홈 / الرومانسية / شرارة الكبرياء / الفصل الرابع: شرارة في الحديقة

공유

الفصل الرابع: شرارة في الحديقة

작가: Hope49
last update 게시일: 2026-07-20 07:54:40

في المساء التالي، كانت لوسي تقف في الحديقة المشتركة تحاول الإمساك بكلب إيما الصغير والمشاكس "روكي"، والذي كان يرفض اللحاق بها ويهرب بين الشجيرات وهي تحاول توجيهه بعفوية.

فجأة، ركض الكلب بسرعة نحو سيارة لوسيان الحديثة المركونة في الباحة، وقفز بقدميه المتسختين بالطين فوق مقدمتها، تاركاً آثاراً واضحة على طلائها اللامع.

"روكي! لا!" هتفت لوسي وهي تسرع خلفه لتمسكه قبل أن يفسد المزيد.

"يبدو أن الفوضى هي أسلوب حياتكِ الدائم."

جاء الصوت الجاف والبارد من خلفها. التفتت لوسي وهي تحمل الكلب بين يديها، لتجد لوسيان يتقدم نحو السيارة وعيناه الزرقاوان تنظران إلى آثار الطين بضيق واضح، ثم انتقلت نظراته الحادة إليها.

وقف لوسيان أمامها، وربع ذراعيه قائلاً بنبرة مستفزة:

"أرى أنكِ لم تنضجي بعد يا لوسي. ما زلتِ تديرين الأمور بعشوائية، والآن أصبحت ممتلكات الآخرين ضحية للعبكِ."

اشتعل العناد في عيني لوسي العسليتين. لم ترتبك، بل تقدمت خطوة ورفعت ذقنها، ونظرت إلى السيارة ثم إليه بابتسامة لامبالية:

"إنه مجرد كلب صغير يلعب، والسيارة يمكن تنظيفها ببضع دقائق يا حضرة الجنرال. أم أن قوانينك الصارمة تمنع الحركة في محيطك أيضاً؟"

ضيق لوسيان عينيه، وخطا خطوة واسعة نحوها حتى أصبح قريباً جداً. انحنى قليلاً وقال بصوت منخفض ومشحون:

"المسألة ليست تنظيف سيارة، بل عدم احترام للحدود. من لا يستطيع السيطرة على موقف بسيط كهذا، كيف سيتحمل مسؤولية العمل الأسبوع القادم؟"

نظرت لوسي في عينيه مباشرة دون أن ترمش، وقالت بنبرة حاسمة تفيض بالتحدي:

"السيطرة على العمل تحتاج إلى عقل مرن، لا إلى قسوة وجفاف. والطين الذي يزعجك الآن، يثبت على الأقل أن هناك حياة وحركة في هذا المكان، عكس البرود الذي جلبته معك."

تصلبت عضلات فك لوسيان من ردها الذكي الذي أصاب جموده. وقبل أن يرد، قامت لوسي بحركة واثقة؛ وضعت الكلب أرضاً، وأخرجت مناديل مبللة من حقيبتها الصغيرة، واقتربت من السيارة لتمسح الطين بنفسها بخطوات هادئة، ثم التفتت إليه وقالت وهي تتجاوزه:

"الآن انتهى الأمر.. هل ستعاقبني لأنني حللت المشكلة، أم ستعترف أنك كنت تبحث عن أي سبب لتبدأ حديثاً معي؟"

اتسعت عينا لوسيان للحظة من جرأتها، ثم ابتسم بسخرية مصطنعة وهو يدخل يده في جيبه ويستدير نحو القصر:

"سنرى في الشركة إن كانت حلولكِ السريعة ستنقذكِ من أخطائكِ يا لوسي."

---

لم يمر موقف السيارة بسلام داخل رأس لوسيان. بعد ساعة، كان يقف عند نافذة مكتبه يراقب الحديقة، والضيق يأكله لأنها نظفت الطين ببساطتها المشاكسة وغادرت دون أن تمنحه فرصة الرد.

في هذه الأثناء، كانت السيدة أوليفيا والسيدة هيلين تجلسان في الصالون المفتوح لقصر هارينغتون يرتشفان الشاي، عندما دخلت لوسي لتبحث عن إيما.

"لوسي، تعالي يا ابنتي،" نادتها أوليفيا بترحيب حار، "كنا نتحدث عن حفل رجال الأعمال بعد يومين، وأريدكِ أن تكوني بجانب لوسيان لتتعرفي على الشخصيات المهمة قبل دخولكِ الشركة."

وقبل أن تجيب لوسي، دخل لوسيان الصالون. سمع الكلمات الأخيرة لوالدته، فتوجه نحو الطاولة وسكب لنفسه كوباً من الماء، ثم قال ببرود:

"أمي، الحفل رسمي جداً. حضور لوسي دون معرفة دقيقة ببروتوكول العمل قد يسبب لنا مواقف محرجة."

ساد الصمت لثوانٍ، وظهر الضيق على وجه والدتها هيلين.

أما لوسي، فلم تبتلع الكلمات، بل نظرت إلى لوسيان ورفعت حاجبها بذكاء. خطت خطوات وثيقة نحو الطاولة، وأمسكت بقطعة حلوى صغيرة، قاطعت بها نظراته الصارمة وقالت بنبرة هادئة ومبتسمة:

"لا تقلق يا سيد لوسيان، لن أخلط بين شوكة السلطة وشوكة اللحم وأسبب لك أزمة دولية. بروتوكولات العمل تحتاج لباقة وعقل مرن، وأظن أن مستثمريك يفضلون التحدث مع شخص يبتسم، بدلاً من جنرال يبدو وكأنه سيعلن الحرب في قاعة الحفل."

كتمت السيدة أوليفيا ضحكتها خلف فنجان الشاي، بينما نظر إليها لوسيان وعضلات فكه مشدودة من طريقة ردها المقحمة والمضحكة في آن واحد.

التفتت لوسي إلى السيدة أوليفيا بابتسامة وتابعت بعفوية:

"سأكون جاهزة تماماً يا خالتي، بل وسأحرص على البقاء قريبة من لوسيان لأتأكد أنه لا يخيف المستثمرين بملامحه الصارمة."

انقبضت أصابع لوسيان حول كأسه الزجاجي، ونظر إليها بنظرة زرقاء حادة مشتعلة بالغيظ، لكن لوسي أخذت قضمة من قطعتها الحلوة ونظرت إليه ببراءة تحدٍ ذكية أثارت أعصابه تماماً.

وضع لوسيان كأسه بحدة وقال بصوت منخفض: "إذًا، دعينا نرى إن كانت هذه الكلمات ستسعفكِ بعد يومين، آنسة لوسي."

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثالث والثمانون: الأَمْوَاجُ وَاحْتِرَاقُ الصَّمْت

    تغيّرت ملامح المشهد في جزءٍ من الثانية؛ فلم يكن **لوسيان** ليتراجع، أو يخوض جدالاً مكشوفاً مع لوسي، أو يترك صديقه توماس ينفرد برحلةٍ تُربك الحسابات وتُكسر سلطته. وبدلاً من توجيه حديثه إلى لوسي، خطى لوسيان نحو القارب الخشبي بهيبةٍ حازمة، دافعاً المجاذيف نحو المنتصف، ممتلكاً زمام الموقف بدهاءٍ صامت أجهض كل خطط الاستفزاز. استدار بجمودٍ نحو أخته، وقال بنبرةٍ قاطعة لا تقبل التردد: "إن كنا سنبحر... فسنبحر جميعاً." تسمرت لوسي في مكانها، واختنق صوت التحدي في حلقها وهي تراه يحلّ الأزمة بفرض وجوده القسري. أُجبرت الفتاتان على الجلوس في المقعد الخلفي المظلل للقارب؛ جلست **إيما** بجوار **لوسي** وقلبها يطرق بحيرةٍ خافقة، بينما تقدم **توماس** و**لوسيان** ليتوليا التجديف في المقدمة. ابتعد القارب الخشبي عن الرصيف، وشقّ مياه البحر الدافئة نحو منطقةٍ أكثر عمقاً وهدوءاً. كان الهواء ينضح بالحرارة والصمت الخانق، ولَمْ تكن ضربات المجاذيف سوى الإيقاع الوحيد الذي يكسر سكون المكان. وفجأة... توقف لوسيان عن التجديف لثوانٍ. وبعفويةٍ تنضح بالرجولة والثقة، خلع نظارته الشمسية، وبدأ بفك أزرار قميصه الأسود ا

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثاني والثمانون: أَمْوَاجُ التَّحَكُّمِ وَلُعْبَةُ السُّلْطَة

    مَالَت شمس العصر نحو الغروب، لتسكب رداءً ذهبياً دافئاً يتهادى على مياه البحر الهادئ التابع للفندق. نزلت **لوسي** برفقة **إيما** نحو رصيف المراكب الخشبي؛ كانت إيما، ترتدي ثوباً صيفياً خفيفاً كشف عن انحناءات رقبتها الناعمة وبشرتها الصافية. كانت تسير ببراءةٍ ووداعة، غير مدركة لشرارة التوتر الحراري التي تشعلها في الهواء مع كل خطوة. وعلى مسافة غير بعيدة من الرصيف، كان **توماس** يستند إلى أحد الأعمدة الخشبية. كانت يداه تعتصران عمود الخشب، وعيناه تثقبان جسد إيما بنظراتٍ حادة، مشدودة الأعصاب ومحملة بغيرةٍ مكتومة تآكل صدره كالجمر. كان يغلي في مكانه؛ يريد قفز المسافة، سحب الوشاح، وإعادة تغطية تلك البشرة التي تلمع تحت ضوء الشمس، لكنه كان يعيش صراعاً طاحناً بين شخصيته التي تأبى التسرع، وبين عذابه في التعبير عن هذا التملك الصارم دون أن يُعري قلبه تماماً أمام الجميع. أما **لوسيان**، فقد كان يقف، متمسكاً بكبرياء رجلٍ أُهينت كرامته. كان يغلف وجوده بقناع التجاهل الجليدي لـ لوسي؛ يمر بجانبها وكأنها طيفٌ غير مرئي، مصمماً على ألا يمنحها حتى إيماءة عين واحدة، وممارساً عقاب الصمت واللااهتمام بقسوةٍ هادئ

  • شرارة الكبرياء   الفصل الحادي والثمانون: التَّجَاهُلِ وَثَوْرَةُ الجَرأة

    في تلك البقعة المظللة من الشرفة، تحول الهواء الدافيء إلى غازٍ مضغوط يوشك على الانفجار. كان **لوسيان** يقف كجدارٍ من الفولاذ، يغلف ملامحه بجمودٍ قسري لا ترمش له عين. لكن خلف هذا القناع الثلجي المتقن، كانت أعماقه تستعر بغضبٍ مكتوم وكرامةٍ مجروحة؛ فكلمات لوسي القاسية في الليلة الماضية—حين صرخت في وجهه بأنه "آخر شخص في هذا العالم" ترغب في الدنو منه—أصابت كبرياءه في مقتل. لم يكن تجاهله الصريح لها مجرد رد فعل عابر، بل عقاباً مدمراً هندسه ببرود؛ عقاباً يهدف إلى تجريدها من شعور الأهمية، وإثبات أن حضورها أو غيابها باتا سواء بالنسبة له. على الجانب الآخر، كانت **لوسي** تخوض حرباً طاحنة مع نفسها. كانت تقنع عقله طوال الوقت بأنها تمقت استبداده، وتشتهي الفكاك من قبضة سلطته... فلماذا إذاً يتآكل صدرها بهذه النار الحارقة؟ لماذا يعتصر قلبها من الغيرة التي لم تختبر لها مثيلاً من قبل لمجرد أن امرأة غريبة تضع أصابعها على عضلة ذراعه؟ لم تكن لوسي فاهمةً لسبب هذا الجنون الذي يجتاح عروقها؛ كيف لامرأة تدعي الكره أن تحترق بهذه الطريقة لمجرد رؤية امرأة أخرى تقترب منه؟ حاولت لوسي ضبط أنفاسها، وبحثت في عقله المش

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثمانون: ثَوْرَةُ الغَيْرَةِ وَانْكِسَارُ الأَقْنِعَة

    حلّ وقت الظهيرة، وسادت الشرفة الخارجية المطلة على حوض السباحة أجواء صيفية دافئة، غير أن الهواء المحيط بالطاولات المظللة كان ينضح بكهرباءٍ حارقة. كان **توماس** يجلس عند إحدى الطاولات الخشبية، يتظاهر بتصفح هاتفه بقلة صبر محاولاً تهبيط النبض المربك الذي يطرق صدره كلما لمح **إيما**. وعلى بعد خطوات، كان **لوسيان** يقف بجسده الشاهق وقميصه الأسود الأنيق، يرتدي نظارته الشمسية الداكنة ويتابع بعض أعماله عبر هاتفه بجمودٍ مرعب، ممارساً تجاهله الصريح والجليدي لـ **لوسي**، وكأنها طيفٌ غير مرئي يشارك المكان. وفجأة... اقتحمت الممر مجموعة من الفتيات الجميلات والمثيرات، يرتدين ملابس صيفية أنيقة كتلة بالحيوية والضحكات المتعالية. كنّ يحاولن سحب بعض الحقائب الثقيلة والمعدات البحرية، قبل أن تتوقف إحداهن وتهمس لرفيقاتها بابتسامة إعجابٍ صريحة وهي تتطلع نحو توماس ولوسيان. اقتربت الفتيات بفضول وجرأة، واندفعت أحداهن بنبرة دافئة وناعمة تتخللها ضحكة دلع: "عفواً يا رفاق... هل يمكننا الاستعانة بقوتكما لقليلٍ من الوقت؟ هذه الحقائب ثقيلة جداً علينا ومقبضها يرفض التحرك!" في البداية، كانت لوسي تجلس مع إيما في جلسة

  • شرارة الكبرياء   الفصل التاسع والسبعون: صَدْمَةُ الصَّمْتِ وَأَرَقُ الرَّغْبَةِ المَكْتُومَة

    ساد الجناحَ صمتٌ رنان ومؤلم فور خروج لوسيان وتوجهه إلى غرفته المغلقة. ظلت لوسي متسمرة فوق الأريكة، تطوق جسدها المرتجف ببطانيتها، وعيناها معلقتان بالأثر الفائر الذي تركته قبضته الغارسة في الوسادة بجوار رأسها تماماً. كانت تتوقع منه ثورة غضبٍ عارمة أو تحكماً أقسى كعادته... لكن ضربته الجانبية وانسحابه المظلم والصامت تركا في أرجاء الغرفة ثقلاً أشدَّ قسوة من كل كلماته. تلمست لوسي موضع الضربة بأطراف أصابعها المرتجفة، وشعرت بمرارةٍ تنخر صدرها؛ لقد أصابت كبرياءه في مقتل، وجردته من سلطته أمام نفسه، لكن هذا الصمت المفاجئ والجدار الجليدي الذي شيده كان يعلن بداية نوعٍ جديد وغير متوقع من العقاب. على الجانب الآخر من الفندق، وفي غرفته المعتمة، كان **توماس** يتجول بخطواتٍ غير متزنة، عاجزاً عن الاستقرار في مكانٍ واحد. خلع قميصه المبتل وألقاه جانباً، وأمسك برأسه بين كفيه وهو يجوب الغرفة بقلة صبر. توماس... الذي طالما أدار أصعب المواقف بابتسامةٍ هادئة وجاذبية واثقة ومرحٍ لا ينضب، كان الليلة أسيراً لارتباكٍ طفولي وشديد الغرابة، لم يختبره من قبل في حياته! كان وجهه يتوهج حرارة كلما تذكر كيف طارت قد

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثامن والسبعون: ثَوْرَةُ الإِحْرَاجِ وَالجِدَارُ الجَلِيدِيّ

    تسمرت الغرفة في صمتٍ قاتل فور إغلاق الباب خلف إيما بحدة. كانت وجنتا لوسي تشتعلان بحرارةٍ حارقة، وعيناها تغرقان بالدموع من أثر الصدمة والهول والإحراج الشديد الذي أكل كيانها. انفجرت لوسي بدفع صدره الصلب بكفيها بكامل قوتها، وهتفت بانهيار وصوت مرتجف يصرخ بالحرقة: "ابتعد عني!... ابتعد يا لوسيان! هل استوعبت ما فعلته بجنونك هذا؟ إيما رأتنا بهذه الطريقة بسببك!" بدأت تضربه على صدره بضرباتٍ متتالية عشوائية وهي تتابع ببكاءٍ حاد ونبرة يملؤها القهر: "ما الذي تظن نفسك فاعلاً؟! كيف تفرط في وقاحتك واستبدادك إلى هذا الحد؟! صديقتي الوحيدة دخلت ورأتك تعتليني وتحاصرني وكأنني أسيرة لديك! ماذا ستظن بي الآن؟ كيف سأنظر في عينيها أو أتحدث إليها بعد هذه اللحظة المخزية؟ جعلتني أظهر بمظهرٍ رخيص ومحرج للغاية، وكأنني بلا كرامة ولا إرادة أمامك!" لم يتحرك لوسيان من فوقها، ولم ينزعج من ضرباتها المتتالية؛ بل تحمّل انفعالها بجمودٍ صلب وهدوءٍ مرعب تفيض به حدقتاه القاتمتان. وحين زادت حدة صراخها وشهقاتها، امتدت يده الكبيرة ليقبض بها على معصميها بحدة، يجمع كفيها المرتجفتين فوق صدره بالقوة، ليوقف حركة يديها ويجبرها عل

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status