หน้าหลัก / الرومانسية / شرارة الكبرياء / الفصل الثالث: حصار الليل

แชร์

الفصل الثالث: حصار الليل

ผู้เขียน: Hope49
last update วันที่เผยแพร่: 2026-07-20 07:41:42

انتهى العشاء، وانتقل الجميع إلى الصالون لتبادل الأحاديث. استغلت لوسي الفرصة لتتنفس بعيداً عن نظرات لوسيان المستفزة، وخرجت إلى الشرفة الخلفية المطلة على الحديقة المشتركة.

وقفت تستمتع بنسمات الليل الباردة، محاولة طرد كلماته الجافة عن الطاولة من رأسها. لكن هدوءها لم يدم، إذ شعرت بحركة خلفها، والتفتت ببطء.

كان لوسيان يقف هناك، سانداً ظهره إلى الجدار، ويداه في جيبي بنطاله. كانت نظراته حادة وثابتة في عتمة الليل.

تحرك ببطء نحوها وقال بنبرة ساخرة:

"ردكِ على الطاولة كان مدروساً بعناية. يبدو أنكِ قضيتِ السنوات الماضية في التدرب على التحدي."

استدارت لوسي بكامل جسدها، وأسندت يديها على سور الشرفة بثبات، وردت دون تراجع:

"لم أتدرب على شيء. التلقائية تكفي للرد على من يظن نفسه فوق الجميع. أم أنك لم تعتد على سماع كلمة 'لا' وتريد من الجميع أن يخضعوا لقوانينك؟"

توقف لوسيان على بُعد خطوة واحدة منها، مستغلاً فارق الطول بينهما ليفرض نفوذه. انحنى قليلاً وأمسك بالسور بجانبها، وهمس بتحدٍ:

"في عالمي يا لوسي، من يقول لي 'لا' يجب أن يتحمل عواقبها. وأنتِ ما زلتِ مجرد فتاة عنيدة تغامر في مساحتي."

لم تتراجع لوسي خطوة واحدة، بل مالت برأسها إلى الأمام قليلاً لتتحداه وقالت بثقة:

"إذاً راقب مساحتك وقوانينك جيداً يا حضرة المتسلط.. لأنك قد تكتشف قريباً أن تلك الحدود ستتهاوى تحت قدميك. أنا لا أنحني، ولا أسكت عن حقي."

تصلبت ملامح لوسيان، وضغطت أصابعه على السور بقوة من فرط الغيظ. لم يواجه في حياته عناداً بهذا الثبات والذكاء. تراجع خطوة إلى الخلف، وعدل سترته ببرود مصطنع، ثم قال بصوت هادئ يحمل وعيداً:

"لوالدي 'إدوارد' ووالدكِ 'ويليام' خطط تجمعنا قريباً جداً في العمل.. وحينها سنرى كيف ستصمد هذه الكلمات أمام الواقع."

تجاوزها ودخل إلى القصر، تاركاً الأجواء مشحونة بالتوتر. أما لوسي، فظلت واقفة تراقب أثره بأنفاس متسارعة، مدركة أن المواجهة القادمة ستكون أشد بكثير.

عادت لوسي إلى الداخل بعد دقائق، محاولة رسم ابتسامه هادئة على وجهها حتى لا تلاحظ والدتها "هيلين" أو السيدة "أوليفيا" أي شيء. لكن عينيها التقت بعيني إيما التي كانت تراقبها بفضول من بعيد.

اقتربت إيما منها وهمست بفضول:

"رأيت لوسيان يخرج إلى الشرفة خلفكِ، هل حدث شيء؟"

هزت لوسي رأسها بالنفي وهي ترشف من كأس عصيرها:

"لا شيء جديد، شقيقكِ يحتاج فقط إلى من يذكره بوجوب خفض نبرته المتعالية قليلاً."

ابتسمت إيما بخبث وقالت:

"أنتِ الوحيدة التي تجرؤ على فعل ذلك يا لوسي. صدقيني، غيابه في الخارج جعله أكثر صرامة، لكنكِ ما زلتِ نقطة ضعفه في إثارة غضبه."

في الجانب الآخر من القاعة، كان لوسيان يقف مع والده "إدوارد" والسيد "ويليام كارتر". ورغم أنه كان يستمع إلى حديثهما حول السوق والاستثمارات، إلا أن نظراته كانت تتحرك تلقائياً نحو مكان وقوف لوسي. كان يراقب حركاتها العفوية، وطريقة كلامها الواثقة مع شقيقته.

تنحنح السيد ويليام وقال موجهًا حديثه للوسيان:

"إذًا يا بني، اتفقنا مع إدوارد أن تبدأ لوسي بالتدرب معك في المقر الرئيسي للشركة الأسبوع القادم. أريدها أن تتعلم من انضباطك."

تحولت نظرات لوسيان الزرقاء إلى والده ثم إلى السيد ويليام، وأومأ برأسه ببطء، وعادت تلك الابتسامة الباردة والمستفزة لتظهر على شفتيه:

"بالتأكيد يا عمي ويليام. سأحرص بنفسي على أن تتلقى التدريب المناسب، وأضمن لكَ ألا يكون هناك مجال للمزاجية في العمل."

التفت لوسيان ونظر مباشرة نحو لوسي في تلك اللحظة بالذات، وكأنه يرسل لها التحدي عبر المسافة الفاصلة بينهما.

لمحت لوسي نظرته المثبتة عليها، وفهمت من حركة شفتيه الواثقة أن التدبير قد تم. قبضت على كفها الصغير بقوة، وأشاحت بنظرها عنه بعناد، قائلة في سرها:

"تظن أنك ستخيفني بقوانين شركتك يا لوسيان؟ حسناً.. لنرى من سيعلم الآخر درساً في الإدارة."

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • شرارة الكبرياء   الفصل الخامس والسبعون: صَدْمَةُ المِيَاهِ وَقَرَارُ التخلي

    كان الجو على ظهر اليخت مشحوناً بتوترٍ ثقيل وصمتٍ مزعج. لم تحتمل لوسي البقاء جالسة بجانب لوسيان وشعورها بيده التي تطوقها وتحكم السيطرة عليها. استغلت أول لحظة انشغل فيها الجميع، ونهضت بهدوء وهي تبعد عنه، متجهة نحو حافة اليخت لتستنشق بعض الهواء البارد وتهرب من قربه الخانق. لكن البحر لم يكن هادئاً... فجأة، ضربت موجة قوية جانب اليخت وأدت إلى اهتزازه بشدة! انزلقت قدم لوسي على الأرضية المبتلة، وفقدت توازنها في لحظة مرعبة، لتهوي فجأة في مياه البحر الباردة والمظلمة وسط ذهول الجميع. تعالت الصرخات على ظهر اليخت، وفي تلك الثواني القليلة، ساد الرعب والارتباك. كان توماس يقف بعيداً ولم يلاحظ أين ذهبت إيما وسط الظلام والزحام، وعندما رأى خيال فتاة تسقط في الماء، طار عقله من الخوف وافترض فوراً وبشكل قاطع أن التي سقطت هي **إيما**! دون أي تفكير أو تردد، ألقى **لوسيان** و**توماس** بنفسيهما في البحر في نفس اللحظة! قفز لوسيان وهو يعلم تماماً أنها لوسي، يدفعه جنون خوفه وحرصه عليها. بينما قفز توماس وهو يصارع الرعب في قلبه، يصرخ باسم إيما في سرّه، مقتنعاً أنه يضحي بنفسه لينقذ الفتاة التي بدأت تشغل تفكي

  • شرارة الكبرياء   الفصل الرابع والسبعون: عاصِفَةُ الصُّدَفِ وَثَوْرَةُ المَشَاعِر

    اشاحت لوسي بوجهها عن لوسيان بانزعاجٍ شديد وغضبٍ عارم، ودفعت المسافة بينهما بخطوةٍ حادة، لتغادر الكابينة ونطاق وجوده الخانق فور هبوط اليخت عند لسان صخري معزول. نسَمات البحر المتقلبة كانت تحمل برودةً غير متوقعة، لكن لوسي واصلت سيرها بخطواتٍ سريعة ومستقلة فوق الممر الصخري، محاولةً الابتعاد كلياً عن ظله الشاهق الذي يلاحقها. وفجأة... اسودّت السماء بركامٍ كثيف من الغيوم، وهطلت الأمطار بغزارة مباغتة، مرفوقةً برياحٍ ساحلية باردة أربكت الجميع! لم تبتعد لوسي سوى خطوات قليلة حتى وجدته خلفها كالسياج؛ إذ لحق بها لوسيان بخطواتٍ متسارعة وحاسمة قبل أن تبتل بالكامل أو تنزلق قدمها على الصخور. أمسك لوسيان بساعدها بصلابة ليوقف اندفاعها، وبحركة قاطعة لا تحتمل الاعتراض، خلع معطفه الثقيل ولفّه حول كتفيها المرتجفتين، متجاهلاً محاولاتها الفورية لدفعه ونفضه عنها. تأمل لوسيان فستانها الصيفي الربيعي الخفيف بألوانه المشرقة، وانقبض فكّه بضيقٍ مكتوم وغضبٍ حاد من استهتارها بالمخاطرة، وقال بنبرة جافة، حازمة وتقطر حنقاً: "ارتداء فستانٍ ربيعي خفيف في مثل هذا الجو المتقلب والغريب لم يكن سوى حماقة لمراعاة عنادكِ يا

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثالث والسبعون: جَوْلَةُ اليَخْتِ وَحَرْبُ النَّفَس

    أشرقت شمس الصباح الساطعة على مياه البحر التيروازية، لتطوي صفحة الليل المشتعل بجمار المخيم.في المرفأ الخاص بالفندق، كان اليخت العائلي الفاخر ينساب على سطح الماء في انتظار انطلاق الجولة البحرية المقررة.نزلت لوسي إلى ظهر اليخت بإطلالة ساحرة تتحدى كل قيود الأمس؛ كانت ترتدي فستاناً صيفياً أصفر اللون، يتطاير مع نسيم البحر ويبرز نضارتها بوهجٍ لافت للأنظار. كانت خطواتها تتسم بالشموخ والتحدي؛ فبعد أحداث الشاطئ، أقسمت ألا تسلم لسلطة لوسيان، وأن تكسر حصاره القاسي بصلابة كبريائها.وعلى الجانب الآخر، كان لوسيان يقف بذراعين مطويتين وهيبة طاغية. ما إن وقعت حدقتاه القاتمتان على لوسي بفستانها الأصفر المشرق، حتى انقبض فكّه الصلب، وتألقت عيناه بوميضٍ مظلم يفيض بغيرةٍ مكتومة وتصلّبٍ صارم يخفي خلفه ثورة لا ترحم.لم تمضِ دقائق حتى اقترب سيرجيو من لوسي مستغلاً الأجواء المشرقة. اتسعت عيناه بإعجابٍ واصل، وقال بنبرة مسموعة وممتلئة بالمدح:"يبدو أن الشمس تشرق مرتين هذا الصباح يا لوسي... هذا الفستان الأصفر ساحر للغاية ويليق بكِ بشكلٍ يبهر الأنفاس!"استغلت لوسي الموقف فوراً؛ التفتت نحو سيرجيو بابتسامة دافئة ومش

  • شرارة الكبرياء   الفصل الثاني والسبعون: لَهَبُ المَخَيَّمِ

    ترجّل الجميع من على صهوات الخيول مع وصولهم إلى النقطة المحددة في أقصى الشريط الساحلي؛ حيث كانت حلقة النار المشتعلة ترسل ألسنة اللهب الذهبية متراقصةً على الرمال المبتلة، معطيةً المكان دفئاً يصارع برودة نسيم البحر الليلية. كانت أنفاس لوسي لا تزال متسارعة، وجسدها يرتجف خفيةً بين أثر الرعب المتبقي والوعكة الصحية الأخيرة. ترجل لوسيان بحركة رشيقة، وقبل أن تحاول لوسي القفز بمفردها لتثبت استقلاليتها، أحاط خصرها بكفيه القويتين ليرفعها عن السرج ويهبط بها إلى الأرض بثبات وسيطرة مطلقة. ما إن لمست قدماها الرمل، حتى دفعت صدره الصلب بكفيها الصغيرتين محاولةً التملص من قبضة ذراعيه، ورفعت رأسها بشموخٍ جريح وتحدٍّ واضح في عينيها. لم يرتبك لوسيان أمام عنادها، بل ظل يتأمل وجهها الشاحب وعينيها اللتين تتألقان بغضب، ممسكاً بساعدها لثوانٍ إضافية بصلابة ليضمن ثباتها، ومخفياً خلف جفاف وجهه وصرامته ضيقاً مكتوماً من مخاطرتها بنفسها، ثم أطلق سراحها بتعديلٍ جاف واستبدادٍ هادئ. اتخذ الجميع أماكنهم حول حلقة النار. حاولت لوسي اختيار مقعدٍ بعيد في الطرف الآخر، لكن لوسيان كان أسرع منها؛ جلس بجانبها فوراً، يفرض وجو

  • شرارة الكبرياء   الفصل الحادي والسبعون: طوْفَانُ الشَّغَف

    مع حلول الليل، غطت السماء عتمةٌ مخملية أضاءها قمرٌ مكتملٌ أرسل خيوطه الفضية على سطح البحر المتموج. أعلن الفندق عن تنظيم رحلة ليلية استثنائية على صهوة الخيول العربية طوال الشريط الساحلي، تنتهي باستراحة شاعريّة حول حلقة نار دافئة على الشاطئ البعيد. تجهز الجميع ونزلوا إلى الإسطبلات الساحلية؛ كان الهواء البحري ينبض برائحة الرذاذ المالح. استقرت إيما على مهرٍ هادئ، بينما اختارت لوسي فرساً قوية ورشيدة عالية القامة؛ كانت تبحث عن التحرر وتصرّ على إثبات أنها تعافت تماماً ولا تحتاج إلى أدنى حماية أو رعاية مفرطة. غير أن لوسيان، الذي اعتلى حصاناً أسود شديد الهيبة، لم يرفع عينيه عنها لثانية واحدة. كانت حدقتاه القاتمتين تخترقان العتمة لتسبر أغوار روحها، معطياً المكان هالةً صارمة تفيض بالتوتر العاطفي. اقترب توماس من إيما أولاً ليساعدها في ضبط السرج، وأمسك بمقود مهرها برفق، قائلاً بابتسامته اللطيفة ونبرته الدافئة: "إيما... هل الجلسة مريحة؟ لا تترددي في إخباري إن شعرتِ بأي ارتباك من السير ليلاً." رفعت إيما عينيها الهادئتين نحوه، وابتسمت له بابتسامة ناعمة يلفها الهدوء التام: "شكراً يا توم

  • شرارة الكبرياء   الفصل السبعون: مَوَانِئُ العَوْدَةِ وَالسَّقْفُ المشترك

    مع اقتراب السفينة من رصيف الميناء، بدأت نسائم البحر تزداد برودة، وأخذت قطرات الرذاذ تتطاير خفيفةً مع حركة الأمواج.كانت لوسي تقف عند السور الخشبي في طرف السفينة، محاولةً الابتعاد عن نظرات لوسيان الحادة التي لم تتوقف عن ملاحقتها. ورغم تظاهرها بالقوة، إلا أن جسدها الشاحب الذي لم يسترد عافيته بالكامل بعد الحمى اهتز بقشعريرة باردة تجعلها تنكمش على نفسها دون أن تشعر.لاحظ لوسيان ارتجافها الخفيف؛ فاستقام بجسده الشاهق، وتقدم نحوها بخطواتٍ موزونة.وفجأة... شعرت لوسي بدفءٍ يحيط بكتفيها؛ إذ خلع لوسيان سترته الداكنة ووضعها حول كتفيها بعناية، حاطاً إياها بهيبته الصارمة.حاولت لوسي سحب السترة لتعيدها إليه بنبرة جافة:"لا داعي لهذا يا لوسيان... لستُ باردة، خذ سترتك."أمسك لوسيان بيديها فوق طرفَي السترة، وثبّتهما على كتفيها بقبضة دافئة وصارمة، ثم انحنى نحوها قليلاً يمنع نسيم البحر البارد عن وجهها، ونطق بصوتٍ خفيض أجش:"خرجتِ من الحمى قبل أيام فقط... اتركي السترة مكانها ودون كلمة أخرى."تطلعت في عينيه القاتمتين بتحدٍّ مكسور، وقالت بنبرة يملؤها العناد:"عندما نصل إلى الأهل بعد قليل، سينتهي كل هذا... و

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status