادئة."لو أردت إيذاءكما..."رفع يديه ببطء."...لكنت أغلقت الباب مرة أخرى."ساد الصمت.لم يُنزل إيثان سلاحه.قال ببرود:"كيف عرفت هذا المكان؟"تنهد آدم.ونظر حوله وكأنه يعود بذاكرته سنوات طويلة."لأنني آخر من أغلق هذا الباب."تجمدت إيلي.رمشت عدة مرات."ماذا تقصد؟"رفع بصره إليها.وكانت نظرته مختلفة تمامًا عن نظرات البستاني البسيط الذي عرفته طوال حياتها.قال بصوت منخفض:"أنا من دفن أسرار والدتك."---تقدمت إيلي خطوة."أنت تكذب."هز رأسه بهدوء."أتمنى لو كنت أفعل."أخرج من جيبه شيئًا صغيرًا.قطعة فضية قديمة.علقها في الهواء بين أصابعه.شهقت إيلي.عرفتها فورًا.كانت
الفصل الثامن والعشرون — عندما يختار القلب"أخطر الحروب... هي تلك التي تبدأ داخل القلب، قبل أن تبدأ بين البنادق."لم ينم أحد في القصر تلك الليلة.كان المطر يضرب النوافذ الزجاجية بعنف، والرياح تعصف بين أشجار الحديقة حتى بدا المكان كله وكأنه يئن من ثقل الأسرار التي يحملها.أما داخل جناح إيثان...فكان الصمت سيد الموقف.جلس على حافة السرير بعد أن غادر الطبيب، محاولًا تحريك كتفه بحذر.الألم كان شديدًا، لكنه اعتاد تجاهله.الأصعب من الألم...كان التفكير.نظر إلى الصورة التي تركها المجهول.إيلي تمسك بيده.وكأن شخصًا كان يقف يراقبهما من خلف الزجاج طوال الوقت.قبض على الصورة حتى تجعدت أطرافها.همس لنفسه:"إذن... يوجد واحد منهم داخل القصر."طرق الباب.دخل بيتر.أغلق الباب خلفه.ثم ألقى ملفًا فوق الطاولة.قال:"راجعت أسماء جميع العاملين."رفع إيثان رأسه."وجدت شيئًا؟"فتح بيتر الملف."ثلاثة خدم التحقوا بالقصر خلال السنوات الخمس الأخيرة.""لكن واحدًا منهم فقط...""...لا نعرف شيئًا عن ماضيه."نظر إليه إيثان باهتمام."اسمه؟"قلب بيتر الصفحة."آدم."انعقد حاجبا إيثان."البستاني؟"أومأ بيتر."كل أوراقه
الفصل السابع والعشرون — حين يخاف القلب"أقسى اللحظات... ليست حين يقترب الموت منك، بل حين تراه يقترب ممن تحب."لم تتوقف الطلقات إلا بعد دقائق بدت للجميع كأنها عمر كامل.اختبأ بيتر خلف شاهد قبر رخامي، وردّ بإطلاق النار في اتجاه الأشجار الكثيفة التي خرجت منها الطلقة الأولى.أما فيليب، فاندفع مع اثنين من الحراس نحو الجهة اليمنى من المقبرة، محاولًا تطويق المهاجم.لكن المهاجمين كانوا يعرفون المكان جيدًا.اختفوا بين الضباب كما لو أنهم جزء منه.وسط كل ذلك...لم تكن إيلي تسمع شيئًا.لا الطلقات.ولا صرخات الحراس.ولا أوامر بيتر.كل ما كانت تسمعه...هو أنفاس إيثان المتقطعة.كان مستلقيًا على الأرض، ويده ما زالت تحيط بخصرها، كأنه حتى وهو مصاب، يرفض أن يتركها.وضعت يدها على كتفه.فامتلأت أصابعها بالدم.ارتجفت."إيثان..."فتح عينيه بصعوبة.حاول أن يبتسم.لكن الألم كان أقوى.قال بصوت خافت:"هل أصابك شيء؟"نظرت إليه غير مصدقة.كان هو من ينزف...ومع ذلك كان أول سؤال سأله عنها.هزت رأسها بسرعة."أنا بخير..."ثم أضافت وهي تكاد تبكي:"...لكن أنت لست بخير."اقترب الطبيب الذي كان يرافق الحراس.شق القماش حول





